
_ يعنى موافقه ؟ اماءت موافقه و هتفت _ هبعت له البواب يكلمه على ما اطلع اغير هدومى سألها بدهشه _ ليه الفستان مش عاجبك ؟ اماءت موافقه و هتفت _ عاجبنى ، بس انا كنت شاريه فستان عشان كتب كتابنا و عايزه البسه وافق على الفور لتصعد من جديد لترتدى فستانها الابيض المائل للاصفر او ما يعرف باﻻوف وايت و نزلت لتجده فى انتظارها هو و سائقه و بوابها و معهم المأذون ليتجهوا جميعا صوب منزل جارها
 و هناك تمم الشيخ عقد قرانهما و عند عودتهما لمنزلها وقف امام ابوابه و ظل ينظر لها و هو يبتلع باثاره و كأنه ينتظرها حتى تعطيه اى اشاره بالموافقه على دخوله فابتسمت له و رددت بعفويه _ هتستنى عندك على ما اجيب موبايلى و شنطتى من جوه عشان نروح الفرح و لا هتدخل ؟ حملها بلهفه و صعودا لغرفه نومها و هو يردد بوقاحه _ ﻻ طبعا هندخل ~~~~~~~~~~~~~
انزلها برفق و رويه و هى لا تزال ملتصقه بجسده فنظر لها بعشق خالص و ظل يتفحص ملامحها التى يعشقها فمرر انامله على وجهها هاتفا بتساؤل _ بتحبينى ؟ اماءت مؤيده فابتسم و سأل _ قد ايه ؟ بادلته البسمه و هتفت تجيب _ اكتر من عمرى كله اخذها داخل احضانه و حاوط خصرها بيديه و اقترب من اذنها هامسا بنبره مثيره و هو يرفع اسدال الصلاه الذى ترتديه لاعلى
_ ارفعى ايدك ابتلعت بخجل و لكنها فعلت على اى حال فحررها منه ليجدها ترتدى لباس ليلى جذاب من اللون الازرق السماوى اسفله و قصير يصل لمنتصف فخذها فابتلع باثاره و خلع سترته ملقيا اياها ارضا و عاد يحتضنها و يقبلها بعنقها و مرورا لاعلى لوجنتيها و شفتاها و همس _ قلعينى القميص
بدءت بفك ازرار قميصه الاسود بارتباك واضح و حاولت قدر الامكان ان تبعد اناملها عن ملامسة جسده و لكن فور ان لمسته بعفويه اخرجته من هدوءه الزائف فخلع قميصه بتلهف و تحرك بها للامام و هى تواجهه حتى استندت على طرف الفراش و بدفعه رقيقه للغايه منه كان ظهرها يتسطح الفراش عمق قبلاته اكثر و اكثر فى انتظارها ان تبادله و لكنها خجلت من الامر فزاده اصرارا على تعميقها حتى غلبت عليها فطرتها و فعلت بالنهايه
زادت حماسته و اثارته و هو يقبلها و بدء بانزال لباسها الليلى ( اللانجيرى ) عن جسدها فتركته لحظه حتى قارب على ازالته بشكل نهائى و هنا اوقفته بيدها متمسكه به و هو ينتصف بطنها رفع وجهه ينظر لها و سألها _ مكسوفه منى ؟ ابتلعت برهبه و حركت رأسها بلا فتفاجئ و سأل من جديد _ اومال مالك ؟ بدءت دموعها تنزل رغما عنها و دون ادراك منها ففسر بكاءها بشكل خاطى ليظن انها تتذكر لحظاتها مع ذلك الندل الذى انتهكها بزواج مزيف فاعتدل بجلسته و رمقها بنظرات حزينه متخاذله و هو يردد
_ عارفه ايه اكتر حاجه ربنا حرمها بين الزوجين يا دارين !! رفعت ملابسها لتغطى بها مفاتنها و هى تحرك رأسها مجيبه بالنفى فاجابها هو _ ان الزوجين يفكرو بشخص تانى و هم مع بعض ، يعنى مجرد التفكير و انتى معايا ده حرام اعتدلت هى الاخرى تنظر له بحده و هتفت بحزن _ انت بتقول ايه ؟ تفكير ايه ؟ انت متخيل انى بفكر فيه ؟ ردد بحده _ اومال مالك ؟
بكت و هى تنظر له بتخاذل و خبأت وجهها داخل راحتيها فاقترب منها اكثر و وضع يده اعلى كتفها فنهرته و ابتعدت لتترك الفراش و اخذت تبحث عن مئزرها و هى تنظر له بحده هاتفه _ دى تانى مره انهارده اشوف راجل تانى غير سيف اللى حبيته و افتكرت انى عرفاه كويس وقف هو الاخر يردد بغيره _ مش من حقى اغير عليكى ؟ اماءت باكيه و قالت بحزن يطغى على ملامحها
_ من حقك يا حضره المعاون … من حقك تفضل حاطط حاجز اكرم بينا طول العمر ، لان انا اللى غلطانه و لازم افضل ادفع التمن عمرى كله اتجهت لفتح باب الغرفه و هى تتمتم بحزن _ الله يسامحك على كسره فرحتى و كسرتى قدام نفسى فى ليله زى دى ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
لم يغمض له جفن و هو يتابع رجال المراقبه على عقار رفيقه و يؤمن المطار استعدادا لسفرته غدا مع اتخاذ جميع اﻻجراءات الاحترازيه ﻻخفاء وجهتيهما و لكنه اثناء وقوفه بالمطار تفاجئ بشهاب يمر بجانبه و معه بعض الحقائب فتحرك خلفه حتى بوابه التفتيش و هناك و بمساعده رفاقه من امن المطار علم بسفرته للنمسا فتهللت اساريره ﻻطمئنانه على رفيقه و لكنه عاد للضيق لعلمه انه ربما هرب خارج البلاد ..
و لكن ايترك كل ما له هنا لمجرد خوفه من اعتراف بعضا من اتباعه عليه فهو بالتأكيد اكبر و اقوى من ذلك بكثير و لكن سفرته ربما جاءت بموعدها حتى يطمئن هو على حال رفيقه و عروسه و لو لوقت قصير هاتف عماد على الفور من اقتراب موعد اذان الفجر هاتفا بفرحه _ شهاب سافر بره مصر يا عماد …. اعتقد كده سيف فى امان و لو مؤقتا ؟ اجاب اﻻخر بنعاس
_ و ممكن يكون سلط عليه حد تانى و احنا منعرفش و سافر عشان يكون بعيد عن الشبهات تجهم وجه وائل كثيرا لمجرد الفكره و ردد بتضرع _ ربنا يستر … انا حاطط حراسه على بيته و هفضل معاه لحد ما يسافر سأل عماد باهتمام _ و هو هيستعصى على شهاب البدراوى انه يبعتله حد فى شهر عسله ؟ زفر وائل بضيق هاتفا بحده و توبيخ _ انت ايه يا اخى حد مسلطك عليا ؟ نايم فى بيتك و انا مشفتش بيتى من ساعه اللى عرفته و فى اﻻخر كل الى باخده منك كلام و خلاص
ردد عماد بتنمر _ على اﻻقل انت بتروح تنام فى حضن مراتك و ولادك مش عازب زيى!! امتقع وجهه بالتقزز و ردد _ الله اكبر … هى المسائل دى فيها حسد كمان ؟ و انت كان ايه اللى مانعك تتجوز ؟ ضحك بسخريه هاتفا _ لسه ملقتش السجينه الحسناء اللى توقعنى على جدور رقبتى … يا بنى انا شغال فى سجن النسا و اللى بشوفه هناك مكرهنى فى الصنف كله
ضحكا معا على مزحته فردد وائل بفضول _ يا ترى سيف بيعمل ايه دلوقتى ؟ اجاب عماد بوقاحه _ بيلعب عريس و عروسه ردد اﻻخر بسخريه بعد ان نظر لساعته هاتفا بضيق _ ﻻ و انت الصادق هتلاقيه بيجهز عشان ينزل يصلى الفجر فى الجامع قوس عماد حاجبيه بدهشه و هو يجيبه بعدم تصديق _ ﻻ مش ممكن … معتقدش ممكن يسيب عروسته و ينزل فى ليله زى دى خصوصا و هو عارف انه مستهدف
ردد وائل بسخريه _ طيب تراهن ؟ زفر بانفاس متضايقه فردد وائل _ انت قريب منه الحق انزل و روح لبيته و استناه تحت و مبقاش وائل مندور ان ما لقيته نازل يصلى ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ظلت جالسه بمفردها بالردهه امام الشرفه تنظر امامها بحزن و هى تبكى بغزاره و ما زاد عليها اﻻمر هو عدم خروجه لمصالحتها او حتى التودد لها لما يقارب الساعه جفت دموعها اخيرا فقررت التحدث معه عندما طال غيابه عنها فطرقت باب الغرفه بطرقات خفيفه فردد بصوت خشن
_ ادخلى وجدته يجلس على الفراش ممسكا بالمصحف الشريف يقرأ منه آيات من الذكر الحكيم فتنحنحت حتى تجلى صوتها و هتفت بتردد _ مش عايز تتكلم ردد بصوت جامد _ صدق الله العظيم اغلق المصحف و وضعه على الكومود بجانبه و اعتدل بجلسته و ربت بجانبه هاتفا _ تعالى اقعدى جلست بجواره و اطرقت رأسها ﻻسفل بحزن فردد بهدوء و صوت مستكين و كأن قراءه القران قد اسكنت آلامه و هدءت من غضبه
_ عايزه تتكلمى فى ايه ؟ رمقته بنظره مدهوشه فمن هذا الذى يتحدث معها ؟ ﻻ يمكن ان يكون هو سيف الذى عرفته و احبته و لكنه هو نفسه معاون المأمور الصارم و الجاد فابتلعت بغصه بكاء و حركت راسها بالنفى هاتفه _ وﻻ حاجه يا سيف همت بالمغادره فامسكها من ذراعها و منع مغادرتها و ردد و هو يسحبها لتجلس بجواره مره اخرى _ لو كنت طلعت وراكى كنا هنزعل من بعض جامد لانك عارفه انى عصبى و الحل الوحيد اللى كان قدامى انى اهدا قبل ما نتكلم
انتـ,ـحبت بكاءا و هى تردد بصوت متحشرج _ ليه كل ده ؟ عملتلك ايه عشان تعمل معايا كده ؟ نظر لها بضيق و ردد بصوت مختنق _ بلاش نتكلم فى الموضوع ده احسن يا دارين … و لما تبقى مستعده ان جوزك يلمسك ابقى عرفينى وضعت كفها اعلى فمها لتخفى حزنها و بكاءها من حديثه القاسى و الموجع فاتجهت لخزانه ملابسها و اخرجت منامه عباره عن سروال و كنزه حريريه و دلفت للمرحاض الملحق بغرفه النوم لتأخذ حماما حتى تزيل عنها آثار البكاء و التعب
اما هو فنظر لساعته ليجد اقتراب آذان الفجر فاتجه هو اﻻخر لتغيير ملابسه بجلباب ابيض و نزل متجها ﻻقرب مسجد للصلاه لتخرج هى بعد وقت قصير فلا تجده لتظل تبحث عنه فى ارجاء المنزل فترتمى ارضا ظنا منها انه تركها بليله زفافها و ذهب خرج من البنايه ليتفاجئ بعماد يسحبه للداخل مره اخرى هاتفا بحده _ ايه اللى نزلك يا بنى ادم ؟ رفع حاجبه اﻻيسر و هتف بسخريه _ و انت ايه اللى موقفك هنا لدلوقتى ؟
صاح به بشكل عنيف _ يا سيف ربنا قال ( وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) اماء بهدوء مرددا _ و نعم بالله بس قال برده (قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) زفر بضيق و هو يحاوره و اجابه _ اه يا سيف بس ده معناه انك تنزل و انت عارف… قاطعه بحده _ هى حصه الدين دى ﻻزمتها ايه ؟ انا نزلت و اﻻذان اذن و انا هروح اصلى عايز تيجى معايا اخد فيك ثواب اهلا و سهلا ، مش عايز متعطلنيش يا اخى
تركه متجها للمسجد فتبعه اﻻخر و هو يهاتف رفيقه يخبره باﻻمر فضحك وائل هاتفا _ هو سيف جديد علينا يا بنى … المهم بلغه بسفر شهاب البدراوى و عرفه بالمرافقه اللى رايحه معاه شهر العسل تنهد عماد بتعب و هو يخلع حذائه حتى يتبعه لداخل المسجد و بعد ان انتهى من الصلاه اخبره بما املاه عليه وائل فاماء بضيق هاتفا _ يعنى هبقا متراقب فى شهر العسل كمان ايه غلب ده يا ربى ؟
ربت اﻻخر على ظهره بمواساه هاتفا _ معلش يا بطل كله يهون عشان خاطر سلامتك ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ لم تتخيل باحلامها بل بكوابيسها ان تنتهى ليلتها على هذا النحو بشجار بينهما فيترك لها المنزل حسب ما فهمت ليله عرسها ، امسكت هاتفها المغلق و قامت بتشغيله و ظلت تنظر لشاشته بتردد فهل تهاتفه ام تهاتف اخاها حتى يأتى و يصطحبها معه لمنزله لحين حل اﻻمر
تزاحمت افكارها برأسها و هى تتخير ايهما افضل و لكن غلبها حُزنها و انكسارها فعادت للبكاء و امسكت الهاتف استعدادا للاتصال بجمال و لكن يشاء القدر ان تستمع لصوت المفاتيح و هو يقحمها بداخل طلبه الباب فوقفت بتحفز استعداد لمواجهته دلف بتهادى فوجدته يرتدى جلبابه اﻻبيض فتذكرت انه لم يفوت صلاه الفجر حاضرا بالمسجد طوال معرفتها به فابتلعت بخجل لظنها السيئ به و شكرت ربها تباطئها فى اﻻتصال بأخيها لكانت اﻻن بمشكله حقيقيه فتنحنحت بحرج هاتفه بصوت مكتوم
_ حرما ابتسم لها بسمه سطحيه و ردد _ جمعا ان شاء الله ، صليتى ؟ اماءت بلا فزفر بتنهيده و ردد بحده طفيفه _ طالما صاحيه يا دارين يبقا ادخلى اتوضى و صلى الفجر فى ميعاده هرعت من امامه تنفذ مطلبه او بالاحرى امره و بعد ان انتهت بحثت عنه فوجدته يقف بالمطبخ يقطع بعض الفاكهه و يضعها بمحضر الطعام ليهرسها لها فسألته باهتمام _ بتعمل ايه ؟ اجابها و هو يصب كامل تركيزه على ما يفعله
_ بعملك عصير …. و بسخن لنفسى اكل سحبت منه الفاكهه و رددت برجاء _ طيب سيبنى انا اجهز ترك لها اﻻمر و جلس على المائده الصغيره الملحقه بالمطبخ منتظرا اياها فجلسا معا لتناول الطعام فاستهل حديثه معها مرددا _ قبل ما ننام اظبطى المنبه عشان ميعاد السفر بدل ما تروح علينا نومه اماءت باقتضاب و رددت بحيره _ حاضر … مع انى مش شايفه ﻻزمه للسفر من اصله ابتسم من بين شفتيه المزمومتين و ردد بتأكيد
_ ليه ؟ ما احنا اكيد هنتصالح ؟ اعقبت على الفور بلهفه _ امتى ؟
