الفصل التاسع من رواية بسمة امل للكاتبة روز امين

الفصل التاسع من رواية بسمة امل

وأكمل بعيناي متألمة ونبرة صوت يملؤهُ الندم والمرارة : _ اللي بيحصل لنا ده ذنب أمل، ربنا بيخلص لها حقها من اللي عملناه فيها هتفت شيرين بنبرة حادة: _ إنتَ شمتان في اللي حصل لي بسببك يا أمير؟ وأكملت بنبرة لائمة: _ يعني في الآخر طلع الحق عليا أنا وأمك علشان خفنا عليك وعلي عمرك اللي كان هيضيع جنب واحدة مصيرها للمو.ت ؟ إبتسم بألم وهز رأسهُ بأسي وهتف متسائلاً بمرارة:

_ وإنتِ بقا شايفة إن حالي إتعدل مع أخت جوزك اللي بلتيني بيها ولا حتي عايش مبسوط؟ ده أنا عايش في سواد من تاني إسبوع في جوازنا، لا أنا اللي مرتاح في عيشتي معاها ولا أنا اللي قادر أتعود علي طباعها اللي زي الزفت تنهدت راوية بأسي علي حال أولادها الذي أصبح مُزرياً ✧✧✧ ✧✧✧ توالت الأشهر وأمل تُتابع علاجها من منزلها بعدما تحسنت حالتها كثيراً وتوطدت علاقتها بأحمد ذاك العاشق الذي لم يضيعُ فرصة إلا وقام بالتعبير لها عن عشقهِ الهائل بشتي الطرق مما أسعد قلبها وجعلها تتماثل للشفاء بشكل أسرع

واليوم هو ظهور التحليل الأخير الذي أجراهُ لها أحمد، كانت ترتدي ثيابها التي إختارتها بعناية وارتدت حجابها الأنيق وتحركت إلي خارج غرفتها، وجدت سحر ورانيا وأيضاً كارما يرتدون ثيابهم إستعداداً للذهاب تحدثت شقيقتها وهي مُمسكه بكف يد كارما التي إرتدت ثوبً يشبة ثوب سندريلا ولفتها بسعادة موجه حديثها إلي أمل : _ شفتي مين جاية معانا علشان وشها يبقا حلو علي مامي. إبتسمت لها بسعادة وأكدت سحر علي حديث رانيا :

_ إن شاءالله وشها يبقا خير ونسمع الخبر اللي يريح قلوبنا كلنا. تحركت إليهم واحتضنت جميعهم ثم تحركوا للخارج، وبعد مده كانت تقف بمقابلة ذاك الذي رقص قلبهُ برؤياها البهية تحدث وهو يحمل الصغيرة التي رأها من ذي قبل عدة مرات عندما آُحتُجزت أمل في المركز وقبلها قائلاً بإبتسامة وترحاب : _ أهلاً أهلاً بدكتورة كارما. إبتسمت الصغيرة وتحدثت بسعادة : _أهلا بحضرتك. أشار لها إلي الغُرفة وتحدث بنبرة حماسية :

_علي فكرة، فيه هدايا كتيررررر أوي جوة في الأوضة دي مستنيه الدكتورة الصغيرة . أفلتت حالها من بين ذراعيه وجرت بسعادة نحو الغُرفة وهي تُهلل إبتسمت أمل علي إبنتها وحولت بصرها لذاك الناظر عليها بتلهف وشكرته بإمتنان في حين تحدثت سحر بنبرة مُرتبكة : _ طمنا يا دكتور، التحاليل كويسة ؟ أجابها بهدوء وأستكانة ويقين : _ أنا عن نفسي لسه ما فتحتش التقرير لحد الوقت، ثم نظر إلي أمل وتحدث بنبرة حنون وعيون عاشقة :

_ حبيت أفتح الظرف ونشوف التقرير وإحنا مع بعض. وعي علي حالهِ وشعر أنه أزادها حين رأي خجلها المُميت فحول بصرهِ سريعً إلي سحر وأردف مُتحمحمً : _وإحنا مع بعض كُلنا يعني . ثم أشار لهم إلي الغرفة تحركت أمل ثم رانيا التي وشت بجانب آذن والدتها وهمست : _هي إيه حكاية الدكتور إنهاردة يا ماما ؟ همست لها سحر : _ مش عارفه بس نظراته لاختك غريبة أوي .

ضحكت رانيا وتحركوا جميعاً للداخل وجدوا الطفلة تتفقد هداياها الكُثر بسعادة ومرح، إبتسمت لسعادة طفلتها وجلست وجلس الجميع أمام مكتب أحمد الذي جلس ثم تنفس عالياً وأمسك التحليل الذي بعثهُ إلي معمل بألمانيا كي يأتي بالنتيجة الفيصلية الدقيقة وبدأ يقرأ ما بهِ بتدقيق وتحدث إليها بعيون تكادُ تدمع من شدة تأثرهُ : _ خلاص يا أمل ، التقرير بيقول إن عينة دمك اللي بعتها للمختبر في ألمانيا بتقول إنه خالي تمامً من أي خلايا سرطانية.

كانت تستمع إليه بدموع تنهمر بغزارة من شدة سعادتها وعدم تصديقها لما يُقال، أحقاً أفاض الله عليها بشدة كرمهِ وشفاها من ذاك المرض الصَعب مالت برأسِها وتساءلت بدموعها الغزيرة : _ بجد يا دكتور، كلامك ده فعلا حقيقي، يعني أنا خلاص مش هشوف المو.ت كل يوم بعنيا وأنا باخد جلسات الكيماوي ؟ نزلت دموعهُ التي لم يستطع التحكم بها وتحدث بنبرة سعيدة : _ خلاص يا أمل، كان كابوس وإنتهي، من إنهاردة هترجعي لحياتك زي الأول وأحسن.

إنتفضت سحر من جلستها وخرت علي الأرض ساجده لله وتحدثت بدموع السعادة : _اللهم لك الحمد والشكر ، اللهم لك الحمد حين جرت عليها رانيا وأحتضنتها بحب وتحدثت بدموع : _ حمدالله علي السلامة يا قلبي . وأحتضنتها رانيا المواليه ظهرها لدكتور أحمد الذي إستغل إنشغال الجميع ونظر لوجه أمل المُقابل إليه وبعث لها قُبلة في الهواء مما أربكها وجعل القشعريرة تسري بجسدها بالكامل تحركت إلي والدتها وأمسكت يداها وأوقفتها ثم قبلت كفاي يداها في حين إنهارت سحر من شدة بكائها من عدم تصديقها لما إستمعتهُ أذناها وتحدثت بدموع وهي تحاوط وجه صغيرتها بحنان :

_مبروك عليكِ الشفا يا بنتي، شُفتي عظمة ربنا وكرمُه علينا قد إية يا أمل. إحتضنتها أمل وأنهار معاً من البكاء في حين تحدث أحمد بدُعابة كي يخرجهم من تلك الحالة : _ إحنا هنقضيها عياط بقا وشكلكم كدة هتاكلوا علينا عزومة ورق العنب . إلتفتت إليه سحر وجففت دموعها سريعً بكفاي يداها وهتفت بنبرة سعيدة : _أحلا ورق عنب وأحلا عزومة هجمع فيها كل حبايبنا اللي وقفوا جنبنا في محنتنا،وإنتَ أول المعزومين يا دكتور

وأكملت بعيون ممتنة شاكرة : _أنا مش عارفة أكافئ حضرتك علي اللي عملته معانا إزاي ؟ نظر إلي أمل وتحدث بنبرة حنون: _ مكافأتي أخدتها خلاص يا أمي. خجلت وتحركت طفلتها إليها وتحدثت بنبرة طفولية : _ هو حضرتك خفيتي خلاص يا مامي ومش هتمو.تي زي ما عمتو شيرين كانت بتقول؟ إبتسمت لها وتحدثت بدموع الفرح لطمأنة صغيرتها : _لا يا قلبي خلاص، مش همو.ت بالمرض ده، بس ممكن أمو.ت من أي حاجه تانية عادي

وضحكت بسعادة، في حين هلعت سَحر وهتفت سريعً: _ بعد الشر عليكِ يا حبيبتي، ربنا يبارك في عُمرك وتربي بنتك وتجوزيها وتفرحي بأولادها كمان إنتهي الفصل بسمة أمل بقلمي روز آمين

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0