
الغرفه و ذهب إلى الأخرى ليجدها تنام و هي تضم طفلها إليها بحماية جلس بجوارهم يتأمل فيهم بابتسامه حنونه عاليا لم يحب امرأه في حياته غيرها و لكنها تمنع نفسه عنه مثل ثلاث أعوام و أكثر بسبب غلطه فعلها بلحظه ضعف حاول أن يجعلها تسامحه كثيرا و كثيرا و لكنها قررت البعد ليشاء القدر و تحمل بطفلهم عمر لتجلس معه تحت سقف واحد تحت مسمى زوجته أمام الجميع و في الحقيقه هي أم طفله فقط ليعود هو كما كان.
شعرت بحركه غربيه بالغرفه لتفتح عينيها بقلق لتجده أمامها انتفضت من مكانها بنفور. عاليا : انت ازاي تدخل من غير استئذان. ابتسم بسخرية و هو يقترب منها أكثر : أسف يا ست عاليا على الخطأ البشع ده ازاي ادخل اوضه مراتي و ابني. لمست السخريه في صوته لذلك قالت بقوه : لا انا مراتك و لا انت جوزي و الكلام ده من سنين يا ابن الشافعي أنا و أنت زي الشرق و الغرب مستحيل نتقابل مع بعض.
غيث : عارف اصل عاليا هانم مستحيل تخلي واحد زيي يقرب منها أصلها بتقرف. سخرت هي تلك المره : انا فعلا بقرف من أفعالك بص انا معرفش في الدين كويس بس اللي اعرفه ان الزنى اللي زيك لا يناكح غير الزنيه يعني الزباله اللي انت تعرفهم مش انا خلاص عشان كده ريح نفسك و ابعد عني انا هنا بس عشان ابني اللي انت حرمتني أخرج بيه. غيث بغضب : انتي شايفه انك تمنعي نفسك من جوزك صح و حلال طالما بتتكلمي في الحلال والحرام و انك بتخليني اروح للحرام بسببك.
عاليا : انا كنت معاك و مالك و انت روحت للحرام عادي عشان كده مش انا السبب في اللي انت فيه و لو خايف اوي من الحرام اتجوز. وقعت عليه الكلمه مثل الصاعقة حبيبته تنفوره لدرجه تريده يتزوج بدلاً عنها كيف و متى وصلت الحياه بينهم لتلك الدرجه. غيث : لدرجه دي بطلتي تحبيني. اغمضت عينيها بالألم قائله : يريد كنت ارتحت لكن انت زي المرض مش راضي تخرج من جسمي إلا بالمو.ت عايزه اعرف ازاي بعد كل ده لسه بحبك..
اقترب منها بلهفة عاشق : يعني ممكن يكون في بنا فرصه تانيه لو اتغيرت. عاليا : انت المشكله في ايه اني مسمحاك و عايزك اكتر مما تتخيل لكن كل ما تقرب مني افتكر ان غير كانت في نفس الح.ضن ده من ساعه انا مش قادره اعيش معاك يا غيث و لا قادره ابعد عنك.
نظر إليها عاجز هي معها كل الحق إلى متى سيبقى هكذا و لكن تلك الحمقاء لا تعلم حقيقته فهو يقترب من غيرها حتى لا يإذيها هي فهو بشع مع الجميع في تلك العلاقه إلا معها هي فهي جوهرته الغاليه و من المستحيل يكون سبب في الألم لها. شيماء سعيد في صباح يوم جديد في تمام الساعة السابعة إلا ربع كانت تدق احد الخادمات على غرفه غرام أما هي فلم يغمض لها عين منذ أمس و عندما سمعت صوت إلى إذنت للطارق بالدخول.
الخادمه : بيقولك جلال بيه الساعه 7 تكوني في اوضه السفره. غرام : تمام روحي انتي. دقائق و كانت تدلف للغرفة وجدته جلس على رأس الطاوله بوقار و هو ينظر إلى ساعته. جلال : متأخره دقيقه و ده غلط عشانك هنا كل حاجه ليها عقاب… ظلت مكانها تنظر إليه لعده ثواني كأنها تنظر لبنى آدم لأول مره تراه في حياتها أين حبيبها و حياته البسيطه الممتعه أين ابتسامته الجذابة بدل ذلك الوجه الحديدي أين ذلك الدفئ الذي كانت تشاهدها دائما في عينه لتقول بتساؤل.
غرام : انت مين و فين حبيبي. ذهل من سؤالها المفاجئ هذا و لكن رد عليها بكل برود اكتسبه من الحياه : جلال عزام المتجبر أما فين حبيبك فهو مات و انتي بنفسك اخدتي فيه العزا فاكره و الا لا يا بنت قلبي مش ده كان كلامك في آخر مقابله بنا.
اقترب منها أكثر و هو يكمل حديثه : انتي اللي ق.تلتي جلال كنت هكون المتجبر مع كل الناس الا انتي كنت هكون معاكي جلال و جلال و بس لكن انتي اللي اختارتي النهايه و ربنا اراد تكوني في طريقي مره تانيه بس المره دي القوانين بتاعتي أنا و النهايه انا اللي أقرر هتكون امتا و ازاي. جلس على مقعده مره اخرى و أشار إليها بالجلوس : اقعدي افطري و دي اخر مره يكون في كلام مش غير وقته.
نظرت إليه بذهول : هو الكلام له وقت. لم يرد عليها و نظر إلى ساعته ليقوم من مكانه و يحمل أغراضه و اختفي من أمامها لتنظر لاثره عدم تصديق من ذلك الرجل الذي كانت تعلمه أكثر من نفسه و الآن غريب عنها كل تصرفاته عجيبه لم تفهمها و لا تتوقعها. شيماء سعيد شهر مر و هي كما هي تحاول التعايش مع تلك الحياة الجديدة… لا ترى جلال إلا على مواعيد الطعام غير ذلك هي بجناحها و هو بالخارج…
