
وأكملت بنبرة تهديدية : _ويا إما أبنك يعمل العملية لهدير الشهر ده، يا كل واحد فيهم يروح لحاله إنتفض أمير من جلسته وكأنهُ وجد ما كان يبحث عنه من خلال كلماتها وتحدث بتأكيد : _ أحسن كلمة إتقالت من وقت ما بدأنا القعدة دي ، كل واحد يروح لحاله إتسعت عيناي عنايات بذهول فهي لم تقصد ما تفوهت به ولم تتوقع أن يوافق أمير علي الطلاق، وإنما ذكرته فقط للتهديد
فتحدثت عنايات هاتفة بنبرة حادة : _ده أنتَ بتتلكك بقا يا أمير، بقا عاوز تاخد بنتي لحم وترميها عظم، هقولك إية ما أنت الخسة والندالة بتجري في دمك، وأكملت بإهانة لشخصه : _ بس العيب مش عليك، العيب علينا إحنا اللي أمناك علي بنتنا وجوزنها لك بعد ما شفناك بعنينا وإنتَ بترمي مراتك الأولي أم بنتك. إنفعل أمير وتحدث بحدة : _ إحترمي نفسك يا ست إنتِ ومتدخليش نفسك في اللي ما يخصكيش
إحتد أكرم لأجل إهانة والدته وتحدث بنبرة حادة : _ إحترم نفسك إنتَ ولِم لسانك، عامل لي فيها راجل علي إية وإنتَ فيك كُل العِبر تحدث أمير بنبرة غاضبة بعدما فقد السيطرة علي حاله : _ طب طالما إنتَ شايفني مش راجل قدامك يا سي أكرم فأختك طالق، طالق بالتلاتة كمان . صدمة ألجمت الجميع وشلت حواسهم من حديث ذاك المتهور، إنهارت قوي شيرين وراوية وانتفض قلبهما برعب لما هو قادم
فتحدث مصطفي ناهراّ نجلهُ بنبرة ضعيفة وذلك من شدة تعبه الذي أصابه مؤخراً من كثرة المشاكل التي لم تعُد تنتهي بسبب هدير ووالدتها : _ إيه اللي عملته ده يا أبني، إنتَ إتجننت؟ أجابهُ اميرة بصياح غاضب وكأنهُ فقد عقلة : _ بالعكس يا بابا، أنا عقلت وبصلح وضع كان غلط من الأساس، الجوازة دي مكنتش ليا ولا من مقامي، دي كانت جوازة سودة وبتلك الكلمات قد فتح علي حاله باب هو ليس بمقدورهِ الوقوف أمام ريحهُ العتيه
حيثُ هتفت هدير بنبرة ساخطة مهينة لرجولته : _ مقام مين يا أبو مقام ، هو أنتَ فاكر نفسك راجل وليك مقام وقيمة زي باقية الرجالة ، ده أنا كُنت صابرة عليك غُلب وأقول يا بت خليكي بنت أصول وأستري علي جوزك وداري عيوبه اللي مفيش ست عاقلة تتحملها، تقوم تطلقني يا اللي محسوب علي الرجالة غلط. جري عليها أمير وكاد أن يصفعها علي وجهها لولا يد أكرم التي سبقته ودفعهُ بيداه ليبتعد عنها وتحدث بغضب :
_ هي حصلت لكدة ، بقا عاوز تمد إيدك علي اختي قدامي وكمان بعد ما طلقتها. ثم نظر إلي شيرين وتحدث بنبرة غاضبة خالية من العقل : _ وإنتِ يا ست شيرين يا اللي فضلتي تزني علي عقلي أنا وأمي علشان نوافق علي جوازة هدير من أخوكي علشان تزلي مراته بنت الأصول وهي مريضة واسترسل بعيناي متسعتان من شدة غضبهما: _بس الحقيقة إن إنتِ اللي مريضة بالحقد والغيرة من أمل
وأكمل بنبرة حادة: _ وعلشان إنتِ كنتي السبب الرئيسي في الجوازة السودة دي، فلازم إنتِ كمان تاخدي مكافأتك من الليلة دي كُلها وينوبك من الحُب جانب . ونظر داخل مقلتيها وتحدث بقوة : _ إنتِ طالق،طالق،طالق بالتلاتة يا بنت راوية وقعت عليها الكلمة كصاعقة الكهرباء التي شلت جميع حواسها،أما راوية فلطمت خديها وباتت تندب حظ أولادها وتحدث أكرم بقوة وشماتة إلي أمير : _ كدة بقينا خالصين يا برنس وأشار إلي أطفاله الثلاث وتحدث بشماتة :
_وعيال أختك عندك أهم ، هسيبهم لك وإبقا وريني بقا هتصرف عليهم إزاي إنتَ وأبوك يا سبع الرجالة. ثم أشار إلي شقيقتهُ للتقدم للخروج و والدته التي تحدثت بسعادة : _ تسلم البطن اللي شالتك يا أكرم،راجل من ضهر راجل يا بصحيح ثم وجهت بصرها إلي راوية وهتفت بنبرة شامتة: _ إفرحي بقا بقعدة بنتك جنبك بالتلات عيال يا راوية وخرج ثلاثتهم وصفقوا خلفهم الباب بقوة زلزلت أركان المنزل بأكمله
ثم تحدثت راوية وهي تلطم خديها بإنتحاب : _يا خراب بيتك يا راوية، يا خيبتك التقيلة في ولادك الإتنين ثم نظرت إلي أمير وهتفت بنبرة لائمة: _خربت بيت أختك يا أمير، خربت بيت أختك وأرتحت؟ تحدث إليها أمير بنبرة فظة : _ ماحدش خرب بيتنا ووصلنا للي إحنا فيه ده غيرك إنتِ وبنتك، لولاكم كان زماني عايش مع مراتي وبنتي في هنا ، وأختي عايشة مع جوزها في بيتها بعيد عن مشاكلنا
وأكمل بتنبيه: _ فياريت متجيش تلوميني علي تخطيتكم وتنفيذكم لليلة كلها يا أم أمير إرتمي مصطفي فوق الأريكة وتحدث بنبرة ضعيفه : _ لله الأمر من قبل ومن بعد ثم نظر إلي راوية وهتف بنبرة لائمة: _ ده ذنب المسكينة اللي قهرتيها في عز مرضها وخليتي جوزها يتخلي عنها في عز شدتها ويروح يخطب ، ربنا أخد لها حقها منك ومن بنتك يا راوية نظرت إليه بإستحياء ودموع الندم تزرف من قلبها قبل عيناها فأكمل هو بلا رحمة:

