الفصل السادس و الثلاثون من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل السادس و الثلاثون من رواية قلوب حائرة

جحظت عيناه مما إستمع إليه، جن جنونه وكور بيده وهو يشاهد تلك الحقيرة وهي ترمي زوجته بالباطل، نظر إلى رائف وتعبيرات وجهه وغضبه وتأكد وقتها أن تلك النرمين هي من كانت سببا في مو.ت رائف. كور يدة بغل وظهر غضب عارم على ملامحه وتحدث من ببن أسنانه: يا حقيرة، قسما بربي لأدفعك التمن غالي يا حقيرة، وإنت يا يسرا، حسابك معايا هيبقي عسير. إبتلعت لعابها من هيئتة وتأكدت أنه لم يكن على علم بما يوجد بداخل الفيديو لكنها إستغربت وجوده بهاتفه.

تحدثت بهدوء على إستحياء: هو إنت مكنتش تعرف إللي موجود في الفيديو؟ حول بصره إليها بغضب وكأنه أفاق و إستشعر وجودها: للدرجة دي شيفاني مش راجل قدامك علشان أسمع كلام زي ده على مراتي وأسكت؟ واسترسل مفسرا: – الحكاية وبإختصار يا هانم إن نرمين هانم ويسرا اللي كنت فاكرها غلبانة وبدأ بقص الحكاية لها. بعدما أنهي حديثه تحدثت هي بتساؤل: ناوي تعمل إيه يا ياسين، أنا لازم أخد حقي من نرمين.

نظر لها بغضب وتحدث: ماأسموش حقك يا مدام، ده إسمه شرفي وعرضي إللي خاضت فيه نرمين بكل سهولة، وأنا بقي هدفها تمنه غالي وغالي أوي. إتجهت إليه وتحدثت خجلا: أنا أسفة يا حبيبي أرجوك تعذرني، أنا لما شفت الفيديو على فونك متخيلتش للحظة إنك ممكن ماتكونش شفته. وضعت يدها على ذراعه نفضها هو بغضب عارم وتحدث بصياح: ماهو لو فيه ثقة وحب حقيقي يا مدام مكنتيش شكيتي في جوزك لحظة واحدة، وأكمل بغضب: لكن إنت عمرك ما هتتغيري.

وتحرك ليخرج جرت عليه وأمسكته من ذراعه وتحدثت بنبرة توسلية: ما تمشيش وإنت زعلان مني يا ياسين، أرجوك سامحني كان غصب عني والله، لو خرجت وسبتني وإنت زعلان أنا ممكن يجرا لي حاجة. هدر بها بصوت أرعبها: إبعدي عني أحسن لك. إنتفض الصغير وفاق من غفوته على صوت أبيه الهادر، نظرت له بتوسل ثم حولت بصرها لصغيرها الباكي، فنفض هو يدها بغضب وعنف وخرج مسرعا من الجناح بل ومن المنزل بأكمله.

جرت على صغيرها بلهفة وأخذته بأحضانها وهي تهدهده بحنان حتى إستكان داخل أحضانها من جديد. بعد يومان بعث ياسين إلى يسرا إستدعاها من أسوان وأيضا طلب حضور نرمين وأبيه وطارق ومليكة، ألتقي الجميع داخل فيلا المعمورة المملوكة لعز المغربي وذلك حتى يكون اللقاء والحديث بعيدا عن المنزل ومن به. وقف ياسين بوجه يسرا ونرمين وهما تبتلعان لعابهما شبه تيقنتا من سبب إستدعاء ياسين لهما. وتحدث ليسرا بأسف: لما جيتي وطلبتي مني مساعدة نرمين في المشكلة إللي كانت فيها ما أتأخرتش لحظة واحدة وما طأرتحتش غير لما قبضت على الحقير اللي كان بيهدد بنت عمي وربيته صح،

ثم نظر إلى نرمين وأكمل: أتاري الحقيرة اللي عايزة تتربي بجد هي إللي أنا كنت رايح أدافع عنها مش حد تاني وبدون مقدمات قام بصفعها على وجهها بشدة جعلها تترنح حين وقف عز وطارق سريعا ليلحقا به وتحدث عز هادرا: ياسين، إنت إتجننت؟ وأخذ عز نرمين المرتعشة وأدخلها بأحضانه الحانية، وضعت يسرا يدها على فمها بذهول وهي تهز رأسها وتيقنت من كشف السر الذي طالما حاولت تخبأته بينما ضلت مليكة مستكينة بجلستها

جذب طارق ياسين من ذراعه وأبعده عن نرمين وتحدث بنبرة حادة: إهدي يا ياسين، إيه إللي حصل لده كله؟ إتجه ياسين إلى شاشه كبيرة معلقة وضع بها داتا ووقف قبل التشغيل ونظر لأبيه وشقيقه وتحدث بحدة: بعد حادثة رائف بسنة، الهوانم جم لعندي وقالو لي إن فيه حد بيهدد نرمين هانم بفيديو ليها مع رائف، لما بحثت في الموضوع اكتشفت إن اللي بيهدد المدام.

وهنا نظر إلى طارق: يبقي المهندس وائل اللي كان ماسك صيانة الكاميرات في الشركة عندك، ولما كنت حابب أعرف إيه اللي في الفيديو يخلي واحد زي وائل يتجرأ ويطلب من الهانم 7مليون جنيه مقابل إنه يديها الفيديو،. وهنا حول بصره إلى يسرا الباكية وهي تنظر له خجلا: وقتها منعتني يسرا هانم وحلفتني برحمة عمي ورائف إني أتخلص من الفيديو من غير ما أحاول أشوف إللي فيه، ولما سألتها للدرجة دي اللي في الفيديو صعب ردت بكل ثقة وقالت لي مش صعب أد ما هو سر بين أخت وأخوها،.

بس من سوء حظكم إني عمري ما بتخلص من ملف وقع في إيدي إلا لما بحتفظ بنسخة منه، وعلشان ربنا حق وأسمه العدل ومبيرضاش إلا بالعدل، خلي الفيديو يقع بالصدفة في أيد مليكة وتشوفه علشان حقيقتكم تنكشف. ونظر إلى يسرا نظرة حسرة وأكمل: يا خسارة يا يسرا، كنت دايما شايفك وباصص لك بنظرة تانية خالص، أجهشت في البكاء بشده وتسائل عز بفضول: فيه إيه الفيديو ده يا ياسين؟ أجابه بثقة: الوقت تشوف بنفسك يا باشا.

نظرت له نرمين بترجي وتحدثت: أرجوك بلاش يا ياسين حاسبني بيني وبينك بس بلاش عمي وطارق أرجوك. نظر لها طارق بإحتقار وتحدث: أنا متأكد من قبل ما أشوف الفيديو إنه يخص يوم حادثة رائف. أشار لها ياسين بأن تصمت وأشعل الفيديو وصمت الجميع وبدأوا يشاهدون محتوي الفيديو علا صوت رائف وهو ينظر إلى شقيقته بجنون ويدافع عن شرف زوجته ورجولته المهانة. كان الجميع ينظر بصدمة ومليكة التي ذرف دمعها حسرة على هيئة رائف وتسائلت، ماذا كان شعورك رائف حين كنت تقود السيارة أكنت تشك بي؟

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
14