
_مساء الخير يا أفندم . أشارت لهْ بسبابتها غير مٌصدقة: _هو أنت هنا بجد ولا أنا إللي بيتهيئ لي من كتر ما أتمنيت إني أشوفك وأقابلك . ضحك برجولة مٌهلكة لحصونها وتحدث: _ والله علي حسب إذا كنت أنا الشخص إللي تقصديه فعلاً ولا لاء . أجابتهٌ سريعً بتأكيد: _أكيد طبعاً إنت الباشمذيع هو أنا هتوه عنك . نظر لها مٌضيقاً عيناه بعدم إستيعاب لذكرها لقب الباشمذيع الذي تلقبهٌ به صديقة البرنامج إبتسم وكاد أن يتحدث
ولكنها أسرعت مشيرة بسبابتها علي حالها مٌتحدثة بلهفة: _ أنا الباشمحامية ثم مدت شفتاها بحركة طفولية غاضبة قائلة بأسي: _إزاي معرفتش تميز صوتي ؟ كان ينظر لها بإعجاب وأستغراب من حكمة القدر إلتفت إثنتيهم علي صوت مليكة وهي تقترب منه ناظرة عليه بسعادة وهي تتحدث: _شريف، أهلاً يا حبيبي، إنت جيت أمتي ؟ إبتسم لها وفتح ذراعيه لإستقبال عزيزة عينه شقيقته الغالية وأخذها بين أحضانه مٌقبلاً وجنتيها وهو يقول: _ لسه واصل حالاً يا حبيبتي .
نظرت لهما فاتحة فاهها بعدم إستيعاب لما تراه ويحدث أمامها بطريقة مضحكة وكوميدية ، نظرت إليها مليكة وتحدثت وهي تٌشير إلي شقيقها: _إتعرفتي علي شريف يا عالية، ثم أردفت بإطراء : _ده بقا شريف أخويا أحلي وأجمل وأشيك مذيع إذاعي فيكي يا مصر ثم أكملت وهي تنظر إلي شريف وتشير إلي علياء: _ودي بقي تبقي علياء حسن المغربي . تحدث شريف وهو ينظر لها بإستغراب: _ مغربي! مغربي إزاي يعني، هي مش الباشمحامية بردوا من أسوان ؟
إتسعت إبتسامتها لتظهر صف أسنانها البيضاء مما زادها سحراً وتحدثت بسعادة مطلقة لمعرفتهٌ لشخصيتها: _ أيوه أيوه أنا الباشمحامية صديقة البرنامج إللي بكلمك دايماً من أسوان أنا هي فعلاً وأكملت بإستغراب: _لكن غريبة أوي إنك تطلع أخو مليكة، والأغرب إني شيفاك هنا قدامي، أنا بجد مش مصدقة وحاسة إني بحلم ! إبتسمت مليكة وتحدثت: _واضح إنكم تعرفوا بعض عن طريق البرنامج. تحدث شريف بإستفهام: _بردوا مش فاهم إزاي من عيلة المغربي وقاعدة في أسوان ؟
أجابتهٌ مليكة: _ دي بنت الباشمهندس حسن أحمد المغربي أخو ماما ثريا إللي عايش في أسوان يا شريف، إيه يا أبني عمرك ما سمعت عنه ؟ 3 أجابها وهو ينظر إلي علياء بإعجاب فهو معجب بعقليتها وطريقة تفكيرها المتحضرة الناضجة وأرائها عبر البرنامج، والأن أصبح معجباً بجمالها البرئ الطبيعي وسمارها الساحر أكثر وأكثر وتحدث : _بصراحة محالفنيش الحظ إني أسمع عن الباشمهندس، لكن أكيد الباشمحامية هتحكي لي القصة كاملة ونظر لها بتأكيد:
_ ولا إيه يا عاليا ؟ وأكمل بإعجاب: _حلو أوي إسمك يا عاليا. هزت رأسها بإيجاب وسعادة قائلة بتأكيد: _أكيد طبعاً . تحدث هو: _ طب حيث إننا طلعنا نسايب وقرايب والباشمحامية في بلدنا ومشرفانا، فأيه رأيكم بكرة تقضوا اليوم معانا إنتي ومليكة والأولاد وأعرفك علي ماما، وبعدها أخدك إنتِ ومليكة وألففك إسكندرية كلها، وكمان هأكلك أيس كريم علشان بس ماتقوليش علينا بٌخلة . ضحكت بمرح وتحدثت بدعابة: _ومالك جاي علي نفسك كده ليه ؟
أيس كريم مرة واحدة ؟ يظهر إنك كريم أوي يا حضرة الباشمذيع الواعد . ضحك شريف برجولة وتحدث : _ده إنتِ مشكلة بجد ، ثم حول ببصره إلي مليكة وتحدث بجدية: _المهم يا مليكة، تعالي أدخلي معايا علشان أزور سيادة العقيد، مش حابب أدخل هناك لوحدي وبعدها أبقي اجي أسلم علي ثريا هانم ومدام يسرا والأولاد . تحدثت علياء بمرح: _هو أنا مٌمكن أجي معاك أنا كمان ؟ ضحك وحدثها بدعابة:
_أكيد طبعاً البيت بيتك حضرتك . تحدثت مليكة بجدية: _تعالَ أدخل معايا الأول سلم علي ماما ويسرا وأنا هستأذن من ماما ونروح لياسين مع بعض . وافقها الرأي ودلف للداخل وبعد مدة قصيرة إتجهوا معاً إلي فيلا عز المغربي وكانت السعادة تملئ قلب مليكة لتمكنها برؤية حبيبها والجلوس في حضرته، كان يقطن في غرفة بالدور الأرضي خصصها له عز حتي يٌشفي تماماً وأيضاً ليكون قريباً من الزائرين الذين يتوافدون لزيارته .
دلفت بصحبة شقيقها داخل الغرفة المزدحمة بالزائرين، والد ليالي ووالدتها وشقيقتها وزوجها طارق وجيجي، عز ، ومنال،ليالي وعبدالرحمن . كان يجلس فوق تخته سانداً رأسه وظهره للخلف وجدها تدلف من باب الغرفة بإطلالتها الساحرة لعيناه، تهللت أساريره وأنتفض بجلسته، إعتدل ينظر إليها بشغف تحت أنظار الجميع المٌستغربة ، ألقت التحية علي الجميع هي وشريف وعلياء، وقف عز كي يبادر شريف بالسلام وأوصله حيث تواجد ياسين مد يدهٌ له بإحترام مٌردفاً:
_حمدالله علي السلامة يا سيادة العقيد، طمني عليك أخبارك إيه النهاردة ؟ أجابهٌ ياسين بإحترام وود : _الحمدلله يا شريف أنا بقيت أحسن . تحدثت علياء بمرح: _عيني عليك باردة يا سيادة العقيد، شكلك مرتاح النهاردة . أجابها بابتسامة: _ الحمدلله يا عالية، أنا فعلا حاسس نفسي أحسن النهاردة . نظرت له بعيون مٌشتاقة وتحدثت: _ إزيك يا ياسين، جرحك أخباره إيه ؟ تبسم لها وتحدث بعيون مٌتشوقة عاشقة لم يستطع السيطرة عليها:
