الفصل الحادي عشر من رواية بسمة امل للكاتبة روز امين

الفصل الحادي عشر من رواية بسمة امل

ثم غاص معها من جديد في عالم عشقهِ المُميز الذي إحتفظ لها به طيلة سنوات وسنوات وهو يبحث عنها من خلال رحلة بحثهِ التي طالت ولكنها تُوجت بنهايه لا مثيل لها في الصباح

كانت تقف أمام مرأتها تتزين بعدما أخذت حمامً دافئً بصحبة ذلك العاشق الذي لم يتركها لحالها بلحظة، كان يقف خلفها وهو يلف ساعديه حول خصرها مشدداً عليه برعاية وهو ينظر بهيام علي إنعكاس عيناها في المرأه، مال علي عُنقها وبدأ بوضع قبلات شغوفة فوقهُ تحت سعادتها وإندماجهما معاً ، أخرجهما مما هما عليه إستماعهما إلي صوت جرس الباب، فتركها مُجبراً وتحرك إليه وفتحهُ، إنشرح صدر والدتهُ عندما رأت إنعكاس السعادة والراحة الداخلية تظهران علي ملامح وجه صغيرها الذي أُنير وأصبح يشعُ سعادة

إحتضنته وربتت علي ظهرهِ بحنان وهتفت بنبرة سعيدة: _ ألف مبروك يا حبيبي، أخيراً يا أحمد . إبتسم لها وأُنير وجهه متحدثً : _ الله يبارك فيكِ يا حبيبتي وأشار بيده إليها للدخول، إلتفت هي إلي العاملة التي تحمل بين يديها صَنية مملوئة بأصناف متعددة من الأطعمة المختلفة دلفت العاملة ووضعت ما بيدها فوق منضدة جانبية وعلي الفور تحركت إلي الأسفل من جديد ، وضلت إنتصار حتي تقدم التهنئة إلي العروس قبل أن تتحرك هي الأخري إلي الأسفل،

خرجت أمل بجانب حبيبها الذي يُمسك بكف يدها متشبثً به برعاية، تحركت إنتصار إلي تلك الخجولة التي تنظر أرضً ومن يري شدة خجلها يعتقد أنها الزيجةُ الأولي لها إحتضنتها إنتصار وتحدثت بسعادة بعدما تأكدت أن سعادة نجلها لم تكُن لتكتمل بدون تلك الرقيقة: _ ألف ألف مبروك يا حبيبتي أجابتها أمل بنرة رقيقة: _متشكرة يا طنط هتفت إنتصار معترضة بنبرة صادقة: _ لا طنط دي إيه وأكملت بنبرة حانية: _ من إنهاردة مش هتقولي لي غير يا ماما زيك زي أولادي بالظبط

وأكملت بنبرة حنون وهي تنظر لسعادة أحمد الذي يتشبث بكف حبيبته وينظر لها متشوقً : _ أنا اللي يحب ولادي ويريحهم، أشيله جوة عيوني إبتسمت أمل بسعادة وانسحبت إنتصار عائدة إلي الأسفل كي تُعطي العروسان مجال للخلوة وذلك للإستمتاع ببعضيهما كعروسان حديثي الزواج ، سحبها أحمد من كف يدها وجلس فوق المقعد وأجلسها فوق ساقية براحة، وشرعا معاً بتناول الطعام، وبدأ هو بإطعامها بيده بحنان، تحت سعادتها التي تخطت عنان السماء

— بعد مرور حوالي عشرة أشهر،داخل المشفي الإستثماري الخاص بعزت سلام والد أحمد، والذي عُين أحمد بها مديراً بجانب إدارته للمركز وايضاً تعيينهُ الخدمي في أحد المستشفيات العامة الخاصة بالدولة كان يقف بجانبها وهو يرتدي المريول الخاص بالعمليات، مُمسكً بكف يدها بأحد كفاه ويض.رب بالأخر بخفة علي صدغِها كي تفيق قائلاً بنبرة حنون : _ أمل، فوقي يا حبيبي، يلا فتحي عيونك، أمل . تمللت برقدتها وبدأت بتحريك أهدابها الكثيفة وهي تفتحهما وتغلقهم مرات متتالية ثم تحدثت بهمس وكأنها تري حُلماً :

_أحمد، أنا فين ؟ إبتسم لها وتحدث ليُطمأنها : _ إنتِ في أوضة العمليات يا حبيبي، يلا فوقي علشان تشوفي أولادك . إبتسمت له عندما تذكرت تؤأمها الذكور الذي أنعم الله عليها بهما حين أتي إليها الطبيب المسؤول عن البنج وتحدث إلي أحمد بإحترام : _طمني يا دكتور، المريضة فاقت ؟ أجابهُ أحمد بهدوء وهو يومئ له بإيجاب : _الحمدلله. نظر لها طبيب البنج وهو يض.رب علي أرنبة أنفها بسبابته وتحدث :

_حمدالله على السلامة يا مدام، فتحي عيونك وحاولي تخرجي نفسك من حالة النُعاس . أومأت بضعف وعيناي مازالت تغلق وتفتح بإرهاق حين تحدث أحمد إلي طبيب الأطفال الذي يبتعد عنهُما بقليل ويُتابع الكشف الطبي علي طفلاه ليطمأن علي مؤشرات جسديهما الحيوية : _ لو خلصت كشف علي الأطفال وقطعت لهم الحبل السُري ياريت تبعتهم مع الممرضة للأم يا دكتور . أومأ له الطبيب قائلاً: _خلصت والأطفال ماشاء الله صحتهم زي الفل، مبروك يا دكتور ويتربوا في عزك إن شاء الله .

شكرهُ أحمد وأنهالت علي مسامعه المباركات من جميع فريق العمل الذي حضر إجراء العملية. إقتربت إحدي الممرضات إليه تحمل أحد أطفاله وناولتهُ إياه وتحدثت بسعادة : _ألف ألف مبروك يا دكتور، اللي جاب لك يخلي لك شكرها وحمل عنها طفلهِ العاري تمامً من الملابس وقربهُ من وجه أمل وهمس لها بجانب أُذنها : _ملي عينك من حصاد حُبنا يا أمل، شُفتي عوض ربنا لينا قد إيه جميل وعظيم . إبتسمت بوهن ووضعت شفتاها علي خد الصغير الذي قرب بالفطرة شفتاه من شفتاي والدتهُ وبدأ بالمَص بها وذلك لشدة جوعهُ

أبعدهُ سريعً ذلك المجنون عاشق إمرأتهُ وتحدث إلي صغيرهُ بدُعابه: _إحنا من أولها كده هنبتدي قلة الأدب والتعدي علي حقوق الغير ولا إية يلاَ ضحكت بوهن وتحدثت مستعطفة عندما إستمعت لصراخ صغيرها الذي بدأ بالأنيين : _حرام عليك يا أحمد، قرب الولد لح.ضني، ده يا حبيبي شكلة أتقمص منك أجابها بدُعابة ونبرة عالية : _أيوة بوظيه إنتِ بدلعك فيه ودفاعك عنه يا هانم. ضحك جميع من في الغرفة علي دعاباته لطفليه وزوجته وهذا ما لم يعهدوا عليه من أحمد سلام من ذِي قبل بحكم عملهم معهُ

بعد مرور حوالي ثلاثة ساعات داخل الغرفة المخصصة لها بالمشفي حيثُ زُينت بالزينة والبلالين بلونها الأزرق الخاطف للأبصار والخاص بإحتفالات المواليد من الذكور، كانت تتمدد علي تختها وحولها جميع أحبائِها تحدثت إنتصار التي تحمل أحد الصِغار والذي أطلق عليه أحمد إسم، عُمر وتُشدد عليه برقة كمن وجد أخيراً ملاذهُ الذي كان يبحث عنه لسنواتٍ كُثر : _ الله أكبر عليهم زي القمر يا حبايبي

ونظرت إلي أمل التي باتت تعشقها وتعتبرها إبنتها التي لم تُنجبها لما وجدتهُ بها من أخلاق عالية وجمال لروحها، وما زاد غلاوتها في قلبها أنها جعلت من أحمد شخصً سعيداً للغايه وهذا أقصي ما تتمناهُ الأمهات الصالحات التي تريد الصلاح والفلاح لأبنائها تحدثت إنتصار إلي أمل بنبرة حنون : _ حمدالله على سلامتك يا بنتي، ربنا يبارك لك فيهم ويجعلهم بارين بيكي زي ما بباهم بار بيا وحنين عليا. إبتسمت سحر التي تحمل الصغير الآخر والذي أطلق عليه أحمد إسم حمزة تيمُناً بإسم شقيقهُ الغالي وتحدثت :

_يسلم أصلك الطيب يا مدام إنتصار، ويتربوا في عزكم إن شاءالله . تحدثت رانيا الواقفه بجانب زوجها طارق وبطنها مُنتفخ جراء حَملِها الأول: _طمنيني علي الولاده يا أمل ؟ إبتسم لها أحمد وتحدث بدعابه كي يزيل عنها توترها: _متقلقيش يا رانيا، الولاده أسهل مما يكون، بتنامي زي أمولة كده وتقومي تلاقي أولادك جنبك . ضحك الجميع وتحدثت عُلا زوجة حمزة : _لو الموضوع بالسهوله دي مكنش حد غُلب يا دكتور.

ثم تحدثت علا من جديد: _ما فيش واحده في البيت ده تكسر الروتين وتخلف لنا بنت، عمو عزت جاب ولدين، وحمزة مخلف ولدين وأكملت بدُعابة: _حتي الدكتور اللي كان مُض.رب عن الجواز يوم ما فكر وخلف جاب لنا الولدين دُفعه واحدة قهقه الجميع في حين تحدثت إنتصار وهي تمسح علي ظهر كارما الجالسة بجانبها تُداعب شقيقها، والتي مُنذ زواج أمل وهي تعتبر كارما حفيدتها وتعلقت بها للغاية، وأيضاً كارما التي تُناديها نانا وتحبها كثيراً

تحدثت إنتصار بحديثٍ ملئ بالصِدق : _ مين اللي قال لك يا ست عُلا إننا مكسرناش الروتين، أومال أميرتي حبيبة نانا دي تبقا إيه؟ إبتسمت لها عُلا وأومأت بموافقة، في حين سعد قلب أمل وسحر ورانيا علي حب تلك الصادقة لتلك الكارما حين تحدثت كارما إلي إنتصار بإلحاح : _ممكن يا نانا اشيل البيبي شوية صغيرين؟ أجابتها إنتصار بطاعة وحُب : _إنتِ تؤمري يا عيون نانا، بس أنا همسكة علشان هو لسه صُغير وهيقع منك

إقترب عزت علي كارما وتحدث إليها بنبرة رحيمة كي لا يجعلها تشعر بالغيرة إتجاه الصغيران كما يحدث دائماً في العادة : _ شفتي أخوكِ جميل إزاي يا كارما، من إنهاردة عُمر وحمزة هيبقوا تحت حمايتك إبتسمت الصغيرة وأردفت قائلة بثقة بعد حديث عزت الذي بث داخلها القوة والثقة : _حاضر يا جدو، أنا هخلي بالي منهم كويس وهشيلهم مع نانا إنتصار أما ذاك العاشق الذي سحب مقعداً وجلس بجانبها وأمسك كف يدها ثم قربهُ من فمه ووضع فوقهُ قُبلة حنون بث بها شكره وأمتنانه وعِرفانه لها

وتحدث بنبرة عالية إستمع لها الجميع : _شكراً علي كل حاجة حلوة إديتها لي يا أمل ، شكراً علي الحياة اللي منحتيها لي وما كُنتش فاكرها موجوده أصلاً، شكراً علي السعادة، علي الحب، علي الوفاء والأمان اللي حسيته وأنا جوة حُ.ضنك، شكراً علي ولادي هدية ربنا ليا اللي منحها لي علي إديكي، وأكمل بعيون تنطقُ عِشقً جعلت جسد الجميع يقشعر من صدق حديثهُ : _أنا بشكر الظروف وممنون للمرض اللي وصلك ليا علشان تنوري لي حياتي يا أمل

كانت تستمع إليه ودموعها تسيلُ فوق وجنتيها بغزارة من شدة تأثُرها، وتأثر أيضاً الجميع ونزلت دموعهم تأثراً بحديث ذاك العاشق لحبيبته إنتهي الفصل بسمة أمل بقلمي روز آمين

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
0