الفصل الثاني و العشرون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثاني و العشرون عشر من رواية سجينتي الحسناء

قاطعه سيف مهللا بفزع # لااااء…. مفيش حاجه هتتأجل هتفت منار توضح له # يا بنى مش هنلحق …الساعه داخله على نص الليل و الدكاتره عايزينكم اربعه و عشرين ساعه تحت الملاحظه و … قاطعها بسؤاله المفاجئ #احنا هنا من امتى ؟ اجابت # من سته المغرب اماء براسه # تمام يبقا سته المغرب بكره يكون عدى اربعه و عشرين ساعه و بعدها نطلع على الدار هتفت فدوى بحرج # و الكوافير و الفستان و الصور و …

قاطعها يسأل # كل ده مش مهم ، و امره سهل ، لو على الكوافير و الصور يبجو هنا و نلبس فى المستشفى و نطلع على الدار على طول كده كده الحجز بعد صلاه العشا صدمه اصابت الجميع من تلهفه فهمست فدوى بحزن # يعنى يوم زى ده ييجى بختها انها تلبس و تتصور فى المستشفى ؟ اجابها و هو ينظر لدارين نظره عاشقه مرددا بسخريه # نحن نختلف عن الآخرون يا حماتى و هتبقا ذكرى جميله ان شاء الله

صمت ينظر لها منتظرا موافقتها فاماءت بصمت و بسمتها تزين وجهها ففرح على الفور و صرخ بلهفه # و العروسه موافقه يا جدعاان بقا ما تسمعونا زغروطه صدحت الزغاربد من فم ليلى و ساره فاقترب منها و همس باذنها بنبره خطيره # بكره زى دلوقتى هبوسك براحتى و قدام ابوكى و يبقا يتكلم معايا كتمت شهقتها بيدها و نظرت له بحرج فغمز لها بطرف عينه و هتف و كأنه تذكر للتو

# ماله الفستان بتاعها ؟ جراله حاجه ؟ اجابت فدوى بحزن # اتقطع و اتبهدل شرحت دارين الامر هاتفه # راسك اتفتحت و مناخيرك كانت بتنزف فملقتش قدامى غيره فقطعته و ربطلتك دماغك بيه امسك راحتها و قبلها من داخلها و ردد بمشاكسه # احسن …مكانش عاجبنى من الاساس رسمت الامتعاض على وجهها فانحنى يردد بنبره ذات مغذى # مش اتفقنا انها اخر مره تلبسى بالمنظر ده ؟ و اهو ربنا محبش نغضبه فى يوم زى ده و فى بيته و سبب الاسباب …يبقا نتلم و تدارى لحمى ده اللى عايزه الناس تتفرج عليه

تحرجت من وصفه الجرئ فاطرقت راسها بخجل فابتسم و توجه لزوجه اخيها و ردد برجاء # لو سبتلك مهمه الفستان هتعرفى تنفذيها اجابت ببسمه فرحه # هشترى جاهز و الامر لله تدخلت ساره تعرض خدماتها # انا ممكن اروح معاها عشان …. قاطعها مرددا # انتى وراكى حاجات تانيه نظرت له بحيره فاكمل # بدلتى …هتروحى تستلميها من الترزى هتفت ليلى باقتراح # طيب انا ممكن انزل مع ساره نجيب البدله و الفستان و نمر على الميك اب ارتيست نجيبها معانا على هنا

اماء باستحسان و نظر لجمال مرددا # انا مليش اخوات صبيان …بس هعتمد عليك فى الحلاق و المصور ضحك و ضـ,ـرب كفه بالآخر موافقا # حاضر … انا بشوف العجب على ايد اختى و الله •••••••••••••••••••••••••••••• لاحت خيوط النهار الاولى فاسترق السمع لصوت آذان الفجر يصدح من حوله و تخلله صوت همهمات والدته الجالسه ارضا تتضرع لله ان يحميه و هى تقرأ آيات من الذكر الحكيم فتح عينه و ابتلع مراره حلقه هاتفا بصوت ناعس

# ماما انتفضت من على سجاده الصلاه و اتجهت نحوه تضع راحتها فوق رأسه تطمأن عليه هاتفه بلهفه # ايه يا حبيبى ؟ عايز حاجه يا سيف؟ اماء معقبا #عطشان اوى ناولته زجاجه المياه فتجرع منها كم كافى استقى منه و وقف هاما بالتحرك فسألته بحيره # رايح فين يا بنى السعادى ؟ اجابها بتلقائيه # اكيد فى مسجد فى المستشفى يا امى هصلى الفجر و ارجع على طول لم تحاول اثناءه فهى تعلمه جيدا و انه يستحيل ان يفوت صلاه الفجر بالاخص فابتسمت مردده

# خد بالك على نفسك اجابها و هو يتجه للخارج # ربنا هو الحافظ يا امى انتهى من صلاته و عاد و لكنه استرق الخطوات تجاه غرفتها و طرق بخفه فسمع صوتها مرددا # ادخل دلف فوجدها تجلس على الفراش و والدتها تنام عميقا على الاريكه غاطه فى سباتها فاقترب منها و سألها باهتمام # منمتيش ؟ أجابته و هى تضع راحتها على وجهه تشتشعر سخونته # نمت و صحيت على صوت الاذآن

استيقظت فدوى من صوتهما الهامس فهتفت بحرج # انت هنا سيف ؟ اعتدلت لتهندم من نفسها فحاول ان يلغى حرجها منه هاتفا # ماما صاحيه فى اوضتى يا طنط لو حابه ترتاحى على سريرى شويه ، مشكله المستشفيات بتاعتنا انها بتمنع المرافق عشان كده كل الغرف فرديه اماءت باستحسان هاتفه # اما اروح ادردش معاها شويه فور خروجها طبع قبله على وجنتها و ردد بمشاكسه # مفيش حد فى عيلتك بيركعها يا ديدو انتو عسل اوى

تحرجت من تلميحه فاطرقت رأسها بخزى فامسك ذقنها هاتفا بتمنى # بس انا متأكد انك هتلتزمى فى الصلاه من هنا و رايح …. مش كده ؟ احنا كان بينا و بين المـ,ـوت شعره اماءت بصمت فاقترب منها اكثر و سحبها لتستقر داخل احضانه و هو يستشعر دفئ جسدها بين ذراعيه و قبلها اعلى رأسها فشاكسته هاتفه # و بالنسبه للبوس و الاحضان و انت لسه مصلى الفجر ابعدها قليلا ليتفرس ملامحها و هى تضيف بمداعبه

# و لا دى نقره و دى نقره تانيه ؟ رفع حاحبه الايمن و امال بجسده ناحيتها هاتفا بنبره خطيره مؤججه للمشاعر # كلها كام ساعه و كلامك ده ميعنيش شيئ و انا اصلا من اللحظه اللى خطبتك فيها ربنا شاهد عليا انك مراتى من لحظتها تنهدت تنهيده حارقه و هى تدفـ,ـن نفسها بصدره هامسه بصوت رقيق # انا بحبك اوى يا سيف ابتسم و شعر بالرضا من تصريحها لحبها الذى لا يمل منه ابدا فخرج عن طور سيطرته لنفسه و ابعدها قليلا عن احضانه و رفع وجهها بسبابته و نظر بعمق عينها مرددا

# و انا بعشقك يا مولاتى سحب شفتيها بقبله مؤججه كانت ابلغ من اى تصريح بالعشق و بادلته هى اياها متعلقه برقبته فما كان الا و اعتلاها فجأه و ظل يقبلها حتى خرج صوتها الضعيف من بين قبلاته ترجوه # سيف …. كفايه ، كده غلط ابتعد بصعوبه يلهث بانفاسه و ظل يتفرس ملامحها النضره و وجهها المصبوخ بحمره داعبت مشاعره المشتاقه فاقترب من اذنها هامسا لها بوقاحه # انا هنهار لحد الدخله و هغلط كتيييير

ارتبكت من وقاحته الحديثه عليه و قلبت جفنيها لتشبه الجرو الصغير فابتسم لملامحها الطفوليه و انحنى يهمس من جديد # لااا براحه عليا ، شكل الطفل الكيوت ده هيزود الموضوع معايا اندهشت من حديثه فاقترب يقبلها بشراهه حتى سمع طرقات على الباب فتنحنح و اعتدل بجسده لتدلف الممرضه فابتسمت بحرج لملامحهما الواضحه للعيان و هتفت # روحت اقيس لحضرتك الضغط بس عرفت انك هنا لم يعقب عليها فاقتربت منهما و هتفت

# ممكن ترفع كم البيچامه فعل فنظرت لها هاتفه # هخلص معاه و بعدين اقيس لك انتى كمان سألها سيف # هم نايمين فى الاوضه التانيه ؟ اجابته بعفويه # لا …قاعدين بيشربو شاى و بيتكلمو تعجبت دارين من تغيير والدته معها و مع عائلتها فانتظرت خروج الممرضه و نظرت له بنظرات مستفسره هاتفه بتساءل # مامتك بقت غريبه اوى بجد ….ايه اللى حصل عشان تتغير كده ؟ لم يجيبها بل وقف ليهندم منامته و أخبرها و هو يتجه للخارج

# حاولى تنامى كام ساعه عشان وشك ميكونش مجهد بالليل فى الدار فهمت من تهربه انه لا يريد الدخول معها فى تفاصيل فآثرت الصمت حتى لا تثير حفيظته و اماءت موافقه على طلبه فاراحت جسدها على الفراش ليعود و يدثرها بغطاؤه و يقبلها من جبهتها مرددا برومانسية آثره #تصبحى على خير يا مولاتى …جميله الجميلات •••••••••••••••••••••••••••••• استمع لاصوات بالخارج بعد ان اخذ حمامه استعدادا لارتداءه بدلته بعد ان قام المصفف بهندمه شعره و لحيته فظهرت وسامته و ها هو ينتظر مجيئ اخته ببدلته و ملابسه النظيفه

طرقات على بابه تبعها دخول والده و مأمور السجن و رفيقه رئيس المباحث اللذان آتيا للاطمئنان عليه فردد المأمور بأسف # الحمد لله انك بخير يا سيف اماء بصمت و اعقب عماد # متشيلش هم العربيه انا بعت عربيتى تتوضب و انا اللى هسوق بيك انت و عروستك ربت على كفه باستحسان شاكرا # متشكر يا عماد نظر له المأمور بنظرات متفحصه فردها له سيف نظرات متفرسه بل و مفترسه هاتفا بحنق

# كنت عارف ؟ اماء بلا معقبا # لو اعرف كنت هسيبك على عماك ؟ زفر باختناق فنظر طلعت لهما بغير فهم و استمع لحديثهما # و حضره الظابط مكانش يعرف برده ؟ اجابه باقتضاب # يا بنى محدش يعرف حاجه عاد يسأله # و لا عرفتو عملوها ازاى ؟ اماء مجيبا # حد من رجالته شغال فى الباركينج بتاع دار المناسبات و واضح انهم كانو ناويين يعملوها انهارده بعد كتب كتابك بس الولد انتهز فرصه انك روحت امبارح و قطع الفرامل

تدخل طلعت بالحوار بعد ان فهم بعضا من حديثهما # انا مش فاهم حاجه ؟ انتو كنتو عارفين بمحاولة القـ,ـتل دى ؟ اماءا بنعم و اعقب سيف يشرح له # كنا عارفين و زرعنا اللى يحاول يجيب لنا قرارهم بس انا كنت عارف و متأكد انها مش هتخيل عليها خصوصا ان فتحيه معرفتش تكسب ثقتها هتف المأمور يردد # انا كنت متخيل لما نقفل عليها كل الابواب و ميكونش فيه غير فتحيه اللى قدامها هترمى كل ورقها قدامها و …

قاطعه سيف # سيادتك كل اللى كان هامك تعرف مخبيه الفلوس فين و حكايه قـ,ـتلى انا و دارين دى جت بالصدفه لما فتحيه قالت لنا و محطتش خطه لحمايتنا من الاساس هلل المأمور بشراسه # لو اعرف اى تفاصيل مكنتش هعرضك للخطر يا سيف و الرحجاله اللى برا و جوا و فى كل حته دول بيساعدها عشان لسه معاها فلوس انما لو عرفنا مكانهم و صادرناها هنقطع عليها الطريق و محدش هيساعدها بعد كده

ابتسم سيف بسخرية و هو يهدر # و ابقا انا و البت الغلبانه اللى اتربطت على اسمى روحنا فى خبر كان … كنت مانع عنها الزياره و سيادتك اللى سمحت بزياره عطوه و… قاطعه المأمور # مكانش ينفع نفضل مانعين عنها الزياره …كانت هتشك تدخل عماد محاولا وقف الصدام المحتد بينهما # سيبونا من اللى حصل و خلونا فى المهم دلوقتى ، خطه فتحيه منجحتش و الظاهر كده اننا لازم ننفذ الخطه اللى حطها سيف من الاول مع النائب العام

سحب المأمور انفاسه بعمق هاتفا بضيق # انا مش مأيد الفكره دى و … قاطعه سيف # هى الحل الوحيد يا فندم صدقنى و لازم موافقتك عشان نبدء فى تنفيذها اطرق راسه مفكرا و اتخذ قراره بالأخير هاتفا # ماشى …بس ترجع تركز فى شغلك عشان تبقا متابع اول باول و ميحصلش اى مصايب جديده يا سيف اماء باحترام و رافعا يمناه بالتحيه العسكريه هاتفا باحترام # اوامرك يا فندم

عادت البسمه وجهه و هو يردف # ماشى يا عريس ،انا همشى و ابقا اشوفك بالليل فى كتب الكتاب و عماد هيفضل معاك طول اليوم و متقلقش الليله كلها متأمنه جدا و عليكم حراسه باللبس المدنى و العسكرى و لا الوزير فى زمانه شكره باحترام و غادر فنظر طلعت له بحيره يسأله باهتمام # ممكن افهم الخطه دى ايه ؟ نظر سيف و عماد بعضهما البعض و هتف الاول موضحا بملاوعه

# هقولك بعدين يا سياده اللواء… انا عريس دلوقتى و عايز افرح •••••••••••••••••••••••••••••••• ظن انه نجا بعد ان اوهمه محاميه بتلك الحجج الواهيه فتراجع عن اقوله معللا انه تم إجباره على قولها بل و اتهم اسماءا بعينها بضـ,ـربه و استغل الضـ,ـربات الموجعه التى تلقاها من سيف منذ ايام لاخراج تقريرا طبيا يؤكد تعديه عليه بالضـ,ـرب المبرح تفرس رئيس النيابه بوجه اكرم هاتفا بعمليه # الاقوال اللى انت غيرتها دى و الاقوال الجديده اللى بتقولها دلوقتى بتهز مصداقيتك يا اكرم و مش من مصلحتك تعادى معاون المأمور لانك مطول فى السجن

اربد وجهه بالضيق هاتفا باسلوب استعراضى رخيص # هو ده اللى ربنا قدرك عليه يا باشا ، ده بدل ما تثبت اقوالى و تحمينى منهم ….جاى تساومنى على سكوتى زفر باصطناع هاتفا # انا داخل على اعدام ، يعنى مش باقى على الدنيا و همسك فى اى قشه تخرجنى من اللى انا فيه قوس رئيس النيابه فمه مؤكدا

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
12