الفصل السابع و العشرون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل السابع و العشرون من رواية سجينتي الحسناء

ضحك بخفه و سحب يدها المسنده على المائده و قبلها قبله عميقه على كفها مرددا _ دلوقتى …. حقك عليا انى اتعصبت عليكى ، بس حاولى متخلنيش اغير عليكى اوى كده رددت بصوتها الرقيق _ انت فاهم الموضوع كله غلط يا سيف سألها بحيره _ عندك تفسير لعياطك و انتى فى حضنى يا دارين ؟ اماءت بثقه فسألها _ ايه تفسيرك ؟ وقفت و رفعت كنزة منامتها الحريريه ليظهر مكان جرحها العميق الذى حاولت اخفاءه برسوم الحناء و لكنها اخفقت لاحتلاله منطقه كبيره من اسفل بطنها و رددت بحزن

_ اتكسفت من المنظر ده …. مكنتش حابه انك تشوفه وقف بدوره و اقترب منها و خلع عنه جلبابه و القاه ارضا فابتعدت خطوتين للوراء ليتعجب من فعلتها و لكنه اصر على اقترابه حتى بات جسدها حبيساً له و امسك راحتها ليضعها اعلى كتفه الايمن مكان الطلقه الغادره التى اخذها وقت محاوله هروب لواحظ و ردد _ شايفه الجرح ده ؟ اماءت بصمت فسأل _ فكراه ؟ اماءت من جديد فاكمل

_ شكله وحش ؟ حركت رأسها تنفى اﻻمر فابتسم و قبل كفها المسند على جرحه و ردد برومانسيه _ عارفه ان بالرغم من اليوم ده كان صعب جدا بس ذكراه عندى جميل نظرت له بدهشه و تركته يسهب بحديثه الذى تخلل انفاسها و وجدانها _ ده اليوم اللى اتأكدت انى مقدرش اعيش من غيرك ، و ده اليوم اللى شفت لهفتك عليا ، و ده اليوم اللى اتجرأت اقولك فيه بحبك

اتسعت بسمتها العريضه و هو يكمل استثاره مشاعرها بهذا الكم الهائل من الرومانسيه الحالمه _ عارفه وقت الهجوم … كان كل همى انزل من العربيه و اجرى عليكى و خصوصا بعد ما اتكدت انهم تبع لواحظ و كنت متأكد ان العداوه بينكم ممكن تخليها تأذيكى فمكانش فارق معايا ضـ,ـرب النار كان فارق معايا بس انى الحقك ابتسمت بحبور و هتفت _ و انا جوه معاها كانت بتهددنى انها هتقتـ,ـلك و تسبينى اعيش بحسرتك و كان كل همى انزل من البوكس عشان الحقك

قبلها قبله عميقه على شفتيها و ردد بتساول _ يعنى هى كانت عارفه مشاعرك ناحيتى قبل ما انا اعرفها ؟ اماءت بخجل و اطرقت رأسها لتردد بحزن لتلك الذكرى اﻻليمه _ رجالتها قالولها انهم مـ,ـوتو كل اللى فى العربيات و انا ساعتها حسيت ان الدنيا اسودت فى عنيا قبلها من وجنتها و عاد يكمل _ بس يشاء القدر ان انتى تنقذينى ، عشان كده ذكريات اليوم ده عندى مش وحشه اوى زى ما انتى فاكره

انحنى يقبلها قبله عميقه من فمها و امسك رسغها و اظهر قطع معصمها منه و اشار لها و هو يردد _ فاكره ده ؟ اماءت بحزن و رددت _ ده اكتر يوم نفسى امحيه من حياتى حرك رأسه مؤيدا و ردد

_ لما عرفت باللى عملتيه كنت بمـ,ـوت حرفيا و انا سايق من البيت للسجن بالرغم من انهم طمنونى عليكى ، بس حسيت قد ايه انتى حاجه مهمه بالنسبه لى و اليوم ده اللى قررت اسمعك و اصدقك و اساعدك كمان …. يعنى ذكرى اليوم ده مش كلها وحشه بالرغم من انك اغضبتى ربنا بس احنا عايشين عشان نكفر عن اخطائنا انحنى اكثر حتى استند على ركبيته و رفع كنزتها قليلا حتى ظهرت بطنها و قبل جرحها قُبل كثيره مداعبه و وقف يردد

_ و اليوم ده بكل ذكرياته الوحشه بس ده اليوم اللى بسببه اعترفتيلى و اخيرا بحبك ليا بعد جبل الجليد اللى كنتى مصدراه ليا …. و بسببه قررت اتخطى اى حواجز بينا عشان نوصل للنتيجه اللى احنا فيها دلوقتى دى ، انك هنا …فى بيتى… و مراتى اقترب من اذنها و همس بنبره مثيره _ يعنى كل ذكرى وحشه ليها اثر كويس بينا يا ديدو … حتى جوازتك من الندل ده كانت السبب اننا اتعرفنا ببعض و غير كده عمر طريقنا ما كان هيتقابل ، بصى دايما للجانب المشرق ﻻن ربنا بيسبب اﻻسباب

تنهدت براحه من تفسيره للامر بهذا الشكل فاتسعت شفتيها ببسمه رقيقه فانقض على شفتاها يداعبها اكثر و اكثر حتى بادلته و تعلقت برقبته فحملها و اتجه لغرفه نومها ليكتب بصفحتها اول قصائد الشعر و الغزل بين حبيبين جمعهما الله ليكن سندا لها و تكن مسكناً له ارتمى على الفراش يلهث بانفاسه و هى اﻻخرى بعد ان اجتاح مشاعرها بلمساته الرقيقه و كلماته العذبه و تغزله الصريح بل و الوقح بجسدها و مفاتنها فسحبها لتستند على صدره و لكنها حاولت ستر جسدها باى شيئ حتى تتجه للمرحاض فاحكم قبضته عليها هاتفا

_ رايحه فين ؟ اجابت بعفويه _ الحمام حرك رأسه معترضا و ردد _ ﻻ خليكى فى حضنى شويه سحب غطاء الفراش من اسفل جسديهما و احكمه عليها ليدفئها هاتفا باهتمام _ عشان متبرديش ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظت باكرا و وقفت بالمطبخ لتحضير الكثير و الكثير من اﻻطعمه الشهيه و هاتفت فدوى فاجابت اﻻخيره بنعاس _ ايه يا منار الساعه كام عندك؟ اجابتها بلهفه _ قومى لو هتعملى اكل لدارين انا مش عارفه بتعمليه ازاى ، و انا خلاص خلصت اكل سيف

امتقع وجهها و هى تنظر لساعه الحائط فوجدتها ﻻ تزال الثامنه صباحا فصرخت بها _ ﻻ حول الله…. انا مجهزه اكل كتير جدا هناك فى التلاجه و غير كده دول مسافرين يعنى اﻻكل ده كله …. قاطعتها منار _ اللى يفضل يتشال يا ستى لحد ما يرجعو بالسلامه اغلقت معها فوجدت طلعت يرمقها بنظرات جامده فرفعت كتفيها بحيره و سألته _ فى ايه ؟ اجاب بحده _ اوعى تفكرى تعملى اللى فى دماغك

اجابته بحيره _ هو ايه ده ؟ زفر بحنق مجيبا _ انك تطبى عليهم زى القضا المستعجل كده هدرت بحده و عصبيه _ انا عايزه اطمن على ابنى و احاول اقنعه يلغى السفر ده … على اﻻقل هو هنا وسطنا نقدر نحميه و … قاطعها بصياح _ ملكيش دعوه بسيف يا منار …. سيبى الولد يفرحله يومين ، و انا متابع مع زمايله كل حاجه و متقلقيش كله تحت السيطره

صرخت بخوف _ كله تحت السيطره ازاى بس و هو مسافر و … قاطعها بتفسير _ يا ستى انا باعت معاه قوه تحميه … عايزه ايه اكتر من كده ؟ ده لو وزير الداخليه مكانش هيسافر بكل القوه اللى مع ابنك دى ، بس هو محبوب من زمايله و الكل عايز يخدمه جلست بقلق هاتفه _ انا خايفه اوى ربت على ظهرها يطمئنها _ متخافيش ربنا هو الحافظ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

لم تنعم بالنوم لساعات طويله ﻻ تعلم لماذا ؟ هل لشعورها بالفرحه ام لقلقها البالغ من المستقبل ؟ فهى قد رأت تغيره على عكس توقعها و بدء عقلها ينسج لها آﻻف السيناريوهات عن انفاصلهما و ما ستمر به بعد ذلك لتعود و تنهر نفسا لتفكيرها السيئ بهذا الوقت تحديدا و هى داخل احضانه رفعت وجهها قليلا حتى تتفحص ملامحه النائمه بسكون تام و لكنها تفاجئت به يبتسم اثناء نومه فابتسمت و هى تتخيله يحلم بها حتى استمعت لصوت همهماته المبهمه لتستشف بعضا منه

_ ميرا …. نسرين ابتلعت بوجل هل يحلم بابنته و زوجته الراحله ؟ حقا شعرت بالغيره و اعطته العذر لشعوره بالاحتراق فمجرد ذكرى زوجته المتوفـ,ـاه تجعلها تشعر بنيران الغيره فما باله هو يشعر تجاهها لتظل تتفحصه عن كثب حتى تغيرت معالم وجهه المبتسمه ﻻخرى واجمه و ذرفت عيناه بعض العبرات فتأكدت ان حلمه اتخذ منحى آخر فدفعته برقه هامسه بحنان _ سيف … سيف ، اصحى فتح عينه بتكاسل و رمقها بنظرات ناعسه و لكنه شعر بعبراته التى تنزل على صدغه فمسحها بظهر يده و هو يحاول اﻻبتسام فى وجهها و لكنها تفهمت موقفه و هتفت تسأله

_ كنت بتحلم ؟ اماء مؤيدا و سأل _ اتكلمت و انا نايم و ﻻ ايه ؟ اماءت فزفر انفاسه بتعب لتلاحقه بسؤالها _ بتحلم بيهم دايما ؟ اماء بلا مجيبا اياها بتوضيح _ ﻻ خالص … بس دايما قرب السنويه بتاعتهم اﻻحلام بتكتر و بتكون ذكرى ليوم الحادثه تنهدت بحزن و سألت _ عشان كده كنت بتدمع ؟ تنهد بحسره فاستطردت تسأل _ هى السنويه امتى ؟ اجابها _ كمان عشرين يوم

تعجبت من قرب الموعد لهذا الحد فسألت مستفسره _ عشان كده صممت ان شهر العسل يكون اسبوعين بس اماء موضحا _ ﻻزم اكون هنا قبل السنويه ، انا بزورهم مره واحده ف السنه يا ديدو .. و مش عايز اغير العاده دى بعد جوازى ، مش عايز احس ان جوازى بعدنى عنهم زمت شفيتها بحزن فسحبها داخل احضانه و قبلها مرددا _ مينفعش تغيرى من واحده ما بين ايادى ربنا يا ديدو

رفعت نفسها عن صدره لتنظر داخل مقلتيه هاتفه _ عارفه … بس غصب عنى جلست و تربعت بجسدها امامه و بدءت تتحدث _ عارف ، انا مكنتش بغير من مدام جيهان الله يرحمها … يعنى عمرى ما فكرت انه بيكون معاها و ﻻ ﻷ ، بس انا غيرانه اوى من نسرين يا سيف و من ذكرياتكم و من حبك ليها ، بس مش مضايقه يعنى هتعود لكن اهم حاجه استفدتها من احساسى ده انى فعلا محبتهوش عشان اﻻحساس اللى جوايا ناحيتك عمرى ما جربته و ﻻ حسيته قبل كده

انتشى بفرحه من سماعه لحديثها و ﻻعترافها بعشقه بهذ الشغف و الحب و بالرغم من كرهه لسيره ذلك الندل اﻻ انه شعر بالفرحه تغمر خلاياه من مجرد شرحها اﻻمر بهذ الشكل ليحسم امره باخبارها فردد _ فى حاجه مهمه ﻻزم تعرفيها نظرت له باهتمام فاكمل اخبارها _ اكرم اتقـ,ـتل اندهشت مما اخبرها به فتجمدت ملامحها لثانيه ﻻ تعلم هل تفرح ام تحزن ولكن رغما عنها دمعت عيناها فتضايق ثانيه من رده فعلها و لكنه سألها تلك المره

_ بتعيطى ليه دلوقتى ؟ اوعى تقوليلى زعلتى عليه كبنى آدم و ﻻ الهرى ده اماءت بلا معقبه _ ابدا … ده يستاهل الحرق شعر بالفرحه تغزوه و لكنه اراد ان يفهم سبب حزنها فسألها باهتمام _ اومال بتعيطى ليه يا ديدو؟ اجابته بغصه _ عشان ملحقتش اخد حقى منه ﻻ بالقانون و ﻻ بايدى اجابها و هو يسحبها لتدخل عميقا داخل اضلعه _ اخدتى حقك بالعداله اﻻهيه يا موﻻتى …. انهى احسن بقا ؟

ابتسمت و ارتفعت بجسدها لتعتليه قليلا و ابتسمت بحبور هاتفه _اكيد العداله اﻻهيه يا سيفو

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
18