الفصل الخامس من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الخامس من رواية غرام المتجبر

  في المشفى الذي يقطن بها غيث ذهب جلال ليطمئن عليه.. دلف للغرفة الخاصة به و ما أن وجد صديقه انفجر بالضحك.. لا يصدق ان غيث حدث معه هذا طريح الفراش بسبب زوجته.. اه منكي يا حواء اللعب معاكي نهايته المو.ت.. نظر إليه غيث بغضب ثم أردف.. = البيه جاي يشمت مش كده.. جلس على المقعد المقابل له و هو يحاول السيطرة على ضحكته ثم أردف بخبث.. = ألف سلامه عليك يا غيث.. مش مصدق انك اتعلم عليك بالشكل دة..

انتفض الآخر من مكانه غير عابئ لألمه فقدرته على التحمل أصبحت صفر في… صرخ قائلا.. = لا بقولك ايه أنا محدش يقدر يعلم عليا.. و حسابها هيكون معايا بس أخرج من هنا.. عاد بظهر للخلف ثم وضع ساق على الاخر مردفا بجدية.. = كفايه كده يا غيث بيتك اتخرب حاول تلم الباقي منه.. ابتسم غيث ابتسامه لم تصل لعينه عن أي بيت يتحدث فهو لم يتبقى منه شيء.. حبيبته و تركته ولده و ابتعد عنه حياته الورده التي رسمها أصبحت جحيم و هو المخطئ الوحيد..

نظر لصديقه و هو يقول بقهر و اه من قهر الرجال.. = بيتي و اللي باقي منه معدش فاضل باقي يا جلال كل حاجه راحت… نهره الآخر بعنف لعله يقوف من تلك الدوامة.. = لو في حاجه راحت فده بسبب ضعفك ازاي عايش كده اتعالج يا غيث و بلاش الضعف و الجهل يدمروا.. يريد منه الذهاب لطبيب يعرف انه أسراره و ماضيه الذي يتمنى نسيانه مستحيل.. كيف سينظر لنفسه بالمراه مره أخرى بعدم يفضح نفسه أمام ذلك الغريب..

زوجته تعشقه و ستعود إليه لن يذهب لأي طبيب هذا جنون.. أردف إصرار.. = مستحيل انت عايز اروح لدكتور مجانين و اقوله عندي ايه.. عاليا بتحبني و هترجع ليا في يوم.. يكفي يكفي خوف و ضعف إلى هنا قام من مكانه و بدون سابق إنذار لكمه تحت أنفه بعنف.. ثم صرخ فيه غاضبا.. = اللي انت فيه دة هو اللي اسمه جنون مش الدكتور.. أنت مريض و لازم تتعالج ازاي قادر تعيش في القرف ده من ح.ضن واحدة لتانيه ازاي قادر تقرب منه بالشكل المقرف دة.. فوق بقى انت مش طبيعي ظالم بتظلم مراتك و نفسك..

سنوات و هو يحمل ذلك الحمل بمفرده سنوات و هو يعيش مع الماضي و رافض الحديث عنه… اتسعت عين جلال بذهول و رعب عندما وجد صديق يرتجف و يبكي مثل الصغار.. قوته على التحمل انتهت حياته الورده أصبحت جحيم مقزز بسبب تلك المرأه.. سنوات عمره معها مرت أمام عينه ليتذكر كل شيء و كيف عاش.. زاد ارتجاف جسده و هو يطلب من جلال ضمه إليه يريد الشعور بالأمان.. اقترب منه جلال و أخذ داخل أحضانه مردفا بخوف على صديقه..

= غيث اهدي مش عايز اعرف حاجه و عايزك تتعالج أعمل اللي مريحك.. هز رأسه عدت مرات برفض و بدأت بالحديث.. = لا هقولك يمكن ارتاح أنا فعلا مريض بس هي السبب.. ست زباله شهواتها مريضه عايزة تثبت لنفسها أنها أقوى من الرجالة.. تعمل ايه تجيب طفل ميعرفش في الدنيا حاجه و تمارس سادتها عليه.. لحد ما خلته يتحول لوحش سادي زيها و أول ما اخد حقه عمل فيها زي ما عملت فيه و أكتر و بقى مريض زيها..

تجمد جسد جلال لا يصدق ان صديقه المرح عاش تلك الطفولة.. حاول التغلب على ذهوله عندما زاد انهيار الآخر صرخا.. = أنا فعلا مريض و هفضل كدة لازم الكل يحس احساسي و يبقى زيي.. لازم تكون كل ست ضعيفة قدامي زي ما كنت ضعيف و قليل الحيلة قدامها… سيطر عليه جلال بصعوبة و ضغط على الزر الموضوع أمام الفراش ليأتي الطبيب… شيماء سعيد في منزل عليا دلف إليها أبيها و على وجهه ابتسامة حنونه..

جلس بجوارها على الفراش ثم ضمها إليه بدون كلمه واحده.. ظلوا على تلك الحالة حتى أردف أخيرا.. = عليا غيث بيعشقك و انتي كمان كده من يوم ما جيتي هنا و أنا ساكت بس دلوقتي عايز أعرف اية اللى حصل بينك و بين جوزك… تنهدت بعمق قائلة.. = اللي حصل صعب انه يتقال يا بابا بس أوعدك أني هاخد حقي منه و من قلبي اللي لسة بيدق عشانه.. قبل والدها أعلى رأسها ثم قال..

= البيوت بيحصل فيها حاجات كتير يا عليا عينك بتقول انك مكسورة… و مفيش حاجه بتكسر الست إلا كره جوزها اول الخيانه… و غيث بيعشقك يبقى الموضوع خيانه اية اللى ممكن يخلي راجل بيحب مراته يخونها و هي كاملة من كل حاجه.. ابتعدت عنه قائلة بتسائل مستنكره … = حضرتك تقصد اني مش كامله؟!.. هز رأسه بنفي ثم إجابها..

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0