الفصل التاسع عشر من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل التاسع عشر من رواية سجينتي الحسناء

شعر بالغرابه قليلا فهو يعلم انهم لو ارادوا قتـ,ـله لن يحتاجوا لمساعدته هو و لكن لهم الف طريقه و طريقه …لذا لما اختاروه هو بالتحديد لتصفيته ؟ انحنى باحترام و عاد لينتصب بجسده هاتفا # اوامرك يا شهاب بيه …. بس فى حاجه صغيره فايته على جنابك يا ريس امسك شهاب بسيجاره الضخم و اخرجه من كيسه البلاستيكى و امسك بمقصله صغيره قص بها طرف السيجار و بدء باشعاله بولاعته الذهبيه و اتكئ بمقعده واضعا قدم فوق الاخرى هاتفا بعجرفه

# ما انت من المستشارين بتوعى و انا مشغلك عشان تقولى الحاجات اللى بتعدى عليا ، انا سامعك يا ناصر جلس امامه بخجل و ضم قدميه معا باحترام هاتفا بتأكيد # اكرم كده و لا كده ميت ، بس لو مات دلوقتى الشوشره حتبقى كبيره و اسم سعادتك حييجى فى الموضوع حتى لو بالتلميح من بعيد انماااا… صمت ليزيد الموضوع اثاره فاخرج الاخر سيجاره من فمه و هتف بصوت اجش

# انما ايه يا ناصر انطق؟ اماء الاخر موضحا # لو اتقـ,ـتل دلوقتى الناس و الصحافه ما حيصدقو و حيمسكو فى الاوراق و المستندات و تبقا حكايه انما لو مات بعد ما يكّذب النيابه و المباحث و نطعن فى صحه الاوراق ساعتها الحكايه حتبقا احسن شرد لحظه يفكر فى صحه ما قاله محاميه فهو حقا سيأتى اسمه دون قيد او شرط إن قـ,ـتل اكرم الآن ، لكن ان انتظر ريثما ينفذ ناصر اتفاقه معه و يُكذب اعترافه بالمحكمه سيُنسى الامر تماما و بعدها لن تحدث اى جلبه امام مقـ,ـتل مسجون بالسجن باى حادث عفوى

اماء موافقا على حديثه هاتفا بدعم # انا معاك يا ناصر .. عفارم عليك ، فعلا كانت تايهه عنى الحكايه دى ؟ عاد يسحب نفسا من سيجاره الباهظ و يزفره بتمهل هاتفا بتأكيد # نفذ انت فى الوقت اللى تشوفه مناسب و الاهم من ده كله ان لا اسمى و لا اى اسم من الناس اللى تبعى ييجى فى القضيه دى باحترام و تحيه عسكريه منمقه اجاب ناصر # اوامر معاليك يا ريس و زى ما قلتلك ، كله تحت السيطره

••••••••••••••••••••••••••••• قضت يوما من احلام يقظتها لتعلم ان ما شعرت به سابقا لم يكن حبا على الاطلاق و ان سُمى حب فما تشعره الان هو العشق الخالص دون قيد او شرط ، الانصهار بداخل شخص تسلم له كل كيانها ، فهو لم يتوانِ ابدا عن اظهار حبه و مشاعره تجاهها و ما زادها انصهاراً هو تباهيه بها امام الجميع كأنه فاز باليانصيب او وجد كنز ثمين فحينما تقابل بالمطعم مع بعض من معارفه اقتربوا منه حتى يرحبوا به فوقف بزهو يخبرهم من هى باسلوب خطف انفاسها بل و سـ,ـرق نبضات قلبها هاتفا باعتزاز

# الملكه دارين …خطيبتى و مراتى كمان كام يوم علت الدهشه وجوه رفاقه و رحبوا بها و بوالدتها و زوجه اخيها ليهتف احدهم # معقول فى حد عرف يوقع سيف المهدى ؟ دى معجزه ابتسمت بصمت ليعقب بتواضع # يكفى شرفا انها رضت بيا ليهتف مازحا # انت مش شايف منك له انا خاطب ايه ؟ دى شبه الطلاينه ( نسبه لايطاليا ) يا بنى اقترب احدهم و همس له

# فرحانلك يا سيف انك انخطيت موضوعك القديم ، و الف مبروك ليهلل اخر # عارف لو معزمتناش على الفرح ؟ ببسمه فرحه هتف # كتب الكتاب فاضل عليه تلت ايام فى الدار اللى تبعنا بتاعه الشرطه و اكيد حعزمكم على الفرح ليهتف زميله بمشاكسه # لا معلش …. احنا جايين كتب الكتاب يا باشا لينظر حوله محدثا باقى رفاقه # و لا ايه يا بشوات ؟ اجابوا جميعا بالموافقه فابتسم لهم هاتفا بترحيب

# تنورو و الله بس على الله متجوش بقا انا خلاص عملت حسابى انكم جايين تحدث اخر هاتفا # نيجى خفيف و لا نجيب الحكومه معانا ؟ ضحكاتهم الساخره علت حتى وصلت لمسامع رواد المطعم فهتف سيف من بين انهياره الضاحك مؤكدا # لو تقدر تيجى من غيرها تعالى ، عشان حتلاقى شويه مزز فى الفرح انما ايه …اصل قرايب العروسه كلهم نفس العينه القمر دى رفعت حاجبها بيسمه ضاحكه و هى تجده يتغزل باقاربها و يشاكس و يعاكس و يمرح فابتسم لها بطرف عينه و امسك راحتها مقبلا اياها و هو يردد

# بس انا اخدت الالفا اللى فيهم استأذنوا رفاقه بعد الكثير من المرح و السخريه و المشاكسه ليعود و يجلس بجوارها مخللا اصابعه بخاصتها يتحدث مع والدتها بامور الفرش و الجهاز و كأن شغله الشاغل هى تلك الزيحه و كأن اول اهتماماته هو تجهيز منزل الزوجيه لتشعر بتضخم قلبها من فرط المشاعر الجياشه التى تشعر بها تجاهه اوصلهم بسيارته حتى اسفل بنايتهم فهتفت فدوى بترحيب # اطلع شويه يا سيف اقعد مع عمك

اعتذر متحججا # معلش يا طنط و الله ورايا مشاوير كتير …وقت تانى ان شاء الله غمزت ليلى لحماتها هامسه # ما تيجى نطلع انا و انتى و تبقى دارين تحصلنا؟ وافقت على اقتراحها و اقتربت للامام من ابنتها الجالسه بجواره و هتفت # دارين …. متتاخريش عشان ابوكى ما يزرجنش التفت لها سيف و اكد لها # حنشرب حاجه على السريع فى الكافيه اللى على اول الشارع و حطلعها على طول يا طنط

اماءت موافقه و اتجهتا صوب المصعد ليبدء سيف بالقياده صوب المقهى القريب من منزلها و استدعى النادل هاتفا بمرح # بما ان الدكتور سمح بالفاكهه يبقا اجيبلك عصير …ها ايه رايك ؟ وافقت و تلك البسمه البلهاء لا تزال مرسومه على وجهها فمد ساعديه و امسك راحتيها الممدودتان امامها على المنطده و نظر بعمق عينيها و هتف متغزلا بحسنها الذى سـ,ـرقه # مولاتى …. انا مش مصدق ان خلاص فاضل ايام و تبقى مراتى

اجابت بصوت خجول # لا صدق … انا اللى مش مصدقه ان ربنا كتبك ليا و انت كتير عليا اوى يا سيف امتعض وجهه و رفض حديثها # متقوليش كده …انتى اللى كتير عليا ، و انا محظوظ و ربنا بيحبنى انك وقعتى فى طريقى اطرقت راسها بخجل فعاد يقترب من مقعدها و وضع سبايته اسفل ذقنها هاتفا كلمته المعتاده # اوعى تخبى عنيكى عنى … مقدرش اعيش من غير ما اشوفهم

شعرت بالانتشاء و التخمه من مشاعره الجياشه و شعر هو بنيران عشقها الذى توغل بسائر جسده بدءا من عقله مرورا بشرايينه حتى تربعت على عرش قلبه ظلا هكذا حتى صدح رنين هاتفها برقم والدها فهتفت بتوتر # بابا اكيد بيستعجلنا سحب منها الهاتف و اجابه بجديه و صوت رجولى # ايوه يا عمى سأله الاخر بصوت رزين # انتو فين ؟ اجاب على الفور # حدفع الحساب و عشر دقايق و نكون قدامك

اغلق معه و دفع حساب المشروبات و اتجها لبنايتها و صمم على ايصالها حتى باب شقتها و لكنها تمنعت # مش كان وراك مشاوير ؟…روح شوف وراك ايه ؟ اماء رافضا و مؤكدا بتحركاته صوب المصعد هاتفا # اطمن انك دخلتى البيت الاول دلفا المصعد و ضغط على زر الطابق الذى تقطن به و لكن عقله تلاعب معه و جعله يضغط زر ايقافه فنظرت له بفضول هاتفهد # وقفت الاسانسير ليه ؟

اقترب منها حتى اصبحت حبيسته و انحنى بالقرب من اذنها هاتفا بنبره خطيره # انا وعدت جمال انى مش حتجاوز معاكى و لا حقرب منك الا لما تبقى مراتى ابتلع لعابه باثاره و هو ينظر لشفتيها المصبوغتان بحمره قـ,ـاتله و هتف # بس مش قادر اوفى بالوعد ده ….سامحينى فور ان انتهى من حديثه لم يمهلها الفرصه لتجيب فالتقط شفتاها بقبله عميقه بث لها فيها مشاعره الفياضه وسط دفعاتها له و رفضها لتخطيه الحدود معها فتوقف فور ان وجد رفضها الصريح

ابتعدت عنه فور ان تركها و ضغطت على زر اعاده تشغيل المصعد و هى متجهمه الوجه فحاول ان يلاطفها بالحديث و لكن لم يسعفه الوقت لوصول المصعد للطابق المنشود خرجت مندفعه بضيق فامسكها من ذراعها بحده و نظر بعمق عينيها و الفضول يأكله من رده فعلها تلك المره على قبلته تلاقت الاعين و تسائلت عينه بالكثير من الاسئله التى لم يجد بعينيها اجابه سوى الوجوم فحرك راسه و هو لا يزال ممسكا بذراعها و سألها بحيره

# كل ده ليه ؟ اجابت بضيق و هى تكتم عبراتها # مش شايف انه غلط ؟ اجاب و هو يصر على اسنانه # عارف انه غلط …و مش بنكر ده ، بس انا بحبك و كتب كتابنا فاضل عليه ايام صاحت بحده # و وعدك لجمال ؟ ان حتى بعد كتب الكتاب ….. قاطعها # انتى زعلانه منى عشان بحبك و مش قادر ابعد عنك ؟ بكت و هتفت بحزن

# لا …. زعلانه منك انك بتتعامل معايا كده عشان انا مطلقه و افتكرت ان كل حاجه مباحه لم يستطيع الرد عندما انفتح الباب امامه ليطل منه جمال بطوله الفارع و صوته الرجولى هاتفا # بلاش كلام على السلم …ادخلو جوه احسن ابتلعت بضيق و تحركت للداخل و هى تؤكد # مفيش داعى للكلام من اساسه غابت عن عينه فظل متسمرا مكانه فاقترب منه جمال يسحبه للداخل هاتفا # تعالى يا سيف نتكلم جوه …هو ايه اللى حصل ؟

سحب ذراعه ببطئ و توجه للمصعد هاتفا # بعدين يا جمال …. حكلمك لما اخلص اللى ورايا •••••••••••••••••••••••••••••••••• طرقت بيدها على الباب ففتحت لها الخادمه و اخبرت منار بوجودها فرحبت بها كثيرا و أدخلتها غرفه الضيوف فأخذت تتلفت حولها و هى متوتره فنظرت لها منار بحيره متسائله # مالك يا هايدى ؟ ابتلعت لعابها بوجل هاتفه بحسره # موضوع سيف ماشى زى ما هو موقفش يا عمتو قوست فمها بغل و هتفت

# و مش حيقف يا هايدى …انتى عارفه سيف قد ايه عنيد و لما بيحط حاجه فى دماغه بينفذها ، ده غير انى فعلا اول مره اشوفه كده ..حتى ايام نيڤين الله يرحمها مكانش كده لمعت عينها بالضيق متسائله بحسره # يعنى قصدك انه بيحبها اكتر من نيڤين ؟ اماءت مؤكده على حديثها هاتفه # ده مش بيفكر غير فيها هى و بس ، و يمكن عنده استعداد يخسر الدنيا كلها عشانها

ضـ,ـربت بكفيها على فخذها بحسره و انكسار تندب حظها العسر # بعد كل اللى عملته ده و برده راح منى تانى يا عمتو تعجبت قليلا من حديثها فسألتها بحذر # ايه ده اللى عملتيه ؟ ابتلعت برعب و تخوف ظاهر و اجابتها # عملت عمل عشان يسيبو بعض بس منفعش ضـ,ـربت صدرها بكف يدها تصرخ بدهشه # ليييه ؟ يا نهارك اسود …. عملتى لابنى عمل ؟ انتى اتجننتى يا هايدى ؟ عايزه تأذى سيف

حركت وجهها و يديها رافضه و مؤكده # ابدا و الله ….الراجل قال ان العمل حيخليه مش عايزها و بس ، بس المفروض يعدى اربعين يوم و كده مش حيلحق يجيحيكونوجه حيكون كتبو الكتاب امتعض وجهها و هى تصرخ بها # بت انتى …. انتى تروحى للزفـ,ـت اللى عملتى عنده عمل لابنى و تخليه يفكه احسن قسما بالله ما حسكتلك و حروح لابوكى يتصرف معاكى ، هى حصلت اعمال و شرك بالله كمان ….استغفر الله العظيم من كل ذنبٍ عظيم

توترت خلجاتها و هى تنظر لعمتها تبتلع بخوف فاقتربت منعا الاخيره تسألها بتفحص # انتى شكلك مش مطمنى … قوليلى عامله مصـ,ـايب ايه تانى ؟ إصابتها رهبه جعلتها تتسمر مكانها من شكل عمتها و هى تنظر لها بعيون تطلق شرر و هتفت بالاخير # ما هو لما العمل كان حياخد وقت فهو طلب حاجه من قطرها او قطره عشان يعمل سحر يخليهم….. صرخت منار بذعر حقيقى مقاطعه اياها # يا خبر مش فايت …. انتى بتقولى ايه ؟ سحر ؟ و جبتى قطرها منين يا مصيبه ؟

اطرقت راسها تنظر للارض و اجابت # معرفتش اجيبه فاخدت …. لم تستطع اكمال جملتها حيث صاحت منار # اخدتى قطر سيف و ودتيه للدجال ده عشان يأذى ابنى ؟ انتى واعيه للى بتقوليه و بتعمليه ؟ منك لله يا شيخه …و حسبى الله و نعم الوكيل وقفت تمسكها بعنف من ذراعها هاتفه # قومى خلينا نروح للدجال ده عشان يوقف الزفت اللى هببتيه و حسابك معايا بعدين يا مصيبه

•••••••••••••••••••••••••••••••••••• ارتمى على فراشه بعد يوم طويل و شاق ، ظل ممدا عليه ينظر للسقف و هو يسترجع اخر لحظات جمعته بها فتجهم وجهه لمجرد التفكير بما ألقته على مسامعه كيف لها ان تظن به السوء و هو لا يفكر بشئ سوى سعادتها ؟ تنفس بحده زافرا انفاسه بحرقه و امسك هاتفه ليتصل بها حتى ينتهى من المشاجره التى لا تزال بداخل راسه فور ان ضغط بإصبعه على شاشته فانارت ضوئها بصورة و جهها الذى يهيم به عشقا هدأ قليلا و هدءت انفاسه قليلا و هاتفها

اجابت بصوت حزين فرددت بصوته الحالم بعشقها # انا اسف ….متزعليش اجابته بنفس النبره الحزينه و المنكسره # مش زعلانه يا سيف …حصل خير تنهد عميقا و استجمع اكبر قدر من الهواء برئتيه و زفره خارجا بقوه مرددا # الدنيا بتبقى وحشه اوى و انتى زعلانه ، ممكن متزعليش و انا اوعدك انى مش هعمل كده تانى صمتها جعلته يسترسل بحديثه # انا عمري ما فكرت فيكى بالطريقه اللى انتى قولتيها دى … و لما بقرب منك فده من حبى ليكى مش اكتر و وجعنى اوى تفكيرك فيا بالشكل ده

ظلت صامته فاستطرد # انا بحبك اوى …. و محبتش غيرك بالطريقة دى خرج صوتها ضعيفا و هى تعقب # و انا كمان بحبك يا سيفو ابتسم منتشيا فقرر مناغشتها قليلا فردد # طيب هاتى بوسه فى التليفون طالما اتحرمت منها فى الحقيقه

لم تصمد امام خفه ظله فانفجرت ضاحكه و اغلقت معه الهاتف بعد ان ارسلت له قبله طائره . دلفت ليلى تُدخل لها طعامها المهروس و جلست بجوارها تربت على ظهرها فنظرت لها بحيره ، هل تخبرها ما حدث و تسألها رايها ؟ فهى وحيده ليس لها اخوات و اخيها البكر برغم طيبته الا انه متشدد معها و نعلم بالطبع رأى ابيها ما ان علم بتلك الامور و اخيرا والدتها لن تجلس لتستمع لها و هى تخبرها بذلك

اتخذت قرارها و التفتت تنظر لها باهتمام هاتفه # ليلى … انتى عارفه انك زى اختى مش مرات اخويا و بس اماءت تؤيدها فاكملت الاولى # عايزه اخد رايك فى موضوع كده صمتت لتستجمع شجاعتها فحثتها الاولى على ذلك مؤكده # قولى متخافيش و سرك فى بير ابتلعت بحرج و اعقبت تقص عليها ما حدث منذ قليل بالمصهد و ما حدث قبلا و رآه جمال و هتفت # انا خايفه الموضوع يزيد عن كده بعد كتب الكتاب اذا هو من الخطوبه و يمكن قبلها كمان و بيعمل كده و انااا ….

تلعثمت فقاطعتها ليلى تكمل عنها # و انتى معندكيش رادع له مش كده ؟

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
12