الفصل السابع من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل السابع من رواية قلوب حائرة

ده أنا نفسي بقوله يا أبيه،، ده غير إن عمري في حياتي ماشفته غير إنه أخويا الكبير وبس،،إتجنن ده ولا أيه !!! تحجرت عيناي ياسين وهو يري مليكةٌ قلبِهْ ،،ملاكهٌ البرئ،،عشقهٌ المنتظر،،قد هاجت وتهكمت عليه ووصمتهٌ بأبشع الصفات ،،إبتلع غصةٍ في قلبه ونظر لوالده بقوه وأكملا طريقهما وأردفَ للداخل مع والدهٍ !!! تحدث ياسين بثقه وصوتٍ قوي كلهٌ رجوله جعلتهم جميعاً يستشعرون وجودهْ وينظرون لهٌ بصدمه٠٠٠٠ومين قالك إني طلبت أتجوزك علشان شخصك يا مليكه ؟؟

كانت تقف وقلبها يغلي غضباً ،،حتي إستمعت لصوتهِ القوي الذي يحمل بين طياتهِ غضبآ مكتوم،، أغمضت عيناها بخجل فهي حقاً تحترم ياسين ،،ولهٌ قدراً كبيراً من الإحترام والمعزه داخل قلبها،، وأخر ما تمنتهٌ هو أن يستمع لتلكَ الكلمات اللازعه التي تفوهت بها بغـ,ـضب،ولكن فليكن،، هو الذي وضع حاله بتلك الزاويه فليتحمل إذآ !! إلتفتت بجسدها له ونظرت له بقوه وتحدث٠٠٠٠أومال حضرتك عاوز تتجوزني ليه يا سيادة المقدم ؟؟ إلتقت عيناها بعيناه،،كانت تنظٌر داخل عيناه بغضب ،،إبتلع غصتهٌ من تلك النظره وأحس بحسرةٍ داخل قلبه،،

ولكنه تماسك وظهر بثبات وتحدث٠٠٠٠٠علشان ولاد رائف يتربوا في بيته وفي عزه، ،وعلشان عمتي ثريا ماتحزنش ولا قلبها يتوجـ,ـع علي أنس ومروان ،، وعلشان يسرا ماتحسش بالعجز قدام إشتياق أمها لأولاد أخوها وهي مش قادره تعملها حاجه !!! وعلشان رائف نفسه يكون مرتاح ومطمن علي ولاده !! نظرت له بسـ,ـخريه وتحدثت بتهكم صريح٠٠٠لا والله،،ده علي كده حضرتك طِلعت مٌضحِي كبير أوي يا ياسين بيه،،طب وياتري بقا ما فكرتش أيه هايكون ردة فعلي علي طلبك النبيل ده ؟؟

وبعدين مين إللي قال لحضرتك أصلآ إني هاسيب بيت جوزي وأروح لأي مكان تاني،، وأكملت بقوه٠٠٠٠أنا عشت هنا مع رائف وهاعيش وأكمل حياتي أنا وولادي في بيته،،ومش محتاجه لحد يقف جنبي علشان أكمل ،،يعني ياريت حضرتك توفر نٌبل أخلاقك ده لأني ببساطه مش محتجاه !! تحدث سالم بحده وقوه٠٠٠٠أنا إللي قولت يا مليكه ،،ماهو أنا مش هبقا عايش في مكان وسايب بنتي وولادها في مكان تاني ،، وطبعا رجالة عيلة المغربي من حقهم يدخلوا الليل قبل النهار لبيت إبنهم وعلشان يطمنوا علي ثريا هانم وولاد إبنهم الله يرحمه،، وماليش أصلا إني أتدخل وأقول ماحدش يدخل،،

لكن إللي أملكه إني أخدك تعيشي في بيتي علشان أكون مرتاح وأمنع كلام الناس عليكي ،،الناس يا بنتي ما بيسيبوش حد في حاله ،، وأخيرآ تحدث عز موجهاً حديثه إلي مليكه قائلآ ٠٠٠٠فكري بعقلك يا بنتي ،،تعالي كده نفسر الموضوع مع بعض بعقل،، بباكي وعاوز ياخدك إنتي وولادك علشان تعيشوا معاه،، وده حقه طبعآ ما نقدرش نلومه فاأنه يخاف عليكي ،، وثريا عمرها ماهاتقدر تبعد عن ولاد رائف ولو ليوم واحد،،

وإلا كده نبقا بنحكم عليها بالمـ,ـوت البطئ ،، وفي نفس الوقت متزعليش مني مش عيلة المغربي إللي هايسيبوا لحمهم وولاد أغلي شبابهم يتربوا بعيد عن حضننا وخيرنا،، يعني من الأخر كده إنتي بتخلقي بأديكي عداوه و حرب بينا وبين بباكي إللي طول عمره صديق محترم ومخلص لينا،، ثم أكمل حديثه بثقه٠٠٠٠صدقيني يا بنتي مافيش حل غير إنك توافقي علي جوازك من ياسين ،،وكده هاتكوني ريحتي الكل !!!

تحدثت بحزن وألم يعتصر قلبها ٠٠٠٠إلا أنا يا عمو،،هاكون ريحت الكل ووجعت قلبي ،،حضرتك فكرت في راحة الكل وإزاي ترضيهم ،،لكن لغيت وجودي من حسباتك،، أنا فين راحتي من كل ده يا عز بيه ؟؟ فين ألمي وإحساسي بالمـ,ـوت البطيئ وأنا إسمي بيرتبط بإسم راجل غير رائف ؟؟ كان يستمع لها وجسدهٌ بالكامل مٌتشنج من حديثها المؤلم لقلبه،،كانت تنطق بكلماتها ولا تبالي بالحاضر أمامها ويتألم من داخلهِ بصمت !! نظر لها بألم وحدث حاله،،ألهذا الحد لم تبالي بي وبوجودي مليكه،،كٌنتٌ أظن أن لي بقلبك مكان ،،

كم أنت أحمق يا فتي،،ما الذي كٌنت تظنهٌ أيها الأحمق،، أكٌنت تظنها ستأتي إليكَ مهرولةً فاتحه ذراعيها تحتـ,ـضن عرضك السخيف بالنسبةِ لها ،،أم ظننتٌ أنها تبادلك شعورك الغبي ذاك ،، تحدثت يسرا مترجيه سالم بدموع مٌمِيته٠٠٠٠حضرتك يا سالم بيه إللي في أيدك حل المعضله دي،،أرجوك شيل من دماغك فكرة إنك تاخد مليكه وولادها يعيشوا معاك،،وبعدين صدقني كل إللي حضرتك بتقوله ده مابقاش يحصل،، الدنيا اتغيرت ما بقتش زي زمان ،،وماحدش دالوقتي بقا بيتكلم ويفكر بالطريقه دي ،،

ويعني لو حضرتك متضايق من دخول قرايبنا ،،إحنا مٌمكن نحل الموضوع ده بإن أنا وماما إللي نروح نزور أعمامي مش هما،، تحدث سالم بخجل٠٠٠٠وهو ده يابنتي ينفع ،،عايزاني أتحكم في بيوت الناس وأحدد من يدخل ومين لاء،،ماينفعش طبعاً ،،دي مش أصول وأنا راجل متربي علي الأصول وعمري ما أقبل كده علي نفسي !!! تحدثت مليكه بحده ودموع٠٠٠٠يعني حضرتك عاوز أيه دالوقتي ،،ماهي يسرا حلت لحضرتك الموضوع أهو ،،ممكن بقا تفهمني رافض ليه ؟؟

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
18