
_ انت حبتنى ليه يا سيف؟ ايه المميز فيا خلاك تحارب كل ده عشانى ؟ اجابها بسؤال _ و انتى ايه اللى خلاكى تحبينى ؟ اجابته بعفويه _ حاجات كتير ردد _ زى ايه ؟ فكرت قليلا فسألها _ شكلى مثلا …. وسيم و كاريزما اجابته _ طبعا بس دة مش اهم صفاتك عاد يسأل _ يمكن مركزى و نفوذى ؟ اماءت رافضه و هى تجيبه _ ﻻ خالص تنهد بحيره و سألها
_ اومال ايه ؟ اجابته بعفويه _ مواقفك معايا … حنيتك عليا ، تمسكك بيا ، يعنى و حاجات كتير كمان انتشى فرحا و هو يستمع لها تعترف له ﻻول مره بسبب انجذابها له _ رجولتك و دى اكتر حاجه … راجل فى كل حاجه تصرفات و مواقف …ده غير انى بحس باﻻمان و انا معاك صمتت ليعقب هو _ بس كده ؟ نسيتى حاجه مهمه اوى هتفت بحيره _ ايه هى ؟
اجابها بوقاحته المعتاده _ بعرف ابوس حلو اغلقت بوجه الهاتف و قد تناست ضيقها و حزنها و ظلت تسترجع فى رأسها مشاهد قبلاتهما سويا و التى اشتاقت لها حقا لتستلم رساله منه فحواها ( متفكريش كتير كله هيبقا عملى بكره المهم الضيفه بتاعتك متفاجئناش و تنكد علينا ) ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظ من نومه ليس على صوت آذان الفجر كعادته و ﻻ حتى مؤقته و لكن على صوت رفيقه وائل الذى ردد بلهفه
_ اكرم فاق و مش عايز يتكلم غير معاك انتفض من مكانه و هرع يرتدى ملابسه على عجاله و اتجه بسرعه البرق لمشفى السجن حتى يتقابل معه و هو فى الرمق اﻻخير دلف و نظر له و هو يصارع المـ,ـوت فجلس بجواره على المقعد المجاور لفراشه و ردد بجمود _ خير يا اكرم ؟ نظر له اﻻخير مبتلعلاً لعابه بالم و ردد باجهاد و صوت متقطع _ انا بلغت رئيس المباحث ان اللى حاول يقـ,ـتلنى هو شهاب البدراوى
لمعت عين سيف من مجرد ذكر اسمه ذلك اكبر حيتان البلد و اقذرهم على اﻻطلاق ليستطرد اكرم _ عرفت انهم اتهموك بمحاوله قـ,ـتلى … قاطعه سيف باستهزاء _ متقلقش عليا انا اعرف اخرج نفسى بره الموضوع عاد يبتلع لعابه باجهاد و اعقب _ شهاب طالما حطك فى دماغه يبقا انت واقف فى طريقه قوس سيف حاجبيه بدهشه متعجباً من حديثه الذى يبدو صحيحا الى حد كبير فاستمع له يكمل _ و مش شايف اى سببب ممكن يخليه يحطك فى دماغه غير دارين
انتفض واقفا ينظر له بغضب ففهم اكرم نظراته الناريه له فهتف موضحا _ شهاب البدراورى زى ما هو حوت و غول فلوس … هو كمان زير نساء و مش ﻻقى اى سبب يخليه يعتبرك عدو اﻻ داريين إعادته لذكر اسمها من جديد خارجا من فمه النجس جعله يصرخ به بحده _ اياك تجيب اسمها تانى على لسانك يا حيوان … انت السببب فى كل اللى حصل لها و لسه …
قاطعه اكرم بمهادنه _ اسمعنى بس يا باشا … لو تخمينى صح يبقا هو شافها و عجبته و عايز يزيحك من طريقها عشان يخلاله الجو معاها فانا حبيت اوضحلك النقطه دى و احذرك و ده لنفس السبب اللى جنابك لسه قايله من شويه ، هو ان اذيتها كتير و هى متستاهلش اللى حصلها ابتلع بالم و اكمل _ انا غلطت كتير و حاسس بنفسى انى ميت ميت ، لو فلت منها المره دى مش هفلت تانى طالما نزل قرار بكده بس فى النهايه انا حبيتها بجد و لسه ….
لم يستطع اكمال حديثه حيث انتفض سيف بغضب اهوج ينقض عليه و لكن كان وائل اﻻسبق بالحؤول بينه وبين ذلك المسجى على فراش المرض هاتفا بتضرع _ اهدى يا سيف بلاش تضيع نفسك زفر انفاسه بحده ليعقب اكرم _ انا بقولك الكلام ده دلوقتى عشان بحاول اكفر و لو جزء صغير من اللى عملته فيها … انا بايدى قـ,ـتلت ابنى اللى كان فى بطنها و سلمتها للبوليس بس عشان الفلوس و فى اﻻخر مكسبتش حاجه غير انى بين الحيا و المـ,ـوت
صمت يأخذ انفاسه و سيف يقف مستندا على رفيقه المتأهب فى لحظه حتى يمنع اعتداءه عليه فاكمل _ و ندمان على كل حاجه عملتها بس ساعات الندم بييجى متأخر .. عشان كده خد بالك منها و قولها انى اسف على كل اللى عملته فيها ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ خرج سيف برفقه رفيقه و نظر له بحيره هاتفا من بين اسنانه المغلوله _ تفتكر كلامه صح ؟ و ﻻ دى لعبه تانيه بيعملها علينا؟
تنفس وائل عميقا و هو يحاول ان يستجمع اكبر قدر من الهوار برئتيه هاتفا _ كلامك كله صح تعجب سيف من ثقته الزائده و حرك رأسه للجانب و كأنه يخبره بانتظاره لتفسير حديثه الغير مدروس فهتف وائل بحذر _ اهدى و اقعد عشان افهمك جلسا على مقاعد اﻻنتظار التى تسطف جوانب العنابر الخاصه بالمشفى و اخرج علبه سجائره و عرض عليه واحده فاشعلها زافرا دخانها بغضب و ردد بحده _ فهمنى طيب يا بنى ايه الحكايه ؟
اجابه و هو يمرر نظراته على معالم وجهه الغاضبه _ انا بقالى فتره براقب تليفون ناصر الصواف .. حسيت ان المحامى ده عنده حل لالغاز كتيره اوى ، بس طبعا المراقبه دى مش قانونى و ﻻ باذن نيابه لانى شبه متأكد انهم ليهم ناس شغاله فى الداخليه بيساعدهوم استمع سيف باهتمام و تركيز لما يخبره به رفيقه الذى اكمل شرحه المستفيض _ سمعته امبارح بيتكلم مع بلطجيه من اللى شغالين معاهم عشان
صمت و لم يكمل فانتفخت فتحتى انف سيف و صاح مهللا _ ماتتكلم يا بنى انت انا على اعصابى اخرج من جيبه هاتفه المحمول و قام بتشغيل المكالمه التى دارت بين ناصر الصواف و بين احد اتباعه ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ * الو ايوه يا متر ازيك ؟ هتف بها ذلك الرجل ذو الصوت اﻻجش و النبره السوقيه ليهدر به ناصر موبخا بحده ** انت هتصاحبنى يا بنى ادم انت ؟ اجلى صوته قليلا ليجيب
* خلاص يا متر متبقاش حمقى و خلقك ضيق كده .. اؤمرنى تنهد ناصر و هو يملى عليه اوامر رب عمله ** فى حكايه عايزك تخلصها فى السريع عشان شهاب باشا مستعجل عليها رد عليه اﻻخر باحترام * اوامرك و اوامر شهاب باشا على راسى يا متر ** سيف الرفاعى ضحك و ردد بمزاح و سخريه * اشمعنى زفر بحنق و صاح به و سبه سبه نابيه و اعقب بغضب
** انت بتستهبل ؟ بطل هزار و اسمعنى تنحنح و هتف بطاعه _ اوامرك اعقب ناصر يشرح له اﻻمر بايجاز _ المطلوب منك تقتـ,ـل سيف الرفاعى بكره قبل الفرح بتاعه ضحك ساخرا و ردد _ هو فرحه بكره ؟ طيب كنت سيبه يوم يفرح و بعدها نخلص عليه يا متر زفؤ بضيق فهو ﻻول مره يشعر بالخوف من الاقدام على امرا كهذا فردد بتفسير _ يا بنى افهم …شهاب بيه مش عايزه يحضر فرحه من اﻻخر كده حاطط عينه على عروسته و عايزها قبل التانى ما يعمل الدخله
همم بتفهم _ اممم …. كده انا فهمت ، بس ليه المره دى البيه طالب حاجه صعبه كده ما دايما طلباته بتجيله لحد عنده راكعه اجابه ناصر _ عشان البت دى ملهاش داخله من بتوعه … و بتحب المعاون ، المهم انت انجز يومك و خلص احسن شهاب بيه يحطك فى دماغه و انت عارفه اجابه بتخوف _ لا و على ايه ؟ خلاص طالما دى اوامره يبقا علم و ينفذ
صمتت قليلا ليردف _ بس الوقت ضيق عشان ننفذ حاجه بالصعوبه دى … انا شايف ان اسهل وقت انفذ و هو فى الزفه بتاعته هيبقى واقف مكانه و سهل التعامل معاه فكر ناصر بالامر و اجابه _ انا خايف نشانك يفوت و تيجى فى العروسه و ساعتها شهاب بيه هيرفع لنا كلنا الرايه الحمرا اجابه بطمأنه _ عيب عليك … و هى دى اول مره ؟ ده انا نشانى ما بيخيبش
~~~~~~~~~~~~~~~~ استمع سيف للتسجيل الصوتى و نظر امامه بدهشه و حنق بالغين و هو يردد _ ازاى تبقا عارف الكلام ده من امبارح و تسيبنى كد على عمايا اندفع وائل يردد بحده _ غلطان انا يعنى عشان محبتش ابوظلك يومك و انا حاطط عليك حراسه من امبارح و بجهز كل حاجه عشان فرحك و هى دى شكرا بتاعتك يا اخى ؟ و مكنتش ناوى اعرفك لولا كلام اكرم زفر بضيق و ردد متسائلا
_ انا مش هخاطر ان حاجه تحصل فى الفرح و اكسر قلبها يا وائل ضحك اﻻخير ملئ فمه و نظر له بدهشه هاتفا _ كل اللى شاغل بالك انك تكسر قلبها مش انك ممكن تمـ,ـوت ؟ اجابه بثقه _ لو ربنا كاتبلى المـ,ـوت مهما حاولت اهرب منه هيجيلى هيجيلى …. لكن مش ﻻزم قدامها ربت وائل على كتفه هاتفا بدعم _ متقلقش يا صاحبى …. مش هخلى حد يلمس شعره منك
احتضنه سيف و ربت على ظهره بحب و امتنان هاتفا _ ربنا يخليك ليا ، على كده مش هتحضر الفرح ؟ اجابه اﻻخير و هو يتجه للخارج _ ﻻ طبعا هحضر بس من بعيد مع الحراسه … و انت اتصرف بطبيعيه عشان محدش يحس بحاجه و ﻻ رجاله شهاب تكشف الحراسه اللى عليك ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فور ان خرج سيف من المشفى دلف ناصر فلم يتلاقيا اﻻثنان و اخرج تصريح الزياره لحارس البوابه هاتفا
_ انا المحامى بتاعه و ﻻزم اتكلم معاه وافق الحارس بعد ان اخرج المحامى حفنه من النقود و اعطاه اياها مرددا _ هطمن عليه من بعيد و اخرج على طول
