الفصل الثامن عشر من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثامن عشر من رواية سجينتي الحسناء

تعجب القاضى و الحضور من ثقته فأخرج قرصا مدمجا و قام بتشغيله على شاشه العرض المرافقه لقاعه المحكمه و الذى يظهر تسجيلا قديما له يقف بالمطبخ يضع بضع اقراص بداخل فنجان القهوه و بعدها يقدمه لوالد زوجته و يتجه بعدها لمكان صف سيارته و يتلاعب بمحرك السياره بعد فحص الدليل قدم مرافعته هاتفا

# اكرم المغربى يا سياده القاضى خطط و نفذ لقتـ,ـل والد زوجته الراحله عشان تورث هى كل ثروته بعد ما عرف بحكم زواجه منها ان والدها كتب لها كل ثروته فى حاله وفـ,ـاته و بعد ما نفذ المهمه فضلت مهمه التخلص من الوريث ده عشان يستولى هو على الثروه دى لوحده همهمات الحضور و أصواتهم العاليه جعلت القاضى يطرق بمطرقته على المنطده امامه هاتفا بصوت محذرا # هدوووءـ,ـ استطرد مرافعته هاتفا

# انا بطالب بإخراج جـ,ـثه عزيز مهران والد المجنى عليها و توقيع الكشف الجنائى لتبين نوع الاقراص اللى وضعت فى مشروبه يا ريس ادت للحادث المروع اللى اودى بحياته ، و بطالب كمان بفحص السياره المحتجزه من قبل المتهم بجراچ الڤيلا اللى كان بيسكنها مع المجنى عليها للتأكد من التلاعب اللى ظهر فى تسجيلات الكاميرا وقف الدفاع يصرخ # و انا بطعن فى صحه التسجيلات دى يا ريس طرق القاضى مره اخرى بمطرقته و همس بجانبيه لمستشاريه و هتف

# حكمت المحكمه بتأجيل القضيه لحين اخراج جـ,ـثه المجنى عليه عزيز مهران و توقيع الكشف الطبى عليها ، و احاله القضيه النيابه العامه مع ان ظهر اثر لعقار قد يؤدى لارتكاب الحـ,ـادث او الوفـ,ـاه …. رفعت الجلسه ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وقف مزهوا بنفسه ينظر لها بحب و هى تتطلع لصفحه وجهه المنتصره و هتفت بفضول قـ,ـاتل # طمنى …كده القضيه رايحه لفين يا سعد ؟ ابتسم لها بمشاكسه من زاويه فمه و اجابها بغزل

# رايحه للمشنقه يا روح و قلب سعد من جوه امسك راحتها و خلل اصابعه بخاصتها و سحبها معه باتجاه سيارته و هو يردد # متقلقيش ….الادله كلها ضده و مش حيخرج منها ،و عنده كذا قضيه تانيه غير القضيتين دول تبع الاموال العامه فالحكايه كبيره خالص ، و لو ربنا رحيم به حياخد اعدام لان اى حكم تانى حياخده غير كده حيبقى تعذيب له اكتر و اكتر على جرايمه

دلفت و جلست بالمقعد المجاور لمقعده و قاد السياره و هو يردد # عارفه ان سيف باشا عزمنى على كتب كتابه ؟ ابتسمت بفرحه و حركت وجهها ناحيته و هى تردد # حيتجوزو خلاص ….و الله فرحت لهم اوى ، خصوصا دارين الغلبانه دى وقعت مع واحد مش سهل أيدها مؤكدا # فعلا ….و حاخد منه حقها و حقك و حق كل اللى ظلمهم ان شاء الله غمز لها بمكر هاتفا

# عقبالى انا كمان حاولت اخفاء ابتسامتها و هتفت بمداعبة # و ايه اللى ماخرك يا متر ؟ تكونش بتكّون نفسك ؟ حرك راسه نافيا و اجاب # لا…. بس عايز انفذ وعدى ليها و اكسب لها القضيه الاول سعلت بغفله منها و رفعت حاجبها تهتف بضيق # نعم ….انت لسه حتستنى لما تكسب القضيه ؟ احنا فين و القضيه فين يا سعد؟ ترك المقود من يديه و صفق فرحا صارخا بصوت جهورى

# الله اكبر …. الجميل مستعجل اكتر منى وكزته بيدها عنيفا ضاربه كتفه الايمن موبخه اياه # كده برده يا سعد ….طيب انا زعلانه منك اوقف سيارته على جانب الطريق و اعتدل بجلسته ممسكا راحتيها معا يضمهما بحنان و ردد برغبه عارمه # انا مستعجل جدا جدا جدا …و بعد الايام عشان الڤيلا تخلص و نتجوز على طول يا نيللى و لو عليا كنت اتجوزتك دلوقتى و حالا بس مضطر استنى شويه ، و اهو زى ما امى بتقول دايما ان كل حاجه فى وقتها حلوه

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° ارتدت ملابسها و تجهزت واضعه قليل من الزينه و انتظرت ان تتجهز والدتها هى الاخرى فاقتربت منها زوجه اخيها الاكبر و انحنت تهمس لها برفق # هانت يا دارين …. ربنا اراد الخير احتضنتها قويا و همست بتضرع # خايفه اوى يا ليلى …مش عارفه ليه قلبى مقبوض؟ و المفروض اننا نازلين نتفرج على الشقه و نشترى الشبكه ربتت على كتفها صعودا و هبوطا بطول زراعها تستحثها بحنان # الخوف اللى انتى حساه امر طبيعى و مرينا بيه كلنا و انتى يمكن يكون الخوف زايد عندك شويه عشان قلقانه

اماءت صامته و نظرت فى ساعتها و سألتها # هو جمال اتاخر ليه ؟ ده سيف زمانه فى الطريق خلاص هو و مامته اتسعت ابتسامتها من لهفتها و اخبرتها # جمال تحت بيسخن العربيه متقلقيش لم يمر الكثير من الوقت حتى صدح رنين هاتفها فاتسعت حدقتيها بالعشق و السعاده عندما وجدت اسمه يزين شاشته فاقبلت على الهاتف بلهفه تلتقطه من امامها و اجابت # سيف ابتلع الاخر لعابه بنهم و ردد

# قلب سيف….انا تحت واقف مع جمال ، يلا انزلو اماءت بصمت كأنه يراها و اغلقت الهاتف بوجهه و هرعت لوالدتها هاتفه بلهفه و اسرع # يلا يا ماما سيف جه.. سيف جه ضحكت كل من فدوى و ليلى على لهفتها و رددت الاولى # طيب عرفنا ان سيف جه ….يلا خلينا ننزل بدل ما امه العقربه تقول كلمتين ملهمش لازمه ضحكات ثلاثتهن ملئت العقار و المصعد حتى استمع لهن جمال و سيف من اسفل و فور ان فتح باب المصعد تجهم وجهه و ردد موبخا

# ايه الصوت العالى ده يا ماما بس ؟ اجابته فدوى بفرحه # الله …فرحانين يا جمال ، حرام نفرح ؟ اجاب باقتضاب # افرحى يا امى من غير الناس ما تتفرج علينا دفعته برقه فى صدره هاتفه # سيبنا نفرح يا جمال ، الواحد بقاله فتره مفرحش اطرق راسه صامتا و اتجهن ناحيه السيارات فلمعت عين ذلك الواله الذى تسمرت حدقيته على جمالها الرقيق فابتلع بإثارة و نهم و اقبل عليها يقبل راحتها هاتفا

# مولاتى جميله الجميلات ، قلبى حيقف من الفرحه ابتسمت له بخجل غير مدركين العيون المتلصصه التى تراقبهما عن كثب و تسجل كل تحركاتهما و بما ان دارين لا تخرج كثيرا او بالأحرى لا تخرج الا للضروره القصوى فكانت المراقبه من نصيبه هو خرجت منار تسلم عليهم و هى ترسم سعاده وهميه على وجهها تردد بفرحه زائفه # الف مبروك يا ولاد … ربنا يتمم فرحتكم على خير تعجبن ثلاثتهن و معهن جمال من مودتها الغير مألوفة فابتسم سيف بسعاده و غمز لدارين بطرف عينه و استأذن جمال بحرج

# ممكن دارين تركب معايا انا و امى فى العربيه ؟ اماء جمال مجيبا # مفيش مشاكل يا سيف اتجه للباب الخلفى للسياره و فتحه و تقدمت دارين لتدلف و لكن سبقتها منار هاتفه بموده غير حقيقيه # اقعدى انتى قدام يا دارين و انا حقعد ورا ازدادت دهشتها من طيبتها الغريبه عليها و لكنها لم تعقب فاطرقت راسها و تنحت جانبا لتركب والدته فى الخلف و جلست هى بالمقعد المجاور له

امسك راحتها اثناء قيادته و لم يتركها مطلقا فظلت هى صامته حتى استرعى انتباهها زيه العسكرى فسألته بصوت منخفض # انت لابس اللبس الميرى ليه ؟ اجابها و هو يركز بصره على الطريق امامه # ملحقتش اروح البيت رمقها بنظره مسائله # شكلى وحش بيها و لا ايه ؟ لم تجيب فأجابت عنها منار # زى القمر يا سيف ، يمكن تكون مش حابه تشوفك بيه عشان بيفكرها بايام وحشه

تنهدت بضيق فتنحنح سيف بطريقه محذره هاتفا # ماما وضعت يدها على فمها تردد بتذمر # سكت اهو ••••••••••••••••••••••••••••• اوصدت جفنيها بتنهيده حاره و عادت تفتحها ببطئ و اتجهت لمرآه الزينه و تمعنت النظر بتلك القلاده و الاسواره التى تشبهها و اغلقت العلبه من جديد و احتضنتها بسعاده و هى تتمنى من الله ان يديم عليها هذا الاستقرار النفسى و العاطفى تذكرت سماعها لهمهمات بعض الجيران و هم يتحدثون فيما بينهم من شرفه منازلهم لتردد احدى الجارات

# عريسها حاجه تفرح القلب اجابتها الاخرى # كل الناس تلاقى العذاب فى السجن و هى لقت الحب ، محظوظه اعقبت عليها الاخرى # ما هى كانت مسجونه ظلم هتفت تستوضح # و هو حتى لو مظلومه ، بالساهل كده معاون المأمور يحبها مره واحده ؟ قوست فمها و اعقدت جبينها و هتفت # نصيب لتجيبها الاولى مؤكده # قصدك حظوظ لم يتوقفا عن الكلام حتى خرجت من شرفتها هى الأخرى لينتبها لها و يصمتا عن الثرثره

دلفت والدتها من خلفها تحثها على الإسراع هاتفه # لسه ملبستيش يا دارين ؟ نظرت لها فوجدتها تحتضن العلبه المخملية و شارده بهيام فجلست بجوارها تبتسم بخبث هاتفه # اللى واخد عقلك ! بللت طرفى شفتيها بخجل و سألتها بقلق # تفتكرى سيف ممكن يغير رأيه ؟ تشكلت الدهشه على وجع والدتها و سألتها باستنكار # ايه اللى بيخليكى تقولى كده اجابت باسى # حاسه انه كتير اوى عليا يا ماما

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8