الفصل السابع عشر من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل السابع عشر من رواية سجينتي الحسناء

اطرقت راسها خجلا من غزله فاجابته # عامل ايه؟ اجاب # الحمد لله صمت و اعقب بكلماته # ما تطلعى البلكونه اشوفك تنبهت لكلماته و هتفت بحيره # انت لسه تحت! طيب ما طلعتش ليه؟ قوس حاجبيه و سألها # هو استاذ هشام فوق؟ اجابت # لا ضحك بسخريه من تلك الطفله التى تصر على اصابته بالجنون من براءتها الزائده عن الحد فردد هاتفا # و هو ينفع اطلع و راجل البيت مش موجود برده يا جمله الجميلات؟

تحرجت من شهامته و معرفه للاصول و الاعراف فاتجهت للشرفه تنظر له و هو يستند الى سيارته يرتدى زيه الميرى واضعا قبعته و نظارته الشمسيه فظهر شكله مهلك هاتفها برقه فور ان رآى طيفها # وحشتينى ابتسمت و اجابته # لحقت؟ تجهم وجهه و هتف بمعاتبه # ايه الغلاسه دى يا مولاتى؟ بقولك وحشتينى ردد كلماته بتأكيد على احرف الكلمه فابتسمت بخجل و اجابت # و انت كمان، ليه اشتريت موبايل؟ انا كنت حشترى واحد لما انزل

رقق صوته مجيبا اياها بغزل # و انا عندى اغلى منك عشان اجيبله و بعدين كل ما احب اكلمك حتصل على موبايل مامتك او باباكى…مينفعش طبعا، المهم يكون عجبك شكرته ممتنه # ميرسى يا سيف انت كلك ذوق و الله و تستاهل الخير حدثها بحنين # ما ربنا ادانى الخير اهو حركت راسها باعتراض هاتفه بحزن # لا….انت تستاهل احسن من كده شعر بتغيرها قليلا فسألها باهتمام # مالك يا ديدو؟ انتى لسه موضوع الدجال ده مضايقك؟

ضحكت بسخريه هاتفه # لا خالص….و لا جه فى بالى من الاساس تعجب من طريقتها فعاد يسأل باهتمام # امال مالك؟ ليه مضايقه كده ؟ لم تعى تماما نفسها الا و عبراتها الساخنه تملئ مقلتيها مهدده بالانفجار فخرج صوتها مختنق بالبكاء # خايفه….خايفه اوى يا سيف زفر انفاسه بضيق من نبره صوتها الحزينه و هتف # فى ايه بس؟ قصت عليه حوار والدها و رغبته باتمام اجراءاته لاثبات زيجتها المزعومه من اكرم و رغبته بالتوجه للقضاء بل و اصراره على الامر

خرج سيف عن طور هدوءه صارخا بحده # انتى ابوكى مصر يجيبلى جلطه؟ شهقه خوف خرجت منها مردده بلهفه حقيقيه # بعد الشر صمتت و عادت تستعطفه # بلاش تقول لبابا انى حكيت لك حاجه يا سيف، استنى لما هو يكلمك هو الآن يعلم تماما اسباب القصور الموجود بشخصيتها فهى لا تستطيع التمييز بين الصواب و الخطأ، بين الجائز.و الغير جائز فشرح لها الامر من وجهه نظره البحته # دارين….. اللى انتى بتقوليه غلط، مينفعش ابدا اعمل نفسى معرفش و لا من الطبيعى اسكت على اتفاق ابوكى عايز يغيره و لا انا من الرجاله اللى ممكن يقبل بالكلام ده

حدته و غضبه جعلها تتخوفه قليلا فحاولت تبرير موقف والدها # مامتك السبب على فكره، لولا كلامها و تلميحها على جوازى…… صاح مقاطعا بصوت اجش غاضب يحذرها بنبره خشنه # داريييين….. اوعى تكررى اللى قلتيه ده تانى، و لما ابقى معرفش اجيبلك حقك من اى حد يتجاوز معاكى ابقى ساعتها اتكلمى معايا، لكن غير كده محبش ابدا اسمعك تقولى مامتك عملت و مامتك قالت، مفهوم؟ ولجت لداخل المنزل تاركه اياه يقف بالشارع و رددت بصوت باكى

# مع السلامه يا سيف قوس حاجبيه محدقا امامه بالفراغ و اغلق معها الهاتف مقررا ان يضع النقاط على الحروف حتى لا يقع بمشاكل مستقبلا ꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂ رجفات قلبه و هو يتم التحقيق معه جعلته يتلعثم اكثر من مره و هو يدلى باقواله فى مقر النيابه العامه بشأن افعاله المنافيه للقانون و تضمن اعترافه اسماء عده من كبرى الاسماء لم يغفل عن طلب محامى آخر للدفاع عنه بعد ان اصبح خصما معه فى القضيه لتستره على الكثير من الاعمال الاجراميه بل و مشاركتهم اياها

انتهى التحقيق بتوجيه قضيته للقضاء لتعدد القضايا من ابتـ,ـزاز و سـ,ـرقه و تبييـ,ـض اموال و تهـ,ـريب و نهايه لتوجيه تهمه القتـ,ـل الخطأ علم سعد الدين بكل التفاصيل بصفته محامى المدعى بالحق المدنى الا و هى نيللى و ذهب بعدها لمنزل هشام مطرقا على بابه عده طرقات فتح له هشام بنفسه الذى تفاجئ بحضوره فردد مرحبا # اهلا و سهلا يا متر….اتفضل دلف الاخر و تنحنح بصوت مسموع حتى تتخذ نساء المنزل حذرهن و جلس بالاريكه فاطرق هشام راسه بضيق فهو غير مستعد ماديا لدفع اتعابه الآن و لكنه ارجئ الامر كثيرا ظنا منه انه اتى اليوم لاستراد مستحقاته

هتف هشام بعد ان طال الصمت هاتفا # انا عارف انى اتأخرت عليك فى باقى الاتعاب بس….. قاطعه سعد الدين رافضا # انا مش جاى عشان اتعاب….اتعابى وصلت و زياده نظر له بدهشه و ظن ان سيف من دفع تلك الاموال فهتف برفض # لا يا متر ارجوك…. انا مش مكن اقبل ان سيف يدفعلك …. قاطعه ضاحكا و هز راسه باستنكار # حيلك حيلك ….سيف باشا لا دفع و لا شوفته من ساعه الافراج

قوس حاجبيه بدهشه فاستطرد الاول # نيللى هى اللى صممت تدفع و فى الاخر انا لا اخدت منها و لا من غيرها لاحت شبه ابتسامه ساخره من تعابيره الغير مفهومه فاكمل # ما هو مش معقول اخد اتعابى من خطيبتى ! صمت ليبتسم هشام بفرحه هاتفا بمباركه # الف مبروك يا متر ….انت تستاهل كل خير و الله اماء مبتسما و هتف بحيره # المهم انت دخلتنى فى موال تانى غير اللى كنت جايلك عشانه

نظر له باهتمام و استمع له يهتف # انا مضطر استدعى دارين للشهاده فى القضيه …. و محبتش ادخلها تانى فى الحوار ده من غير موافقتك ابتلع باقى حديثه بجوفه عندما استمع لصوت سيف الآتى من خلفه مجيبا # و موافقتى انا كمان يا متر و لا ايه ياعمى؟ نظر له هشام بدهشه فهتف سيف # اظن انا جيت فى الميعاد اللى قلت لحضرتك عليه ؟ اماء مؤكدا # ايوه يا بنى اتفضل ، انا بس مسمعتش صوت جرس الباب

جلس على الاريكه بعد ان حيا سعد الدين و اكمل حديثه باقرار # انت عايز تدخل دارين فى موال ايه تانى يا متر ؟ مش كفايه عليها كده؟ حاول سعد الدين التحدث فحمحم هاتفا ببسمه # هو اللى سمعته صح بقا ؟ فعلا اتخطبتو ؟ اماء سيف مؤيدا و اعقب # عقبالك ابتسم بحبور و هتف # قريبا ان شاء الله رفع سيف حاجبه و سأله بمكر # لا بجد ؟ نيللى مهران مش كده ؟

اجابه بالموافقه و عاد يكمل طلبه # انا محتاج دارين تشهد فى المحكمه عشان…. قاطعه سيف بحده طفيفه # انا قلت دارين كده خلاص يا متر ، انت مسمعتنيش و لا ايه ؟ ابتلع لعابه بحرج فتدخل هشام # يا بنى عشان القضيه … عاد سيف لمقاطعته و زمجر بضيق # انا متأكد انه حيعرف يتصرف من غيرها ، سعد الدين مبيغلبش حرك بصره تجاه سعد الدين الذى يتصبب عرقا فسأله غامزا بعينه

# انت عايز تفهمنى ان دفاعك قايم على شهاده دارين ؟ اجابه بثقه # لا طبعا ، ياما فى الجراب يا حاوى غمز له سيف بصرف عينه مكررا كلماته بتأكيد # و الحاوى يعرف يصرف نفسه من غير دارين وافق مضطرا فبالنهايه اصبحت العلاقه بينهما ليست مجرد محامى و موكلته بل اصبح هناك تقارب و صداقه نشأت فى الازمات و اظهرت معادن الناس فور ان استأذن سعد الدين جلس سيف بوجوم و وجهه يخرج براكين ثائره تتصاعد ادخنتها من انفه و اذنيه فلاحظ هشام تجهمه المبالغ فيه فنظر له بتدقيق و سأله باهتمام

# خير يا سيف ؟ قلقتنى لما اتصلت بيا فى الشغل !! اخرج علبه سجائره و نظر له بحرج يسأله # تسمحلى ادخن ؟ اجابه بالموافقه فاشعل سيجارته لينفس عن ثورانه الداخلى و ظل هشام مترقبا لحديثه حتى هتف بحده # احنا اتفقنا ان موضوع دارين القديم يتقفل ، مش كده ؟ نفخ هشام بصوت مسموع و رفع حاجبه الايمن هاتفا # انا مغيرتش كلامى معاك لكن الظروف هى اللى اتغيرت

ضغط على اسنانه حتى تكاد تسمع صوت اسطكاكها و زمجر بخشونه # حتقول كلام امى هو السبب مش كده ؟ اجابه باستهزاء # واضح ان دارين حكيالك كل حاجه ! اعتدل الاخير بجلسته و احكم قبصته على مسند الاريكه و هتف # كنت عايزها تخبى عليا؟ بص يا عمى ، موضوع والدتى مش جديد عليكم و حضرتك عارف انها رافضه و عارف انا تعبت و حاربت قد ايه عشان انفذ طلبك انى اجيب اهلى معايا؟

اخرج دخان سيجارته من انفه بزفره قويه و اكمل # حضرتك طلبت والدى و والدتى …و انا جبت خالى و عيلته و اختى و جوزها و ده عشان اثبت لحضرتك قد ايه انا جد و شارى بنتك صاح هشام موضحا بحده # انا مش حستنى لما الاقى سيره بنتى على كل لسان لما الحكايه تتعرف و … قاطعه سيف بصوت اجش

# انا مش حسمح لحد يتكلم نص كلمه و اولهم امى ،و كل اللى حوالينا عارفين …لكن حضرتك عايز تعرف المجره كلها بقضيه و شوشره ملهاش اى لازمه غير انها تأثر على مركزى و شغلى و ابقى مضطر اوضح لكل الناس الحكايه اصراره على قراره يبدو قاطعا فقط من نظرات عينه فدقق سيف النظر بملامحه التى تبدو ساكنه و هتف # واضح انك واخد قرارك و مش حاطط فى اعتبارك الراجل اللى خاطب بنتك رايه ايه ؟

اجابه هشام # انا ادرى بمصلحه بنتى

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8