الفصل الرابع عشر من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الرابع عشر من رواية سجينتي الحسناء

جلست بجوارها تطعمها بيدها فهى و ان كبرت لا تزال طفلتها الصغيره و عندما وجدت شرودها شاكستها بمزاح # كل ما افتكر حماتك العقربه و هى واقفه تتكلم معانا اقول حتعيشى معاها ازاى دى؟ صدمت من تصريح والدتها التى تقر بانها حماتها فرددت # خلاص بقت حماتى! ازاى و اهله رافضين و بابا كمان رافض ابتسمت لها بحب و اعقبت # ابوكى مش رافض….ابوكى بيعززك عشان محدش يفتكر انك ملكيش قيمه و لا يحسوا فى يوم من الايام ان جوازتكم كانت مكافأه ليكى و لا تنازل منهم!!

ابتسمت بتهكم و اردفت # و هم لو قبلو بيا يبقا كتر خيرهم و يبقو فعلا كافئونى يا ماما و اتنازلو كتير حزنت بشده على ابنتها و تقليلها لشأنها بهذا الشكل فعادت تذكرها من هى علها تُعيد لها ثقتها بنفسها قليلا فهتفت بفخر # انتى دارين الشامى….بطله الجمهوريه فى فنون القتال و من اوائل دفعتك و اللى انجزتيه فى سنك ده فى ناس بتعيش عمرها كله عشان تعمل نصه و مش بتعرف

هكذا قالت بقدر عال من الاهتمام و الذى قابلته دارين بسخريه لاذعه من نفسها # فعلا….اللى حققته فى حياتى محدش يحلم يحققه فى عمره كله ابتلعت لعابها بغصه و الم و استطردت باكيه # اتجوزت جوازه زور و اللى مفروض انه جوزى ضحك عليا و قـ,ـتل ابنه اللى لسه نطفه فى بطنى و اتهمنى بجـ,ـريمه قتـ,ـل و اتسجنت و اتهانت و حاولو يقـ,ـتلونى بدل المره اتنين و لسه ياما فى الجراب يا حاوى

تهكمها بهذا الشكل دب الفزع فى قلب والدتها خوفا عليها من انكسارها و استسلامها فتعاود كره محاوله الانتـ,ـحار فهتفت بنصح # اوعى تنسى ان ربنا واقف معانا…..و طول ما احنا بنطيعه حيفضل يسامحنا و يساعدنا فهمت دارين ما ترمى اليه من نظراتها المتخوفه و الحائره فهتفت مطمئنه # متخافيش يا ماما…اللى حصل منى فى السجن مش حيتكرر تانى، دى كانت لحظه شيطان و راحت لحالها تنهدت فدوى براحه و هى تربت على كتفها بحبور مردده

# طمنتينى يا بنتى ربنا يطمن قلبك….نامى يا دارين و الصباح رباح و بكره ان شاء الله ربنا يحلها من عنده ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ تقلب بجسده يمينا و يسارا و هو مستغرق فى النوم يرى طيفها الذى يعشقه مرتديه رداء ابيض مطلقه شعرها الغجرى خلفها فابتسم وجهه النائم من شكلها الملائكى  تمعن النظر اثناء اقترابها فوجد ملامحها تتغير لتصبح زوجته الراحله و تظهر ابنته ممسكه بيدها فتحفزت جميع حواسه فهى اول مره يحلم بهما بعيدا عن احداث ذلك الحادث الاليم الذى فقدهما فيه

حاول التحدث و لكن صوته لم يخرج فظل يحرك شفتاه و لكن لا جدوى اقتربت منه زوجته الراحله و ابتسمت له و امسكت راحته بيدها اليمنى و قلدتها صغيرتها بامساك راحته اليسرى و اندمجت راحتهم معا فكونوا مثلثاً ظل يرمقهما بنظرات الشوق فوجد زوجته تتحدث دون تحريك شفتيها او بالاحرى يستمع لحديثها داخل عقله هاتفه # وحشتنا اوى يا سيف….انا و ميرا مبسوطين اوى متخافش علينا حاول ان يقلدها بالتحدث داخل عقله فنجح و وجد نفسه يهتف و هو على وضعه الصامت

# انتى زعلانه منى يا نيڤين؟ حركت راسها رافضه و هى تبتسم له فوجد صغيرته تحكم قبضتها الرقيقه على كفه فانحنى لها ليجدها تردد # احنا حنتستناك يا بابا بس متجيش دلوقتى عشان تفضل مع ريان نظر لها بفضول و هتف # ريان مين يا ميرا؟ ابتسمت بطفوله و هتفت و هى تشير بعيدا # اخويا وجه انظاره لمكان اشارتها فوجد معشوقته تقف بعيدا مبتسمه و تمسك بيدها طفل صغير و تحمل باحشائها جنين اخر فعاد ينحنى لصغيرته و سألها بتوتر

# انتى مستنيه حد منهم يا ميرا؟ اماءت بلا و هتفت بحب # تعالى انت الاول بس مش دلوقتى….حنستناك يا بابا ابتعدوا عنه و هو متمسك بكفيهما و لكنه لم يستطع التماسك اكثر حتى غابا بعيدا عنه و عبراته تأبى ترك مقلتيه فنظر الى جواره وجد دارين تقف بجواره ببطنها المنتفخ و ذلك الطفل المتمسك بها بقوه فعادت بسمته تزين ثغره و كأنهما العوض من الله، ظل يرفرف باهدابه مستغرقا بحمله العذب حتى سمع صوت قوى يهلل بصوت عالٍ

( حى على الصلاه) انتفض من نومه على صوت المؤذن يهتف بأذان الفجر فتنفس الصعداء و افاق بسرعه متوجها للمرحاض ليتوضأ و ارتدى زيه العسكرى و استعد لصلاه الفجر بالمسجد و منه للعمل فهتف بصوت هادئ متأنِ # رياااان!!! ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ انهى دوامه و قد اتخذ قراره فذهب بنفسه بزيه العسكرى و الوقور و رتبته التى تزين اكتافه و ياقه سترته الميرى واضعا سـ,ـلاحه بخصره مرتدى قبعته المزينه بذلك النسر النحاسى متخذا خطوات واثقه و قويه لداخل مقر عمل هشام

بدءت الهمهمات تتزايد بين الموظفين فور ان استعلم عن مكان تواجد مكتبه فهتف احدهم بحيره # مش قال بنته طلعت براءه و القضيه كانت متلفقه لها؟ اجابه الآخر بتهكم # تلاقيه جاى يقبض عليه هو المره دى….. و على كده لا مكسوف و لا حاطط وشه فى الارض مننا عاد الاول يهتف # و انا اللى كنت عايز اخطب بنته لابنى…الحمد لله ربنا نجدنا من النسب ده اجابه الاخر # كان زمان سيرتك على كل لسان فى الشركه، يا اخى الحمد لله انه رفض

دلف سيف المكتب و نظر حوله للمكاتب المتراصه بجوار بعضها حتى وقعت عينه على هشام الجالس يركز على ما ينجزه من مهام فتنحنح بصوت عالِ نسبيا حتى يسمعه الاخر فرفع وجهه و انتفض واقفا فور ان وجده امامه بتلك الهيئه و هتف بترحيب و هو يمد ساعده # اهلا اهلا يا سيف يا بنى اتفضل اقعد جلسا و ارتكزت انظار الموظفين جميعا حتى مما لا يعملون بنفس القسم فنظر سيف حوله و فهم على الفور فضول هؤلاء لمعرفه سبب زيارته فهتف بصوت جاد و عالى حتى يستمع الحضور له

# انا جاى انهارده اخد من حضرتك ميعاد عشان اجى انا و اهلى نطلب ايد بنتك يا عمى….يناسبك امتى ان شاء الله! ابتسم هشام بذهو و فرحه و ارتسمت علامات الراحه على وجهه و اجابه # الميعاد اللى يناسبك انت يا سيف انا عارف ان شغلك واخد كل وقتك اجابه سيف بتأكيد # و هو انا لو ماخدتش اجازه عشان يوم زى ده يبقى ايه لازمه الاجازات يا عمى؟ انحنى هشام بخجل يهمس له بتسائل

# هم اهلك وافقو على الجواز يا سيف؟ ضحك بخفه و اجابه ببساطه # امال انا جاى اخد ميعاد على اى اساس يا عمى بس؟ طبعا موافقين عاد يسأله بايجاز # و والدتك؟ اجابه بعفويه # انا قلت اهلى موافقين يا عمى فإيه رايك اجى بكره و بالمره نقرا فاتحه؟ صمت قليلا و اخذ يفكر فى الامر فردد بقلق # بس انا يا بنى عايز اسكت لسنه الناس اللى نهشت فيها و كمان امها نفسها تفرح بيها ، يعنى عايزه فرح و زفه و كل حاجه متعملتش اول مره

اجابه معقبا على حديثه # بما انى راجل كبير و مسئول من نفسى فحابب اتكلم فى الاتفاقات دى معاك لوحدنا و كل اللى حضرتك عايزه حيتعمل، فانا شايف اعدى عليك بعد الشعل فى البيت نتكلم شويه فى الاتفاقات دى و بكره نقرا الفاتحه و نلبس الدبل…..ها ايه رايك؟ فكر قليلا ثم اجابه # طيب ما تيجى بكره نتكلم انا و انت مع بعض شويه و بالمره تتغدى معانا و نبقى نتفق على يوم عشان اهلك، انت عارف ان دارين لسه تعبانه دى حتى مفكتش الجرح لسه و…..

قاطعه سيف بلهفه # لا لا…اصل بكره الجمعه و دى فرصه كويسه نبقى كلنا اجازه هتف هشام # طيب و ماله يا بنى تعالى انت بكره و يبقى اهلك ينورونا الجمعه اللى بعدها لمعت عينه بالرفض القاطع و هتف برجاء # لا معلش انا مش لسه حستنى الاسبوع الجاى نظر لتلهفه و تسرعه فاماء له موافقا و اجابه بحبور # ماشى يا سيف…..حستناك انهارده على العشا ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ عاد لمنزله يحمل الكثير من المشتريات و دلف باجهاد فامسكت فدوى منه الاكياس و هتفت بتعجل

# هات يا هشام عشان الحق… دى عمله تعملها برده تعزمه انهارده و بكره هو و اهله، حلحق اعمل عزومه انهارده و لا انضف البيت و لا اجهز عزومه بكره بس؟ حرك وجهه بتذمر و قوس فمه هاتفا # بقولك جالى الشغل و اتكلم معايا و مستعجل و مرضيش يأجل حقوله ايه؟ ابتسمت بفرحه و هتفت بحبور # يااا رب يجعله ابن حلال و يصونها و يعوضها خير اجابها بتمنى

# آمييين دلفت غرفتها فوجدتها لا تزال جالسه ملتفه بالمنشفه و تقوم بتجفيف شعرها فهتفت باستعجال # شهلى شويه يا دارين الراجل قرب يوصل ابتسمت ابتسامه مقتضبه و وقفت تزيح عنها المنشفه و هى تهتف # تعالى بس غيريلى على الجرح بدءت والدتها بقص الشاش الطبى و وضعته فوق جرحها فوجدتها تبكى و هى تتأمل شكلها بالمرآه فعيونها ذابله و الهالات تحيطها من جميع الجوانب و جسدها نحيل هزيل و الكدمات الزرقاء الناتجه عن انابيب التغذيه تملئ عنقها و كفها و ذراعها

ارتفع بكاءها الصامت الى نحيب عندما انتهت والدتها من تضميد جرحها فاحتضنتها و ربت عليها بحب تردد بتحفيز # يلا يا حبيبتى…كملى لبسك و بطلى عياط ده سيف حيتجنن عليكى زفرت باحتراق و هتفت # على ايه بس يا ماما؟ نفسى اعرف شاف فيا ايه؟ انا خايفه اوى يا ماما رددت فدوى بضيق # خايفه من ايه بس؟ اجابتها بغصه الم #خايفه يفوق من الحاله اللى هو فيها و يندم و ساعتها يكرهنى و انا مش حستحمل ان ده يحصل

ربتت عليها والدتها تؤازرها # اللى يعمل كل اللى سيف عمله ده عشان واحده…لازم يكون بيعشقها، ده وقف لامه الحيزبونه دى و خلاها وافقت ضحكت رغما عنها من دعابه والدتها و رددت برجاء # اوعى تعامليها وحش عشان خاطر سيف على الاقل يا امى حركت راسها موافقه على حديثها هاتفه باستسلام # الامر لله…. طالما حتدخل بيتنا حشيلها فوق راسى، اكرام الضيف واجب برده و عشان خاطر عيون سيف كمان حبلع لها الظلط

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ طرقاته على الباب توحى بلهفته فتقدم جمال لفتحه و استقبله بحراره و دلفا معا لغرفه الضيوف و هناك ظل ينظر باوجه الجميع منتظرا رويتها فهو لم يراها منذ ايام و قد اشتاق لها حد الالم ابتلع لعابه بحرج و تنحنح قائلا # امال دارين فين؟ حاول هشام التحدث و لكن خرج صوت فدوى مقاطهاً له # بتجهز و جايه على طول اماء لها ببسمه فرحه و عاد ينظر لهشام مستطردا

# ها يا عمى طلباتك ايه؟ اجابه الاخير # عايز الطبيعى يا بنى…خطوبه و شبكه و فرح و لما نحدد ميعاد للجواز نبقى نتكلم فى تجهيزات الشقه اعتدل بجلسته و ردد # لا انا مستعجل و مش عايز الخطوبه تطول، يعنى 3 شهور كفايه اوى تكون هى فاقت فيهم من التعب تحرج هشام من حديثه فهو يعلم انه ليس بمقدوره تجهيز ابنته للزواج ففهم جمال نظرات والده فهتف هو داعما اباه

# احنا معندناش مشكله فى الوقت اكتر ما ان مشكلتنا فى التجهيز و اكيد انت عارف اتعاب سعد الدين غاليه قد ليه؟ فعايزين بس شويه وقت عشان نجهزها صح رد متسائلا

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
14