الفصل الرابع من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل الرابع من رواية قلوب حائرة

كم كانت جميله وجذابه رغم حزنها الواضح الذي أصبح ملازماً لملامحها،، كان ينظر لها وسط شرودها كي يٌشبع نظره بتلك الملامح التي باتَ يعشقها ♡ كان يود أن يذهب إليها ويٌمسك بيدها ويحاوط وجنتيها بعنايه ،، ينظر داخل عيناها ويتوهٌ داخل سحرهما،،ثم يٌخبئٌها داخل أحضانه الدافئه كي يٌرضي حنينه وقلبه المشتاقان لها بجنون ♡ وأخيراً حمحم كي تشعٌر بوجوده وتنظر بعيناها ليري مِقلتيها ويذوبٌ بداخلهما ،، نظرت له ب فتور وبدت منها نصف إبتسامه حزينه

وتحدثت بهدوء ٠٠٠٠أهلآ يا أبيه،،إتفضل !! إبتسمَ لها بحنان وجلس مقابلآ لها وتحدث بعيون لامعه بنظرات العشق٠٠٠٠إزيك يا مليكه ،،عامله أيه ؟؟ أجابته بتنهيدة ألم٠٠٠٠الحمدلله يا أبيه !! نظر لها بأسي علي حالتها تلك وتحدث٠٠٠٠وبعدين معاكي يا مليكه،،لازم تٌخرجي من الحاله إللي إنتي حابسه نفسك فيها دي ،،لو مش علشانك يبقي علي الأقل علشان خاطر أنس ومروان ،، ثم أخرج تنهيدة ألم وحزن قائلآ ٠٠٠٠كفايه عليهم خسارة أبوهم وحرمانهم منه،،مش هاتحرميهم منك إنتي كمان وإنتي لسه علي وش الدنيا ؟؟

تنهدت وتحدثت بألم٠٠٠٠غصب عني صدقني،،مش قادره أتقبل ولا أتخيل إن خلاص رائف مابقاش موجود في حياتي ،،أنا كل يوم بقوم من النوم زي المجنونه أدور عليه جنبي،، ولما ماألاقيهوش أجري أفتح باب الحمام علي أمل إني ألاقيه ويطلع كل إللي عيشته الفتره إللي فاتت دي مش أكتر من كابوس وإنتهي،، وأكملت بعيون مٌتمنيه ٠٠٠٠وأرجع أعيش حياتي تاني معاه وأترمي في حٌضنه أنا وولاده ،، ومن جديد نحس بالأمان إللي راح وسابني من يوم فراقه !!!

كان يستمع لها وقلبه ينزف دماً ،، تاره عليها وعلي ألمها الواضح،، وتاره علي رائف فقيدهم الغالي ،،وتارةِ أٌخري علي قلبهِ المٌحطم وهو يستمع لحبيبتهِ وهي تتألم من فقدان رجٌل أخر ،، نعم يعلم أنه رائف،، ويعلم أنهٌ حبيبٌها الأول وربما يكون الأبدي،، ولكن،، ماذا عساهٌ فاعلاً لذلكَ القلب العـ,ـاشق الذي فكَ وثاقهِ وأنطلق بأريحيه منذ وفـ,ـاة رائف ! وكأن قلبهٌ إستشعر أن من كان وجودهٌ يحجمهٌ ويكبح رماحه قد فارق الحياه ورحلْ،،

ليٌعطي فرصةً أخري لقلبٍ كٌبحَ رِماحهْ وضٌغطَ عليهِ كي يهدأ ولا ينبض بحبها مجددآ،، ولكنه الآن نهض ونبض بعشقها من جديد وبحراره ،،ولن يمنعهٌ عن عشقها إلا توقفهٌ وعدم نبضهِ للحياه بأكملها ♡ تحدث ياسين ب جديه وعقلانيه ٠٠٠بصي يا مليكه،،إنتي واحده بتصلي وعندك إيمان ب ربنا سبحانهٌ وتعالي ،، إللي بتعمليه ده إسمه إعتراض على أمر ربنا ونكران للواقع ،،حاولي تتخطي إللي حصل وتحتوي أولادك وتعيشي حياتك من تاني ،،

لازم تستمري في حياتك ،،الحياه مابتوقفش علي حد،، وأكمل بأسي٠٠٠٠ عارف إنك كنتي بتحبي رائف جدآ،، وعارف كمان إنه صعب يتنسي،، لكن مش لدرجة إنك تدفـ,ـني حياتك وشبابك معاه ؟؟ نظرت له مليكه بإستغراب لكلامه،، فأخر شخص كانت تتوقع منه سماع تلك الكلمات هو ياسين،،فهي تعلم كم كانا قريبين من بعضهما وكم كان ياسين يحترمهٌ ويحبهٌ كثيرا كأخٍ لهْ بل وأكثر ، حتي بعد رحيل رائف كان ياسين أكثر من تأثر برحيله ودخل بنوبة إكتئاب لفتره معينه،، ثم عاود مرةَ أخري لطبيعته،، ولكنها فسرت كلماته كاخوفِ عليها ودعمِ منهٌ كأخ،، لتخطيها أزمة فقدان حبيبها الغالي لا أكثر !!!

في تلك اللحظه أتت إليهم ثريا وهي تحمل صغير رائف علي قلبها وتتمسك بيد مروان،، فهي ومنذٌ وفـ,ـاة عزيزها أصبحت لا تفارق الصغيرين ولو لحظه،، نهض سريعآ ومد يدهٌ بإحترام وألتقط الصغير من فوقَ ذراع زوجةِ عمه ،،منهٌ ليريحها،،ومنه لتقبيل الصغير فهو حقآ يشتاقهٌ بشده لعدم رؤيتهِ ليومان متتاليان،، بادلهٌ الصغير قبلاته بمحبه ♡ نظرت له ثريا وتحدثت بإبتسامة ترحاب علي ثغرِها٠٠٠٠إزيك يا ياسين ،،ليا يومين ماشوفتكش حاسه إنهم شهر مٍش مجرد يومين !!!

أجابها ياسين بإبتسامه٠٠٠٠والله وأنا كمان يا ماما حاسس إني بقالي كتير ماشفتكوش،، وبجد وحشتوني أوي كلكم !!! وهنا وجهَ نظره بإتجاه مليكه !! أجابتهٌ ثريا ٠٠٠٠وإنت كمان يا أبني وحشتني !! تحدث ياسين وهو ينظر إلي مروان بحب ٠٠٠٠مروان باشا،،عامل أيه في مدرستك ،،أنا عاوزك تتشطر وتطلع السنادي الأول علي المدرسه كلها !!! أجابهٌ مروان ببرائه وأحترام ٠٠٠حاضر يا أٌنكل !! تحدثت مليكه بوجهٍ حزين موجهتآ حديثها إلي ثريا٠٠٠٠إدارة المدرسه بتاعة مروان إتصلوا بيا من شويه و طلبوا مني أروحلهم بكره،، المختصه قالتلي إن المديره عاوزاني في أمر يخص مروان ومهم جدآ الحضور،،

تنهدت مليكه بأسي وأكملت ٠٠٠الله يرحمك يا رائف،، كٌنت شايل عني كتير !!! تحدثت ثريا ب تأثر علي ذكر إسم فقيدها٠٠٠٠الله يرحمك ياغالي،،ماقالتلكيش عايزاكي بخصوص أيه يا حبيبتي ؟؟ أجابتها مليكه بنفي ٠٠٠لا يا ماما ،،ماقالتش حضرتك !! تحدث ياسين ب عمليه٠٠٠٠ماتقلقيش كده يا ماما،، أكيد هايعملوا توسعات في المدرسه وعايزين يلموا تبرعات،،ماأنتي عارفه المدارس دي مبتشبعش !!! ثم وجه بصرهِ إلي مليكه وتحدث٠٠٠٠خليكي إنتي يا مليكه،، أنا هاروح بكره وأتكلم مع المديره وأشوفها عاوزه أيه !!

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
4