
تفهمت حالته الإنسانية وتحدثت بمساعدة: طب أفرد دراعك وأنا هحطه لك عليه علشان تأذن له في ودانه. هز رأسه سريعا وكأنها ألقت له بطوق النجاة، فرد ذراعه القوية ثم وضعت مني له الطفل، حين إنتفض قلب ياسين وهو ينظر إلى نسخته المصغرة، نعم فلقد ورث كل ما به، زرقة عيناه، تلك الشامة التي بأسفل ذقن ياسين، حتى نظرة عيناه، سبحان الله وكأنه ينظر إلى نسخته المصغرة. نظر إلى تلك الغائبة عن الوعي وشدد على يدها ثم حول بصره لذلك الجائع الذي مازال يمتص أصبعه.
حدثه بعيناه: – مرحبا صغيري، ملاكي البرئ، طفلي الحبيب، ثمرت عشقي وجني أحلامي، حلم سنيني، عدالة أيامي صغيري، كم من الأعوام أنتظرتك وتمنيتك، كم تمنيت قدومك وحملك بين ذراعي بتلك الطريقة. نعم أحببت إخوتك وحملتهم وكم طار قلبي فرحا بهم، لكن لحضرتك إختلاف، فأنت إبن حلم سنيني، إبن غاليتي وغالية أمالي، إبن مليكتي ومليكة أحلامي، إبن عشقي الممنوع، عشقي الذي حرم علي أعواما وأعواما حتى حان الميعاد وامتلكته بعد عذاب، وها أنا أمتلكك أيضا صغيري،.
أاااااااه صغيري لو تعلم ما في قلبي الأن من مشاعر متضاربة، أريد أن أصرخ بأعلى صوتي وأسمع العالم أجمع أن وأخيرا رضي الله عني وحقق لي مرادي الذي طالما تمنيته. مال على وجنة طفله وتلمسها بشفتاه برقة وحنان جارف وإذ بالصغير يلتهم شفتاه المقربه من جانب شفاه ويمتص إحداها لشدة جوعه. إبتسم لصغيره ورفع وجهه وحدثه، أمثلي مشتاق أنت إلى أبيك عزيز عيني، أحبك فلذة كبدي ونبض قلبي، أريد من الله أن يجعل السعادة دارك،.
ومال على إحدي أذنه وبدأ بإلقاء الأذان بجانب أذنه وساعدته مني وحملته حتى يستطيع أن يلقي الأذان بالإذن الأخري وما أن إنتهي شعر ببد حبيبته تتحرك داخل يداه، نظر لها سريعا بفرحة عارمة حين أخذت مني الصغير منه، بدأت بالإستفاقة وذلك بعد إنتهاء جراحتها أفتحت عيناها ببطيئ شديد، إقترب دكتور التخدير من وجهها وبدأ بلطمها بخفه على وجنتها لإفاقتها نظرت تتطلع للمكان وجدته ممسك بيدها وإبتسامته تملئ وجهه. وضع يده على وجنتها يتحسسها بسعادة ومازالت يده الأخري تمسك بيدها وأردف: حمدالله على السلامة يا حبيبي.
تأوهت بعيون مترجلة وصوت خافت متعب: يااااسين، ياسين. أجابها بسعادة: نعم يا قلب ياسين من جوه، فوقي يا حبيبي وفتحي عيونك علشان تشوفي إبننا. تلمست يده الممسكه بيدها وتحدثت بخفوت: إنت مسبتش إيدي مش كده يا ياسين؟ أجابها بإبتسامة: خالص يا حبيبي إبتسمت بوهن وتسائلت: إبني فين يا ياسين، عز فين؟ مال على جبينها وقبله وتحدث: الممرضة بتلبسه هدومه وهتجبهولك حالا يا حبيبي وبعد مدة جائت إليهما مني ممسكة بالصغير وتحدثت: أديني إتحولت لممرضة علشان خاطركم إنتوا وعز باشا الصغير.
إبتسم لها ياسين وتحدث وهو يسحب يداه من يد حبيبته ويتلقي صغيره بسعادة: نردها لك في الأفراح إن شاء الله يا دكتورة. إبتسمت بسعادة حين رأت وجه صغيرها الملائكي وتحدثت بحنان وهي تنظر لوجهه البرئ: ياسين، ده شبهك أوي. أجابتها مني بدعابة: أيوة يا ستي وده ملهوش غير تفسير واحد، وهو إن سيادة العقيد غالي عندك أوي علشان تجيب لنا نسخه مكررة منه. إبتسمت وهي تنظر إلى ياسين بحب وأردفت بوهن: بس سيادة العقيد نسخة فريدة صعب تكرارها.
نظر لها بسعادة وأستغرب جرأتها الجديدة عليها، بعد مدة خرجت هي على الترولي وهو جانبها يحمل طفله بسعادة بالغة، أسرع إليهم الجميع يستقبلوهم بسعادة وفرحة،. نقلها الأطباء داخل غرفتها الخاصة وأطمئنوا عليها ثم دخل الجميع للإطمئنان عليها. تحدثت علياء وهي تضع يدها فوق بطنها المنتفخ الذي يحمل داخله صغيرها البالغ من العمر سبعة أشهر: أنتم السابقون ونحن اللاحقون يا أخت مليكة ثم كعادتها أكملت بدعابة: قولي لي بقي، إحساسك كان إيه وإنت جوة أوضة العمليات؟
ضحكت مليكة بوهن وأكمل شريف وهو يحتضن حبيبته التي تحمل قطعه منه: أكيد كانت في أحسن حالاتها طبعا. ثم غمز لشقيقته وتحدث: مش كده يا مليكة؟ أجابته بوهن: هو كده بالظبط. أردفت علياء بدعابة: بتغمز لأختك علشان تطمني يا حضرة الباشمذيع، ما أنا عارفة أكيد إن الموضوع مرعب ومستعدة لكدة كمان، بس ليا عندك شرط. أجابها بعيون عاشقة: عالية الغالية تؤمر وأمرها يطاع. إبتسمت له بحب وتحدثت: تدخل معايا زي سيادة العقيد ما دخل مع مليكة.
هز رأسه بطاعة وأجابها: ده شيئ مفروغ منه يا قلبي. إقتربت منال بوجه سعيد وهي تحمل الصغير ووجهت حديثها إلى مليكة: جبتيه منين الولد ده يا مليكة، أنا حاسة إني شايفة قدامي ياسين من 42 سنة ثم حولت بصرها إلى ثريا وأكملت: شفتي يا ثريا، الولد ماشاء الله نسخة مكررة من ياسين هزت ثريا رأسها بسعادة: ده حقيقي يا منال الولد الله أكبر زي القمر يا حبيبي، ثم ربتت على يد ياسين الجالس بجوار حوريته وأكملت: ربنا يبارك لك فيه هو وأخواته يا حبيبي.
