
تسائلت يسرا بإبتسامة: لسه بتحبي الشتا زي زمان وبتتمشي فيه على البحر يا مليكة؟ إبتسمت بخفة وأجابتها بإنتشاء: الشتا والبحر عشقي اللي مابينتهيش يا يسرا عمري ما هبطل أحبهم مهما مرت عليا السنين نظرت لها نرمين وتحدثت بإستفسار: حلو فستانك يا مليكة ده من إسكندرية؟ أجابتها بعيون هائمة عند تذكرها لمعشوق عيناها: ياسين جبهولي معاه من باريس لما كان مسافر في مهمة من شهرين ردت عليها نرمين بهدوء: ياسين طول عمرة ذوقه لا يعلي عليه.
ثم حولت بصرها إلى ليالي وتحدثت بلؤم: وطبعا فستانك دي هو كمان ذوق ياسين يا لي لي؟ أجابت بتفاخر لتحرق روح مليكة مدللة ياسين: إنت عارفاني يا نيرو مبحبش أكون تابع وألبس على ذوق حد، وأكملت بغرور: فستاني إختارت موديله بنفسي وأتواصلت مع أشهر دار أزياء في لندن وتابعتهم لحد ماخلصوة وبعتوه علشان كده هتلاقيه مميز وملوش مثيل. نظرت جميعهن لبعضهن بإستغراب من حالة العداء والغرور التي تتحدث بها ليالي والتي كانت قد تناستها منذ زمن بعيد
إبتسمت لها مليكة وتحدثت بهدوء وصدق: طول عمرك وإنت ذوقك مميز وفريد يا ليالي نظرت لها بإستغراب وبلحظة خجلت من حالها وتحدثت بهدوء: ميرسي يا مليكة إنت كمان ذوقك هادي وجميل نظرت يسرا إلى مليكة بإستحسان لذكائها وحوارها الراقي الهادئ والتي إستطاعت به إمتصاص غضب ليالي وتحويله إلى هدوء وراحة. كانت لمار تتحرك بجانب عمر وهي تتأبط ذراعه بتملك وتحدثت وهي تنظر إلى مليكة وليالي المتجاورتان تتسامران براحة تظهر فوق ملامحهما: أنا حقيقي بستغرب علاقة مليكة وليالي جدا إزاي متفاهمين وقادرين يتعايشوا مع بعض في هدوء كده وهما بيتقاسموا نفس الراجل؟
ضحك عمر وتحدث بتفاخر: السر كله يكمن في سحر وجبروت وحش المخابرات ياسين باشا المغربي ليس إلا. ضحكت وتحدثت: حقيقي ياسين ده مختلف جدا اللي يقدر يعيش مع إتنين ستات ويخليهم يتفاهموا ويتفقوا على حبه وحب ولاده بالشكل ده يبقي فعلا جبار ويستحق الإشادة ثم نظرت إليه وتحدثت بتهديد من بين أسنانها: تعرف يا روحي لو فكرت في يوم تقلده هعمل فيك إيه؟ أجابها بضحك: هو حد قال لك إني مستغني عن عمري
إبتسمت بتفاخر وتحدثت: أحبك وإنت فاهم وواعي. أكمل هو مفسرا: وبعدين أنا ظروفي مختلفة كل الإختلاف عن ياسين أولا أنا معنديش قدرة الأقناع العجيب والتلاعب اللي عند ياسين، ثانيا بقي ياسين مكنش متفاهم هو وليالي ولا متجوزين عن حب وأسترسل حديثه بعيون عاشقة: لكن أنا عاشق ودايب في غرامك يا نور عيوني نظرت له بعشق وتحدثت: بحبك يا مارو أجابها بهيام: بعشقك يا قلب مارو. تحدثت بتذكر بنبرة عملية: بالمناسبة يا عمر يا تري كلمت عمو عز في فكرة شراكتنا مع طارق اللي اتكلمنا فيها من يومين؟
أجابها عمر: ما أنا قولت لك يا لومي إنه مش هينفع لا بابا ولا طارق هيوافقوا وأكمل: وبعدين الشركة مش بتاعت طارق لوحده مليكة وولادها وعمتي ثريا ليهم 5 % من أسهم الشركة طارق ليه حق الإدارة بناء على رغبة عمتي ومليكة بحكمها وصية على أولادها. تحدثت لمار بحماس: يا حبيبي هو أحنا هناكل حقهم إحنا عندنا فكرة جديدة لو أتنفذت ممكن تنقل الشركة في مكانة تانية يعني هنفيد ونستفيد
أجابها بحيرة: مش عارف يا لمار أنا شايف إننا نخلينا بعيد عن الشركة دي أسلم للجميع تأفأفت وأجابته: أنا مش فاهمة إنت قلقان من الموضوع بالشكل ده ليه؟ أجابها بتعقل: لأن ده حق يتامي وماينفعش إننا نجازف بيه تحت أي مسمي ده غير إننا ممكن نتفهم غلط تحركت بجانبه بدون إقتناع. دلفت من باب الدخول تلك الجميلة السمراء وهي تتأبط ذراع زوجها وحلم حياتها الذي تحول إلى أروع حقيقة إنغمست وذابت داخلها
نظر إليها بغيرة وتحدث بضيق بعدما رأي تسلط جميع العيون عليها: يعني كان لازم يا هانم تلبسي الفستان اللي مخليكي زي القمر ده؟ تحدثت بسعادة عندما شعرت بغيرته عليها: مالوا بس الفستان يا حبيبي مهو عادي جدا أهو إنت مش واخد بالك من الفساتين اللي في الحفلة عاملة إزاي؟ أجابها مضيق عيناه بإستغراب من حديثها: لا مش واخد بالي يا ست عاليا إنت عوزاني كمان أبص على الستات وفساتينها؟
أجابته بشراسة: طب إعملها يا شريف وشوف اللي هيجري لك ضحك برجولة وهو يشدد من مسكة يدها بتملك: عيوني مابتشفش غير عاليا وعيون عاليا وقلب عاليا اللي ملي عليا دنيتي إبتسمت له بسعادة وتحدثت: دايما بتغلبني بكلامك اللي بيدوب قلبي معاه وينعشه يا شريف. في تلك الأثناء إقترب عليهما ياسين ومليكة التي تحدثت بعتاب محب: كل ده تأخير يا شريف الحفلة بدأت من بدري يا حبيبي أجابها وهو يقبل وجنتيها تحت إستشاطة ياسين: معلش يا حبيبتي كان عندي هوا ومقدرتش أعتذر عنه
مالت على علياء وهي تقبلها وتحتضنها وتحدثت: إيه يابنتي الجمال ده كله أجابتها علياء: وانا هاجي إيه في جمالك يا ليكة مد ياسين يده إلى شريف بترحاب: نورت الحفلة يا حضرة المذيع الواعد. إبتسم شريف وأجابه: الحفلة منورة بوجودك ياسين باشا ثم تحدث ياسين بإحترام إلى علياء: أزيك يا عاليا أخبارك ايه؟ أجابته بحب وأحترام لأبن عمها الأكبر الذي يعاملها ويهتم بها كإبنه له: الحمدلله يا أبيه وجهت مليكة حديثها
بتساؤل: امال فين حبيب عمتو؟ أجابتها علياء: سبته مع هادية جارتي بيلعب مع أولادها تحدث ياسين: مجبتهوش معاكي ليه يقعد في الفيلا مع الأولاد؟ أجابته بإبتسامة: مش مشكلة بقي مرة تانية إن شاء الله. أما ذلك الولهان الذي تحرك إلى تلك الجالسة بجانب والدة مليكة وتحدث إليهما: مساء الخير كل سنه وأنتم طيبين يا هوانم تحدثت ثريا بإبتسامة هادئه: وإنت طيب وبخير وسعادة يا سيادة اللوا نظر إلى سهير وتحدث: سهير هانم منورانا يا أفندم.
أجابته سهير بإحترام: ده نورك يا سيادة اللوا ثم تحدث بتخابث ومكر ليس بجديد عليه: أمال سالم بيه مش قاعد معاكي ليه؟ أجابته وهي تتطلع حولها بإستكشاف: مش عارفة راح فين من شوية كان واقف مع طارق وياسين وبعدها إختفي أجابها بمكر: تقريبا شفته من شوية كان واقف مع بنوته ورا في الجنينة برقت عيناها بهلع وتسائلت: بنوته؟ أجابها بتخابث: أه بنت كده متدلعة تقريبا صديقة عمر إبني في الشغل
وقفت سريعا وتحركت بهلع كمن لدغها عقرب وذهبت للبحث عن زوجها وجلس هو مقابل تلك الجميلة وغمز بعيناه متحدثا: شقي أوي سالم بيه. أجابته بإبتسامة لمعرفة ما فعله: هو بردوا اللي شقي؟ أجابها بعيون هائمة: ظلماني على فكرة ثم أكمل بهيام: وبعدين معاكي يا ثريا؟ هتفضلي تحلوي كده كتير إرحمي قلبي المسكين من شدة جمالك نظرت له خجلا وتحدثت بنبرة لائمة: وبعدين معاك إنت يا عز أجابها بهيام وهو مغمض العينان يتغني بكلماته: يا جمال وسحر إسمي وإنت بتنطقيه وبيخرج زي المزيكا من بين شفايفك يا ثريا.
أجابته بتوتر وأعتراض: حرام عليك اللي بتعمله في نفسك وفيا ده يا عز بلاش إسلوبك ده لو سمحت تحدث وهو يمرر عيناه فوق ملامحها بهيام: لو مش عاجبك كلامي إشتكيني لكبيري نظرت إليه بإستغراب وتحدثت: ما إنت لو ليك كبير فعلا زي ما بتقول كنت روحت له وأشتكيتك ليه أجابها بهمس عابث أربكها: قلبك يا ثريا، قلبك كبيري ومالك زمامي، إشتكيني ليه وهو هيقول لك حرام عليكي إرحميه من قسوة الإشتياق.
واسترسل بنظرات هائمة: – طول عمر قلبك هو كبيري ومبتغايا يا ثريا توترت ووقفت سريعا معترضة على حديثه وتحركت هربا منه تحت إشتعال قلبه العاشق وهو يراقب هروبها منه بشرود.
