الفصل السادس و العشرون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل السادس و العشرون من رواية سجينتي الحسناء

ابتسمت و هتفت بتأكيد _ ﻻ انا مش عايزه عنيكى … انا عايزه حاجه تانيه خالص نظرت لها تنتظر منها ان تدلى بطلباتها فهتفت بتوضيح _ اوﻻ حق الرجاله اللى هتنفذ و دول بياخدو مقدم و من غير فصال اللى هيطلبوه هياخدوه اماءت معقبه _ ماشى بس يبقا فى المعقول حركت نور رأسها للجانب بلامبالاه هاتفه _ و الله هم اللى بيحددو على حسب الهدف اللى قدامهم … يعنى مثلا لو عايزه تنتقمى من البت اللى بلغت عنك هيكون ليها تمن غير لو طلبتى تنتقمى من المعاون غير لو طلبتى ان اﻻتنين يقابلو وجه كريم

اماءت بتفهم هاتفه بتساؤل _ و لو فشلو زى عتريس ابتسمت بسخريه هاتفه باستهزاء _ ﻻ معلش يا معلمه لمؤاخذه … دول ناس محترفه مش اى كلام و لو فشلو هيحاولو تانى و تالت لحد ما ينجحو و مش هيطلبو منك فلوس زياده سألتها مجددا _ و انا ايه اللى يضمن لى ؟ اجابت على الفور بثقه عارمه _ انا … انا معاكى هروح فين و كمان نسيتى ان ليا منفعه بعد التنفيذ

تجهم وجهها و هى تسألها _ منفعه ؟ ابتسمت اﻻخرى بسخريه هاتفه _ مفيش حاجه ببلاش يا معلمه زفرت بتنهيده حاره و سألتها بعمليه _ طلباتك اجابت و هى تعدل جلستها و تسحب منها سيجارتها التى بيدها و تسحب منها نفسا عميقا و تزفر دخانها بوجه لواحظ و تردد _ انا و انتى هنهرب من هنا بعد التنفيذ بس طبعا هقاسمك فى الفلوس اللى مكنذاها بره عشان اعرف اخرجك و اخرج نفسى بره مصر

سألتها بوجوم _ و انتى عرفتى منين انى مكنزه فلوس تكفى كل اللى بتتكلمى فيه ده ؟ اجابت ببساطه _ يا معلمه عيب عليكى … ده اللى ربا خير من اللى اشترى و السوق كله عارف تقل المعلم عتريس المر فى السوق قد ايه و عارفين انه مبيحطش فلوسه فى بنوك فمش محتاجه فهلوه يعنى ظلت تفكر فى عرضها فهتفت نور تحثها على الموافقه _ نص الفلوس و انا و انتى بره السجن احسن مليون مره من الفلوس كلها و نقضى عمرنا كله فى المخروبه دى

عادت تسألها _ و ليه متهربيش لوحدك؟ اجابتها _ ببساطه ﻻنى معيش اللى يهربنى و يأمنلى مستقبلى و انا لسه صغيره و عايزه اعيش… المهم من دلوقت لحد ما تاخدى قرارك عيزاكى تفكرى انهى بلد عايزه تعيشى فيها معايا دوله ساموا و ﻻ جزر سولومون رفعت شفتها العليا بسوقيه هاتفه بجهل _ ايه يا اختى ؟ اجابتها بتوضيح _ ما هى دول قليله اوى اللى مبتسلمش الهربانين و دول منهم و انا اختارتهم عشان شبه المالديف كده يعنى هنعيش عمرنا كله كأننا فى اجازه

اعجبت بفكرتها جيدا و هى تتخيل نفسها تفترش الرمال الصفراء و الشمس تداعب وجهها ﻻ تبالى بالعالم حولها و تستمتع بما جمعه زوجها من اموال فهتفت فى نفسها _ و ماله و لو على نص الفلوس انا بس اخرج من هنا و هعرف ازاى اخدهم منك تانى ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ اندلعت النيران برأسه و هو يجد ﻻ مباﻻته و تهوره الغير مبرر من اصراره على الذهاب لجلسه التصوير التى اتفق عليها قبيل الزفاف و ايضا وقوفه بالزفه التى تستقبل بها قاعه اﻻفراح ازواج العرائس بالرغم من علمهم بالتعزيزات اﻻمنيه المشدده التى يخضع لها الحفل من رجال بلبس مدنى متخفيين كمدعويين بالزفاف

زفر بتنهيده فور ان دلفا للقاعه و هو من خلفهما ﻻ يستطيع التواصل بأحد بسبب جهاز تشويش الهواتف المحموله فظل ينظر لسيف الواقف بجوار عروسه بأبهى منظر و بسمته الواسعه تزين فمه فردد عماد بتضرع لله _ يا رب عديها على خير اقتربت منار منه و هتفت باذنه حتى يسمعها من الموسيقى العاليه الموجوده بالمكان _ معرفتش حاجه يا عماد؟ اجاب بحيره _ ﻻ يا سياده المستشاره تنهدت بحرقه هاتفه بضيق

_ مش عارفه نشفان دماغه ده هيودينا على فين ؟ اماء اﻻخر متعجبا و مرددا _ هو ده سيف اللى متعودين عليه … لما قرر يسيب المباحث و يشتغل فى مصلحه السجون محدش ﻻ قدر يفهم دماغه و ﻻ قدر يخليه يغير رأيه اعقبت بحزن _ بس ده موضوع حياه او مـ,ـوت مش مسأله شغل … كان المفروض منعتوه ردد يشرح لها اﻻمر _ هى كانت فرصه الحقيقه لوائل عشان يقبض عليهم متلبسين و المفروض انه نفذ

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فى نفس التوقيت كانت القوات قد حاصرت البنايه التى يتربص بها ذلك القناص و اقتحمتها و القت القبض عليه و اودعته عربه الحجز لحين التحقيق معه و اتجه بعدها وائل للقبض على ناصر الصواف و معاونيه و كل من قاموا بالمشاركه بمحاوله اﻻغتيال و ايضا كل من تم ربطه بعلاقه وطيده بحـ,ـادثه قتـ,ـل اكرم المغربى فتأخر عن العوده لحضور الزفاف دلف بقوه و خيلاء مقتـ,ـحما منزله هو و قواته هاتفا بصوت حاد

_ انت مطلوب القبض عليك نظر له ناصر بدهشه و ردد بضيق _ انا محامى محترم و …. قاطعه وائل بغضب _ وفر مرافعتك للنيابه و التحقيقات توجه معهم للخارج و لكنه وقف ينظر لزوجته و ابناءه هاتفا بصيغه آمره _ اتصلى بشهاب بيه خليه يتصرف اماءت زوجته بطاعه فخرج معهم لداخل السياره الخاصه بنقل المساجين متجها رأسا لقسم الشرطه و هناك اعطى وائل تعليماته بنقله هو و كل المساجين بتلك القضيه لقسم آخر غير معلوم وجهته حتى يتم التحقيق معهم و ذلك لسريه اﻻمر

انتهى من عمله فنظر لساعته و تنهد براحه و هاتف زوجته مرددا بتلهف _ انزلى عشان نلحق الفرح و بالفعل توجه لزفاف رفيقه و فور ان دلف اتسعت بسمه سيف لتأكده ان المهمه قد تمت بنجاح فوقف احتراما و احتضنه بفرحه و ربت على ظهره هاتفا باطراء _ ما يجيبها اﻻ رجالها ابتسم اﻻخر و هو يعقب _ تعليمات سيادتك يا باشا …. بعض ما عندكم

بسبب قلقه البالغ طلب من مسئولى القاعه تأخير فقرات الزفاف قليلا فظل جالسا بجوار عروسه يشاهد الفقرات اﻻولى بدءا من الراقصه و اتبعها خروج بعض المطربين الشعبيين حتى اطمئن بان كل شيئ على ما يرام فأشار لمسئول القاعه ببدء الفقرات و اولها الرقصه الهادئه للعروسين سحبها من ذراعها لحلبه الرقص و احاطها بجسده و ذراعيه و بدءا بالرقص على اﻻنغام الهادئه و هو يدفـ,ـن راسه بعنقها يهمس بداخل اذنها بكلمات الحب و الهيام حتى انتهت الرقصه و اتبعتها وقوف المسئول عن الفقرات ليسحب سيف بعيدا عن عروسه و امسك بيده مكبر الصوت و هتف عاليا لينبه كل من بالقاعه

_ دلوقتى هنبدء اهم فقره و عايزين العروسه تقف و تركز معانا ابتسمت و وقفت بالمنتصف فبدء المسئول يردد _ هيخرج دلوقتى العريس متخفى و ﻻبس قناع على وشه مع مجموعه من الرجاله و المطلوب منك تتعرفى عليه من غير ما تلمسيه نظرت حولها فوجدت الجميع مستمتع بالفقره فانتظرت قليلا حتى خرج عده رجال بزى موحد و يرتدون اﻻقنعه على وجوههم فردد المسئول _ عازين العروسه تتعرف على عريسها و يلا يا جماعه نشجعها جامد

بالفعل بدءت الهتافات و التصفيق العالى و خطت دارين عده خطوات نحو صف الرجال الواقف امامها و كانت كلما اقتربت من احدهم تنظر عميقا بالفراغ الموجود بالقناع عند العينين فتحرك رأسها بالنفى و تنتقل ﻻخر حتى وصلت لاحدهم و ركزت بصرها فقفزت متعلقه برقبته دون تكبد عناء ازاله القناع لتتأكد انه هو فبادلها اﻻحضان و ازال القناع ليجده الجميع هو بالفعل فتعالت الهتافات و التصفيق انحنت منار تحدث زوجها الواقف الى جوارها

_ ده انا امه و فضلت اركز فيهم و معرفتش اخرجه من وسطهم ضحك طلعت و احتضن زوجته هاتفا بفرحه _ حب اﻻم غير حب الزوجه و الحبيبه يا منار و دارين بتحبه ….بتحبه اوى اما سيف فقد فقد السيطره على نفسه تماما و حملها و لف بها بفرحه كبيره و هو يردد _ بحبك يا قلبى

انتهت الفقره ليخلع عنه ذلك الزى الموحد و يبدء الجميع بالرقص على الكثير من اﻻغانى المعاصره و اختتمت الحلفه برقصه اخرى هادئه فاقتربت منار و سحبت طرحتها البيضاء و وضعتها لتخفى رأسيهما معا فنظر سيف لها ببسمه و ازاحها و خلع عنه سترته و وضعها كحجاب لرأسيهما معا و بدء بتقبيلها و هما مختفيين عن اعين الجميع اسفل سترته و همس بمشاكسه _ زمان ابوكى هيجتنن…. اومال لو يعرف انا ناوى اعمل فيكى ايه لما نروح ؟

تحرجت من وقاحته المتزايده معها فهتفت باذنه راجيه _ سيف عشان خاطرى بطل كلامك ده انا بدءت اخاف منك ازال الستره من عليهما و نظر لها ببسمه محببه اليها و احتضنها مره اخرى هامسا لها _ متخافيش ابدا منى عشان انا امانك و حمايتك يا موﻻتى انتهى الحفل و بدءا بتوديع الجميع فاحتضنته والدته و ربتت على ظهره مردده بخوف _ انا خايفه اوى يا سيف … معتقدتش الموضوع خلص على كده

اماء لها ليطمأنها هاتفا _ متخافيش .. على ما ارجع من شهر العسل يكون زمايلى قامو بالواجب فى نفس التوقيت ودعت عائله دارين عروسهم بحب و شوق و احتضنها جمال و هو يشعر بالكثير من الرهبه لمجرد فكره ان ينجحوا بذلك المخطط لاغتياله فردد _ خدى بالك على نفسك و خدى بالك من سيف يا دارين مش هتلاقى حد يحبك زيه و ﻻ يخاف عليكى زيه ابتسمت بزهو و هى تستمع لذلك الكلام الخارج من فم اخيها فاقترب منها ابن خالها و انحنى يحتضنها و يردد بفرحه

_ الف مبروك يا دارين ابتسمت له بدورها و رددت بفرحه _ كريم !!! انت جيت امتى من السفر ؟ لتقفز متعلقه برقبته و هو يجيبها _ لسه واصل و مقدرتش افوت فرحك التفت سيف بلمحه سريعه منه عندما استمع لصوتهما فوجد زوجته بداخل احضان ذلك الغريب الذى لم يراه من قبل فاندفع بحده و سحبها من ذراعها بغضب و رمقها بنظرات حارقه لتبتلع هى لعابها بخوف من شكله المهيب فاقترب منهما كريم و هتف معرفا نفسه

_ انا كريم ابن خالها و …. قاطعه سيف برمقه بنظره متدنيه و هو يمد ساعده يسلم عليه بسخريه _ و انا الطرطور جوزها سعادتك امتعض وجهها و حاولت التحدث و لكن كريم اشار لها بالصمت فرفع سيف حاجبه متعجبا من تحكمه بانفعلاتها بهذا الشكل فزم شفتيه ليرى جمال المشهد فهم بالاقتراب للتوضيح هاتفا _ كريم يبقا اخو دارين فى الرضاعه يا سيف و كان مسافر السعوديه و لسه راجع

ظل تنفسه عاليا و هو يحاول كبت غضبه فنظر لجمال هاتفا _ و ظهر امتى اخوها ده بقا ان شاء الله ؟ و انا ازاى معرفش حاجه زى كده ؟ كويس دلوقتى المنظر الزباله اللى انا فيه قدام اهلى و زمايلى ؟ رددت دارين بحزن _ عيب كده يا سيف ، ﻻ انا و ﻻ جمال هنكدب عليك عشان تعمل كده صاح بحده نبهت الجميع له _ انا مقلتش كده ….. بس حتى لو اخوها ميصحش كده خصوصا ان معظم الناس متعرفش المعلومه دى

اجابته بضيق _ كل اهلى عارفين يا سيف ضحك ساخرا و ردد بغضب _ و جوزك اخر من يعلم يا دارين زفر انفاسه الغاضبه فتنحنح كريم متأسفا _ انت معاك حق … و انا بعتذرلك عن الغلط الغير مقصود ده سحبها من يدها بعنف و نظر لعماد هاتفا _ حضّر العربيه اماء له اﻻخر و ظلت هى تنظر له بحزن فاسندت كفها على ذراعه هاتفه بتوتر _ سيف انت مكبر الموضوع كده ليه ؟

التفت ينظر لها بنظره مخيفه اسكتتها و هتف بغضب _ هنتكلم لما نبقا لوحدنا يا دارين ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وصله خبر فشلهم و اعتقالهم جميعا فدفع زجاجات الخمر التى امامه بغضب اهوج و هو ينظر لذراعه اليمنى هاتفا بغل _ مشغل معايا شويه اغبيه ردد مساعده برهبه _ يا شهاب بيه احنا لحد دلوقتى ﻻ عارفين اتقبض على ناصر ليه و ﻻ محجوزين فين ؟ و فعلا الموضوع يقلق حك لحيته قليلا هاتفا

_ اول ما تعرف خلص عليهم كلهم انا مش ناقص ﻻ شوشره و ﻻ وجع دماغ و احجزلى على اول طياره رايحه النمسا استجم شويه و بالمره اباشر شغلى هناك لحد الدنيا هنا ما تبان اولها من آخرها ردد مساعده بتساؤل _ هو سيادتك قلقان من حاجه ؟ اماء مويدا _ قلقان من غبائهم …. و ممكن اى واحد فيهم يتغابى زى الزفت اكرم و يعمل معاهم ديل و ساعتها ممكن اسمى ييجى فى التحقيقات من تانى

اماء مساعده و سأله _ احجز امتى تذاكر الطيران ؟ اجاب بايجاز _ اول طياره ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ بدءت السيارات بالتحرك لمرافقه سيارته هو و عروسه حتى وصلت ﻻبواب البنايه التى يقطنها و منها للمصعد فودعا الجميع و صعدا لشقتهما و عند ابوابها انحنى و رفعها بين ذراعيه فتعلقت برقبته و دلفا لمنزلها و انزلها برفق هاتفا بحب _ نورتى بيتك يا موﻻتى ابتسمت باقتضاب و اطرقت رأسها ﻻسفل فامسك ذقنها و رفع وجهها هاتفا بضيق

_ انتى كمان اللى زعلانه ؟

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
8