قصة مبخلفش الجزء الاول للكاتبة سارة رحب

قصة مبخلفش الجزء الاول

قعد وقت فى لوحده لحد ماعرف يمسك سعادته ويجيلى وهو راسم وش الحزن والاكتئاب، وقف يبصلى وكإنه مستنى أقوله مبروك او حتى أسأله عن البدله، بس انا فضلت ساكته قولت استنى ويبقى عندى امل لاخر لحظه، يمكن يقول كلام تانى غير اللى فى بالى. راضى: انا اسف يانبع رديت بمنتهى البرود: على ايه؟! راضي: مكنتش عايز ده يحصل، بس للاسف خلاص مبقاش فيه رجوع ضحكت بصوت عالى وانا بقوله: يعنى استنيت تعمل كل ده وتخلص كل اجراءات الجواز وجاى دلوقتى عشان تفكر فى الرجوع وتكتشف انه للاسف مفيهاش رجوع؟؟

راضي: انا كنت عايز اتكلم معاكى فى موضوع كده نبع: خير!! راضي: هى هتعيش مع امى، بس انتى عارفه ان شقة امى قديمه اوى ومش هتبقى حاجه تشرف والناس جايه تباركلها، ودى اول جوازة ليها وعايزة تفرح وتتباهى بالمكان اللى الناس هيجولها فيه، وشقتنا ماشاء الله زى ماتكون جديده، وعفشها كله جديد فبستسمحك بس ان اول اسبوعين فى الجواز نقضيهم هنا وبعد.كده ترجعى شقتك تانى وهى تروح عند امى والحياة تمشي عالوضع ده

حسيت انى هنفجر مع كل كلمه بينطقها رديت وانا بصرخ فيه: انت ازاى بتعمل فيا كده؟، انت عايزها تاخد جوزى وشقتى وكل حاجه ليا؟، انت بتهد حياتى بين يوم وليله؟، قررت تدمرنى عشان عايز تخلف من واحده تانيه؟، جاى تفاجئنى بالبدله وانك خلاص هتتجوز وكمان جاى عايز تديها شقتى لمدة اسبوعين وترمينى برا زى الكلبه؟!، قد.كده مكنتش اعرفك على حقيقتك؟؟ راضى: انتى هتقعدى مع امر معززة مكرمه لحد مالاسبوعين يخلصوا

نبع: انت بتتجوز عشان تخلف يهمك فى ايه بقى شكلها قدام الناس!!، خلاص قلبك مال واعتبرتها تخصك ويهمك زعلها، امال بقى لما تبقى مراتك هتعمل فيا ايه تانى عشانها؟؟ راضى بعصبيه: مش هعمل حاجه يانبع، مش هعمل اى حاجه خالص، وانا اصلا جاى بستأذنك مش اكتر من كده. نبع: ماشي وانا رفضت ومفيش واحده هتدخل بيتى ولا هتنام على سريرى، وياريت توصل لامك وليها الكلام ده. انتهى الحوار بيننا وانا بحاول امسك نفسي بصعوبه، خلاص مبقيتش عايزة ابان ضعيفه قدامه تانى، كفاية انى ضعفت مرة وبوست رجله واترجيته والنتيجه انه كمل فى طريقه وكإن محصلش حاجه.

عدا حوالى يومين لما لاقيته راجع من برا وهو مكشر على الأخر ووقف قدامى واتكلم بلهجه اول مرة اسمعها منه، لانه مهما قسى عليا ماكانش بيقسى للدرجه دى راضى بصوت عالى: ماهو اسمعى بقى، انا مش هخسر كل اللى اتعمل عشان حضرتك غيرانه، الفرح بعد بكرة واعملى حسابك من دلوقتى انك هتمشي بكرة الصبح على بيت امى ، وتكونى واخده هدومك وترتبى الشقه قبل ماتمشي عشان ام العروسه واخواتها هيجوا بكرة بالليل يفرشوا السرير ويحطوا الاكل ويجيبوا هدوم العروسه.

وقفت قدامه وانا بسأله بعناد: ولو ماعملتش كده؟ راضي: تبقى طالق اول ماقال كلمته كل الثبات اللى كنت بتصنعه انهار، ماكنتش قادرة اقف على رجلى من الصدمه والألم اللى فى قلبى. نبع: هتطلقنى!، وعودك ليا بتخلفها واحد ورا التانى، ولا ده مش انت اصلآ، وانت حد تانى غير راضى اللى اعرفه واللى انا عنده فى مكانه غاليه، فين مكانتى الغاليه عندك؟، راحت فين؟؟ راضي: مكانتك هتفضل غاليه طول مابتطوعينى وتسمعى الكلام وتكبرينى وتعلى كلمتى، بس لما تصغرينى قدام الناس مش هيبقالك مكانه عندى

نبع بصراخ: الناس دول اللى هما اهل مراتك الجديده!، عايزنى اخاف على شكلك قدام مراتك واهلها؟ ، الناس اللى خدوك وقبلوا بيك وانت متجوز؟ ياترى هما وحشين اوى زى مانا شيفاهم ولا انت وامك اللى ضحكتوا عليهم وفهمتوهم انك زى الفل بس متجوز واحده عقيمه ياعينى، وميعرفوش انى زيي زيك معنديش اى حاجه. راضي: بلاش كلام كتير يانبع واحترمى اللى بينا واسمعى كلامى ونفذيه. نبع: هو انت كنت احترمت اللى بينا عشان انا احترمه؟

راضي: اللى عندى قولتهولك يانبع، والحلفان بالطلاق مفيش رجوع فيه ولو منفذتيش هيقع وده كلام الدين مش كلامى. أيواااا بمنتهى الذل قومت لميت شنطة هدومى ورتبت الشقه وفضلت قاعده لحد مالصبح طلع وخدت بعضي وروحت عند امه وانا نفسي مكسورة ومتهانه، روحت وانا عارفه ان بكرة هيبقى فى واحده غيرى نايمه مكانى جنب جوزى وبتدخل حمامى وبتقعد قدام مرايتى وبتعمل اكل فى مطبخى وبتستقبل ناس على عفشي ومش بعيد ارجع الاقيها لابسه كمان من هدومى.

وصلت عند حماتى ومفيش داعى احكيلكم عن اسلوبها معايا وكلامها والسعاده اللى هتنط من وشها ان ابنها نفذ اللى قالته وهيتجوز زى ماهى عايزة.

اول كلمه طلعت منى انى سألتها فين المكان اللى هنام فيه، شاورتلى على اوضة جوزى قبل مانتجوز، دخلت جرى على الاوضه خرجت كتاب القرآن من شنطتى وفضلت أقرا، مبوقفش غير على الاذان اقوم اصلى وارجع اكمل قرايه تانى، كنت بحس براحه غريبه فى موقف زى اللى انا فيه ده، كنت ساعات بنسى خالص كل اللى انا فيه والاقى نفسي ابتسمت فى آيه من الآيات او ببكى من تأثرى بآيه تانيه وناسيه خالص اى بكاء او حزن على حالى.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8