
إنتهي الفيديو ووقف طارق كالثور الهائج وأسرع وانقض على نرمين وبدأ بصفعها بجنون وأمسكها من عنقها وشدد عليه وهو يردد: يا حقيرة، ياحقيرة إنتي السبب في مو.ته أنا كنت حاسس، كنت حاسس يا حقيرة، جذبه عز ويسرا وخلصاها من بين يداه بإعجوبة حين ضلت تسعل وتشهق بشدة. ونظر طارق للشاشة على رائف بجنون وتحدث بتيهة وحنين وهو يري صديقه وأخاه الذي إفتقده بحياته: ياتري يا حبيبي كنت حاسس بإيه وأنت بتجري وسايق عربيتك بجنون؟
طب ليه ما جتليش يا حبيبي وقولت لي؟ ليه مجتش إتكلمت معايا زي عوايدك يا رائف؟ مش أنت كنت متعود تحكي لي على كل حاجة مضايقاك، ياريتك جيت لي كنت هديتك وعرفتك إنها مجرد واحدة حقودة وبتقول كده من غيرتها وحقدها من حبيبتك ونور عيونك. شعر ياسين بغصة بقلبه من حديث طارق حول بصره لتلك الجالسة وجدها تمو.ت ألما ودموعها تنزل على خديها كشلالات، تنفس بغضب وغيرة غصبا عنه برغم أنه يمو.ت ألما على ما شعر به إبن عمه الغالي من طعنة في رجولته قبل وفاته مباشرة، إلا أنه الأن عاشق حتى النخاع وليس على العاشق حرج.
كان الكل في حالة صدمة مما شاهدوه للتو عز الجالس يشبك يداه وينظر أسفل قدميه بصدمة وألم ينهش صدره على رائف،. ويسرا الباكية ونرمين التي تبكي بمرارة وتندب حظها لإكتشاف سرها بعد طيلة تلك المدة، نظرت إلى مليكة بحقد فهي من كشفته جفف طارق دمعه خانته ونزلت من عيناه ثم إلتفت إلى ياسين وتحدث بحدة: وأنت يا باشا بأي حق تدخل شركتي وتحكم وتتحكم وتفصل موظفين وتعاقبهم من غير حتى ما ترجع لي ولا كأني موجود، قد كده أنا مليش قيمة عندك؟
وأكمل بحدة: ولعلمك بقي سيادتك السبب في تأخير إن الهانم تنكشف حقيقتها القذرة قدامنا لحد الوقت، فاكر بعد مو.ت رائف لما قولت لها وواجهتها قدامكم كلكم بزيارتها لرائف وسألتها ليه صوتهم كان عالي، وقتها سيادتك عملت فيها السند والحما وقولت لي مش وقته يا طارق، وكانت النتيجة إيه بتراخيك في الموضوع، كانت النتيجة إنها إتجرأت أكتر وأكتر على مليكة ومكانتش بتسيب فرصة غير لما تيجي عليها وتجلدها بالكلام. نظر ياسين بصدمة من حديث طارق وتحدث: إنت بتقول لي أنا الكلام ده يا طارق؟
أجابه بقوة ونبرة حادة: أيوة بقولهولك وبحملك النتيجة. هدر عز بطارق وتحدث: طاااارق إنت إتجننت، إزاي تكلم أخوك الكبير كده؟ نظرت يسرا لطارق وتحدثت بدموع: ياسين ملوش ذنب يا طارق، ياسين وقف معانا بكل قوته ومنع المهندس النصاب فإنه يستغلنا، العيب كله والذنب عندي أنا، أنا اللي إترجيته وحلفته ميقولش لحد، لو عاوز تلوم على حد وتحمله ذنب اللي حصل حملني أنا.
ثم نظرت إلى ياسين وتحدثت: سامحني يا ياسين وأسفة إني خيبت ظنك فيا، بس أنا كل إللي كنت بفكر فيه وقتها إن الموضوع ميوصلش لأمي، لان الفيديو ده لو وصل لأمي هتمو.ت وهي بتتفرج عليه مش هنلحق حتى نسعفها، أنا خفت على أمي مش على نرمين زي ما أنت فاهم والله. وقفت مليكة وتحدثت بحدة: وأنا يا يسرا مافكرتيش فيا، شرفي وسمعتي إللي أختك طعنتني فيهم وأتهمتني بأبشع الكلام، مفكرتيش في حقي عليكي وعليها ليه.
وبكت بحرقه إتجه إليها وأدخلها داخل أحضانه وتحدث: إهدي وأقعدي علشان ماتتعبيش. وقفت نرمين ونظرت إليها بغل وتحدثت بحقد: إنتي تخرصي خالص علشان إنت السبب في كل اللي إحنا فيه ده وأكملت بحقد وهيستريا: من يوم ما دخلتي البيت وإنت شوهتي كل حياتي، رائف اللي مكانش عنده أغلي مني نسيني بسببك وبسبب لعنة حبك، وبعد ما كنت أنا بير أسراره وصاحبته مابقتش حتى بشوفه من أول ما خطبك وأتجوزك،. نستيه كل حاجة بقي كل حبه وهداياه ودلعه ليكي لوحدك، حتي عمي وياسين وطارق كلهم حبوكي وبقوا يدلعوكي ويجبولك الهدايا وكأنك إنتي اللي بنتهم مش أنا
وأكملت بدموع: الكل أهملني ونسيني في وجودك حتى أمي ويسرا كانوا دايما ييجوا معاكي ويشكروا فيكي وفي صفاتك ولو كنت أعترض على كلامهم كانوا بييجوا معاكي ضدي، قدرتي تضحكي عليهم كلهم ببرائتك الخداعة. وأكملت بحقد: حتى جوزي اللي كان بيعشقني لما سحبتيه وراكي وخلتيه ما يشوفنيش في وجودك، جن جنونه وكاد أن يذهب إليها ليصفعها علها تفوق من هذيانها أمسكه عز بتعقل ونظر له نظرة ذات معني بأن يتركها تكمل وتخرج ما بصدرها،
ذهب لإمرأته وأمسك يدها ليهدئ من روعها وأجلسها وهو مازال ممسك بها أكملت نرمين بحقد: سبت لك المكان كله علشان تشبعي بيه وأخدت جوزي ومشيت. وبكت بحرقه: – وأتنسيت بمرور الأيام، بقيت بجيلكم في المناسبات وحفلات الهانم إللي رائف مكنش بيبطلها علشان بس يشوف سعادتها في عنيها، كلكم حبتوها وصرخت وهي تشير إلى ياسين: حتى إنت يا ياسين كنت مغرقها بالهدايا الغالية إللي أنا أولي بيها، عاشت وأتهنت في عز بابا وفلوسه اللي أنا كنت أحق بيها، كانت دايما ماركة عربيتها أعلي من ماركة عربيتي، سفرها وفسحها دايما في مكان أغلي وأفخم من الأماكن إللي كنت بروحها.
ثم نظرت إلى مليكة بحقد وصرخت: إنت سرقتي مني كل حاجة، كل حاجة، حتى بعد ما رائف مات أخدتي كل حاجة إنتي وولادك، وأنا أدوني الفتافيت اللي أتبقت من مليكة بنت سالم عثمان حتة الموظف الكحيان إللي محلتوش غير مرتبه وبقيتي إنتي الهانم صاحبة الأراضي والشركة وأنا طلعت كالعادة خسرانة. نظرت لها مليكة بتيهة وتحدثت: إنت مريضة يا نرمين ولازم تتعالجي، إنت بجد مش طبيعية، ده أنت حتى مش ندمانة ولا حاسة بالذنب من ناحية أخوكي إللي ق.تلتيه بحقدك وغيرتك، أخوكي إللي عمره ماعمل فيكي غير كل خير،
وأكملت بدموع: رائف ماكانش يستاهل منك كده أبدا مايستاهلش النار إللي شعللتيها جوه قلبه بكل جبروت قبل مو.ته، إزاي جالك قلب تطعنيه في رجولته وشرفه، إزاي قدرتي تحطي عينك في عينه وإنت بتفتري على مراته؟ صاحت بها بكل جبروت وتحدثت: لكن أنا ما أفترتش عليكي في حاجة، تنكري إنك كنت بتشاغلي جوزي؟
هنا لم تتحمل يسرا وصفعتها على وجهها وتحدثت: إتقي ربنا في كلامك وفوقي قبل فوات الأوان بقي، إنت كذبتي الكذبة وهتصدقيها، يعلم ربنا إن مليكة بريئة من إتهامك ده وأنا شاهدة إن كل كلامك غيرة وحقد، قلبك من كتر حقدة عماكي عن الحقيقة وخلاكي تفتري وتكذبي علشان تبرري لنفسك وضميرك إن إنت صح. صرخت مليكة وتحدثت بكل صوتها: حسبنا الله ونعم الوكيل فيكي ربنا ينتقم لي منك على كل الكلام إللي أفتريتي عليا بيه،
ونظرت لزوجها تستنجد به ضمها إليه بعناية وتحدث إلى والده المصدوم بكل ما يجري من حوله: بعد إذن سعادتك يا باشا، أنا مراتي ليها حق و مش هتنازل عنه. تنفس عز الصعداء ونظر إلى ولده وأجابه: إيه إللي يرضيك إنت ومراتك يا ياسين؟ نظر لتلك الحقيرة وتحدث: الحقير جوزها ما يدخلش برجله حي المغربي وإلا قسما بربي أق.تله وأتسجن فيه، وهي نفسها ماتدخلش البيت على مراتي إلا للضرورة القصوي، وتتصل تستأذن من سعادتك قبل ماتيحي علشان أخرج مراتي من البيت كله، لإني ببساطة مايشرفنيش إن مراتي تبقي معاها في مكان واحد بعد النهاردة،
وأكمل مفسرا: وده بس علشان خاطر عمتي متعرفش إللي حصل وتتعب. نظرت له بغل وتحدثت بصياح: بأي حق بتقرر، ده بيت بابا ومحدش ليه الحق إنه يمنعني من دخوله وأكملت بتحدي: وهدخل ياياسين وجوزي قبل مني. أجابتها مليكه بقوة: ده بيت ولاد رائف اللي إنتي ق.تلتيه يا مجرمة. أكمل ياسين بكل برود: خلاص، أنا بقي هروح لعمتي وهوريها الفيديو وهي تحكم بنفسها وتقول إذا كنتي تدخلي ولا لا،. وأكمل بتهديد: ده غير إن لو عمتي عرفت هضطر أودي الفيديو للنيابة وهي تحقق فيه بمعرفتها، دي قضية سب وقذف صريحة.
إبتلعت نرمين لعابها حين تحدث طارق: كده كده الفيديو لازم يروح النيابة. هدر بهما عز وتحدث بحدة: جري إيه إنت وهو، هتودوا إختكم النيابة؟ صاح ياسين: دي مش أختي يا باشا ومايشرفنيش إني يكون لي أخت زيها وهدر طارق هو الأخر بتذمر: ولا أنا كمان يشرفني إني يكون لي أخت زيها. نظر لها ياسين وأردف: ماسمعتش قرارك يا مدام؟ تحدثت بإستسلام: موافقة على كلامك، أهم حاجة ماما وباقي العيلة ميعرفوش اللي حصل،
ونظرت لعمها بدموع ونظرة تجلد بها ذاته: موافقة إني أتمنع أنا وإبني من دخول بيت بابا يا عمي علشان خاطر ترضوا مليكة. أجابها عز بهدوء: إنت اللي وصلتي نفسك لكدة بأديكي يا بنتي، إنت بتدفعي تمن فاتورتك مش أكتر. أكمل ياسين بحدة: ومن النهاردة تمسحي رقم تليفوني من عندك وتنسي إن كان ليكي إبن عم إسمه ياسين المغربي، وأكمل مهددا: وقسما بربي لو سيرة مراتي جت على لسانك بخير أو بشر بعد النهاردة لأحاسبك حساب الملكين وساعتها محدش هيعرف يخلصك من قبضة إيدي.
وأكمل طارق: وأنا كمان تنسيني وتنسي إنك تعرفيني أصلا. تحدثت بإبتسامة ساخرة: متشكرة جدا يا ولاد عمي يا رجالة المغربي على الوقو
