الفصل الرابع من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الرابع من رواية غرام المتجبر

اقترب من الزر الموضوع على الحائط مكتوب فوقه غرفه الأطباء… شيماء سعيد___ في المساء كانت تجلس بجواره على الفراش بعدما غفى أثر المخدر تتأمل ملامحه التي اشتقت إليها بجنون.. بالفعل تغير كثيرا بشخصيته أو بمعنى أدق أصبح شخص آخر.. الخير بداخله تحول لشر و الرضا الذي كان مفتاح حياته أصبح طمع بالسلطة و المال.. كل شيء أصبح شيء آخر إلا ملامح وجهه الرجوليه الوسيمه.. مازال يحمل وجهه حبيبها الرائع ابتسامته التي تخطف قلبها..

صوته الرجولي الذي يحمل دفاء غريب يشعرها الأمان.. انتبهت على صوته الهامس الذي ينطق بعض الكلمات الغير مفهومه أثر المخدر.. = غرام بحبك… ارتجف عمودها الفقري و هي تسمعه يعلن عشقه لها بداخل أحلامه.. منذ سنوات طويلة لم تسمعها اشتاقت إليها كما اشتقت لجلال حبيبها.. اقترب منه أكثر و ضمت نفسها إليه مردفه هي الأخرى بعشق.. = و غرام بتمو.ت فيك يا جلال.. دقائق معدودة و غفت هي الأخرى بعدما أخذت تعد في شعر ذقته….

في منتصف الليل كان يفتح عينه بتعب و إرهاق اختفى كل ذلك عندما وجدها تنام بجواره بكل اريحه… لا يصدق انها بداخل صدره بعد مرور تلك السنوات سنوات من الحرمان و نيران الاشتياق… حاول الاعتدال في جلسته و بدون قصد تحمل على يده زرعه المصاب ليتاؤه بخفوض.. انتفضت من مكانها بفزع عندما صوته نظرت إليه بتدقق هل أصابه مكروه.. = مالك حاسس بايه تعبان…. حرك رأسه ببطء دليلا على النفي ثم أشار إليها بالاقتراب..

و للمره الثانيه تقترب منه دون أي مقاومة ليفتح لها صدره يضمها إليه.. بمجرد وجدها داخل أحضانه وضع ذقنه على خصلاتها يتنفس عطرها مردفا برجاء.. = ايه رأيك لو ننسى كل حاجه الليله و نعيش غرام و جلال بتوع زمان من غير وجع أو فراق.. نعيش أحلامنا القديمه… اردفت هي بسعادة و تمنى..

= تعرف نفسي اوي نرجع زي زمان لو حتى يوم واحد.. وحشني حبك ليا و خوفك عليا.. وحشني كلمه انتي بتاعتي يا بت فى وسط الحارة من غير خوف أو خجل.. نفسي نعيش الأيام دي تاني يا جلال آيام ما كان أكبر همنا الشقه اللي هنسكن فيها أو أقساط الجمعيه… تفتكر ممكن نرجع زي الاول… قالت كلماتها الأخيرة و هي ترفع عينيها إليه برجاء ليرد عليها و كأنه يقرأ أفكارها..

= اللي في دماغك مستحيل… مستحيل أخرج من الغابه اللي دخلت فيها عشان النهاية هتكون مو.تى.. بس اقدر اوعدك اني هكون مع الكل حاجه و انتي حاجه تانيه.. معاكي هكون جلال و بس يا قلب جلال.. رغم الرعب الذي زاد بداخلها إلا أنها اردفت بمرح فهو بحالة لا تسمح بالحديث بذلك الموضوع.. = بس بشرط تعمل ليا الكبدة بأيدك زي زمان…. صمتت فجأه و هي تنظر داخل عينه بحنان ليضمها إليه أكثر مردفا بعيون تطلق منها شرارات من العشق و الرغبة..

ابتعد عنها قليلا و اردف و عينه مسلطه على كريزتها التي يدمنها.. = غرام مش قادر ابعد اكتر من كده عايزك.. قال ذلك و انقض عليها بلهفه و عشق سنوات لتبدأ من هنا رحله جديد و من نوع خاص.. شيماء سعيد_ في صباح يوم جديد فتحت عيناها بارهاق شديد عندما وجدت الفراش بجوارها بارد.. اعتدلت في جلستها بقليل من التعب تبحث عنه بالجناح.. شعرت بغزة حاده بصدرها عندما تأكدت من عدم وجوده به..

اعتكزت على نفسها و اتجهت للمرحاض دقت عليه بهدوء و لم يخرج اي صوت.. دلفت بنفسها للداخل لتجده فارغ حوض الاستحمام مملوء بالماء و الورد.. لتجلس داخله بتعب و هي لا تصدق أن ليلتها الأولى معه ستكون بتلك الطريقة.. كان حنونا مرعيا شغوفا و كأنها قطعه من الألماس يخشى عليها من أي شيء.. سقطت دمعه من عيناها و هي تتذكر ما حدث بعد ذلك.. فلاش باااااااااااك.. ابتعد عنها بهدوء و عاد بظهره للخلف مغمضا عينه ثم اردف بتسائل جاد..

= اللي عايزه تقوليه انا مش عايز أسمعه أصبحي على خير.. عضت على شفتيها أكثر من مره و هي تحاول الكلام.. لا تعرف ماذا تفعل بموقف كهذا؟!.. خدعته تعلم و لكن رد فعله ذلك يرهقها.. فتحت فمها اخيرا و اردفت بتوتر.. = عارفه انك طول الفتره اللي فاتت عايش في عذاب بسببي.. و عارفه انك تقبلت فكرة مفيش راجل ممكن يتقبلها بس انا كمان معذوره.. صمتت عندما شعرت بانتظام أنفاسه اتسعت عينيها بذهول هل نام بالفعل؟!..

أين رد فعله هي دماء عذريتها الموضوع على الفراش؟!… نامت هي الأخرى بجواره بصمت تفكر هل هو طبيعي ام ان الصدمه أثرت عليه؟!.. ظلت على حالتها تلك إلى أن غلبها النوم.. انتهى الفلاش باااااااااااك… قامت من حوض الاستحمام و ارتدت ملابس المرحاض.. عشر دقائق و كانت بالأسفل تسأل أحد العاملات عليه.. لعله يكون بداخل مكتبه مستحيل يتركها بيوم مثل هذا و يذهب لعلمه.. على الأقل يعطي لها فرصه للحديث و الدافع عن نفسها..

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
2