الفصل الثاني من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثاني من رواية غرام المتجبر

انتهى منها و انتهت هي معه ليترك الغرفه مغادرا و لكنه واقف مره اخرى قائلا ببرود و كأنه تذكر شيء : قولتك مش هقرب منك تاني بس بغبائك وصلتي لهنا.. هروح و بعد ساعه هطلب الإسعاف يمكن تلحق منك حاجه.. اقترب منها و قرص وجتنها بسماجه مردفا بتسائل : و الا انتي حابة نفسك كده؟!… قال كلماته الأخيرة و قهقه بخفة و كأنه لم يفعل شي منذ قليل.. ألقى عليها نظرة اخيره تدل على مدى تقززه منها و غادر الغرفه بل البيت بالكامل …

انتهى الفلاش باااااااااااك… كان يتوقع وجدها بغرفتها مثلما تركها صباحاً و لكنه فوجئ بها تجلس بغرفة المعيشه بجانب طفلهم … رفعت نظرها إليه و عادت تدعب طفلها مره اخرى كأنها لم تراه.. جلس بجوارها يحاول فتح اي حديث معها و لكن لم تسعفه الكلمات ماذا يقول؟!.. أي كلمه ستخرج منه لن تفيد بشي بل سيزيد الأمر سوءا.. ابتسم بتلقائيه عندما اقترب منه صغيره عمر بابتسامته الساحرة قائلا بطفوليه : بابا..

فتح زرعه له ليقتحمه الصغير بحب شعور غريب و هو يضمه إليه.. كأنه يملك العالم و لا يريد شيئا آخر عندما وجدتهم بتلك الحاله امتلأت عينيها بالدموع.. قامت من مكانها مقررة ترك المكان لهم فإذا ظلت أكثر من ذلك ستنهار هي الأخرى داخل احضانه… إلا أن صوته اوقفها عندما اردف برجاء : عليا لازم نتكلم و ندى بعض فرصه تانيه… حبنا يستحق انه ياخد فرصة صح… قال كلمته الأخيره و بداخل تمنى تقول صح يعشقها و يريدها تعود إليه من جديد..

جلست على مقعدها بهدوء ظاهري عكس ذلك البركان الذي بداخلها.. صراع بين العشق و الكره الشوق و النفور تريده أكثر من ما هو يريدها و لكن بينهم الف سور و سور…

عادت برأسها للخلف قليلا ثم اردفت : حبنا مش هقولك مات.. لأن بحبك و عارفه انك كمان بتحبني.. بس أنت ماسبتش باب واحد مفتوح يدخل منه نور حبنا.. أنا مش عارفه قلبك ده معمول من ايه ازاي قادر تحب و تخون.. ازاي قادر تضحك في وشي و تاخدني في ح.ضنك و جسمك كان مع غيري من ساعه.. عارف لو كنت خنت مره واحده او حتى الف و طلبت بعدها السماح و بطلت تخون كنت سامحتك.. بس المشكله انك مستحيل تتغير أو حتى ترجع حبيبي اللي عمل المستحيل عشان اكون مراته…

اقترب منه قليلا و اردفت هي تلك المره برجاء : لو وعدتني انك مستحيل تخوني تاني… هبدا معاك من جديد و هنسي اللي فات… نظرة عيناها تتمنى قول اوعدك و قلبه هو الآخر يتمنى ذلك.. و لكنه يعلم أن من المستحيل تحقيق طلبها إذا حققه ستكره أكثر من ما سيفعل معها و بها.. قام من مقعده ينظر بعينه في جميع الاتجاهات إلا إليها ثم اردف بجمود و هو على وشك الرحيل : مش هقدر اوعدك عشان انتي مش كفايه لراجل زيي…

شيماء سعيد__ في لندن كان يجلس بغرفته بمنزل تلك الملعونة ريهام.. لا يصدق أنه الآن حبيس أربع حيطان كما يقولون حتى لا يقدر على الخروج من تلك الغرفه.. سقطت دموعه بقهر لا يصدق انه فعل ذلك بأخيه و بداخله الف سؤال.. كيف يراه أخيه الآن؟!.. هل يفكر به أم لا؟!.. هل مازال يحبه ام الكره احتل قلبه؟!.. خرج من تفكيره على دلوف تلك الحيه لغرفته نظر إليها بكره لتبادله هي ابتسامة خبيثة…

جلست بجواره على الفراش مردفه بخبث : أنا مسافر بكرة مصر اصل جلال وحشني اوي.. و بعدين لازم أقف جانبه في محنته.. بعد عملتك الزباله انت و البنت اللي حبها.. رد إليها الابتسامه بأخرى ساخرة فهو يعلم أن من المستحيل يترك جلال غرام بعدما حدث.. جاء ليعطيها الض.ربة و لكن سبقه صوت هاتفها… ريهام : عملت ايه انا مسافر بكره لازم اعرف عنه قبل ما اوصل هنا.. اهتز جسدها و احمرت عينها و هي تسمع الطرف الآخر ثم اردفت بتوتر غاضب : فرحه الأسبوع اللي جاي على ماهي بنت أحمد علوان ازاي.. جاي تقولي قبلها بأسبوع يا غبي أنت…

أغلقت الهاتف و هي تدور حول نفسها بعدم استيعاب…. هي تخطط من سنوات للزواج منه و إخراج غرام من حياته.. فعلت المستحيل من أجمل و من أجل عشقها له و بالنهاية يتزوج أخرى.. ريهام بنبرة جنونية : يعني ايه اعمل كل ده عشان ابعد عنك التانية.. و يوم ما تتجوز تتجوز غيري يعني اقتلك عشان تكون ليا لواحدي و الا اعمل ايه عشان أرتاح… لو مش هتكون ليا مش هتكون لغيري يا إبن عزام..

شيماء سعيد__ لا تصدق إن ذلك المتجبر الذي يجلس أمامها هو جلال عشقها و أقرب شخص لديها. روحها كانت تعود إليها من مجرد رأيته أو أقل كلمه منه.. الآن أصبح شخص آخر غول سياكل الجميع من أجل المال و السلطه.. نظرت لتلك الحيه التي تجلس بجواره و تضم يده داخل يديها بكل تملك.. عضت على شفتيها بغيره عمياء ماذا تفعل لتشعر بالقليل من الراحه اتقتلها أم تقتله أو الأفضل تقتل نفسها…

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0