الفصل السابع من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل السابع من رواية قلوب حائرة

أجابها سالم بصوتٍ حاد مٌستنفذاً صبره٠٠٠٠٠مليكه أنا قولت إللي شايفه صح من وجهة نظري كأب خايف علي بنته ،،ومن ناحية الدين ونظرة المجتمع والناس هو ده الصح بالنسبالي،، وأكمل بحزم ٠٠٠٠فادلوقتي قدامك حلين مالهومش تالت،، الأول إنك تتجوزي سيادة العقيد وبكده هاكون إطمنت عليكي وسايبك في حماية راجل،،، والتاني،،هو إنك تتفضلي حالآ وتلمي حاجتك وحاجة أولادك وتيجي معايا تعيشي في بيتي زي الأصول ما بتقول،،قولتي أيه ؟؟ نظرت له بدموع وضعف ووهن ،،ثم حولت بصرها إلي والدتها وأخاها لتستنجد بهما مطالبه إياهم بالوقوف بصفها ومساندتها،،

ولكن للأسف خذلاها إثنتيهم ونظرا أرضاً ساحبين نظرهم بعيداً عن مرمي نظرتها المٌترجيه ،، أشاحت ببصرها عنهما بغضب ثم جففت دموعها !! ونظرت لأبيها مرةً أخري بقوه وتفوهت٠٠٠٠وأنا بقا موافقه علي الحل التاني ،،حالآ ياسالم بيه هاطلع أجهز شنطي أنا وولادي !!! لم يٌبالي أياً منهم وجود تلك الصامته الناظره لهم بوهن وقلبها يتمزق ،،ومابيدها حيله لتفعل شيئاً ل مليكه أو أطفال غاليها الراحل،، كل الحضور أتوا ل يقرروا مصير أطفال عزيز عيناها ،،وهي جالسه لا حول لها ولاقوه ،،

وحين تفوهت مليكه نٌطقْ كلماتها وقرارها ،،لم يستطع قلبها الضعيف تحمل الكثير بعد،،وقد أعلن عن إنهياره وعدم قدرة التحمل أكتر ،، فمالت بهدوء برأسها علي كتف إبنتها دون الحديث ،،زاحفه للمجهول،،فاقدة الوعي أثر نوبه قلبيه،،هاجمتها بشراسه،، أعلن بها قلبها عن إعتراضه وعدم قدرة تحمله لتلك العبئ الثقيل،، إنتفضت يسرا صارخه بإسم والدتها ،، إنتبهَ الجميع وأنتفضوا من مجلسهم ناظرين إلي تلك المستلقيه بإستسلام مغمضة العينان،، نظرت لها مليكه وصرخت برعب واضعتاً يدها علي فمها بذهول وهي تبكي ،،

أسرعَ إليها ياسين وحملها سريعآ وأتجهَ بها إلي غرفتها وأنزلها بحرص شديد علي سَريرٌها ،، حين هاتف عز طبيب العائله،، دكتور صلاح أحد أقربائهم الذي يمتلك مَشفي إستثماري قريب منهم ،، أتي الطبيب وبعد الفحص الجيد خرج لهم !!! أسرع الجميع حوله وتحدث عز ٠٠٠٠خير يا دكتور صلاح طمني ثريا هانم فاقت ؟؟ هز الطبيب رأسهٌ بأسي وتحدث٠٠٠للأسف يا عز بيه من خلال الكشف الأولي عليها ،،إتأكدت إن ثريا هانم إتعرضت لأزمه قلبيه ،،ولازم تتنقل المستشفي حالآ وفي أسرع وقت !!!

تحدث ياسين سريعاً وبأمر٠٠٠٠من فضلك يا دكتور إتصل بيهم في المستشفي يجهَزوا،، وأنا هاخدها بعربيتي حالآ !! تركهم ودلف سريعآ لغرفتها وجدها مٌمدده غائبه عن الوعي وبجوارها يٌسرا المنهاره بدموعها التي تٌغرق وجنتيها،، محتـ,ـضناها سٌهير والدة مليكه تحاول تهدئتها !!! وبالجانب الآخر مليكه وهي تتلمس يدها وتقبلها بحب وتتحدث بإنهيار ودموع٠٠٠قومي يا ماما من فضلك ،،أنس ومروان محتاجنلك ومالهومش غيرك ،،من فضلك فوقي !! نظر لهم ياسين وتحدث بحزم وحده٠٠٠٠٠بطلي ندب منك ليها وأوعوا كده علشان أخدها المستشفي !!!

حملها وخَطي بخطواتِ سريعه إلي سيارته والجميع يهرول خلفه برعب ،،إستقلت معهٌ سيارته مجاوره ثريا بالخلف ،، كان يقود بسرعه وعينه مابين مراقبة الطريق أو النظر لها بغيظ وغضب !!!! وصلا وحملها ياسين بيديه ووضعها علي الترولي ودلفوا بها إلي داخل المشفي التي تحولت إلي خلية نحل،، الكل يهرول سريعاً لخدمة ياسين المغربي وسيادة اللواء عز المغربي عن طيب خاطر !!

وبعد مده كانت ثريا قانطه داخل غرفة العنايه المشدده بعد إجراء اللازم لها من الأطباء الذين أشرفوا علي حالتها ،،وقد أخبرهم الطبيب المختص أن حالتها إستقرت وجيده وذلك بفضل الله أولاً ثم الوصول بها للمشفي سريعآ وبمدة زمنيه ضئيله،، مما ساعد في اللحاق بها قبل أن تتطور الحاله وتسوء،، كانوا جميع العائله يجلسون أمام غرفة العنايه !!! ياسين الجالس وساند بساعديهِ علي ركبتيه وممسك برأسه بين كفيه ينظر للأسفل بشرود وحزن ،،

ويسرا الباكيه المٌنهاره وتحتضنها منال زوجة عز من جهه والجهه الأخرى سٌهير والدة مليكه،،وهما يحاولان تهدئتها وطمئنتها علي حالة والدتها !!! أما مليكه التي إختارت الجلوس بعيداً إلي حدِ ما وهي تبكي في صمت،، ذهب إليها عز وجلس بجوارها وتحدث بهدوء وعقل ٠٠٠٠٠شفتي يا مليكه،،أهو ده إللي كنت بقولك عليه،،لا ثريا هاتقدر تتحمل بٌعد مروان وأنس عنها،،ولا أحنا هانقف نتفرج عليها وهي بتمـ,ـوت قدام عنينا ونسكت ،، إنتي الوحيده إللي في إيدك الحل ،،

ثم أكمل بحكمه٠٠٠٠تعالي نتكلم شويه جد ومن غير زعل يا بنتي ،،أظن إنتي عارفه كويس إني أقدر أخد الولاد منك بكل سهوله،، لكن أنا بحبك زي شرين بنتي يا مليكه ومش عاوز أتسببلك في نزول دمعه واحده من عيونك،، لكن في نفس الوقت ثريا بنت عمي وغاليه جداً عليا،، ووصية أخويا الله يرحمه ليا وأم أغلي شبابنا إللي راح وفاتهالنا أمانه في رقبتنا ،، وولاده رجالتنا إللي مش هانسمح إنهم يتربوا بعيد عن عيونا وتحت حمايتنا ،،الموضوع كله أصبح بين إديكي وعليكي الإختيار، ،،

إعقلي الكلام ده في دماغك يا بنتي ،،وفكري وإبقي بلغيني بقرارك !!!! وقف وتركها وذهب بجانب طارق وياسين أولاده ،، وضعت يداها علي عيناها وبكت بحرقه أمام أعين الناظر إليها يحترق داخلياً وهو يري رفضها المٌميت له ،،فقد دٌهست بقدميها اليوم كرامته ورجولته بما فيه الكفايه ،، رأي نرمين تأتي عليهم مهروله بدموع بصحبة زوجها،، وقف ياسين سريعاً وجري عليها وأخذها بين أحضانه بحنان الأخ الأكبر لها وتحدث ليٌطمئنها٠٠٠٠ماتخـ,ـافيش يا حبيبتي،، ماما كويسه جدآ !!

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
18