الفصل الواحد و العشرون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الواحد و العشرون عشر من رواية سجينتي الحسناء

جلس برفقتهم صامتا بشكل يثير الريبة فهتف جمال يسأله # خير يا سيف ؟ جايبنا من اشغالنا بالشكل ده ليه ؟ نظر لهم بتفحص و لكنه شعر بشعور مريب ما بين البوح بما جاء من اجله و ما بين إخفائه حتى لا يقع معهم بجدال يأخذ من وقته و ربما يتسبب بتأجيل عقد قرانه اتخذ قراره بالنهاية فجلى صوته بسعله صغيره و ردد # اولا كتب الكتاب بكره فى ميعاده

اماء هشام بفرحه خفيه و لكنه لم يعقب عليه و تركه يكمل # و ثانيا انا عرفت مين اللى ورا الفيديوهات دى ؟ ضحك هشام بخفه هاتفا بسخرية # هيكون مين ؟ اكرم طبعا اماء مؤيدا و أعقب مستكملا حديثه # و لواحظ المر تجهمت وجوههم بدهشه مريبه و صرخت دارين تتسائل # هى عايزه منى ايه بس ؟ اجاب و عينه ترتكز على شفتاها لا يستطيع ان يحيد عينيه عنها

# عايزه تنتقم لاحظت نظراته الشرهه تجاهها فبللت طرفى شفتاها بلسانها فلمعت عيناه و ارسل لها غمزه عابثه رأتها ليلى و دارين فقط لتطرق الاخيره راسها بحرج و لا يخرجهما من لحظه الشرود تلك سوى صوت جمال الهاتف بغضب # و العمل ؟ التفت اليه يستدعى جديه زائفه بملامحه مجيباً # انا هتصرف متشغلش بالك …اكرم اخد اللى فيه النصيب منى و لسه ، اما بقا لواحظ فبمجرد ما اخلص كتب الكتاب هفضالها

رددت فدوى بتضرع # ربنا يحميك يا بنى وقف مكانه ينظر لهم بتردد هاتفا # دلوقتى فى حاجه مهمه لازم تعرفوها انصت له الجميع فاستطرد # الحيوان اللى اسمه اكرم بيقولى انه رد دارين لعصمته … صياحهم و ثرثرتهم جميعا فى نفس الوقت جعلته يتوتر قليلا و يعجز عن السيطره عليهم حتى اضطر لاستخدام صوته العالى صارخا # بااااااس …اسمعوني طيب ارتعش جسدها على الفور و دخلت بنوبه بكاء عنيفه و هى تنتـ,ـحب صارخه

# ازااى ؟ انا كده …. قاطعها بتأكيد # متخافيش تدخل جمال يسأله # أنا مش فاهم حاجه يا سيف … انت مش بتقول ردها لعصمته ؟ ا ماء مؤيدا # ايوه بس زى ما قلتلكم ، كتب الكتاب بكره فى ميعاده نظروا له بتعجب فابتسم و شرح لهم باستفاضه # اول ما سمعته بيقول كده بقيت عامل شبهكم كده و حياتى كلها وقفت فى لحظه …بس صمت و اخرج هاتفه و ظل يبحث به لبعض الوقت و استطرد موضحا

# روحت دار الإفتاء عشان اعرف الصح و اخدت فتوى تأكدلى انه مش من حقه يردها لعصمته باى شكل لا شرعى و لا قانونى همهماتهم و استفسراتهم جعلته يخرج الفتوى من جيبه و أراهم التشريعات التى تؤيدها على الهاتف فالتقطها هشام و جلس يقرأها بصوتٍ عالٍ حتى يستمع له الجميع (شروط الرجعة فى تلك الحاله المبينه :يشترط لإرجاع الزوجة من الطلاق الرجعيّ عدّة شروطٍ، منها ١/ أن يكون عقد النكاح صحيحاً؛ حيث لا توجد رجعةٌ في النكاح الفاسد، ومثاله: أن يكون الزواج دون وليّ. ألّا يكون الطلاق على عوضٍ، أو قبل الدخول، أو في حالة فسخ عقد النكاح

و هنا تنطبق حالتان الاولى الطلاق على عوض و الثانيه فسخ عقد النكاح فإذا طلق الزوج امرأته مقابل تنازلها عن حقوقها، فهو طلاق في مقابل عوض، وهذا هو الخلع، وتقع به طلقة بائنة، لافتداء المرأة نفسها من الزوج بما قدمته له من عوض مالي ينهي هذه العلاقة مثل الخلع والطلاق على مال. و اذا كان العقد غير موثق او قانونيا فيعتبر عقدا باطلا لذا يعامل و كانه تم فسخه )

بعد ان قرأ هشام تلك الفتوى و اتبعها بقراءته لتوثيقها من الهاتف و مواقع الفتاوى جلس سيف يشرح الامر للجميع مستهلا حديثه يتساءل # اولا هل كان مكتوب مؤخر فى العقد ؟ اماء هشام فعاد يسأل # اخدته بعد الطلاق و لا اتنازلت عنه ؟ اجابت فدوى بحده # و لا اخدت حاجه …حتى العفش و الفرش ما اخدتهوش اماء ببسمه فرحه مؤكدا # يعنى اتنازلت عن حقوقها فى مقابل الطلاق؟

اماء الجميع و كأنهم بحصه مدرسيه يستمعون للمعلم و هو يشرح لهم الدرس بحرفيه شديده و هو يكمل # و لو اعتبرنا العقد بتاع الجواز شرعى حتى بالتزوير ففى الزمن ده اى عقد غير موثق يعتبر غير صحيح و باطل عشان كده مجرد ما نطق كلمه الطلاق كانت علاقته بيها انتهت و مكانش فى لزوم لعده من اصله بس انا حبيت اخد بالاسباب و مدخلش فى اى حاجه ممكن يكون فيها شك تجنبا للشبهات

عادت نظرات الفرح و السرور للجميع فهللت ليلى بفرحه و أطلقت فدوى الزغاريد ليقطع حديثهم رنين هاتفه الذى قام بتشغيله للتو •••••••••••••••••••••••••••••••• حاولت مرارا و تكرارا الاتصال به و لكن دون جدوى حتى التقط هاتف طلعت رساله بانه قام بفتحه فصاح محذرا # استنى انا اللى هتصل بيه بدل ما يقفله تانى وافقت على مضض و انتظرت ان يجيب فهتف # ايوه يا بابا سأله باهتمام # انت فين من امبارح يا سيف ؟

اجابه متصنعا اللامبالاه حتى لا يلاحظ اهل دارين الأمر # ابدا كان ورايا شويه مصالح بخلصها عاد يسأله # و فينك دلوقتى؟ اجاب بايجاز # عند خطيبتى تعمد نطق تلك الكلمه بذلك التوصيف و ليس اى توصيف آخر و كأنه يؤكد لنفسه و لها و لعائلتيهما ان امورهما على ما يرام فابتسم طلعت بفرحه هاتفا # طيب الحمد لله انك بخير يا بنى ، بس فى حاجه لازم تسمعها منى ضرورى جدا

امتعض وجهه فهو لا يريد ان يدخل بنقاش يخص امه الآن فهتف متهربا # اخلص اللى ورايا و هبقى اعدى عليك بالليل يا بابا انا ورايا مليون حاجه وافق و سأله # و كتب الكتاب ؟ اجاب بإيجاز # بكره فى ميعاده ، هعدى على الدار بتاعه المناسبات اشوفهم خلصو كل حاجه و لا لسه و بعدها هعدى عليك اغلق مع والده و نظر لهشام هاتفا برجاء # عمى ….انا ممكن آخد دارين و ننزل نكمل حاجتنا

سأله الاخر # حاجه ايه ؟ اجاب و البسمه تزين ثغره # كان عندها ميعاد للفستان و انا كمان مستلمتش البدله و عايز اعدى على دار المناسبات عشان اتفق مع المأذون ، يعنى كام مشوار كده نخلصهم ع السريع قوس هشام فمه و ردد برفض مقنن # روح انت خلص مشاويرك و دارين تنزل مع اخوها و مراته تجهم وجهه من تحكماته الزائده عن الحد فردد بصوت حاد قليلا # يا عمى انا لولا وعدت انى هعملها فرح كنت قلبتها دخله عشان اخلص من وجع الدماغ ده

احتدت تعابيره و هو يهتف # وجع دماغ ؟ صحح له الامر # مقصدش حضرتك طبعا ، اقصد الوقت اللى بيضيع و الترتيبات اللى مبتخلصش ده غير المشاكل اللى عماله تظهر اماء متفهما و لكنه اصر على رفضه متحججا # ما هو مش سلق بيض اصله ، روح بس خلص عشان تلحق مسح وجهه بكفه و نظر له بضيق و ردد # يا عمى انا بستأذنك اخد دارين و ننزل سوا

نظر هشام لنجله الاكبر فرأى موافقه منه فاماء باستسلام لينظر سيف بلهفه هاتفا # غيرى هدومك بسرعه عشان نلحق •••••••••••••••••••••••••••••••• قاد سيارته متوجها لدار الازياء حتى تستلم فستانها و فور ان دلفت استقبلتهما مديره المكان و هتفت بترحاب # اهلا اهلا بالعروسه …اتاخرتى ليه ؟ اجابتها بصوت رقيق # معلش كان ورانا شويه حاجات اماءت لها معقبه # طيب ادخلى قيسيه عشان اشوف مقاسه اتظبط و لا لأ؟ لاننا اضطرينا نقص منه كتير جدا لانه كان واسع

نظرت لسيف هاتفه بحرج # طيب استنانى فى العربيه يا سيف على ما اخلص حرك راسه رافضا و غمز لها هاتفا بمشاكسه # عايز اشوف الفستان رددت بتخوف # فال وحش يا سيف صدحت منه ضحكه عاليه مرددا بسخريه # ده فستان الدخله مش كتب الكتاب دلفت بحرج و ارتدت و خرجت فلمعت عيناه بجمال خلقه و ما رآه فابتلع لعابه بنهم من جمالها بذلك الزى الاحمر النارى و لكنه تجهم قليلا و هى تسأله

# حلو ؟  امعن فيه النظر و ردد بتأفف # عريان نظرت له بحيره و ابتسمت هاتفه # يعنى حلو ؟ اجاب بحده # اه يا دارين حلو لو قميص نوم مش فستان لكتب كتاب بدار مناسبات جوه مسجد يا ماما ابتلعت بخجل و هتفت # هلبس الشال بتاعه زفر بضيق و اماء مرددا # و رينى شكله بالشال

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
12