
شعركت بتضخم عضله قلبها مما استمعت له فهو حتى بانشغاله عنها اصبح يفكر فيها و بامانها و حمايتها بالرغم من اعتراض والدها عليه وبالرغم من اعتراض والدته عليها انتهت اجراءاتها وخرجت من المشفى برفقه عائلتها ومحاميها و صعدت سياره والدها وتنهدت عميقا عندما اشتمت اخيرا رائحه هواء الحريه فهى لاول مره تخرج خارج اسوار ذلك السجن حره طريقه ليست متهمه باى قضيه
اخذت تنظر الى الطرق حولها من نافذه السياره ولكن تلك المره تنظر بطريقه مختلفه عن ما عاهدته بنفسها، فكانت قديما تنظر للطرق بملل وليس باهتمام، اما الان فكانها تحاول حفظ الشوارع والطرقات والمحلات فهي قدرت اخيرا معنى الحريه التى افتقدتها كثيرا نظر لها هشام فى المرآه التى امامه و حدثها بصوت حنون # حمد لله على السلامه يا بنتي عقبت عليه فدوى # البيت كان مظلم من غيرك يا دارين
ابتسمت لهما واطرقت راسها لاسفل تشعر بتعب واجهاد و لا تعلم مستقبلها الى ما سيؤول اليه فصمتت حتى وجدت نفسها امام ابواب بنايتها التى تقطن فيها مع والديها فنظرت بمقلتيها تستفسر منه # بابا هو مش المفروض ان انا هاروح المستشفى؟ اجابها هشام # لا يا بنتي كفايه كده الدكتور اخر حاجه طمنا، ارتاحي النهارده في البيت وبكره ان شاء الله هاخذك اوديكى لاي دكتور ونشوف لو محتاجه متابعه ولا اي حاجه، لكن كفايه مستشفيات لحد كده
هتفت فدوى باهتمام # مش هيهتمو بيكى في المستشفى اكثر مننا، انا حهتم بيكى في البيت يا بنتي و لو احتاجنا ممرضه مقيمه ابوكى حيبعت يجيب لك واحده تقعد معانا… بس اعتقد خلاص انتى مش محتاجه الكلام ده كله اماءت بتعب فهى ليس لديها القدره حتى على الكلام ولا لاى مهاترات مع اي احد، دلفت منزل والدها ونظرت له باشتياق فكم اشتاقت له اخذت تنظر للاركان يمينا ويسارا وهي تعلم انها ربما قد اساءت الاختيار ولكن اكيد لم تستحق هكذا عقابا قاسيا لمجرد زواجها من انسان كالحرباء يتلون حتى يتناسب مع كل شكل ولون
اتكئت على فراشها لتستريح و اغلقت عينيها ثم فتحتها ونظرت للسقف واخذت تتذكر سيف بحنانه وعطفه و عاطفته الجياشه، فتنهدت بألم لتاكدها بأن هذه القصه لن تكون نهايتها سعيده كقصص الروايات ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ استمع للاخبار السعيده على الهاتف فتهللت اساريره من الفرحه و ترك عمله ليدلف سيارته و قادها لمنزل والديه و طرق على الباب بخفه ففتحت له والدته التى فور ان رأته ابتسمت بحنين و احتضنته بقوه مقبله اياه اطبق على جسدها بذراعيه و همس لها
# وحشتينى يا امى تزين ثغرها ببسمه واسعه و امسكته من ذراعه و سحبته للداخل بترحيب # تعالى يا سيف…. ده انت وحشتنى اوى يا حبيبى جلس امام الشرفه بجوار والده الذى اعتدل بجلسته و رحب به بحبور # عاش من شافك يا سيف باشا…. الشغل واخدك مننا، و لا نقول العروسه؟ تهكم باخر حديثه فحذرته منار بعينها ان لا يتطرق لذلك الامر فهى تعلم انها فعلت الكثير حتى تنهى تلك العلاقه و مما سمعته من ابنتها يبدو انها نجحت
ربتت على كتفه و هتفت # احطلك تاكل يا سيف؟ اماء رافضا و ردد بصوت جاد # انا جاى اتكلم معاكم فى موضوع جوازى صدح صوتها الحاد # لسه مصر على البنت دى؟ يا بنى عشان خاطرى بلاش تقهرنى عليك اعترض بوجهه و صوته فى آن واحد # اقهرك!! للدرجه دى سعادتى حتزعلك يا ماما؟ ردد طلعت بحيره # انا مش فاهم البنت دى عاملتلك ايه بس؟ بقا انت مستعد تخاطر بسمعه عيلتك و مستقبلك عشانها؟
اجابه بهدوء # يا بابا دارين طلعت براءه خلاص و القـ,ـاتل الحقيقى اتمسك و اعترف رد عليه بسخريه # طبعا الحقيقه ظهرت بمساعدتك يا باشا و لا ايه؟ قضم داخل فمه و كبت غضبه من سخريه والده فردد بمحايله # طيب انا بس عايزكم تسمعونى….و بعد ما اخلص كلامى، لو لسه معترضين انا مش حجبركم على حاجه! لمعت نظرته لابنه البكر و هتف # اعتبر ده وعد منك؟ اماء موافقا و ردد
# ايوه يا بابا….بس انا لو متجوزتش دارين، مش حتجوز خالص…يعنى حكمل حياتى كده و زى ما قدرت اعيش 3 سنين من غير جواز حقدر اكمل لباقى حياتى صرخت منار بغضب # انت بتحطلنا العقده فى المنشار يا سيف؟ اجابها بهدوء مصطنع # لا ابدا انا بقر واقع ابتسم والده بسخريه و حدث زوجته باستهزاء هاتفا # سيبك منه يا منار…. لما ينساها و يلاقى واحده احسن منها حيغير رأيه
نظر لهما بامتعاض فحديث والده قد اوضح له انهما لن يتنازلا ابدا عن رأيهما فندم على ما وعد به منذ لحظات ظل والده ينتظر ان يستمع له فقص عليه سيف قضيتها بالتفصيل موضحا زواجها المزيف و رغبته هو ان تطوى الامر و تلقى به خلف ظهرها فهتف مستفيضا # هى كانت مصره ترفع عليه قضيه عشان تثبت جوازها منه و انا رفضت و هى قبلت باللى طلبته منها، فمجيش دلوقتى بعد ما خليتها تتنازل عن حقها اقول لها، اسف…سورى اصل اهلى مش موافقين عليكى عشان انتى سوابق مع العلم انها براءه يعنى مش سوابق يا بابا
دارت حرب نظرات بينه و بين والديه انتهت بحديث منار # بس يا سيف الناس…. قاطعها هاتفا # الناس….مالها الناس؟ هى الناس كانت عايشه معايا و انا وحيد و بنام كل ليله حاضن هدوم مراتى و بنتى؟ و لا الناس حست بوجعى لما راحو؟ حنعمل حساب للناس فى ايه؟ فى انى حبيت واحده مهذبه و بنت ناس محترمين و الظروف وقعتها فى مصيبه ممكن اى حد فينا يقع فيها تدلت شفتى والدته رافضه حديثه
# لا طبعا…. محدش منا ممكن يقع فى حاجه زى دى لاننا عارفين الصح من الغلط اجابها # و هى و اهلها عارفين الصح من الغلط… بس مش عارفين نوايا الناس الخبيثه و زى ما هى غلطت باختيارها فانا حاطط الغلط الاكبر على ابوها و اخوها اللى وافقو على جوازه زى دى محفظتش كرامتها من الاول تنهد بضيق و اكمل # المفروض كانو سألو عليه الاول و مكانوش قبلو بالجواز اللى فى الضلمه حتى لو هى ضغطت عليهم بدافع الحب
غصه مريره مرت بحلقه و هو يكمل # هو عرف يلعب عليها ، لكن الغريب انه قدر يلعب على ابوها و اخوها و هو ده اللى خلاها لقمه سهله يعمل معاها اللى هو عايزه ردد طلعت # يعنى الاهل هم اللى فى ايديهم مستقبل اولادهم و هم اللى يعرفو الصح من الغلط اكتر من ولادهم؟ مش كده يا حضره المعاون!! تهكم بحديثه قاصدا اياه فقوس سيف فمه و نظر له بحزن بين و اطرق راسه باسف فهتف طلعت متسائلا بدهشه
# طيب انت موافق تتجوز واحده كانت متجوزه بالشكل ده؟ ده كانه جواز عرفى يا بنى و…. قاطعه سيف # بعد اذنك يا بابا و انا اسف لقطع كلامك…. بس انا الوحيد اللى له الحق يتكلم فى الموضوع ده خصوصا انه حساس و مش عايز كلام منه يتنتور هنا و لا هنا نظر امامه بتفكير و عاد يردد # محدش يعرف غيركم انتو و المأمور و عماد زميلى و انا اقدر اسكت عماد و انتو عليكم تسكتو المأمور، صاحبك يا سياده اللوا و لو انتو متكلمتوش محدش حيعرف
لطمت صدرها بخضه هاتفه # هو انت حتزور فى عقد الجواز و تكتب انها بنت بنوت؟ اماء مؤيدا فجحظت عيناهما معا الهذه الدرجه يعشقها؟ لدرجه ان يحمل اعباءها و يؤازرها بتلك الطريقه؟!! اعاد نظراته لهما بخمول و تعب و هو ينتظر ردهما على طلبه فشعر انهما بحاجه لدفعه اخرى حتى يجيبا فهتف # انا قلتلكم لو سبتونى اروح اطلبها لوحدى حنسى ان ليا اهل….بس كنت غلطان لانى معرفش اعيش من غير اهلى، بس لو اضطريت اروح لوحدى فساعتها حيبقى فى شرخ جوايا من ناحيتكم، يمكن معرفش ابعد عنكم و اخد جنب لوحدى بس الاكيد ان الشرخ ده عمره ما حيلم
ابتلع والده لعابه بضيق و هتف مستفسرا # بتحبها للدرجه دى يا سيف؟ انا فاكر وقت امك ما رفضت نيڤين فى البدايه معلمتش كده و لا وقفت و اتحديتها زى ما انت واقف لنا كده دلوقتى!! صمت قليلا و اطرق راسه لاسفل و عاد ينظر لهما بتدقيق و ردد # كنت وقتها عارف انها حتوافق، و سبب رفضها غيره ام على ابنها….و يمكن صمت و ظل يقضم شفته السفلى بتوتر و اكمل
# يمكن اكون بحب دارين اكتر يا بابا دهشه اصابتهما من حديثه فكيف يقول ذلك على زوجته و ام ابنته و شريكة حياته الراحله، و لكنه لم يكتفى بذلك بل اوضح # انا حبيت نيڤين بس حب دارين حاجه تانيه…. عمرى ما حسيت ان حياتى و تنفسى و ضـ,ـربات قلبى كلها متوقفه عليها هى ، لو ضحكت قلبى يضحك و دنيتى تنور و لو زعلت حياتى كلها تضلم تعجبا من حديثه و رومانسبته فبالرغم من علمها طيبته و حنانه مع زوجته الراحله الا انه لم يظهر بتلك الرومانسيه الحالمه ابدا امامهما و لا حتى امام زوجته الراحله
اقترب والده و جلس الى جواره و ربت عليه هاتفا بمرح # هى حلوه يا واد؟ ابتسم سيف و اماء بسرعه بحركات متتاليه و ردد بمشاكسه # زى القمر ، شعرها غجرى و عيونها عسلى و جمالها رقيق
