الفصل الثامن و الثلاثون من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل الثامن و الثلاثون من رواية قلوب حائرة

حدثته بتفكر: أه يا محمد بالمناسبة أوعي تنسي تبعت تجيب الشغالة من عند ماما علشان تلحق تنضف البيت كويس قبل ماأجي زمانك يا روحي قلبته لي. تحدث على عجل: حاضر يا نرمين حاضر أنا هقفل بقي يا حبيبتي علشان تعبان جدا وعاوز أنام. أجابته بحب: تمام يا حبيبي تصبح على خير يا قلبي. أجابها: وإنتي من اهله يا روحي. تحركت ونست أن تغلق الجهاز دلفت يسرا من باب الغرفة وكادت أن تتحدث إليها

إلا أنهما إستمعا لصوت محمد وهو يتحدث لإحداهما يبدو وكأنه هو الأخر غفل عن قفل جهازه محمد بدلال: تعالي يا موزة قلبي قفلت معاها خلاص. تحدثت إحداهن بضيق: يا ساااتر أنا مش فاهمة إنت مستحمل التقلة دي إزاي دنا مش متحملة أقعد في ببتها يوم واحد وحاسة إن ريحتها في البيت كاتمة على نفسي. أجابها بوقاحة: جري أيه يا موزة هو أحنا هنقضي طول الليل نتكلم في سيرة بنت الاكابر ماخلاص تعالي بقي نقول الكلمتين بتوعنا ونعيش لنا يومين دلع قبل ماتيجي وتكتم على نفسي من جديد.

ضحكت بدلال وحدثته: يعني أنت هتغلب يا مودي ماأنت كمان بتمشي حالك يا حبيبي ويمكن ياسيدي تيجي تقعد بإبنها عند أمها وربنا يكرمنا بأسبوع زي اللي قضته في أسوان قبل كده ونعيش ونتدلع فيه. كانت تستمع لصوتهما بذهول وهي تهز رأسها بعدم تصديق إلى ما إستمعته أذناها للتو، وأيضا يسرا التي أصابها الذهول،. جرت على الشاشة تنظر بها كالمجنونة لم تري شيئا لبعدهما عن مكان الكاميرا لكنها إستمعت لما هو أفظع من المشاهدة إستمعت لزوجها وهو يتغزل بمفاتن إمرأة أخري بكل وقاحة وبذائة.

جرت يسرا وأغلقت الجهاز لترحم شقيقتها مما تستمع إليه نظرت نرمين لها بذهول وتحدثت: يسرا قولي لي إن أنا في كابوس وإن اللي أنا سمعته ده مجرد هزيان ملوش وجود غير في دماغي وبس. هزت يسرا رأسها وتحدثت: للأسف يا نرمين محمد طول عمره وهو كده لكن إنتي اللي كنتي طول الوقت بتغالطي نفسك وتخدعيها وتحاولي تلاقي مبرر لتصرفاته اللاأخلاقية وللأسف بدل ماتواجهي الحقيقة وتقفي في وشه وتحاولي تعرفي إيه هي أسبابه وتقوميه من جديد أتهمتي مرات أخوكي البريئة بأبشع تهمة وأخدتي جوزك وهربتي وعملتي زي النعامة وحطيتي راسك في الرمل علشان ماتواجهيش الحقيقة.

بكت نرمين وتحدثت بجنون: إنتي شمتانة فيا يا يسرا؟ جرت عليها وضمتها إليها بحنان وتحدثت: أنا يا نرمين هشمت فيكي ده أنا ربنا يعلم قلبي بيتقطع علشانك إزاي أنا بس بعرفك حقيقة الندل إللي إنتي متجوزاه علشان متزعليش وتنزل دموعك على حد ما يستاهلش.

تحدثت نرمين بتيهة: الندل الحقير سايبني هنا بإبنه لوحدي وداير يعط مع الاشكال الزبالة اللي زيه هو ده رد جميلي عليه، دأنا من يوم ماأتجوزته ماخلتهوش إتحمل مسؤلية حاجة حتى البيت اللي روحناه لما جينا نشتريه وفلوسه مكفتش روحت لرائف وهو كملي، هدومي وكل أحتياجاتي أنا وأبني أنا اللي بجبهم من فلوسي حتى إحتياجات البيت من أكل لشرب لمرتب الشغالة أنا اللي بدفعه من فلوسي،. وأكملت بإنهيار: حتى مرض إبني ياسين هو اللي عملي الورق ومدفعهوش جنيه واحد يعني خيري أنا وأهلي مغرقه من ساسه لراسه وفي النهاية يكون دي جزائي

وتحولت وبرقت عيناها بغضب: ورحمة بابا لأخرب بيته وأخلي ياسين يدمره ويجيب لي منه كل مليم صرفته على بيته من يوم جوازنا لحد النهاردة. نظرت لها يسرا وحدثتها بترقب: ناوية على أيه معاه يا نرمين؟ صاحت بغضب: هطلق منه طبعا ده راجل زبالة ومش هينفع أأمن على نفسي معاه بعد النهاردة بس قبل ماأطلق هخرب بيته وهخليه على الحديدة. وصاحت بغضب: شفتي الزبالة اللي معاه وطريقتها في الكلام هو ده مستواه وذوقه في الستات اللي بيرمرم معاهم،

واكملت بحقد: بقي يازبالة تبقي متجوز نرمين المغربي وتبص للزبالة دي بس هقول إيه مهي شبهه. بعد يومان رجعت نرمين ويسرا بصحبة الطفل وهو بكامل معافاته وقصت نرمين ما حدث إلى عمها وياسين وباقي العائلة التي وقفت بجانبها حتى أستردت منه كامل حقوقها، وذلك بعدما أكتشفوا حقيقتة القذرة وهي أنه للاسف يستحل ما حرمة الله ولدية العديد من العلاقات المحرمة مع فتيات مشبوهة. وقف بجانبها ياسين وأجبر طليقها على بيع المنزل وأخذ ثمنه وأشتري لها ولإبنها منزلا بجوارهم لتكون تحت رعايتهم.

كانت تجلس في حديقة منزل والدتها أتت إليها مليكة وهي تحمل صغيرها وجلست بجوارها بهدوء، نظرت لها نرمين وتحدثت بهدوء وندم: حقك جالك ودعوتك أستجابت يا مليكة. تحدثت مليكة بهدوء: عمري ما كنت أتمني يحصل لك كده أبدا ربنا يعلم أنا حزينة علشانك أد إيه، مش بس علشان حزن ماما اللي سكن روحها علشانك ولا علشان رائف الله يرحمه لا يا نرمين. علشان إنتي ست زيي وحاسة بيكي وعارفة إن أكتر حاجة بتكسر الست وتهدها هي الخيانة وخصوصا لو مش متوقعة زي حالتك كده.

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0