الفصل الخامس من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الخامس من رواية غرام المتجبر

كيف تثق به شعرت بالألم حاد داخل قلبها و كأنه يقول أنا أثق به فهو مازال يعشقني… تحركات عيناها بكل الاتجاهات و هي تردف بتسائل حاير.. = بس ده لما كنت جلال حبيبي لكن انت مين؟!… ضمها داخل صدره بحنان و لهفه ثم أردف بصدق عاشق… = قولتلك قبل كده معاكي انتي جلال و بس حبيبك بتاع زمان… تمسحت بصدره عدة مرات ثم رفعت رأسها له بنظرات بريئة مردفه… = يعني معايا أنا جلال حبيبي بس…

اؤما برأسه عدت مرات و هو يقبل رأسها قبلات خفيفة لتكمل هي ببساطه خبيثة.. = نفسي في كبده يا جلال… ابتسم بسعاده ها هي حبيبته و مدللته تعود له من جديد.. كانت أجمل أيام حياته و هو معها يشعر كأنها ابنته الصغيرة و هو والدها المسؤول على أقل تفاصيلها……. أردف بحب.. = مولاتي تأمر هيكون عندك أحلى كبده في الدنيا… هزت رأسها بدلال تصنعته بمهارة ترفض حديثه مردفه.. و هي تضع يديها على ذفنه تحرك أصابعها على شعر وجهه..

= مفيش حد في الدنيا يعرف يعمل الكبدة اللي بحبها غيرك.. أردف بترقب و كأنه علم ما تريده… = يعني عايزة ايه يا برنسيسه؟!… برنسيسه كلمة كان يلقبها بها دوماً كانت تعشقها من بين شفتيه.. لو بيدها لتأخذه و تهرب من ذلك العالم الذي يحيط به الشر… غرام كلمه صرخ بها عقلها لتعود لثباتها مره اخرى و تكمل ببراءة ذابت قلبه بها… = عايزه حبيبي ينزل المطبخ يعمل ليا كبده زي زمان…

انتفض بعيدا عنها بغضب صرخا لا يستوعب ما قالته تريده يقوم بعمل الكبدة لها بالمطبخ و أمام الخدام .. من الواضح انها جنت أو تريده وصوله هو لحافه الجنون.. = انتي مجنونه عايزه جلال عزام يعمل كبده قدام الخدم… رمشت بعينها عدت مرات ثم قالت بطفوليه خبيثة…… = شوفت انت بتعمل ايه بنفسك و في الآخر تقول بتحبني و هتكون معايا جلال حبيبي… فين ده و أول طلب اطلبه منك ترفضه خلاص حبك ليا بقى مجرد كلام…

بعد مرور نصف ساعة كانت تجلس على سفره المطبخ و على وجهها ابتسامة رائعه و هي تراه يفعل لها الكبدة بعدم أخرج جميع العاملات … ثواني أخرى و كان يقدم لها طبق ساخن لتهز هي رأسها برفض قائله… = ايه ده أنا عايزها زي زمان في عيش بلدي و جنبها طبق مخلل طماطم.. حاول الثبات معها قدر الإمكان و عدم فقدان السيطرة على أعصابه.. ثم أردف بابتسامه صفراء… = حبيبتي مفيش عيش بلدي هنا و لا مخلل طماطم…

ذمت شفتيها بتفكر ثم أردفت بعند… = مليش دعوة اتصرف في ايه مش تصرفات واحد بيحب واحدة ابدأ… فين سأفعل المستحيل من أجل سعادتك فين دي.. فين أحمد السقا لما نحط في المحيط و الا مش عارفه ايه ده عشان يثبت لمني ذكي انه بيحبها… فاكر قالها ايه لو ده يثبت اني بحبك و راح رامي نفسه… أنا كل اللي طلبته طبق كبده مش انتحار يعني.. زعلتني اوي بجد… عادت خطوه للخلف عندما وجدته سيق.تل أحدهم من نظراته..

حرك يده على وجهه عدت مرات حتى لا يق.تلها بالفعل ثم ابتسم بوجهها قائلا… = عنيا لغرام هانم… رفع هاتف و أمر صفوت بما تريده عشر دقائق و كانت تأكل بشهيه عاليه… جلس على المقعد المقابل لها يتأمل ملامحها و هي تأكل بشغف… اشتاق لها و هي كذلك دون غضب أو خوف منه أو دموع… برائتها عادت مشاكستها له و أفعالها المجنونه روحها الذي ق.تلها الحزن عادت من جديد… تفاجأ بها تضع الطعام داخل فمه بدون سابق إنذار لياكلها منها بصمت يسرق معها بعض اللحظات من الزمن…

_شيماء سعيد في المساء.. في منزل عليا طوال الليل تجلس على فراشها ضو هي تفكر بحديث ابيها… هو محق حياتها شبه متوقف منذ زوجها من غيث و الآن الحل هو العوده إليه أو البدأ من جديد بدون……. و الخيار الأول مستحيل كيف تعود لشخص خانها و قلل منها… لم يكلف نفسه مرة واحدة في الاطمئنان عليها أو على صغيرهم… و الخيار الثاني أشد صعوبة كيف تبدأ من جديد و قلبها مازال ينزف من خيانة شخص توقعت خيانة الجميع إلا هو…

غيث إنسان كسرها كسر عليا هانم و الآن ستعود و تأخذ حقها منه على كل أفعاله.. قامت من مكانها و اتردت ملابسها ستذهب لمقابلة جلال و تنهي علاقتها بهم لابد… بعد ساعه كانت تجلس في مكتب جلال تتحدث معه و هي تسمح دموعها المنهارة على وجهها.. و بعدما انتهوا من حديثهم ابتسمت إليه برسمه قائله … = تمام يا فندم من بكره هكون على مكتبي… ابتسم لها هو الآخر مردفا باخويه..

= عليا انتي أختي و كنت سبب انك تتعرفي على غيث.. عشان كدة لازم تقفي على رجلك من تاني عايز أحلامك ترجع اوي من الاول.. عايزك قويه عشان تعرفي تكون من جوا مرتاحه… و بلاش موضوع يا فندم ده اسمي جلال مش أنا أخوكي؟!.. ابتسمت له بامتنان ثم اردفت بشكر.. = شكرا يا جلال و فعلا كلامك أدنى دافع لقدام.. و انت فعلا اخويا يا جلال.. خرجت من مكتبه و رفعت رأسها بشموغ و كبرياء يكفي ما ضاع من عمرها حتى الآن…

تعالت دقات قلبها فجأة عندما وجدته بوجهها ماذا يفعل هنا من المفترض أن يكون بشركته… تقدم منها و عيون تتفحصها كأنه يود حفر ملامحها بداخل عقله.. يود إشباع عينه منها أردف بصوت جعله هادئ قدر المستطاع يخفى خلفه توهج مشاعره…. = عامله ايه يا عليا أخبارك و عمر مش عايز يشوفني ؟!.. و بتعملي ايه هنا؟!… حاولت هي الآخر إخفاء تلك المشاعر التي عصفت بها فجأة.. عتاب اشتياق حزن سعاده خذلان أشياء كثيرة تدور بداخل قلبها…

بعدت يديها عن بعضهم حتى لا تفركهم و تظهر متربكه أو ضعيفة أمامه… ثم اردفت بهدوء تحسد عليه… = مع إن المفروض ملكش دعوة بس إحنا مش صغيرين عشان نعاند في بعض… كويسة و عمر طفل لسة مكملش السنتين يعني اسبوع كمان و هينسي انه كان يعرف واحد اسمه غيث… أم كنت بعمل ايه هنا هشتغل هنا من بكرة ان شاء الله… و قبل أن يفوق من صدمه التي رسمت على ملامحه بسهوله كانت تترك المكان مغارده تتعود له بالكثير و الكثير….

شيماء سعيد_ في المساء دلف جلال لجناحه مع غرام ببيت المزرعة.. سيأخذها غدا و يعود بها للقصر قبل سفره لباريس مره اخرى… يخشى تركها هنا بمفردها بعدما جاءت إليها ماهي بحث بعينه عنها… ابتسم بحنان عندما رآها تنام على الاريكه ضامه ساقيها لصدرها أخذه وضع الجنين….. اقترب منها بهدوء حتى لا يزعجها ثم تسطح بجوارها… كم حبيبته جميلة في نومها كأنها طفله لم تتجوز العامين… رقيقه ناعمه بريئة تلقائية في ردود أفعالها ابتسم أكثر و قرصها بخفة بانفها…

شعرت به منذ دلوفه فقلبها يحفظ رائحته كأنها قطعه منه… تركت بنومها بانزعاج مصتنع ثم فتحت عيناها تنظر إليه… مردفه.. = بتعمل ايه مش عارفه أنام منك.. اقترب منها ثم قبل انفها بحب ثم أعلى رأسها ثم وجنتها اليمين ثم اليسار.. تشعر بالهلاك انهيار حصونها أمام عشقه الواضح من قبلاته رائحه أنفاسه الساخنه نظرات عينه اللمعه… تجمد جسدها فجأة تحت يده عندما اقترب من شفتيها… مستحيل تتركه يصل لما يريد هذا وعد أخذته على نفسها أن تجعله يعود كما كان…

لذلك تلك اللحظة غير مسموح بها الآن.. ابتعد عنها قليلا ينظر إلى عينيها بتساؤل فهي كانت ذائبه بين لمساته ماذا حدث معها؟!… إجابته هي بتوتر حاولت إخفاءه بصعوبة… = قولتك عندي ظروف… كلماتها لم تدخل بعقله لذلك قام من على الفراش و اتجه لغرفة الملابس دون كلمه واحده… في منتصف الليل استيقظ يفزع من تلك الأصوات التي لا يعرف مهيتها… اتسعت عينه بعدم استيعاب عندما وجدها تجلس على أرضية الغرفه و جميع ملابسه بجوارها…

شعر بالذهول من تلك الملابس الموضوع بحوض الغسيل البلدي (تشط) و هي تدعكهم بمسحوق الغسيل… لا يصدق ملابسه و بذله الماركات العالمية تكون نهايتها بتلك الطريقة.. قام من مكانه بغضب و غيظ صرخا.. = انتي بتعملي ايه؟!.. ببراءة طفله في الخامسة من عمرها أردفت… = بغسلك هدومك يا حبيبي مش انت مسافر الصبح لازم يكون معاك هدوم نضيفه… شيماء سعيد

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0