
نظر لها بإستحياء فأكملت: إطلع يا أبني وكفاية عند ومكابرة، مليكة غلطت أه، بس إللي يشفع لها نيتها الطيبة وإنها كانت خايفة على مشاعرنا كلنا، وإنت كمان يا أبني غلطت لما عاتبتها وكشفت اللي بينكم بالشكل ده قدامنا، فياريت متخليش العند ينهي كل شيئ بينكم. تنهد ومازالت الحيرة تسكن عيناه، ثم نظر لها وتحدث على إستحياء: أمي، أنا عاوز أفاتحك في موضوع بس أرجوكي حاولي تفهميني وتعذريني. أمسكت يدة وهزت رأسها بتفهم وأردفت بذكاء: شوف الجناح إللي يريحك وأنا من بكرة هتصل بمعرض الموبيليا ييجوا ياخدوا المقاسات ويفرشوه.
تنهد بإرتياح ثم أمسك يدها وقبلها وتحدث مفسرا: غصب عني والله يا أمي سامحيني، مش قابلها على رجولتي وبجد مش مرتاح في المكان. إبتسمت له وتحدثت: حقك يا أبني ومحدش يقدر يلوم عليك، أنا إللي أسفة وأتمني إنك تسامحني، وأكملت بندم وحزن: أنا السبب في كل إللي حصل، أنا إللي فكرت بكل أنانية وكان كل همي إني أحيي ذكري إبني على حساب أي حاجة وأي حد، ونسيت إن مليكة لسة صغيرة ومن حقها تعيش حياتها وتكمل مع راجل يحميها ويحبها،
أنا اللي وصلتكم لكده يا أبني، أنا اللي بكل أنانية كنت دايما بحملها فوق طاقتها وأطالبها بالوفاء للماضي إللي راح،. ثم نظرت له وأردفت بنبرة نادمة: سامحني يا ياسين. قبل رأسها وشكرها ثم أكمل: متحمليش نفسك فوق طاقتها يا أمي اللي حصل حصل وأنتهي. وأكمل: ياريت يا حبيبتي متتعبيش نفسك وتتصلي بمعرض الموبيليا، أنا بعد إذنك حابب أختار الأوضة بنفسي. أجابته بتفهم: اللي يريحك إعمله يا ياسين، المهم تكون مرتاح ومش زعلان مني يا أبني.
قبل يدها وأردف: عمري ماأقدر أزعل منك يا حبيبتي. ثم صعد لحبيبته ودلف للداخل دون إستأذان حتى لا يزعجها ظنا منه أنها غافية، وجد إضاءه خافتة، وجه بصره فوق التخت وجده خاليا حول بصرة تلقائيا إلى أريكته وجدها ممددة فوقها نائمة بوضع الجنين وهي ترتدي إحدي قمصانه الخاصة به، تحتضن وسادته ودموعها تنهمر بغزارة. إنفطر قلبه لأجلها وتحرك إليها ببطئ شديد، نظرت إليه وشهقت بدموع الألم وهي مازالت بوضعها.
وقف قبالتها ورفع يداه بإستسلام وتحدث بصوت متألم ضعيف: تعبت يا مليكة وخلاص مبقتش قادر، تعبت والهجر والإشتياق دمرني ودمر كياني، جيت لك وأنا رافع راية الإستسلام، مش ده اللي حابة ومستنيه إنك تسمعيه؟ هزت رأسها نافية بعيون تزرف دمعا وقلب ينزف ألما وأردفت: إتأخرت أوي يا ياسين، غيابك طال، طال أوي وكسرني وكسر جوايا فرحة اللقا إقترب عليها وجلس بجانبها ثم أمسك يدها ورفعها لتجلس،. وضع يده وزال عنها دموعها وأرجع شعرها خلف أذنها وتحدث: كنت مستني أشوف درجة غلاوتي عندك قد إيه، كنت فاكر حبك ليا أقوي من أي إعتبارات تانية
إستنيت على أمل إن حبك وشوقك ليا يجبوكي لعندي، بس إكتشفت إني كنت مستني سراب، كل ما أقول خلاص هانت، خلاص حبيبتي تعبها بعدي وجاية تترمي في ح.ضني علشان ترتاح وتريحني، ألاقي إنتظاري يطول أكتر وأكتر لحد ماتعبت من الإنتظار وعرفت إن مفيش أمل وأكمل بإستسلام: فجيت. أمالت رأسها ونظرت له بدموع وأجابته: ما أنا جيت لك يا ياسين، جيت لك وكنت بمو.ت من جوايا، جيت لك في عز ضعفي وخوفي وإنكساري،
جيت لك وكنت مستنياك تطمني وتطمن خوفي وتضمني لصدرك وتحسسني بالأمان اللي ملقتهوش غير وأنا في ح.ضنك واسترسلت بألم: – وبدل ما تطمني وتحتويني طردتني بعد ما سمعتني إللي دبحني وكمل عليا ودمر كياني. أمسك وجهها وهز رأسه أسفا وتحدث: كنت غبي، أنا بعترف لك إني كنت غبي لما خليت الكرامة تقف حاجز بيني وبينك، وأكمل بعيون مغيمة متألمة: بس أعذريني يا حبيبي، أنا كنت مدبوح وبرقص رقصة المو.ت الأخيرة، كنت ضايع ومشتت من اللي عرفته يا مليكة
بكت بدموع حارقة فضمها داخل أحضانه وتنفس بإرتياح وتحدث بأسف وندم: أنا أسف، والله أسف سامحيني يا قلبي، أرجوكي سامحيني. إنتفض قلبها من ضمة صدره لها التي إنتظرتها كثيرا وأجهشت بالبكاء المرير من شدة سعادتها لعودتها إلى أحضانه من جديد وتحدثت: أنا كمان أسفة يا حبيبي، أرجوك تنسي كل اللي فات وتسامحني. شدد هو من إحتضانها وتأوه من لذة العناق بعد غياب طال شهورا ضلا يشددان من إحتضانهما لبعضهما بلذة وتعالت أهات الإشتياق بينهما وهما مغمضان العينان.
أخرجها من داخل أحضانه ونظر لها بإشتياق وعيون هائمة في بحر عشقها ثم مال على شفاها وألتهمهما بإشتياق جارف بادلته ذلك الإشتياق بقلب نابض بعشقه، تحامل على حاله ووقف ثم حملها بين ساعديه القوية وتحرك بها خارج الجناح بأكمله وتوجه إلى الجناح المجاور له الذي كان يسكنه قبل الإنتقال لجناحها،. دلف وأغلق الباب بقدمه وتوجه بها إلى التخت وأنزلها برقة وأنهال من جديد على شفاها وذاب معا داخل عالمهما الخاص، ضل يتذوقان شهد بحر عسلهما وبات باقي الليل يسقيها ويزيدها من وابل قبلاته وعشقه المخصص لها
عشق الياسين لمليكته وبعد إسبوعا من ذلك اللقاء داخل بحر إيجا بدولة اليونان يقف ذلك اليخت الفاخر وبجانبه يعومان ذلك العاشقان. كانت تتسطح على ظهرها في المياه داخل أحضان عاشقها تشعر وكأنها تحلق فوق السحاب من شدة سعادتها قبلها برقة وتحدث: مبسوطه يا مليكة؟ أجابته بسعادة عارمة: مبسوطة دي كلمة فقيرة أوي على اللي أنا حساه وأنا في ح.ضنك يا ياسين، صدقني مش هبقي ببالغ لو قولت لك إني حاسه إني في الجنة، ونظرت له بعيون هائمة في بحر عشقه قائلة: حبك حلو أوي يا ياسين، حب بطعم الحياه.
ضحك برجولة وأردف: حبيبي بيقول شعر ياناس، بحبك يا ملوكه بعشقك يا قلب ياسين ونبضه وضمها لأحضانه ودار بها بسعادة داخل المياه فأردفت هي بنبرة قلقة: حبيبي هو أنت متأكد إن البحر ده مفيهوش حيتان أو سمكة قرش؟ أجابها بدعابة: هو فيه بحر مفيهوش سمكة قرش يا حبيبي. إنتفض داخلها برعب وقفزت فوق صدره بهلع وتحدثت من بين قهقهته: خرجني من هنا يا ياسين علشان خاطري خلينا نطلع على اليخت.
قهقه عاليا وأجابها: مش عيب عليكي تبقي مرات ياسين المغربي وتخافي، دي حتى مش حلوة في حق جوزك يا مرات سيادة العقيد. وأكمل مهدئا إياها: إهدي ياحبيبي المنطقة هنا أمان جدا للعوم، ونظر بعيون ساحرة وأكمل: تفتكري أنا كان ممكن أغامر بحياة قلبي وأنزلها من غير ما أكون دارس المنطقة وممشطها كويس؟ تنهدت بإرتياح ودارت حوله وأستقرت على ظهرة ولفت يديها حول عنقه ووضعت قبلة رقيقة فوق وجنته،. إبتسم بسعادة وأكمل هو: عرفتي بقي أنا ليه أصريت أسوق اليخت بنفسي؟
وأبتسم وإكمل: أول حاجة المايوه القطعتين ده اللي عمرك ما كنتي هتلبسيه حتى لو أمي بنفسها هي اللي كانت هتسوق لنا اليخت، تاني حاجة بقي ودي الأهم هي شقاوتك دي قال كلماته ثم أخذها ونزل بها تحت الماء في مغامرة من مغامرات بحر الهوي. وبعد مدة: نظرت له وتحدثت من بين أحضانه: ياسين. أجابها بهمهمة وعيون عاشقة وهو يتحرك بها داخل الماء المنعش: أمممم. أكملت بعيون هائمة: أنا عاوزه منك بيبي.
إنتفض قلبه وشعر بقشعريرة تسري داخل جسده بالكامل ونظر لها بعيون حائرة فأكملت هي بتمني: أنا نفسي أخلف منك أوي يا ياسين، عاوزة يكون لي إبن منك ويكون شبهك في كل حاجه. حركها داخل الماء وتنهد بألم: عاوزاه بجد يا مليكة ولا بتقولي كده علشان ترضيني؟ هزت رأسها بنفي وأردفت بحنان: على فكرة يا ياسين، أنا كنت فرحانة أوي لما عرفت إني حامل وهيكون لي بيبي منك، مرضيتش أقول لك إلا لما أروح للدكتورة وأتأكد الأول،
ترقرق الدمع داخل عيناها وكادت أن تكمل لكنه وضع يده فوق شفاها وتحدث بتمني: إنسي كل اللي فات يا مليكة، أنا عاوز أبدأ معاكي صفحة جديدة، صفحة مفيهاش غير بكرة اللي جاي فاتح لينا درعاته بالأمل،. وأكمل: أما صفحة الماضي دي لازم نطويها بكل أوجاعها وألامها اللي عيشناه، ممكن تعملي ده علشاني يا مليكة؟ هزت رأسها بإيماء وحب أخذها بين أحضانه من جديد وبدأ يغوص بها أسفل الماء بحرفية ليخ.طفا من الزمن سعادتهما اللامتناهية ويزيدها من عشقه الفريد الخاص بها وحدها.
عشق الياسين لمليكته.
