الفصل التاسع و الثلاثون من رواية قلوب حائرة للكاتبة روز امين

الفصل التاسع و الثلاثون من رواية قلوب حائرة

كانت ثريا تجلس بالحديقة تحمل عز الصغير وتطعمه ويجاروها أنس ومروان صغار عزيز عيناها وفقيدها الغالي.   أما الصغيران فكانا يداعبان عز الذي تم عامه التالت وأصبح صورة مصغرة من ياسين حتى بطباعه هرول الصغار إلى مليكة وياسين وهم يتسابقون على من يصل أسرع إلى أحضانهم فتحت مليكة ذراعيها لصغيرها الذي هرول إليها مشتاق لمصدر حنانه الأوحد ليرتمي داخل أحضانها الحانية والتي تمثل له حصن الأمان حملته مليكة وبدأت بتقبيل كل إنش بوجهه وعنقه وهي تشتم رائحته الذكية العطرة بإنتشاء.

  تحدث الصغير بدلال: إتأخرتي ليه يا مامي وحشتيني قد الدنيا أجابته بدلال وهي تكيل له وابل من القبلات المتفرقة فوق كل ما يقابلها منه: وإنت كمان وحشتني أوي يا قلب مامي. أما ياسين الذي كان يحمل بيده الكثير من الحلوي للأطفال أسرعت إليه مني وحملت عنه الأكياس وإنحني هو إلى مروان وقبله بإبوة وحمل أنس وتحرك إلى مجلس ثريا وتحدث وهو يميل على جبينها ويقبله: صباح الخير يا ماما.

  أجابته بإبتسامة حنون: صباح الخير يا حبيبي حمدالله على السلامه تحدثت إليها مليكة بإبتسامة وهي تحتضن أنس بعدما تلقي ياسين منها صغيره: الله يسلمك يا ماما أوعوا يكونوا الأولاد غلبوكي؟ إبتسمت لها وتحدثت: عمرهم ماغلبوني يا مليكة ربنا يبارك فيهم ويحفظهم ثم أكملت: أخلي علية تجهز لكم الفطار؟   أجابها ذلك الولهان وهو ينظر لمليكته الخجولة ويتذكر كيف كان يجلسها فوق ساقيه ويدللها وهو يطعمها بيده داخل Suite: فطرنا يا ماما الحمدلله

واكمل بإحترام: هو بس فنجان قهوة من إيدك يا مليكة لإني محتاجه بجد تحدثت بإبتسامة وهي تحمل أنس وتقبله قبل ان يتحرك للعب بجانب مروان: بس كده من عيوني أعمل لحضرتك فنجان مع ياسين يا ماما؟   تحدث من خلفها ذلك العاشق الولهان ذو القلب دائم الشباب الذي أتي ليكحل رموش عيناه برؤية محبوبته وخاطفة قلبه وأنفاسه: خليهم تلات فناجين يا مليكة حولت بصرها إليه وتحدثت: من عيوني يا عمو

وتحركت للداخل نظر إلى حبيبة صباه فتاة عمره الضائع مثلما يلقبها، إمرأته المفضلة التي مهما مر العمر دائما ما يراها إبنة الثامنة عشر من عمرها، بجمالها الأخاذ وبرائتها وخجلها وحمرة وجنتيها،.   إنتعش داخله وثار حينما وجدها ترفع عيناها إليه لتلتقي عيناهما ويشبع هو النظر من عيناها التي لم يراهما منذ ثلاثة أيام تحدث إليها بعيون عاشقة متفحصة لكل إنش في وجهها: أزيك يا ثريا. أجابته بهدوء وراحة: أزيك إنت يا سيادة اللوا أخبار صحتك إيه؟

حديد، نطق بها عز بدعابة إبتسم ياسين على ذلك العاشق الذي لم يكل ولم يمل يوم من ذلك العشق الذي أدمي روحه ووجعها بما يكفي.   حين إبتسمت ثريا وتحدثت بتمني: يارب دايما يا سيادة اللوا حول بصره إلى ياسين وتحدث: حمدالله على السلامه يا ياسين إبتسم ياسين وتحدث مداعبا أباه: أخيرا أخدت بالك إني موجود يا باشا؟ أجابه عز بحديث ذات مغزي وهو ينظر لعيناي ثريا: مكانك في قلبي معلم و موجود ومحدش يقدر يقرب له يا ياسين

هز رأسه بيأس وتحدث بمداعبة: عارف طبعا ومتأكد من ده يا باشا.   وبعد مدة نظر عز إلى ثريا وتحدث بإهتمام وجدية: بلغتي يسرا ونرمين بحفلة ليلة رأس السنة يا ثريا؟ أجابته بهدوء: صدقني نسيت يا سيادة اللوا إن شاء الله هبقى أكلمهم بكرا رد عليها ياسين بإحترام: ماتتعبيش نفسك يا ماما أنا هكلمهم وهكلم أجوازهم لازم راجل مننا يكلمهم ويقدرهم علشان ميزعلوش. أجابته بحنان: ربنا يخليك ليهم يا حبيبي وتعيش وتقدرهم.

  جاءت مليكة بالقهوة وجلسوا جميعا يحتسونها تحت نظرات عز الذي يفرقها على كل إنش بوجه معشوقته الذي مهما مر العمر تزداد جمالا وسحرا أو هكذا هو يراها بعيناه العاشقه.   أما داخل منزل عز كانت ليالي تتحدث إلى عمتها بنبرة متمردة: ياسين متغير معايا أوي اليومين دول يا عمتو أجابتها منال بتعقل وحكمة إكتسبتهم مؤخرا: ياسين مابيتغيرش غير لما إنت بتتغيري يا ليالي وأكملت بنبرة ملامة: للأسف أنا ملاحظة إنك رجعتي لهوسك للموضة وعمليات التجميل من جديد وبدأتي تهملي ياسين

أجابتها متحججة: وأنا بعمل كل ده ليه يا عمتو مش علشان أسعده وأخليه دايما شايفني جميلة؟   أجابتها منال بحكمة: أنا معنديش إعتراض إنك تهتمي بنفسك بالعكس ده ذكاء منك لكن خليكي ذكية وقربي من جوزك أكتر وأتدللي عليه إتعلمي من مليكة شوية مديه لكل حاجة في حياتها حقها وفي نفس الوقت مدلعه ياسين ومحسساه إنه أهم حاجة في حياتها زفرت وتحدثت بضيق: يا عمتو مليكة غيري أنا سيدة مجتمع وبحب أظهر في المناسبات وأخ.طف الأضواء وده بيحتاج مني وقت ومجهود،.

  لكن مليكة بتحب قعدة البيت والولاد علشان كده عندها وقت تعمل كل اللي هي عايزاه بدون تقصير في حق حد تنهدت منال وحدثتها بإستسلام: أنا قولت لك إللي عندي واللي لازم تعمليه ناحية جوزك وإنت بقي حرة تحدثت بطاعة: حاضر يا عمتو هحاول أفرغ له وقتي وأرجعه لح.ضني من جديد.   ليلا داخل فيلا عز كان يجلس وتجاوره ومنال التي تحمل عز صغير ياسين بين أحضانها ويحتسيان مشروب دافئ لتدفئتهم من صقيع ديسمبر القارص

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
16