
فتحت عيناها في صباح يوم جديد نظرت حولها بغضب كانت تتمنى لو لم يطلع عليها نهار جديد بالحياة.. مهما حاولت لم و لن تنسى ما حدث معها أو حتى تقبل حياتها بعده… بعد نصف ساعة كانت أمام غرفة الطعام في موعدها دون تأخير.. وجدته يترأس الطاوله بكل برود و وقار مثل عادته جلست على يمينه بصمت.. فهو يكره الحديث على الطعام ظلت تأكل بصمت بعض الوقت.. ثم رفعت نظرها إليه لتجده ينظر إليها بتعمل.. عينه بها الكثير ثواني و خرج صوته الجاد مردفا…
جلال : قولي عايزه تقولي ايه…. اتسعت عيناها بذهول اهو مازال يعلم ما تريده؟!.. اهو مازال يقرأ ما تعكسه عينها؟!… أخذت نفسا تحاول بلع تلك الغضه التي احتلت حلقها ستظل تحبه مهما حدث… ثم اردفت… غرام : عايزه اعرف حياتي اللي جايه هتكون ازاي.. عاد بظهر للخلف يعلم أنها تود العوده للجامعه و يعلم أيضا انها تريد الفرار من أعين الجميع.. اردف : من بكره هترجعي الجامعه تاني عشان تلحقي اللي باقي من السنه.. بس مش الجامعه بتاعتك أنا قدمت ليكي في جامعه خاصه.. بدايه جديده تنسى بيها كل اللي فات..
هو كان يحاول أخرجها من الماضي يحاول أن يجعل لها حياه جديده بعيدا عن ما حدث معها.. و لكنها هي فهمت شي أخر و تحولت ملامح وجهها للغضب.. تنسى يريدها أن تنسى ما حدث معها من المستحيل نسينه أو حتى التغلب عليه…. هو أصبح شخص حقير ظل يوعدها بأخذ حقها و الآن يريد منها النسيان… كان يخدعها كيف صدقته بكل حماقه كيف صدقت انه سيأخذ حقها من أخيه؟!…
قامت من مقعدها و أردفت بغضب أعمى : انسى انت فاكر أن ممكن الفلوس تخليني انسى اللي اخوك عامله فيا.. بتضحك عليا و تقولي هاخد حقك و دلوقتي بتقول انسى.. لدرجه دي مبقاش عندك قلب أو ضمير… عايز تشتري سكوتي يا جلال بيه…. ظل يسمع كل كلمه تخرج منها بصمت و هدوء مريب فهي جنت أكيد.. كيف ياخذها عقلها المريض لتلك النقطه؟!.. كيف تخليت انه اصبح حقير لتلك الدرجة؟!.. قام من مقعده و تقدم منها بخطوات ثابته لتعود هي للخلف بتلقائية..
اصطدم ظهرها بالحائط لتصرخ برعب من عينه التي تشبه الجمر… كتم صوتها عندما وضع يده على عنقها يخنقها مردفا بفحيح بجانب اذنها.. جلال : عارفه لما حد غيرك كان اتكلم معايا كدة كان زمان أهله بياخدوا العزا فيه… بس من رحمه ربنا ليكي حبك اللي جوا قلبي مناعني اعمل كده.. أنا لما قولت هاخد حقك قولت كدة عشان اطفي نار قلبي مش قلبك… و لسه عند كلمتي حقك هييجي… أما موضوع الجامعه فأنا عملت كده عشان مرات جلال عزام مش مكانها في الجامعات الحكومية مش من مستوى جوزك…
ابتعد عنها عندما شعر بروحها على وشك مفارقه جسدها.. بمجرد بعده عنها وضعت يدها على عنقها تفركه بعدما تصديق.. كانت ستمو.ت على يده منذ ثواني هو أصبح شخص غير طبيعي… خرجت الكلمات من فمها بعجوبه فعنقها يألمها مردفه بتسائل.. غرام : انا كنت همو.ت ا انت كنت هتمو.تني.. قال كلماته الأخيرة و هو يغادر الغرفه غيري عبء بها : أحمدي ربك انها جات على اد كده.. خافي بقى عشان المره الجاية ممكن تطلع فايدي فعلا… و محدش هيعرفك طريقة أو حتى هيكون ليكي ديه…
جلست مكانها على الأرض غير مصدقها ما يحدث حولها.. جلال ذلك العاشق تحول لذئب يأكله كل من اقترب إليه.. تشعر أنها بداخل حرب و نهايتها ستكون مو.ت أحدهم.. أقل من ثانية و انفجرت بالبكاء تريد الفرار من ذلك العالم لعلها ترتاح… و لكن كيف ترتاح و القهر أصبح حليفها أين امانها؟!.. أين جلالها؟!…. شيماء سعيد دلف غيث لغرفة طفله هو يعلم أنها بها لا يريد شي سوى الحديث معها قليلا بعدما حدث ليلة أمس أصبحت الحياة بينهم مستحيل..
وجدها على الفراش تأخذ وضع الجنين و تنظر أمامها بشرود.. كأنها خارج الكوكب أو كآن لا حياة لها جسد فقد روحه… مهما حاول رسم البرود على ملامحه مازال يعشقها و ألمها يألمه.. جلس بجوارها و هو على يقين أنها ستنفجر الآن و لكن صمتها و هدوئها إصابه بالقلق فاردف بحذر.. غيث : عاليا.. لا حياة لمن تنادي صك على أسنانه بغيظ من تلك الحمقاء التي جرحت حبيبته… يقسم سيجعلها تتمنى المو.ت و لن تصل إليه وضع يده على وجهها بحنان لتنتفض من مكانها
بفزع.. ابتعد عنها و بداخله بركان إذا انف.جر سيق.تل الجميع زاد نفورها منه نفور… خرج من الغرفه دون حرف آخر و تركها تتذكر ما حدث… فلاش باااااااك… لأول مره منذ ما حدث بينهم يجلس بالبيت يوم كامل.. و الأغرب من ذلك أنه يأكل معهم وجبه الغداء حاولت قدر الإمكان عدم النظر له و التركيز في إطعام طفلها… ليقطع هو الصمت مردفا : انتي مش هتاكلي…. كانت ستمتنع عن الرد و لكن وجودها طفلهم جعلها تردف على مضض : ابني يأكل الأول و بعدين هاكل أنا..
