الفصل السابع و الثلاثون من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل السابع و الثلاثون من رواية قلوب حائرة

نظرت إليه بحزن وأردفت: البنات مش عاوزين يسافروا معانا يا سيادة اللوا يسرا قالت لي إنها مش هينفع تيجي علشان شغل سليم مع إن ولادها زعلانين جدا ونفسهم ييجوا معانا زي عوايدهم، ونرمين وأمورها إللي إتلغبطت ومبقتش عارفة جرالها إيه، حتى زيارتها ليا لما منعتها وبقت يدوب تكتفي بالتليفونات، لدرجة إنها لما بتوحشني أنا اللي بقيت أروح لها. حزن عز لأجلها ونظر إلى ياسين وطارق اللذان ظهر حزنهما داخل عيناهم وأيضا مليكة التي كست غشاوة من الدموع لأجل تلك الأم الحزينة قليلة الحظ، نظرت مليكة لزوجها بألم أمسك يدها وربت عليها بحنان

ثم بادر بالحديث وهو ينظر إلى ثريا بحنان: ماتزعليش يا أمي، أنا هكلم يسرا وإعتبريها خلاص مسافرة معانا إن شاء الله إنفرجت أساريرها قائلة بسعادة: ياريت يا ياسين هي بتحبك أوي وبتقتنع بكلامك وأكيد إن شاء الله هتوافق،. وأكملت بإنتشاء: وكلم نرمين هي كمان وأقنعها يا حبيبي. نظر لأبيه ولطارق وتحدث ببرود: نرمين ما تضغطيش عليها يا أمي جايز يكون جوزها مابيرتحش في السفر معانا وبعدين نرمين من زمان وهي حابة تبعد فاياريت تسييها على راحتها.

تنهدت بإستسلام قائلة: طب حاول معاها بردوا يا ياسين يمكن تقدر تقنعها هي كمان؟ رد عز رافع الحرج عن ياسين: أنا هكلمها بنفسي يا ثريا. إبتسمت له بسعادة وتحدثت: متشكرة أوي يا سيادة اللوا ربنا يخليك ليهم. إبتسم لأجل سعادة حبيبته وهز لها رأسه بإيماء. بعد مرور إسبوع كانت جميع العائلة متواجدة داخل فيلا بمدينة شرم الشيخ حيث إستأجر عز فيلتان بجانب بعضهما فيلا إلى ثريا ويسرا وزوجها وأطفال رائف

والفيلا الأخري لعائلته ومليكة المتواجدة بالطبع بجانب زوجها كانت مليكة ويسرا وليالي وجيجي تسبحن داخل المسبح الخاص بالفيلا وجهت ليالي حديثها إلى يسرا بتساؤل: أخبارك إيه مع سليم يا يسرا؟ أجابتها يسرا بسعادة: الحمدلله يا ليالي سليم ده هدية ربنا ليا أنا وولادي. ردت عليها مليكة: إنتي كمان إنسانة جميلة يا يسرا وتستاهلي كل حاجة حلوة. إبتسمت لها يسرا بحنان نظرت لها جيجي بتساؤل: ياتري مبسوطة في أسوان يا يسرا وقدرتي تتأقلمي هناك إنتي والولاد؟

أجابتها بإبتسامة: جدااااا يا جيجي بجد مش قادرة أقولك على كم الراحة النفسية والهدوء اللي موجود في المدينة دي، وده طبعا يرجع لناسها الطيبين وقلوبهم الصافية إللي بتنشر حواليهم السلام النفسي للجميع. نظرت ليالي إلى مليكة وتحدثت بإهتمام: مليكة الدوا بتاع عز المفروض يتاخد بعد شوية إبتسمت مليكة وتحدثت: ياسين عارف الميعاد وهيدهوله يا ليالي. ردت بإهتمام: خلاص أنا هطلع أشوفه وأتأكد أنه فاكر. هزت لها رأسها بإيماء وأجابتها: أوك يا لي لي ومعلش أبقي إتأكدي إن طنط منال غيرت له البامبرز.

أمائت لها بإيجاب وخرجت من المسبح حين نظرت يسرا إلى مليكة وجيجي وتحدثت بإنبهار: هي مين إللي خرجت من شوية دي يا بنات؟ ضحكتا إثنتيهم وأجابتها جيجي: ليكي حق تستغربي طبعا أنا عن نفسي ساعات بقعد متنحة قدامها وقدام تصرفاتها وأبقي مش مصدقة إللي هي بتعمله. أجابتهم مليكة بحكمة: مستغربين ليه بس على فكرة بقى، ليالي حد كويس جدا وجواها بذرة طيبة وأصيلة لكن كانت تايهة مش لاقية مرساها،.

والسبب في كدة طريقة نشأتها وتربيتها، واللي عقد الأمور أكتر مساندة طنط منال ووقوفها معاها طول الوقت معتقدة إنها بكدة بتحميها لكن للأسف وقوفها ده كان زي السد المنيع اللي زود الفجوة وبعد بينها وبين ياسين، وأكملت بتفسير: لكن لما طنط منال بعدت وسابتها منها لياسين، ياسين قدر يوجهها صح وهي أستجابت، وده يدل على معدنها الأصيل ونبتتها الصالحة. نظرت يسرا إلى مليكة وتحدثت بفخر: إنتي إزاي جميلة أوي كده يا مليكة بحييكي جدا على التصالح النفسي إللي جواكي ومخليكي واقفه قدامنا تدافعي عن ضرتك وتخلقي لها أعذار.

إبتسمت لها وأكملت: دي شهادة حق يا يسرا ولازم أقولها. تسائلت يسرا بإستفسار: طب وموضوع هوسها بالشوبينج وعمليات التجميل نسيتها هي كمان ولا إيه؟ ضحكت مليكة وأجابتها: لا طبعا مبطلتش لان ده طبع وخلاص إتطبعت بيه ومن المستحيل نسيانه لكن بصراحة خفت عن الأول كتير وأجمل ما في الموضوع إنها قدرت توازن حياتها، وأكملت مفسرة: بمعني إنها بتعمل الحاجات إللي بتسعدها وتبث الثقة في نفسها وفي جمالها وفي نفس الوقت بتابع تمرينات ولادها وبتقعد معاهم تشاركهم إهتمامتهم،.

ده غير إهتمامها بعز الصغير إللي خلي نفسيتها في السما وكل ده خلي ياسين يبص لها بنظرة تانية وبقي يعاملها بطريقة مرضية جدا بالنسبة لها وده حسن كتير من نفسيتها وأداها ثقة بنفسها بعد ما كانت بدأت تدخل في إكتئاب. بادرت جيجي بسؤال مليكة بإهتمام: بس بصراحة كدة يا مليكة وبدون زعل مبتغريش جواكي من فكرة إن فيه ست تانية بتشاركك جوزك؟

أجابتها بصدق: أبقي بكذب عليكي لو قولت لك الموضوع عادي بالعكس الموضوع صعب جدا بل ومميت على الأقل بالنسبة لي لدرجة إن فيه أيام ياسين بيكون بايت فيها عند ليالي بقضيها طول الليل صاحية ودموعي على خدي وبمو.ت من مجرد فكرة إنه ممكن يكون نايم جنبها وواخدها في ح.ضنه،. وأكملت بيقين وإيمان: لكن برجع أستغفر ربنا وأقوم أتوضي وأصلي وأسأل ربنا الثبات وأدعي له أنه يقويني علشان أقدر أقف جنب جوزي ونربي ولادنا في جو هادي ومريح وسبحان الله ربنا فعلا بيربط على قلبي وبهدي وبقدر إني أكمل

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
26