الفصل الحادي عشر من رواية بسمة امل للكاتبة روز امين

الفصل الحادي عشر من رواية بسمة امل

_ مبروك يا عريس، ألف مبروك شعر بسعادة الدنيا وبادل شقيقهُ إحتضانهُ بقوة شاكراً إياه و تحدثت عُلا زوجة حمزة بنبرة أخوية سعيدة : _ ألف مبروك يا دكتور، ربنا يتمم لك بخير. نظر لها وتحدث بإمتنان : _ مُتشكر يا عُلا بعد يومان كان يجلس العاشقان قُبالة بعضيهما داخل منزل سَحر بحضور جميع أفراد العائلتين ومباركتهم، وذلك بعدما رأوا أهل أحمد سماحة ورُقي أخلاق وسمو أمل وعائلتها تحدثت سَحر برُقي وأحترام:

_ البيت نور بتشريفكم لينا إبتسمت إنتصار وهي تنظر بإستحسان إلي أمل التي تجلس بوجهٍ نضر بعدما إستعادت صحتها من جديد بعد التعافي وتحدث عزت سلام بنبرة هادئة موجهً حديثهُ إلي إيهاب وسحر: _ نتكلم في المهم بقا يا حضرات، أنا عاوز أفرح بالدكتور أحمد في أسرع وقت مُمكن وأكمل بدُعابة وهو ينظر إلي نجله بعدما تأكد من حُسن إختيارهُ : _ كفاية اللي عدي وفات من عُمر الدكتور وهو مستني ظهور فتاة احلامه

إبتسم الجميع علي دُعابته اللطيفة، ثم هتف أحمد وتحدث بسعادة ونبرة متلهفة : _ وأنا موافق علي كلام حضرتك وجداً ضحك الجميع علي تسرع ذاك العاشق تحت خجل أمل التي كانت تشعر بأن الحياة فتحت لها أبواب السعادة من جديد علي مسرعيها فتحدثت إنتصار بنبرة حماسية وهي تنظر إلي سحر وأمل : _ بكره إن شاء الله نروح للجواهرجي اللي بنتعامل معاه علشان أمل تختار شبكتها وافقها الجميع الرأي تحت سعادة أحمد الذي نظر لحبيبته الخجولة وبدأ قلبهُ بالخقان السريع من شدة إبتهاجه وعدم إستيعابه أنها وأخيراً ستُصبح أميرة حياتهُ

— بعد مرور شهر دلفت معهُ إلي جناحهُ الخاص المتواجد داخل منزل والده مرتدية ثوب زفافها الإسطوري الذي أصّر أحمد علي إرتدائها له داخل حفل الزفاف الهائل الذي أقامهُ عزت لنجلهِ الأكبر، وذلك بحضور كِبار رجال الدولة والمال والأعمال الذين حضروا مُهنئين وهم يشهدون علي توديع أشهر عازب داخل الوسط لعزوبيته أدخلها ودلف بها لداخل حُجرة النوم التي جهزتها لهما إنتصار علي أعلي مستوي، كانت تقف خجلة ناظرة أسفل قدميها، تفرك بكفيها من شدة توترها وكأنها تُزف لأول مّرة ، إقترب منها ومد يدهُ ممسكً ذقنها الرقيق وحسها علي النظر داخل عيناه التي تنطقُ عشقً

وتحدث بصوتٍ مبحوح تأثُراً من هول اللحظة وهو ينظر إليها بعيناي عاشقة : _أمل، بصي لي، بصي في عيوني وطمني قلبي وأروي لي عطش السَنين كانت تستمع إليه بشفاه مُرتجفة مما أثار جنونهُ ولم يعي علي حاله إلي وهو يلتقطهما بين شفتاه ليذوبا معهما كقطعة الشيكولا الذائبة داخل قدح القهوة الساخن، وما كان منها إلا التجاوب معهُ بكل ذره بجسدها، ضمها وشدد من إحتوائهِ لها بجنون وما زالت شفتاه ذائبة بكريزتيها يعزفان معاً أجمل معزوفة موسيقية

إبتعد عنها قليلاً ليأخُذ كلاهُما نفسً، وتحدث وهو يلهث بإستمتاع: _طعم حُبك حلو، حلو أوي يا حبيبي. أنزلت بصرِها خجلاً مع إبتسامة لطيفة فتحدث هو بنبرة حاول التحكم بها بحاله : _تعالي أساعدك في خلع الحجاب والفستان علشان نصلي، وبعدها ونظر لها مُبتسمً واستطرد قائلاً : _علشان بعدها هحكي لك حكاية هتعجبك أوي. خجلت من تلميحاته أما هو فبدأ بسحب سِحاب الثوب وساعدها بفك حجابها تحت خجلها المُميت، دلفت إلي الحمام لتتوضأ وبعد مده كانت تقف خلفهُ وشرع هو في الصلاة ليبدأ حياتهما علي طاعة الله كي يُبارك لهما بها

بعد مده كانت تتمدد بجانبه فوق فراشهما، واضعه رأسها فوق صدرهِ مُتشبثة بكتفهِ بقلبٍ مُطمأن وروحٍ مُستكينة ، أما هو فشعوره لا يوصف بمجرد كلمات، فحقاً وجد ملاذهُ الذي طال إنتظاره وقضي حياتهُ بالكامل في البحث عنه ، كان يُشدد من ضمتهِ لخصرها وكأنه يخشي بل ويرفض فكرة إبتعادها عن أحضانه تحدثت هي بنبرة حنون: _ أقول لك علي حاجة؟ همهم هو بصوتٍ هائم سارح في ملكوت عشقها : _ إممم.

إبتسمت لحالة العشق والسلطنة التي وصل إليها عاشقها معها فتحدثت بنبرة حنون : _ كنت فاكرة إني هكون مكسوفة أوي وأنا معاك وأتحرج منك، بس إستغربت نفسي لما لقيتني مندمجة معاك بسرعة كدة . أخذ نفسً عميقً وتحدث بإستمتاع : _عارفة ده حصل ليه ؟ وأكمل شارحً: _علشان إحنا إتخلقنا لبعض يا أمل، حتي أجسامنا ما أستغربتش حالها وكأنها لقت اللي بتدور عليه إعتدل ورفع وجهها لتقابل عيناه وتحدث بنبرة هائمة:

_ أنا عشت عُمري كله مستنيكي وعارف إني مش هعيش اللحظة دي وأوصل للشعور ده غير معاكي إنتِ بالذات وأكمل مؤكداً: _ إنتِ يا أمل مش حد غيرك . شددت من إحتضانه وتحدثت بسعادة : _ إنتَ هدية ربنا ليا اللي لو عشت عُمري كُله أسجد له وأشكره عليها مش كفاية يا أحمد . تنفس بإسترخاء وتحدث ناظراً إلي عيناها : _ وإنتِ ست قلبي وتاج راسي اللي كنت بدور عليه علشان يتوجني ويحسسني بقيمة وجودي في الدنيا .

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0