الفصل الرابع و العشرون من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل الرابع و العشرون من رواية قلوب حائرة

_أنا كويس جداً، إنتِ إللي عاملة إيه ؟ أمائت بابتسامة خجلة من نظراته الصريحة: _أنا كويسة الحمدلله وبدون شعور منها وجدت حالها تٌمسك بوسادة صغيرة وتضعها خلف رأسه بإهتمام لجلوسهٌ براحة . إبتسمَ لها وتحدث : _تسلم إيدك . تحدث طارق وهو يٌشير إلي شريف وعلياء للمقاعد: _ أقعد يا شريف واقف ليه، تعالي أقعدي هنا يا عالية . تحدثت جيجي مٌشيرةً إلي مليكة وهي تقف لتفسح لها مقعدها لتجلس عليه

فقد كانت الغرفة تأج بالتجمع ولم يتبقي مقاعد خالية بعد: _ تعالي أقعدي هنا يا مليكة . وبدون سابق إنذار أمسكها من يدها قبل أن تتحرك وجذبها برقة ألجمت لسانها وتحدث وهو يتحرك قليلاً ليفسح لها المجال ليجلسها بجانبه : _خليكي مكانك يا جيجي ونظر داخل عيناها وتحدث بعشق وعيون هائمة: _مليكة هتقعد جنبي . إستشاطت ليالي بصمت وجن جنونها لموقفها الحرج أمام الجَمع المتواجد بالغرفة ثم نظرت لزوجها وجدته ينظر بوله لتلك الخجولة من ذاك التصرف العفوي الذي وإن دل فإنما يدل علي عشقه وجنونهٌ بتلك الصغيرة.

4 جلست مليكة وهي مٌنكمشة علي حالها خجلة من ذلك التصرف الجريئ حاولت جاهدة أن لا تنظر داخل عيناه حتي لا تنهار أمامهم جميعاً وترتمي داخل أحضانه فهي أيضاً إشتاقته وأشتاقت رائحة أنفاسه العطرة حد الجنون . مالت والدة ليالي بجانب أذن منال وتحدثت بصوتٍ حاد لكنه ضعيف: _عيب أوي إللي إبنك بيعمله ده يا منال طب لو مش محترم وجود مراته علي الأقل يحترم وجودنا إحنا . أجابتها منال بهدوء:

_إهدي يا قِسمت علشان محدش ياخد باله، نتكلم بعدين لما نبقي لوحدنا . كانت ليالي تنهار داخلياً من تلك الحركات الصبيانية من رجلها العاقل الرزين الذي تجاوز عامهٌ الأربعين بعامين ولكنه أصبح مراهقاً غير مسؤول عن تصرفاته أمام أعين الناظرين ، أمسكت شقيقتها داليدا يدها مُآزرةً إياها ونظرت داخل عيناها والغل يتأكل قلبيهما سوياً ، 4 تحدثت داليدا بكبرياء: _إثبتي وإهدي، إنتِ ليالي العشري إللي مينفعش تتضايق أو تغير من أي مخلوقة علي وجه الأرض .

نظرت لها وأمائت بموافقة مٌرغمة وتحدثت بغرور: _أكيد مش أنا إللي هغير من حتة عيلة زي دي متسواش جنب جمالي وأناقتي حاجة. 1 جلست بجانبه تفرك أيديها بتوتر وقلق يظهران علي وجهها للجميع حدثها بهدوء وصوتٍ خفيض بالكاد وصل لمسمعيها: _مالك يا بنتي قلقانة كده ليه، علي فكرة أنا جوزك والله ! ألقت نظرة سريعة علي عيناه وأبتسمت بخفة . تحدث عز ليٌخرج الجميع من تلك اللحظات المٌتشاحنة: _إيه أخبار الإذاعة المصرية علي حس مذيعنا المحترم .

إبتسم شريف وأجابهٌ بإحترام: _ كله تمام في وجود أمثال سعادتك عز باشا إحنا شغالين بتوجيهات معاليكم . إستغل إنشغال الجميع بالحديث وتحدث بصوتٍ لائم : _بقالك يومين مجتيش ليه، للدرجة دي جوزك حبيبك موحشكيش ؟ أجابته بعتاب: _مبجيش علشان إللي بتعمله ده، حرام عليك يا ياسين، طب أعمل حساب لشكلي قدامهم، إنتَ كده بتحرجني جداً علي فكرة. 7 أجابها بتحدي: _وأنا ميهمنيش حد في الدنيا دي كلها غيرك، أي حد بعدك مش مهم .

تحدثت بنبرة ملامة: _طب علي الأقل أعمل حساب لمراتك . إبتسم وأجابها بمراوغة: _أنا أصلاً مبقتش بعمل حساب لأي حد في الدنيا دي غير مراتي،مراتي وبس . تحدثت بابتسامة ولوم لطيف: _يااااسين أجابها بنبرة عاشقة: _يا عيون ياسين وقفت علياء وذهبت إليهم وجلست بجانبهم وتحدثت بدعابة: _ أيه يا أستاذ نحن هنا، إنت قاعد تتغزل في القمر ده ولا عامل حساب لأي حد، طب علي الأقل إعمل حساب لوجودي .

قهقه عالياً مما أثار دهشة الجميع وخصوصاً شريف الذي نظر لعلياء وضحكها وحديثها مع ياسين بإستفاضة وكأنهما تربوا معاً بنفس المنزل . دلفَ عٌمر للداخل ألقي السلام علي الجميع ثم ذهب إلي ياسين ونظر لهٌ وبغمزة من عيناه تحدث: _ايه يا أبني القٌدر اللي إنتَ فيه ده، بقى مقعد القمر جنبك عيني عينك كده ف وجود الجبروت وأهلها، بس هقول إيه، ما أنتَ ياسين المغربي ! أنزلت وجهها خجلاً من حديث عٌمر وتحدثَ هو :

_بطل روشنة وروح أستلقي وعدك من الباشا وشوف هتقول له إيه بعد ما أكتشف إنك كنت بايت برة البيت إمبارح . إقشعر وجه عٌمر وتحدث مٌستعطفاً: _ أكيد الباشا هيقف ف صف أخوه الصغير ويحميه من غضب سيادة اللوا . أجابهٌ ياسين ببرود: _ ولا أعرفك، وأتحرك من هنا يلا، دخلتك سحبت الأكسجين من المكان . نظر عٌمر إلي علياء وغمز لها وتحدث: _يرضيكي إللي بيعمله سيادة العقيد معايا ده يا عالية ؟

رفعت كتفيها بلا مبالاة وتحدثت: _وأنا إيه دخلي حضرتك تدخلني في مواضيعكم الشخصية. وقفت قِسمت بغضب وتحدثت بوجهٍ مٌكفهر: _ يلا بينا يا ليالي إنتِ ودليدا نخرج في الجنينة، المكان بقي زحمة أوي ومش متحمل ثم نظرت إلي ياسين وتحدثت بكبرياء رافعة رأسها للأعلي ووجهِ مٌكفهر: _ألف سلامة عليك يا سيادة العقيد . أجابها بابتسامة جانبية مٌصطنعة: _مٌتشكر لحضرتك . نظرت داليدا وليالي له بضيق وتحركوا للخارج جميعاً . نظر طارق للجميع وتحدث وهو يقف:

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
4