الفصل الخامس من رواية غرام المتجبر للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الخامس من رواية غرام المتجبر

اقترب منها بهدوء و جلس بجوارها بصمت لترفع نظرها إليه ثم تعود إلى التلاوة مره أخرى… بعد عدة دقائق تعمدت نطق الآية بشكل خاطئ ليعدها هو و لكن بالشكل الصحيح… ابتسمت بسعاده حبيبها مازال بداخله قطعه من النور… يوجد فرصه جديد ليعود جلال جلال فقط دون شر جلال عزام.. انتهت و أغلقت المصحف الشريف و وضعته مكانه ثم نظرت إليه بتسائل.. = جاي هنا ليه مش المفروض تكون في الشركه دلوقتي…

اقترب منها ثم ضمها إليه باشتياق يشتاق إليها و هي بداخل صدره.. قلبه تلك الفتاه احلام صباه دفن وجهه بداخل عنقها يتنفس عطرها الذي يحفظه على ظهر قلب… لم تبتعد اول تحاول ابدأ الرفض بزيف فهي الأخرى الاشتياق يق.تلها… طال الصمت و القلوب وحدها تتحدث تعلن العصيان على العقول… تشعر بدافئ داخل أحضانه تشعر بدقات تريد الانفجار من صدره تقول ترتيل العشق… جسدها يترجف تحت يده بطريقة لذيذه بخبرته كرجل يعلمها جيدا و لكنه يخشى الاقتراب….

ابتعد عنها قليلا ثم أردف بعشق و رجاء.. = عايزك يا غرامي مشتاق لدقات قلبك… يريدها تلك الكلمة جعلتها تعود لأرض الواقع مره أخرى.. تذكرت ليلتها الأول معه و كيف تركها و سافر كأنها عاهره.. ابتسمت إليه بسخرية يريدها و يطلب منها نسيان كل شيء و بعد ذلك يعود كما كان.. ابتسمت بخبث و هي تردف.. = بس أنا لا… شيماء سعيد = عايزك يا غرامي مشتاق لدقات قلبك… يريدها تلك الكلمة جعلتها تعود لأرض الواقع مره أخرى..

تذكرت ليلتها الأول معه و كيف تركها و سافر كأنها عاهره.. ابتسمت إليه بسخرية يريدها و يطلب منها نسيان كل شيء و بعد ذلك يعود كما كان.. ابتسمت بخبث و هي تردف.. = بس أنا لا… لحظات مرت و هو ينظر إليها بعدم استيعاب يحاول إدخال ردها بعقله… رفضته غرامه رفضت قربه منها هل هي واعيه لما قالت أم ماذا؟!… هانت رجولته بكلمه واحده جعلته يشعر بأشياء لا يقدر على وصفها…

ابتعد عنها عدت خطوات للخلف ثم رسم على وجهه الجمود و البرود قائلا… = شكل عقلك ودكي لحته تانية خالص.. أسرعت هي بالاقتراب منه و قبل أن يكمل حديثه السام… كانت شفتيها تضم خاصته داخل فمها تقبل قبله سريعة… حاولت الابتعاد إلا أن يده سبقتها و هي تجذب رأسها إليه أكثر.. تلك الفتاة تجذبه للجنون من ثواني قالت “انا لا” و الآن تقبله هي… ابتعد عنها بعد فتره لتردف بهمس داخل أذنه..

= انت مش بتوحشني عشان دايما معايا حتى لو بعيد… غرام و اه من غرام يعرفها أكثر من روحها فهي الآن تأخذ ثأرها منه بطريقتها الخاصه… تلعب معه و هو يعشق اللاعب معها لذلك أقترب منها أكثر.. ثم أخذ أحد خصلاتها بين أصابعه يعشقها و أفعاله تذكره بأجمل أيام حياتهم.. أردف بخبث .. = طيب بقول كفاية كلام لحد كدة و يلا.. شهقت بالألم بسيط عندما ابتعدت عنه و خصلاتها مازالت بين يده..

تركها بسرعه لتنظر إليه بغيظ كشف خطتها ذلك اللعين الوسيم.. ماذا تفعل الآن؟!.. مشاعر كثيرة تهاجمها تريده مثلما يريدها و لكن لابد من وضع حد لافعاله معها.. جاء بعقلها فكره لتبتسم بسعادة حاولت إخفاءها أمامه.. ثم اقترب هامسه بداخل أذنه ببعض الكلمات الدالة على أنها لديها ظروف خاصة.. ابتسم هو الآخر بداخله تكذب و هو يعلم و هي أيضا تعلم أنه يعرف لذلك سيكمل معها للنهايه… جلال بهدوء.. = إذا كان كده براحتك يا روحي… بس أنا بقول كفاية قاعده هنا لحد كده.. لازم ترجعي القصر..

اختفت ابتسامتها و حل مكانها حزن شديد و قهر تذكرت ما فعله.. قلبها يصرخ ألما على تلك الكسره التي وضعها بها كيف قلبه طوعه على فعل ذلك بها؟!… تركها بعد اول ليلة بينهم و كأنها فتاة ليل سافر شهر و هي حبيسة ذلك البيت الذي شهد على دموعها… جعلها تشعر بالعجز و قله الحيلة و لكن نسي آدم أنه ضغط بكل قوته على حواء و أتت لحظة الانفجار تلك اللحظة التي ستأخذ ثأرها بيديها…

كانت عينه تتفحصها و ترقب ردود أفعالها الظاهرة على وجهها الناعم… قلبه يألمه على نظرة الألم التي تفيض من عيناها و لكن كان يجب عليه السفر بذلك اليوم… ليلتهم الأولى جاءت صدفه و غير مخطط لها و فخ ريهام كان لابد منه بذلك اليوم.. كيف يكون سعيدا معها و حقها لم يأخذ بعد… أردف بحنان و هو يضع يده على وجهها ضمه إليه يتأملها بلمعه العشق…

= عارف كل اللي جواكي و عارف انك موجوعه و عايزه تفهمي في اية.. بس انتي طول عمرك بتثقي فيا و تستنى لحد ما اقولك انا على كل حاجه… ممكن المره دي كمان تعملي كده… تهائه مشتته تسمعه بضياع بالفعل بالماضي كانت تصمت حتى يقول هو كل شيء.. وقتها كان جلال حبيبها و نصفها الآخر ذلك الراجل الذي يعشقها.. أما من يقف أمامها لا تعرف عنه شيء غامض قاسي متجبر مثلما يقولون…

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0