الفصل الثالث من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثالث من رواية غرام المتجبر

سقطت دموعها بانهيار و هي تتذكر ما حدث معها.. فلاش باااااااااااك… خرجت من الباب الخلفي للقصر و هي تشعر بالحرية و السعاده.. أخيرا ستفر من ذلك العالم الذي لا مكان لها فيه نظرت حولها بحيرة.. لا تعلم من أين ستذهب أو حتى الذهاب لمنزل أبيها.. من المؤكد أنه سيبحث عنها هناك لذلك لن تذهب إليه… بدأت بالسير و هي تسأل نفسها من أين ستبدأ رحلتها… فهي ستأخذ حقها من الجميع و أولهم جلال فهي وصلت لهنا بسببه..

غلقت عيناها فجأه بقوه عندما ظهرت تلك السيارات.. شهقت فجأه برعب عندما توقفت السيارات و نزل منها رجال ملثمين.. نظرت إليه بضياع هل هم هنا من أجلها أم ماذا؟!…. اخدت تبحث عن مخرج من ذلك المزق و الا انهم كانوا الأسرع عندما قام أحدها بجذبها إليه بعنف.. ارتجف جسدها و انهارت في البكاء أين أنت يا جلال أنا احتاجك.. تردد تلك الجملة بعقلها و زاد نحيبها ستمو.ت على يديهم إذا لم ينفذها…

رفعت رأسها تنظر لذلك الرجل لتجده يتفحصها بوقاحه.. نفس نظرات صلاح لها بذلك اليوم هل سيحدث ذلك معها مره اخرى؟!… مستحيل لن تسمح لحد بقتلها مجددا لن تسمح لأي رجل بأخذ روحها من جديد… لترفع ساقها فجأه و تضرب الرجل أسفل بطنه ليعود اثر عدت خطوات للخلف صراخا بالألم… استغلت الفرصة و ركضت بكل قوتها لتسمع أصوات النيران تنطلق نحوها… ليقول القائد بأعلى صوته : اضربه جلال بيه عايزها جثه…

توقفت عن الركض و تجمد جسدها مستحيل جلال هو من يريد قتلها.. و في أقل من ثانية سقطت فاقدة الوعي و لن تسمع صوت الرجل و هو يقول.. = يلا يا رجاله كده ماتت و لو طلعت حية يبقى في نظرها في اللي عايز يقتلها زي أوامر الهانم… انتهى الفلاش بااااااااااك… فاقت على صوته الباردة : اطمني انتي لسة حيه و اللي في بطنك حي مبروك البيبي… شيماء سعيد_ حدقت به تحاول ادخل كلماته بعقلها عن أي جنين يتحدث ؟!…

اهو يقصد ما وصل إليها لا مستحيل كيف ذلك هي متأكد من تكذيبه… فتحت فمها باتساع كأنها حمقاء لا هي بالفعل حمقاء.. مستحيل أن يكون بداخلها جنين وضعت يدها على رأسها بتشتت.. اهو يتلاعب بها ام يقول الحقيقة؟!.. انتفضت بفزع على صوته الصارم.. جلال : إيه مش فرحانه انك هتكوني أم و الا مش مستوعبة.. ابتلعت ريقها بتوتر تشعر بالضياع تعلم أنها لا تحمل بداخلها شي.. و لكن مجرد الفكرة جعلتها تضع يديها على بطنها بتلقائيه..

حاولت الحديث أكثر من مرة و لكن دون فائدة ماذا تقول؟!.. و كيف ستدافع عن نفسها؟!… أخذت نفسا عميق تحاول به إخراج ما بجوفها من كلمات… ثم اردفت بتقطع.. غرام : يعني ايه من فاهمه؟!… بيبي مين؟!.. أقترب منها و قام بجذبها داخل أحضانه دافن وجهه بعنقها مردفا… = عارف ان الخبر صعب عليكي.. بس ده واقع لازم تتقبليه… ابتعدت عنه بعنف هذا الرجل يريد قتلها بذلك الخبر الكاذب.. عندما لم تمت من رجاله اخترع تلك القصه ليقتلها ببطء…

أخذت تضربه بصدره ضربات متتاليه مثل المجنونة و هو تصرخ.. = انت عايز ايه مش كفاية بعت رجالتك عشان تقتلني و ربنا ستر… جاي دلوقتي تكمل عليا عايز تجنني مش كدة.. بكرهك يا جلال بكرهك… فقد السيطرة على أعصابه من تلك الكلمه بعد كل أفعالها تكرهه.. لكم عشقها و عاش فقط بها و لها و الآن تكرهه.. ياليتها تعنطه و لم تنطق بتلك الكلمه التي تقتله ياليته كان مات و هي تعشقه…

جذبها من زرعها مره أخرى و ضغط على بكل قوته ثم صرخ بوجهها.. = بتكرهيني بعد كل حبي ليكي بتكرهيني يا غرام.. صمت فجأه و كأنه يتذكر باقي حديثها يقتلها؟!.. تلك المختله تتصور أن رجاله من أطلقت عليها النيران.. ابتسم بذهول و كأنه فقد عقله اهو من وجهه نظرها بتلك الحقارة.. = انتي مجنونه و الا عقلك مش في وعيه من الصدمه.. اقتلك ازاي مش فاهم انتي متخيلة اني ممكن اقتلك فعلا..

نظرتها المحتقره جعلته يجن جنونه أكثر و أكثر و يقول.. فعلت ما لم يتحمله رجل و الآن تلقى اللوم عليه تريد أن تحمله كل شيء.. و تعيش هي دور الضحية ذلك الدور الذي تتقنه بدقه.. = انا لو عايز اقتلك كنت قتلتك و انا شايفك نايمه في سريره.. لكن لسة حية و جواكي نفس عايزه تهربي من عمايلك السوده و هروبك مني و أنا زي الاهبل عاملك حفل… عايز اقول ان واحدة زباله زيك مرات جلال باشا عزام… هربتي و انا بعتلك الفستان عشان تحضري و افتح معاكي صفحه جديده.. عشان تفضحيني قصاد الناس مش كدة..

نطق آخر كلمه و هو يدفعها بعنف لتلتصق بفراش… نظرة الشر بعينه ذكرتها بيوم كسر أصابعها ابتلعت ريقها برعب ماذا سيفعل بها تلك المره… حاولت الفرار للمرحاض شهقت برعب عندما جذبها من أصابعها المصابة بخفه … اقترب منها أكثر و همس بجانب اذنها : عارفه انتي غلطه عمري انتي الحاجه الوحيده اللي ندمان عليها… ترجعي الجناح الغربي تاني و مش عايزك تخرجي برة منه… و كل طالباتك هتكون عندك بس خروج منه بم.وتك.. و أول ما اطمن على ابن أخويا هاخده و انتي ارجعي لحياتك و اهلك و اطلعي من العايلة اللي مش اد مقام حضرتك..

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2