الفصل الخامس من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الخامس من رواية غرام المتجبر

= لا انتي كامله و ست الستات و على حسب ما سمعت من والدتك أنه قالك كده بنفسه… و قالك إن العيب فيه دوري يا بنتي شوفي ايه العيب اللي في جوزك.. أنا معنديش أغلى منك لكن احنا في مجتمع شرقي المطلقة و الأرملة تتجوز راجل كبير أو معاه قوم أولاد… و كمان مش هيحبك نفس حب غيث عشان كدة عايزك تكوني قويه… = ازاي؟!…

= يعني لو لسه باقيه على جوزك شوفي فين المشكله و صلحيها و سامحي في اللي فات.. لو مش باقيه يبقى اطلعي من الاوضه دي و من بكره تكوني في مكتبك في شركتي تبدائي من جديد مع ابنك بعيد عنه… شيماء سعيد_ كعادتها تجلس بالشرفه في بيت المزرعة بعدما رفضت العودة معه للقصر.. بداخلها صراع كبير بين قلبها و عقلها تريد الانفراد بنفسها قليلا لتعلم ماذا تفعل.. الحياة بينهم صعبه و هي ملت من تلك اللعبة لعبه القط و الفأر..

أخذت تفكر قليلا فيما هو قادم إلى أن دلفت إليها الخادمة بإحترام… ثم اردفت.. = ماهي هانم طالبه تقابل حضرتك… من؟!…. ماهي ماذا تريد منها تلك؟!… حيه مثلها لم يأتي منها إلا الخراب… ستقابلها لتنهي ذلك الموضوع فهي من المؤكد هنا من أجل مكروه لها أو لجلال لذلك ستهبط لها… أشارت للخادمه مردفه بهدوء.. = شويه و جاية… بعد ساعه كانت تجلس بالمقعد المقابل لها و على وجهها ابتسامة بارده.. ثم اردفت..

= اهلا يا ماهي خير عرفت انك عايزني.. رسمت الأخرى على وجهها ابتسامة أيضًا و لكن تلك خبيثة.. = عارفه ان حصل بنا سوء فهم عشان كدة جايه اعتذر منك.. و بطلب يعني أننا نكون أصحاب.. قالت كلماتها الأخيرة بخجل مزيف طال الصمت و هي تنتظر رد غرام بترقب.. إلا أنها تفاجأت من ضحكات غرام المرتفعة اهي كشفتها ام ماذا.. انتهت من ضحك اخيرا و عادت لبرودها ثم قالت..

= شكلك هبله أو فاكرة إن أنا اللي هبله… بس لا فوقي يا روحي أنا غرام جلال عزام يعني مش واحده زيك اللي هترسم عليا الدور و أنا زي العبيطة اصدقها.. أصدقاء ايه يا بت ده أنا من شبرا يعني اجدع حته في مصر و امثالك مرت علينا كتير.. عشان كده خايف على نفسك و غوري من وشي.. شيماء سعيد كان يجلس في مكتبه منهك بين أعمال أو بمعنى أصح بداخل صراع عقله…

أخذ حق حبيبته من تلك اللعينة ريهام و لكنه لتلك اللحظة غير قادر على مقابله أخيه… عاد برأسه للخلف يسندها على رأس المقعد صلاح صغيره الذي تربى على يده أصبح مدمن… خان ثقته به كان سيغفر له أي شيء إلا فعلته مع غرام… حتى و إن كانت عذراء فهو رأى جسدها شاهد شيء محرم عليه فهو ملك أخيه… لذلك قلبه و عقله على رفض تام لتلك المقابله أو المواجهة… تلك اللحظة التي سيقف فيها كلن منهم أمام الآخر و يخرج ما بداخل صدره…

خرج من تلك الدائرة على صوت الباب ليسمح للطارق بالدخول.. دلف صفوت و هو يقول بإحترام.. = غيث بية بقى كويس و مدام عليا هتكون عند حضرتك بكره زي ما أمرت… أما صلا…. صمت فجأة بتوتر لينظر إليه جلال بقلق مردفا… = ماله صلاح أنطق.. = مش متحمل العلاج و حاول يهرب النهارده بس الرجالة لحقته على آخر لحظه… انتفض من مكانه بغضب عارم كيف حاول الهروب؟!.. و هم أين كانوا؟!…

سيجن قريبا بسببهم و بسبب ذلك الإهمال تقدم من صفوت و عاد ما قاله بهدوء مريب.. = مش متحمل العلاج و حاول يهرب النهارده بس الرجالة لحقته على آخر لحظه… دار حوله عدت مرات ثم صرخ بغضب جعل الآخر ينتفض مكانه.. = امال رجالتك كانت بتعمل اية يا صفوت لما لحقوا في أخر لحظه.. أجاب الآخر بتوتر.. = يا باشا مفيش تقصير بس صلاح بيه قرب يجيب آخر.. و لازم دكتور يتابع حالته أو يروح مصحه…

أشار إليه بالخروج قبل أن ينفذ صبره قائلا.. = أخرج بره و عايز الطيارة تكون جاهزة بكره هشوفه بنفسي… خرج الآخر و تركه في حاله لا يثري لها وقت المواجهة و عقاب صلاح الذي أجله كثيرا قد حان… نظر لصورة ابنة قلبه الموضوع على الهاتف و قرر الذهاب لها.. قلبه اشتاق لدقه تفاصيلها عاد إلى الغضب عندما طلب صفوت الدخول مره اخرى.. ليقول ببرود.. = قول المصيبه الجديد يا صفوت من غير مقدمات…

= ماهي كانت عند مدام غرام في بيت المزرعة من ساعه… شيماء سعيد_ دلف لبيت المزرعة و القلق ينهش قلبه يخشى من حدوث أي مكروه لغرامه.. أخذ يبحث عنها بلهفة فهو يعلم كم الشر و الطمع الموضوع بداخل ماهي.. دلف للنجاح و ارتفعت دقات قلبه بشغف عندما وجدها تجلس و تقرأ بكتاب الله… ياالله كم اشتاق لتلاوة القرآن مثلما كان يفعل يومياً و لكن كيف يسمع كلمات الله و هو بذلك الطريق المظلم…

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0