
كادت أن تتحرك إلا أنها وجدت سالي تسحبها من يدها بعنف وهي تتحدث بغضب وغل: رايحة فين يا حلوة إنتي فاكرة نفسك هتمشي كده من قدامي قبل ما أخلص الكلام اللي لازم تسمعيه. نفضت يدها من عليها بغضب وتحدثت بقوة: إوعي إيدك، إيه الطريقة الهمجية بتاعتك دي؟ أمسكتها سالي من جديد وهزتها بعنف وهي تتحدث بغل: الهمجية دي لسه هتشوفيها دلوقتي حالا. لم تكمل جملتها حتى صرخت بألم حين تم إلتواء ذراعها وراء ظهرها وشعرت بألم لم يضاهيه ألم
صرخت ونظرت له وتحدثت بعيون مترجية: سيب إيدي يا سيادة العقيد، إيدي هتتكسر. أجابها وهو يجز على أسنانه بنبرة حادة وهو يلوي لها ذراعها بحرفية أكثر ويؤلمها أكثر: ما هي لازم تتكسر ياروح أمك علشان مفكرتيش قبل ما تمديها وتلمسي بيها تاج راسك. أسرعت جيجي إلى مليكة وهي تتفحصها بإطمئنان: مليكة إنتي كويسة؟ هزت رأسها سريعا بإيجاب وهي تنظر إلى عاشق عيناها بإنتشاء وهو يفترس من حاولت مجرد لمسها، تأكدت أنه حقا رجلها وحماها وسندها الأول والأخير بعد ربها.
تحركت إليه وحدثته بهدوء: سيبها لو سمحت يا ياسين خليها تروح لحالها. أجابها بحدة: أسيب مين! دي واحدة ناقصة تربية وأنا نويت أكملها لها. جاء رجال الأمن الخاص بالنادي وتحدث ياسين بحدة وهو يلقي بسالي بشدة لتقع بعنف فوق الأرض: البت دي تتسلم حالا للقسم التابع للمنطقة وتلبس محضر تعدي وقذف وسب محترم، مفهوم. جاء على الفور المدير المسؤؤل عن إدارة النادي وتحدث مهدء ياسين: إهدي يا باشا وكل إللي حضرتك تؤمر بيه هيحصل
نظر له ياسين وصاح بغضب: إبقوا إستنضفوا الأعضاء بعد كده مش كل من هب ودب ودفع قرشين تدولوا العضوية؟ أجابه المدير خجلا: إحنا أسفين يا أفندم على إللي حصل. وجهت سالي حديثها إلى ياسين بدموع: من فضلك يا ياسين بيه، حضرتك كده هتضيع مستقبلي. نظر لها بإحتقار وأجابها: إنتي اللي بغبائك ضيعتيه يوم مافكرتي تلمسي إيد حرم ياسين المغربي ثم إقترب من مليكته ولف ذراعه وأحاط به كتفها بعناية في تصرف يوحي إلى ملكيته لها.
نظرت سالي إلى مليكة بإستعطاف ودموع وهي مكبلة من أمن النادي: خليه يسبني يا مدام مليكة أرجوكي، صدقيني مكنتش أقصد أأذيكي أنا كنت مقهورة إن شريف سابني وكنت محتجاكي تسمعيني، كنت بمسك إيدك علشان تقفي وتديني فرصة تسمعيني فيها مش أكتر. نظرت لها بحيرة ثم حولت بصرها إليه فنظر لها بحسم ووجه حديثه إلى مدير النادي: إتفضل حولها لي على القسم حالا وأنا هعمل تليفوناتي وأتابع الموضوع بنفسي. أجابه المدير بطاعة وتحرك وهو مازال يحتويها تحت ذراعه تحت صياح سالي وعويلها وأستنجادها بمليكة
إستقلت معه سيارته ونظرت إليه وتسائلت: هي كده ممكن تتأذي؟ أجابها ساخرا وهو يشغل مقود السيارة وينطلق: لا طبعا، إحنا هناخدها جولة نفسحها فيها ونرجعها تاني. تحدثت بحنق من سخريته: يااااسين. نظر لها بحنان فقد إشتاق حقا نطقها لإسمه تنهد وأجابها: هتاخد لها من سنة لتلات سنين حبس على الأقل علشان دي جنحة سب وقذف وتعدي تحدثت بأسي ظهر بصوتها: أيوة بس دي كده مستقبلها ممكن يضيع، حرام بجد دي كده لما تخرج مش هتلاقي محطة ترضي تشغلها،
ثم نظرت له وتسائلت: هو أنا لو قولت لك إني حابة أتنازل هتوافق؟ إستشاط غضبا وأشتعل داخله وأجابها بنبرة حادة: مش هيحصل طبعا يا هانم لأن ببساطة الموضوع يخصني قبل ما يخص سعادتك. ثم نظر لها بضيق وتحدث بحديث ذات مغزي: كريمة أوي سيادتك وبتسامحي في الإساءة واللي بيسيئوا إليكي وأكمل بوجع ظهر بصوته لم يستطع مداراته: إلا قولي لي يا مدام، هو السماح عندك بيكون للكل بلا إستثناء ولا للناس اللي ليهم قيمة عندك وبس؟
تألم داخلها وتمنت لو لديها الجرأة لتتجنب كرامتها وترمي بحالها داخل أحضانه لتخبره أنه أغلي الغوالي لديها ولكنه الكبرياء لعنة الله عليه. تنهدت وسحبت بصرها عنه وتألم هو وشعر بالمهانة والكسرة، نظر أمامه وقاد بحدة حتى أوصلها أمام منزلها وتوقف بالسيارة دون نطقه بأية كلمة. ترجلت ودلفت لداخل الفيلا وأنطلق هو مجددا بسيارته خارج الحي حتى يهدئ من روعه المشتعل. عاد ليلا من جلسة خاصة بالعمل وكاد أن يدلف لداخل منزله أوقفه رجل الأمن متحدثا بإحترام: ياسين باشا مدام مليكة خرجت للبحر مع أنس وبعت وراها حسن يقف يحميها من بعيد.
تنهد بتعب وأماء رأسه وذهب إليها وجد حسن يقف بعيدا أشار له بأن يذهب. وتحرك بهدوء ووقف بجانب تلك الحزينة المحتضنة صغيرها بدموعها الصامتة رأه الصغير فانتفض بسعادة ملقيا حاله داخل أحضانه: بابي حبيبي. نظرت سريعا إليه بعيون متشوقة سحب الصغير من بين أحضانها وأحتضنه برعاية ثم وجه حديثه إليها بهدوء: إيه إللي مخرجك بالليل كده لوحدك؟ أجابته بهدوء: كنت مخنوقة ومحتاجة أشم شوية هوا. تنهد بألم وأجابها: طب يلا علشان فيه نسمة هوا باردة والولد كده ممكن يبرد.
