الفصل الثامن و الثلاثون من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل الثامن و الثلاثون من رواية قلوب حائرة

وأكملت لمواساتها: بس كل اللي أقدر أقوله لك هو إن قدر الله وماشاء فعل وإنك لازم تحمدي ربنا إنك اكتشفتي خيانته وخلصتي منه وكمان لازم تحمدي ربنا إنه نجا لك إبنك ودي أحسن حاجة حصلت لك وإن شاء الله ربنا هيعوضك فيه خير. تنهدت بهدوء وتحدثت بنبرة نادمة: سامحيني يا مليكة أول مرة أعرف إن إستجابة دعوة المظلوم مؤكدة من ربنا وأد إيه إستجابتها بتكون صعبة ونتايجها بتكون مدمرة. ربتت مليكة على يدها بهدوء وأبتسمت لها نرمين بعيون مترجية طالبة السماح.

بعد مرور حوالي سنه. كان الجميع داخل حديقة رائف يقفون على قدم وساق يجهزون لإفطار أول يوم من شهر رمضان المبارك قبل إقتراب مدفع الإفطار بحوالي نصف ساعه. كانت ثريا ومنال ومليكة وليالي وجيجي ونرمين ويسرا وراقية وزوجة وليد يقفون حول المائدة المستطيلة يرتبون الصحون وأدوات الطعام. أما الأطفال يفترشون الأرض فوق المفارش المخصصة لهم ويلتفون حول الصغير التي تحمله أيسل بعناية شديدة وباقي الأطفال يداعبونه بسعادة دلف وليد عبدالرحمن وتحدث بمرح: كل سنه وأنتم طيبين يا نساء أل عائلة المغربي.

إبتسم له الجميع وتحدثت ثريا: وأنت طيب وبخير وسعادة يا وليد. سألها بلهفة: أوعي تكوني نسيتي السوبيا والقمر الدين يا عمتي؟ ضحكت له منال وأجابته: كله جاهز يا وليد وبإنتظار مدفع الإفطار. دلف ياسين من البوابة بصحبة رجل أمن البوابة الخارجية وبيده صندوقان كبيران تحرك وتحدث بإبتسامتة الجذابة ووجهه البشوش: كل سنه وأنتوا طيبين. تحدث وليد بدعابة: بابا ياسين جه يا ولاد وجايب لنا معاه الهدايا. نظرت سريع لعاشق عيناها وتحدثت: وأنت طيب وبخير وسعادة يا سيادة العقيد.

تحرك إلى مكان وجود الأطفال وتحدث وهو يفتح تلك الصناديق: مين هنا مستني فانوسه اللي عليه صورته وغنوة بإسمه؟ هلل جميع الصغار بسعادة وبدأ ياسين يخرج لكل طفل فانوسه الذي صنع له خصيصا ووضع عليه صورته وغنوة بإسمه تحدث مروان: الله عليك يا بابي بجد إنت ساحر ودايما بتقدر تعمل لنا كل شيئ بيسعدنا. إبتسم له ياسين وأجابه: هو أنا مش قولت لك من زمان أعتبرني الفانوس السحري بتاعك. جري عليه أنس وأحتضنه وتحدث: والفانوس السحري بتاعي أنا كمان يا بابي.

شدد ياسين من أحتضانه وأجابه: والفانوس السحري بتاع أنس باشا كمان. وقفت بجوار الجالس وهو يحتضن أطفالها برعاية وضعت يدها فوق ظهرة وتحسسته بحنان وتحدثت: ربنا يبارك لنا فيك يا حبيبي. رفع بصره لها بحب وأجاب: ويخليكي لينا يا حبيبي. جري عليه صغيره الذي بدأ بتعلم المشي وأحتضنه غائرا من أنس. قبله ياسين وتحدث إليه بسعادة: حبيب بابي إللي جاله أحلي فانوس كل سنة وأنت طيب يا عمري.

وقف ياسين وهو يحمل طفله بيد واليد الأخري ممسك بها فانوسا عليه صورة وجه مليكته ومد يده بحنان: كل سنة وأنتي طيبة يا أحلي وأجمل وأرق زوجة، كل سنة وأنتي منورة حياتي وماليا عليا دنيتي. إبتسمت له وهي تنظر إلى الفانوس بإنبهار وسعادة وتحدثت: الله يا ياسين ده علشاني؟ ثم نظرت له وأمالت رأسها بحنان وتحدثت: كل سنة وأنت جوزي وسندي، كل سنة وأنت هدية ربنا ليا كل سنة وأنت حبيبي.

إبتسم لها وأعطاها عز ثم أمسك الصندوق الاخر وذهب به إلى نساء العائلة وأعطي إلى ليالي فانوسها تحت سعادتها اللامتناهية وهي تحدثه: وأنا كمان يا ياسين عملت حسابي؟ وضع يده فوق كتفها وأحتضنها بحنان وحدثها بحب: إنتي أول واحدة عملت حسابك يا ليالي كل سنه وإنتي طيبة يا حبيبتى. حدثته بعيون تنطق سعادة وحب: وأنت طيب يا حبيبي. ثم ذهب لوالدته وثريا وأعط لكل منهما فانوسها تحت ضحكاتهم وسعادتهم. وأيضا يسرا ونرمين وزوجة وليد

حتي راقية التي حدثته: حتى أنا كمان عملت حسابي ومنستنيش يا سيادة العقيد؟ أجابها بضحكة رجولية: وهو حضرتك تتنسي بردوا يا طنط حضرتك من الأشخاص اللي ليها علامة جوانا وصعب تناسيها أو نسيانها. ضحكت منال وثريا على مغزي ياسين من حديثه إلى راقية نظرت مليكة إلى ليالي وحدثتها: ليالي عز محتاج يغير هدومه ممكن تغيرهاله له علشان هدخل أشوف الفراخ اللي في الفرن وأخرجها. أمائت لها ليالي: تمام بس هي فين غياراته؟

أجابتها مليكة وهي تتحرك للداخل: في أوضة الضيوف جوة هتلاقيها على السرير. وبعد مدة كان الجميع يجلس بإنتظار الأذان إنطلق المدفع وأذن الأذان فتحدث عز: كل سنة وأنتوا طيبين ودايما متجمعين في الخير يارب. أمن الجميع وأكملت ثريا: كل سنة وأنت كبيرنا وحامينا يا سيادة اللوا كل سنة وإحنا عايشين تحت ضلك إنت وعبدالرحمن وياسين وطارق ووليد. حدثها عمر بدعابة: وأنا يا سو اللي وقعت من حساباتك، ولا مش معتبراني راجل من الاساس؟

ضحكت بسعادة واجابته: إزاي بقي يا عمر باشا ده أنت سيد الرجالة كلهم. وبدأ الجميع يتناولون إفطارهم نظر له والده وتحدث بفخر: أنا مبسوط منك أوي يا عمر لأنك أثبت إنك فعلا إبن المغربي مدير الفرع بتاعك كان معايا في إحتفال قريب وقعد يشكرلي فيك وفي شغلك المنضبط وجديتك. أكمل طارق بفخر: هو فيه زي عمر وعقله ده ماشاء الله بيترقي في شغله بسرعة الصاروخ. ردت ثريا سريعا خوف من عين راقية: قل أعوذ برب الفلق يا طارق إهدي شوية يا حبيبي.

إبتسمت منال وهي تري خوف ثريا على أولادها وأكمل عمر بدعابة وهو ينظر لأباه: طب بمناسبة الكلام الحلو ده مفيش حفلة حلوة كده بعد العيد نفك بيها عن نفسنا شوية؟ ضحك طارق وتحدث وهو ينظر إلى ياسين: مابلاش علشان بتقلب في الأخر على دماغك. ضحك ياسين وهو ينظر إلى مليكة التي خجلت ووضعت عيناها داخل صحنها وعاودت بتناول طعامها تحدثت يسرا إلى طارق: قلبك أبيض يا طروق. رد عمر: يا راجل إفتكر حاجة حلوة.

نظر ياسين إلى نرمين وتحدث: إن شاء الله هيبقي عندنا حفلة بعد العيد. إبتسمت نرمين وتحدث عز إليها: لما نرمين تقول رأيها الأخير. ردت ثريا بإبتسامة: ونرمين موافقة. نظر لها ياسين وتحدث: موافقة فعلا يا نرمين؟ إبتسمت نرمين وتحدثت: اللي تشوفه في مصلحتي أنا وأبني يا ياسين أنا موافقة عليه. تحدث عبدالرحمن: ربنا يهديكي ويصلح حالك يا بنتي وكفاية أوي إن العريس عقيد مخابرات وصديق ياسين وعارفينه كويس وضامنين أخلاقه.

هزت لعمها رأسها بإيماء إنفض الفطار وجلست العائله يتسامرون حتى موعد صلاة التراويح وذهب الرجال إلى المسجد للصلاة وأيضا النساء صلين جماعة. وبعد الصلاة صعد ياسين مع مليكة لجناحهما سويا، وبعد مدة كانت تقف أمام المرأة تجفف شعرها المبتل وقف خلفها وضمها لصدره ودفن وجهه بعنقها ليشتمه بإنتشاء وسعادة، ثم أمسك ممشطة الشعر وبدأ بتمشيط شعرها تحت نظراتها وقلبها المتراقص حتى أنتهي، إستدارت له وحاوطها هو ووضع قبلة ملتهبة فوق شفتاها تجاوبت معها إلى أبعد الحدود، إبتعدت بعد مده ونظرت داخل عيناه ونظراته الذائبة بعيونها.

وتحدثت بهيام: لسه مزهقتش مني ومن حبي؟ إبتسم لها وتحدث بعيون هائمة: هو فيه حد بردوا يزهق من وجوده في الجنة؟ ردت عليه: هسألك السؤال بطريقة تانية لسه درجة حبك ليا زي ما هي؟ أجابها وهو يقبل خدها: بالعكس كل ما الوقت يعدي وألاقي نفسي بدأت أهدي من عشقك أفتكر أيام حرماني منك وأد إيه أنا أتحرمت وأتعذبت في بعدك عن قلبي ألاقي حبك زاد توهج وعشقك شعلل في قلبي من جديد وأكتر كمان من الأول،.

وأكمل بعيون متوهجة عشق: يا مليكة إنتي فرحة زماني اللي ربنا كان شايلها لي وكافأني بيها. نظرت له وتحدثت بهيام: بحبك يا ياسين، بحبك وكل يوم حبك في قلبي بيزيد ومقامك في عيوني بيعلي. إنتفض قلبه من شدة سعادته وضمها إليه ورفعها لأعلي مما جعل ساقيها معلقة في الهواء وبدأ بتقبيل كل إنش بوجهها وعنقها بسعادة وغاصا معا من جديد داخل جولة عشقية جديدة من عشقهما الفريد عشقهما المميز المخصص لها هي وفقط.

عشق الياسين لمليكته  

انت في الصفحة 7 من 7 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0