قصة مبخلفش الجزء الاول للكاتبة سارة رحب

قصة مبخلفش الجزء الاول

كنت بختم القرآن وبرجع أقرأ من الأول، لدرجة انى نسيت جوزى وانه هيتجوز، حماتى كانت بتحاول كذا مرة انها تتكلم معايا فى الموضوع ده او تقولى انها رايحالهم او راجعه من عندهم بس كنت بتعمد انى اتجاهلها واسد ودنى عن اى كلام، مكنتش فاتحه غير قلبى وبس للقرآن، عدت الأيام مابين صلاة وصوم وقراية قرآن، فالحقيقه انا كنت بصوم حتى فى وقت الفطار، يادوب بس بكسر صيامى وماباكلش تانى، خسيت وده ماكانش شئ وحش أبدآ انا اصلآ كنت نفسي اخس، ولسه محتاجه اخس كمان شويه.

كنت بساعد حماتى وبنضف البيت وبعملها الأكل كل ده وانا بحاول اتجنب اى كلام ممكن تقوله على قد ماقدر، وبحاول اخلص فى اسرع وقت عشان ارجع بسرعه لكلام ربنا اللى مفيش احسن منه كلام.

بس خدت بالى ان المده طولت اوى، اكيد عدا اكتر من اسبوعين، ففهمت ان عمرها ماهتسيب الشقه الا اذا انا اللى فتحت الموضوع لان هو كمان مش هيقدر يطلب من عروسته طلب بايخ زى ده، بصيت فالنتيجه واكتشفت انه عدا 3 اسابيع مش اسبوعين بس، وقررت انى اكلمه فى مسألة رجوعى لشقتى، مشتاقه لكل ركن فيها وهرجع بحياة مختلفه تمامآ، انا دلوقتى قوية جدآ بكتاب ربنا اللى مبقاش يفارق ايدى وكلماته اللى بقت فى عينى ولسانى دايمآ والصيام اللى مكنتش بلتزم بيه كده غير فى رمضان بس.

قد ايه كنت ضعيفه بتفكيرى فى خلق الله وقد ايه انا قويه دلوقتى بتفكيرى فى ربنا والقرب منه. روحت وانا متحمسه وقلبى مليان سكينه واطمئنان، مسكت تليفونى لاقيته فاصل شحن، بقالى كتير اوى ممسكتوش، بدأت اشحنه وفتحته وجبت رقم جوزى، واتصلت بيه، الاتصال خلص من غير رد، شويه ورجعت اتصل تانى، وبعد جرسين سمعت صوت واحده بتتدلع وهى بتقولى الو، فى حد يتصل بعرسان فى وقت زى ده؟ حسيت بقبضه غريبه فى قلبى، محستهاش من يوم ماسيبت شقتى وجيت هنا وبدأت رحلتى مع العباده.

العروسه: الووو، ماتنطق ياللى متصل صوتها للمرة التانيه اكدلى انى مش بيتهيألى انى بتصل بجوزى وواحده بترد وهى بتتدلع كده نبع: ايوا، ممكن اكلم راضي؟ العروسه: هو انتى اللى اسمك نبع؟ نبع: اكيد ظهرلك الاسم وانا بتصل العروسه: هههههههه ايه الاسم الغريب ده، بصراحه اسم معفن اوى نبع بهدوء: هو انا ممكن اكلم راضي ولا لا؟ العروسه: لا مش ممكن، واتعلمى انك مش فى اى وقت كده تتصلي، افرضى مش فاضيين ده غباء ايه ده.

فضلت احاول امسك نفسي قد ماقدر وانا بقولها انه لما يفضى خليه يكلمنى ضرورى، لكنها فاجئتنى بردها عليا

العروسه بعصبيه: بقولك ايه!، انتى عماله تلفى وتدورى ومتصله عشان تقولى انك عايزة ترجعى الشقه، مش كده؟ بس ده لما تشوفى حلمة ودنك والشقه دى تنسيها خالص، مش هسمحلك تحلمى بيها حتى، وبعدين انا بكرة اخلف ويبقى معايا عيال واوضة الاطفال هتتفتح وهيجروا فيها، انتى بقى عايزة تقعدى هنا ليه؟، عشان تفضل اوضة الاطفال مقفوله العمر كله؟، خليكى قاعده عندك مع حماتك فى اوضه على قدك كده ومتحلميش بأكتر من كده، ومتحاوليش تعملى حوارات ترجعى بيها الشقه، انتى لسه متعرفنيش ولا تعرفى انا ممكن اعمل فيكى ايه، من الاخر كده جاتلك اللى هتربيكى، فابعدى عن سكتى وسكة الشقه دى احسنلك.

خلصت كلامها وقفلت معايا وسابتنى بعانى من الصدمه خرجت من الاوضه وروحت لحماتى، وسألتها عن الكلام اللى سمعته ده وياترا هى عارفه بيه هى وراضى ولا لأ، والصدمه الأكبر انها قالتلى انها بتحاول بقالها كام يوم تتكلم معايا فى الموضوع ده وتعرفنى ان خلاص بيتها ده بقى هو بيتى الاساسي والوحيد ومابقاليش مكان تانى اروحه، سألتها وانا روحى بتطلع منى: راصى عارف الكلام ده وموافق؟ وكان ردها انه عارف وموافق ومقتنع كمان عشان شقتها ضيقه وصغيره وبكرة يخلفوا وشقة امه مفيهاش مكان يعيش فيه هو ومراته وعياله وان شقتى الكبيرة الواسعه اللى يستحقها العيال وامهم.

كل ماكنت بسمع كلمه من حماتى كل ماكنت بضحك بجنون، ماهو صعب عليا اصدق ان كل ده بيحصلى فعلآ. لقيت نفسي بدخل وبلبس وبنزل جرى فى طريقى لشقتى، هى مش بعيده عن هنا، وصلت قدام الشقه وخرجت المفتاح من الشنطه بس قبل مابدأ انى افتح لقيت نفسي بفكر، ياترى لسه من حقى انى افتح الباب ده فى اى وقت؟ ياترى هرجع استخدمه تانى ولا بكلمه من راضى مش هيبقالى اى حق فى استخدامه؟

دخلت المفتاح فى شنطتى تانى ورنيت الجرس بعد حوالى دقيقه لقيت راضي بيفتحلى وكان لابس بيجامه متليقش براجل فى سنه، فضل باصصلى وهو متنح لحد ماعروسته خرجت من اوضتى او اللى كانت اوضتى، وهى بتسأله الغدا وصل؟ على فكرة، راضي ماكانش بيحب ياكل من برا، وده كان بيخلينى فى أشد تعبى بقف وبعمله الأكل. واضح انه اتغير كتير، وواضح ان مجيتى هنا مش هاخد منها غير زيادة وجع وبس، وعلى كل حال انا جيت وبقيت هنا، ولازم انهى السبب اللى جيت عشانه.

سألته من غير لف ولا دوران: هو صحيح الكلام اللى مامتك ومراتك قالوه ده يا راضى ؟؟ بقلمى/ سارة رجب حلمى

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8