الفصل الرابع عشر من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الرابع عشر من رواية سجينتي الحسناء

عاد طلعت يهتف # ماشى يا سيف….خد لنا ميعاد من ابوها خلينى افرح بيك و اشيل ولادك قبل ما امـ,ـوت يا بنى قبل راحته و ربت الاخر على راسه اثناء تقبيله لها و هتف سيف بامتنان # ربنا يخليك ليا يا بابا و يطول فى عمرك يا رب اعتدل بجلسته و نظر لوالدته التى ظلت واجمه الوجه غاضبه فهاتف يشاكسها # ايه يا ام العريس؟ قوست فمها زامه شفتيها بتقزز و رددت بضيق

# و انا مليش رأى؟ يعنى رفضى للجوازه دى ملوش قيمه؟ اجابها بحب # يا امى انتى الخير و البركه…و اكيد حتفرحى لسعاده ابنك و لا ايه؟ ابتسمت متهكمه و هتفت # فاكر حتاكل عقلى بالكلمتين دول؟ احتضنها و قبلها من جبينها و ردد # ربنا يخليكى ليا يا ست الكل تنحى جانبا مستأذنا فهتفت تصرخ بوجهه # خلاص حتمشى؟ كنت جاى عشان موافقه ابوك و خلاص كده حتمشى و تسبنى آكل فى نفسى

عاد يقبل راحتها و هتف # و الله مشغول اوى يا امى….و بعدين فكى كده يا حضره المستشار، بكره يجيلك احفاد يعوضونا ميرا الله يرحمها ابتسمت بحزن فور سماعها اسم غاليتهم و دمعت عيناها قليلا فردد سيف بمحايله # باله عليكى ما تعيطى و تدخلينى فى مود الحزن يا امى، انا ما صدقت بقيت اعرف اكمل يومى من غير حزن و زعل رددت بسخريه # كل ده بسببها؟ عرفت تنسيك مراتك و بنتك يا سيف؟

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ عاد منزله مساءا بعد انتهاء يومه فدلف غرفه نوم صغيرته و امسك بإطار صورتها هى و زوجته و ظل ينظر لهما بحزن و ابتلع غصه بكاءه و حدثهما كانهما امامه # انا منستكومش….. بس حبيت غصب عنى، انا مش ناسيكى يا نيڤين…عمرى ما حنساكى، حبك انتى و بنتى حيفضل جوايا طول العمر تنهد بضيق و اكمل # اوعى تكونى زعلانه منى عشان حبيت غيرك يا عمرى كله، سامحينى مش بايدى و الله و مش عارف ربنا زرع حبها ازاى فى قلبى بالطريقه دى؟

اطرق راسه بأسف و عاد ينظر لاطار الصوره و هتف # تفتكرى ماما عندها حق؟ تفتكرى هى مش مناسبه ليا و انا اللى مش شايف ده؟ انا فعلا مش شايف غير انى عاوزها تفضل معايا و بس، لكن كلامهم خوفنى، خايف من ردود افعال الناس تغيرنى و تخلينى اضايقها او اتضايق منها قطع حديثه مع نفسه رنين هاتفه و الذى اجابه على الفور # ايه يا عماد خير؟ استمع صوت الطرف الاخر و هو يردد

# قبضو على لواحظ المر و عتريس اتقتـ,ـل فى المداهمه ابتسمت عينه…نعم عينه من ابتسمت من انتشاءه و فرحته فضغط على شفتاه بقوه و تنهد ببطئ فسمع رفيقه يقول # سيف….انت معايا ؟ اجابه بصوت خفيض # ايوه معاك سأله بقلق # مالك يا سيف؟ انا قلت حتطير من الفرحه لما تعرف! صمته جعله يشعر بالقلق و الحيره عليه فاستطرد # انت فين؟ اجابه بايجاز # فى البيت ردد عماد بتأكيد

# انا جايلك فى الطريق، اعمل لنا اتنين قهوه على ما اوصل و بالفعل لم يمر الكثير من الوقت حتى سمع طرقات رفيقه على الباب ففتح له و جلسا بصمت حتى اتم سيف تحضير القهوه و ارتشفها دون حديث ظل عماد ينظر له بتدقيق فعلم ان امرا كبيرا يجسم على صدره فهتف باهتمام # فى ايه بقا مالك؟ موضوعك مع دارين حصل فيه حاجه؟ اماء بنعم و قص عليه رفض عائلته لتلك الزيجه و اصرار والدها على حضور عائلته و حتى موقف والدة زوجته الراحله، فابتسم عماد بسخريه ليهدر به الاول

# انا قاعد احكيلك و انت بتضحك؟ عقب عليه ببسمه # اى جواز بيكون فيه مشاكل…..ده امر طبيعى يا سيف نظر له بحيره و سأله # لو انت مكانى حتعمل ايه فى حكايه الناس و كلامهم عشان موضوعها و قضيتها و الهرى ده؟ امعن التفكير فى اجابته قبل ان يجيب # انا مش حكدب عليك و اقولك ان ممكن افكر اعمل زيك….خصوصا ان مجتمعنا بياخد بالمظاهر، بس اللى حابب اقولك عليه انى مشفتكش سعيد و بتضحك كده من 3 سنين

توقف سيف عن التحدث و استدعى تفكيرا بعقله و هو يستمع لحديث رفيقه # انت فكر و شوف حتقدر على ايه اكتر؟ على مواجهه الناس و هى معاك و لا على انك تعيش من غيرها؟ دخل عقله بمتاهه تفكير عميق و هو يتخيل حياته بدونها ستعود لما كانت عليه قديما مجرد آله، انسان نمطى من العمل للمنزل و العكس، ليس له اى نشاطات…منطوى على نفسه و غير اجتماعى او بالاحرى اختار العزله لنفسه

عاد من متاهه عقله عندما رن صوتها باذنه و هى تنطق اسمه و كيف انتشى فرحا لمجرد سماع ثلاثه احرف من ثغرها لتزين له الحياه كالنعيم توسعت ابتسامته حتى برزت اسنانه ناصعه البياض و خلفت وراءها غمازه قـ,ـاتله و هتف # الحياه بعيد عنها حتكون اصعب يا عماد، انا اقدر اواجه الناس ببراءتها لكن مقدرش اواجه نفسى لو اتخليت عنها اكمل حديثه بصوت محتقن من الالم

# انا عمرى ما حنسى مراتى و بنتى….بس ربنا خلقنا عشان نكمل و الا كل واحد فينا مات له حد كان راح مات وراه، و ربنا يعلم قد ايه طلبت الموت عشان اروح لهم و مجاش ربت عماد على ظهره يؤازره هاتفا بتدعيم # دارين انسانه كويسه و مظلومه…..و الدنيا جت عليها جامد، و انا شفت حبها فى عنيك يمكن من قبل ما انت تحس بيه حتى و انت بتحبسها فى التأديب كنت بحس انك بتهرب من احساسك ناحيتها

قرع قلبه بلهفه عاشق من حديث رفيقه..هل حقا احبها منذ اللحظه الاولى؟ ليعود و يتذكر لحظاتهما سويا حلوها و مُرها و هو يسأل نفسه ذلك السؤال البديهى….متى وقع بعشقها حتى اصبحت كيان يحيا لاجله؟ ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ لم تحرك ساكنا منذ ان خرجت من المشفى فقد انقطعت اتصالاته و لم يهتم ان يزورها او يطمئن عليها الم يقل هو انها بحكم خطيبته؟ الم يصارحها بمشاعره و عشقه لها؟ شاطرها حزنها و المها و وقف الى جوارها و بعدها اختفى ….. اذا لماذا اختفى ام انه منشغل فحسب؟

نفخت بقله حيله لتناشد قلبها بالكف عن ايلامها بهذا الشكل و تناشد عقلها ان يصمت عن التفكير بالاسوء طرقات على بابها هى ما اخرجتها من دوامه افكارها لتجدها والدتها تدلف بطبق الطعام المهروس و الذى يشبه طعام الاطفال المقزز و الذى ستضطر لتناوله هكذا لفتره طويله حتى تعتاد اجهزه جسدها على الهضم بشكل سليم كالسابق

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
14