
إبتسمت وتحدثت: إبني؟ أجابها بصدق: أيوة يا ليالي إبنك، ومن النهاردة بقي عندك تلات أولاد ومش عاوزك تفرقي بينهم في المعاملة أبدا. هزت رأسها بسعادة وبالفعل إرتدث ثوبا أنيقا جعلها كملكة وذهبت وهي تحمل الصغير بجانب زوجها الذي أحاط كتفها بذراعه بعناية ودلف بها تحت أنظار الجميع الذين غمرتهم السعادة لأجل ذلك المشهد الإنساني من الدرجة الأولي. إبتسمت لمليكة وقبلتها وأبتدي الحفل في جو ملئ بالسعادة والبهجة من جميع الحضور.
بعد مرور خمسة أشهر. كانت تقف بجواره داخل الحمام بدلال أنثوي وهو يهذب من ذقنه تحدثت بدلال: هو إنت إزاي قمر كده طول الوقت يا ياسين؟ ضحك برجولة أهلكتها وتحدث بإعتراض: هو فيه راجل طول بعرض زيي كده يتقاله قمر بردو يا قمر إنت. ضحكت وأردفت: طب ياتري بقي الراجل الطويل العريض ده أبو عيون جريئة تسحر يتقال له إيه؟ أوقف تشغيل الماكينة ونظر لها بعيون راغبة وتحدث بتحذير: إنت قد اللي بتعمليه ده؟
مطت شفتاها بدلال وأجابته: وأنا عملت إيه بس، جاوبني بقي على سؤالي يلا. غمز لها بعيناه وأجاب: يتقال له إنت إزاي راجل أوي كدة، يتقال له إنت إزاي كاريزما وبتعرف تشد حبيبتك ليك كدة ثم جذبها داخل أحضانه بطريقة أذابتها وبعد مده من الوقت جهزت له حمامه وتحدثت وهي تخرج من الحمام تحت صوت همهمة طفلها: هطلع علشان عز بيزن وشكله كده جعان وعاوز يرضع. هز له رأسه بإيماء فأكملت هي: حبيبي بليز ممكن أخد تليفونك أكلم منه ماما أطمن عليها، ولما تخرج أرجوك كلم لي الشركة وشوف لي خطي موقوف ليه.
أجابها بطاعة: حاضر يا حبيبي من عيوني، سلمي على ماما خرجت وأمسكت هاتف ياسين ووضعت كلمة السر التي تعرفها جيدا من عاشقها الذي أمسكها زمام أمور حياته بأكملها. كادت أن تطلب رقم والدتها إلا أن الصغير بكي فذهبت إليه وحملته برعاية وهي تقبله بحب وتحدثه بدلال: إيه يا زوز يا قلب مامي زعلان ليه بس يا حبيبي، جلست وأخذت الصغير بأحضانها وبدأت بإرضاعه ضغطت بالخطأ ودلفت إلى ملف الفيديوهات وهي تهدهد الصغير وترضعه نظرت للهاتف وكادت أن تخرج إلا أن وقعت عيناها على فيديو بإسم رائف،
نظرت له بإستغراب وحنين إنتفض قلبها لذكري محب لم تري منه إلا كل الخير والود. كادت أن تخرج من الملف ولكنه الفضول قام معها بالواجب، إبتلعت لعابها خوفا من خروج ياسين وغيرته الشديدة من مجرد نطق إسمه على شفاها ولكنها إستمعت لصوت صنبور الماء مما يدل على عدم إنتهائه من أخذ حمامه فاطمأنت وفتحت الفيديو لتراه وإذ بها تري زوجها السابق مع شقيقته ورغما عنها نزلت دموع الحنين وهي تراه بوجهه البشوش الخلوق، ااااااه رائف كم كنت طيب رقيق القلب يا فتي، فليرحمك الله.
وفجأة فتحت فاهها وجحظت عيناها بغضب شديد مما إستمعته من إتهامات تلك الحقودة لها بشرفها، إشتعل صدرها بنار نظرت لصغيرها وجدته غفي بسلام حملته بهدوء ووضعته بمهده وقفت وهي تنظر وتعيد الفيديو من جديد وهي تشتعل وتستشيط غضبا خرج من الحمام واتجه لتلك التي تعطيه ظهرها إحتضنها من الخلف وهو يدفن وجهه بعنقها يشتم عبيرها الذي يعشقه قائلا: كلمتي ماما؟ لم يكمل جملته وجدها تنفض يداه عنها وأستدارت له وهي تنظر له بعيون تطلق شررا وتحدثت: قد كده أنا رخيصة في نظرك وقليلة عندك لدرجة إنك تتهاون مع الحقيرة اللي طعناني في شرفي وبتتعامل معاها عادي جدا؟
نظر لها مستغربا وحدث حاله، بما تهذي تلك المتهورة؟ عن أي تهاون وأي شرف تتحدث! سألها: بتقولي إيه أنا مش فاهم منك حاجه؟ صاحت بغضب وعيون مشتعلة: متحاولش تتخابث عليا يا أستاذ، أنا شفت الفيديو وسمعت كل كلمة فيه. نظر لها بتيهة حين أكملت هي: أنا بجد مصدومة فيك، وبكت بحرقة: إنت إزاي قبلت على مراتك وأم إبنك يتقال في حقها كلام زي ده؟ إزاي تكون بتحبني وبتعشقني للدرجة دي وفي نفس الوقت ترضي إن الحقيرة دي تطعني في شرفي كده عادي؟
ثم نظرت له بتيهة وتحدثت: ورائف، ياتري هو كمان صدق كلامها ولا، جحظت عيناها وتحدثت: أكيد ده اليوم إللي رائف مات فيه، صح، التقارير قالت إنه كان سايق بجنون. ثم نظرت له وتحدثت بإستنكار: وإنت يا ياسين عارف إنها السبب في مو.ت رائف وسكت، لا وبتتعامل معاها عادي جدا ولا كأنها عملت حاجة. صرخ بها لعدم إستيعابه بما تتحدث به: إنتي بتقولي إيه أنا مش فاهم منك حاجة؟ وإيه فتح موضوع حادثة رائف الوقت، ومين دي إللي إتجرأت وجابت سيرتك؟
نظرت له بإحتقار وأردفت: ياريت تبطل تمثيل بقي لاني خلاص ربنا كشف سترك إنت وبنت عمك وخلاني أشوف الفيديو علشان أعرف حقيقة كل إللي حواليا صح. هدر بها بغضب وأمسك يدها وهزها بعنف وتحدث: إتكلمي عدل وبطريقة محترمة، والوقت تنطقي وتقولي لي تقصدي إيه بالتخاريف اللي عمالة تهذي بيها دي. نظرت له بتحدي وأمسكت الهاتف وأدارت تشغيل الفيديو وصوبته أمام عيناه وتحدثت: بتكلم عن ده يا محترم. نظر للفيديو بألم على عدم وفائة بوعده لإبنتي عمه بعدم مشاهدة ما بداخل الفيديو لكن يبدوا أن للقدر رأي أخر.
