الفصل التاسع و العشرون من رواية سجينتي الحسناء للكاتبة أسماء المصري

الفصل التاسع و العشرون من رواية سجينتي الحسناء

_ شهاب مش هيسيبنى اعيش حتى لو اكدتله ان اسراره فى بير ملوش قرار ، عشان كده انا هتكلم و …. قاطعه سعد بحده _ انت لو عايز تتكلم كنت اتكلمت لكن انت عايز مساومه و انا اسف مش هكون طرف فيها الحكايه دى وقف متجها للباب فصرخ الاخر هاتفا بتضرع و توسل _ انا كده كده ميت … بس عايز احمى وﻻدى التفتت ينظر له فهتف _ ممكن يقتـ,ـلهم لمجرد خوف منه يكونو عارفين اى حاجه ، عشان كده انا عايزك تساعدنى ان ولادى و مراتى يبقو تحت الحمايه و يسفروهم برا فى حته بعيد عن شهاب و رجالته

عادت ضحكه السخريه ترتسم على وجه سعد الدين الذى ردد _ انت فاكر نفسك فى امريكا هيعملو برنامج لحمايه الشهود واﻻسر بتاعتهم ؟ مفيش الكلام ده هنا … انت تقول لرئيس المباحث و للنيابه اللى عندك و تدعى ربنا انهم يقدرو يمسكوه هو و رجالته انما بقا جو افلام هوليوود ده تنساه خالص توسله راجيا _ ارجوك … ساعدهم يهربو طيب و انا هقولكم على كل حاجه انحنى ليقترب منه و ردد بثقه

_ قول كل اللى عندك و انا اوعدك انى اخرجهم بره مصر بأمان و بعيد عن شهاب البدراوى خالص ابتلع بغصه الم و اماء مؤيدا و بدء يتحدث فاوقفه سعد باشاره من يده هاتفا _ الكلام مش ليا … تقوله باقوال رسميه و فى تحقيق رسمى فى المباحث و النيابه و ساعتها بس هساعدهم يا ناصر ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

استيقظت تشعر بتخمه من السعاده و هى تجده يوميا يجاهد ﻻسعادها لتتذكر ايامها القليله التى قضتها برفقه اكرم الذى لم يبذل جهدا يذكر حتى للحصول عليها و ها هى تتألم لمجرد ذكراه التى ارقتها فى مضجعها لتنهر نفسها على تفريطها بنفسها بسهوله هكذا و يا ريت الايام تعود للوراء لتصحح هذا الخطأ استيقظ هو اﻻخر فوجدها تتلفح بمنشفه قطنيه بعد ان اخذت حماما دافئا لتستعيد نشاط جسدها فشهقت عندما وجدت يده و قد امتدت لتسحبها دون ادراك منها فرددت بخضه

_ صحيت امتى ؟ قبلها قبله سطحيه و اجاب _ لسه حاﻻ على ريحه الشامبو بتاعك ارتفعت على اطراف اصابعها و حاوطت عنقه بدﻻل تهتف _ سيفو حبيبى …. البرنامج ايه انهارده ؟ ابتلع باثاره و قضم على شفته و احاط خصرها بساعديه هاتفا بمشاكسه و هو يسحبها ناحيه الفراش _ لاااا البرنامج انهارده هيتأخر شويه فالقى بها على الفراش بعبث و قفز ليعتليها و اقتنص شفتيها بقبله جامحه و كأن ثغره يعرف الطريق الى شهد شفتيها و يحفظه غيبا فيغبيا عن عالمهما فى عالم الولع و العشق

ارتمى باجهاد واضح يلهث بانفاسه و احتضنها يدعم روابط المحبه و الود بينهما هاتفا بغزل _ افتتنت بكِ جميلتى ارتفعت بجسدها قليلا حتى ترى وجهه و هتفت _ هتبدء تقول فيا اشعار ؟ اماء مبتسما و ردد _ بس مش بعرف اكتب شعر … لكن كل اللى بحس بيه بقوله زى ما بيطلع اعتدلت بجسدها تنظر له بوله و احكمت الغطاء على جسدها العارى و هى تبتسم له فسألها _ بتبصيلى كده ليه ؟

اجابت و هى تقضم جانب شفتها _ اصلك امور اوى ضحك عاليا و هتف _ دى عينك هى اللى حلوه عشان كده شيفانى امور استندت على جسده بظهرها و اخذ هو يعبث بشعرها فسألته باهتمام _ هو انت ليه سبت شغل المباحث يا سيف؟ تعجب من سؤالها و حاول التهرب من اﻻجابه فردد بتساؤل _ ايه سبب السؤال ده ؟ اجابته _ مش عارفه … بس سمعتهم كتير بيتكلمو انك كنت ظابط شاطر اوى فى شغلك و كل زمايلك بتحبك عشان كنت بتساعد الكل و مكانتش فى قضيه بتصعب عليك

زفر بتنهيده فسألته بحيره _ اﻻجابه صعبه اوى كده ؟ اماء بلا فهتفت _ عارفه انك اشتغلت فى مصلحه السجون بعد الله يرحمهم يعنى ما ااا…. صمتت ليفهم ما تعنيه و اكملت _ بس مش عارفه ايه العلاقه بين شغلك و بين الحادثه ؟ ادارها لتنظر له و سحب شهيقا عاليا و زفره خارجا لتعلم بقراره نفسها انها ربما فتحت جراحه و ربما ايضا لم تختار الوقت المناسب لتسأله هكذا سؤال فابتسمت له عندما وجدته يردد

_ كنت شاطر فعلا و كل زمايلى كانو بيحلفو بشغلى و رؤسائى كمان بيشيدو بشغلى صمت يسترجع تلك الفتره من حياته هاتفا _ كنت بفضل فى الشغل ساعات اربعه و عشرين ساعه و ارجع البيت ساعه واحده بس ترقرقت عيناه بالعبرات و اكمل

_ كان فى مأموريات بغيب بسببها باﻻسابيع و نسرين عمرها ما اشتكت لكن كان باين عليها الزعل دايما ، مكانتش مبسوطه بس كانت بتحاول تخبى ده …. بسبب شغلى مشفتش اول ضحكه لبنتى ، ما حضرتش اول مره قالت بابا او ماما ، اول سِنه طلعت لها بعتتلى صورتها و انا فى مهمه و مشفتهاش غير تانى يوم ابتلع بحزن و ازداد اختناق صوته مكملا _ اول خطوه اخدتها فى بيت جدتها والده مامتها فى عزومه محضرتهاش كالعاده عشان شغلى , تجمعات كتير بين العيله فوتها و كانو دايما بيلتمسولى اﻻعذار عشان شغلى

مسح وجهه ليكتم غصه بكاءه و اكمل _ يوم الحادثه هو نفس يوم عيد ميلاد ميرا الله يرحمها و ﻻنى كنت مشغول كعادتى خرجت مع ساره تجيب الزينه و علمو الحادثه نظر لها برثاء على حاله و ردد _ ابن اختى اتولد فى اليوم اللى فقدت فيه عيلتى و وقتها بس فهمت ان كل اللى كنت بعمله ملوش قيمه … و بعدى عنهم مسابش ذكريات كتير افتكرها لما ييجو على بالى عشان كده دايما لما بحلم بيهم بحلم بالحادثه مش باى ذكرى تانيه و ده ﻻن معنديش معاهم ذكريات كتير

انحنت تستند على جسده تتحسس بشرته باناملها برقه و هو يكمل _ بعد الحادثه قررت اشتغل موظف …. موظف بمواعيد ارجع فيها البيت ، يكون ليا وقت محدد اشتغل فيه و مخليش امى طول الوقت قلبها مخلوع عليا لان كانو طول الوقت و انا فى شغلى خايفين احسن يحصل حاجه و مهمه تفشل و امـ,ـوت رفع وجهها بسبابته و ردد _ بس هم اللى مـ,ـاتو و انا اللى عشت و لحد ما قابلتك كنت فاكر انى عمرى ما هحب و ﻻ اكون اسره تانى

قبلته قبله عميقه على شفتيه تواسيه بها فقبلها بدوره و ردد _ يلا بقا نستحمى بدل اليوم ما يضيع علينا اماءت موافقه و اتجها معا للاغتـ,ـسال و بعد ان اغتسلا و ارتديا ملابسهما وجدها تقف بشرفه الغرفه مرتديه زى ابيض عارى اﻻكتاف و يصل الى فوق ركبتيها بقليل فقوس حاجبيه بوجوم و ردد بصوت اجش _ ايه اللبس ده ؟ التفتت تنظر له و حاولت الابتسام عله يخفف من حدته و لكنها عندما وجدت ملامحه لا تبشر بخير بل و تنذر بشرر و غضب وشيك ابتلعت و هتفت

_ مش جايبه معايا هدوم كفايه و تقريبا لبستها كلها و مش عايزه البس حاجه لبستها قبل كده حرك رأسه بالايجاب مرات متتاليه وراء بعضها و هو يقترب منها ساحبا اياها لداخل الغرفه و اغلق الستائر و التفتت ينظر لها بنظره حاده و مخيفه مرددا بصيغه آمره _ غيرى القرف ده تذمرت كاﻻطفال و ضـ,ـربت اﻻرض بقدميها تردد بتوسل _ يا سيف عشان خاطرى اناا… قاطعها صائحا بشراسه _ قلت غيرى القرف ده يا دارين بدل ما …

اقتربت منه و وضعت يدها على فمه تمنعه من استكمال حديثه هاتفه برجاء _ بلاش رمقته بنظره ساهمه و حاولت التدلل عليه فعبثت بازرار قميصه هاتفه بمشاكسه _ عديها و هو يعنى مش وحش اوى و … لم تستطيع اكمال حديثها بعد ان امسك راحتيها التى تعبث بصدره و احكم قبضته عليها بقوه و صر على اسنانه و ردد _ بلاش انتى الطريقه دى … اقلعى فورا و اﻻ متلوميش اﻻ نفسك يا دارين ، انا عديتها المره اللى فاتت و مردتش ازعلك بس انتى مصره تشوفى وشى التانى

ابتلعت بوجل و هتفت _ عرفاه وشك التانى يا سيف و ياما شفته فى السجن احتدت ملامحه و هو يجدها تحاوره بالكلام و ردد بغضب _ اللى شفتيه ده ميجيش حاجه فى سيف المهدى اللى مستحيل يسيب عرضه للناس تتفرج عليه كده رمقته بنظره حزينه و لكن اصراره جعلها تتجه لخزانه الملابس تخرج منها فستان طويل و اتجهت للمرحاض لتغييره ، فى نفس الوقت وقف سيف يتفقد ملابسها المعلقه بالخزانه و اخذ ينتقى منها ما ﻻ يعجبه و فور ان خرجت اخذ منها الزى الذى خلعته توا و وضعه مع كومه الملابس اﻻخرى و اشار بيده بصيغه آمره

_ اللبس ده يتلبس فى البيت … و لو شوفتك بيه بره البيت هزعلك تضايقت منه فرددت بتحدى _ يا سلام … ده كده معظم هدومى بقا هقعد بيها فى البيت ؟ اماء مؤكدا و اعقب _ لو بنفس القرف ده يبقا اه يا دارين و انا مش باخد رأيك على فكره ده امر ضحكت باستفزاز هاتفه _ على فكره انا مراتك مش عسكرى عندك قضم داخل فمه بغيظ و ايد قولها

_ صح و عشانك مراتى مش عسكرى عندى يبقا الكلمه تتقال مره واحده و تتنفذ عشان انتى لو عسكرى عندى ما بتكلمش ببوقى يا دارين بتكلم بايدى احتدت تعابيرها و اتجهت تجلس بتذمر فوق الفراش هاتفه _ خلاص يا سيف … انا مش عايزه انزل اروح فى حته ، بجد عمرى ما اتخيلتك كده سألها بضيق _ كده؟؟ كده ايه ؟ كده راجل بيغير و بيعرف ربنا و مش عايز يعريكى ؟

صمتت و لم تعقب عليه قهتف _ طيب يلا عشان نخرج اماءت بلا مردده _ ﻻ خلاص مليش مزاج تضايق من طريقتها فتجهم وجهه و اخرج سجائره يدخنها بشراهه فاتجهت لكومه الملابس الملقاه على اﻻرض تخرج منها زى من الجينز و هتفت تسأله _ و ده كمان ماله ؟ نظر امامه و لم يجيبها فوجدها تتجه لخزانه الملابس تعلقه مكانه و هى تهتف باصرار _ الفستان ده انا بحبه و مش شيفاه عريان و ﻻ…

لم تكمل حديثها عندما وجدته امامها يسحب منها الرداء و القاه ارضا مع باقى الملابس و ردد _ مصره تعصبينى تركها و حمل كومه الملابس و اتجه بها للمرحاض و هى ﻻ تعلم ما يجول بخاطره فتبعته لتجده و قد بلل الملابس بزجاجه من الخمر الموجوده بمبرد الطعام الملحق بالغرفه و بالطبع لم يمسوه و اشعل قداحته و اشعل بالملابس فصرخت عندما وجدت ملابسها تحترق امامها بداخل حوض اﻻستحمام هاتفه ببكاء

_ حرام عليك يا سيف … انت اكيد اتجننت خلاص التفت ينظر لها بنظرات تحذيريه فدارت بينهما حرب نظرات لم يفصلها سوى صوت جرس انذار الحرائق و اندفاع المياه من سقف الغرفه بمرشات للمياه ﻻطفاء الحريق صرخت بخضه عندما وجدت المياه تنهمر من كل مكان فغرقت الغرفه و هرع رجال اﻻمن للغرفه و معهم رجال المرافقه و الحراسه ليجدوا منظر الحريق بحوض اﻻستحمام فيتعاون الجميع على اطفاء الحريق و لكن ليس قبل ان يبتل الجميع بما فيهم عمال الفندق

بعد مرور وقت ليس بهين حاول سيف اﻻعتذار لاداره الفندق و عاد الى غرفه اخرى تم نقلهما بها لا تحتوى على اى ملابس لهما فتفاجئ بها تجلس على الفراش ترتدى ثوب اﻻستحمام الملحق بالغرفه و تبكى بكاءا حارا فاقترب منها و جلس بجوارها هاتفا بهمس _ هشتريلك غيرهم رمقته بنظره حزينه و عادت للبكاء فردد بصوت حاد بعض الشيئ _ زعلانه منى عشان بحبك و بغير عليكى ؟ اجابته بضيق

_ ده مش حب ، ده تحكم زفر بانفاس حارقه و ردد بعد ان استجمع قليل من هدوءه _ ازاى عيزانى اقبل بحاجه ربنا حرمها يا دارين ؟ انتى تعرفى عنى كده ؟ اماءت بلا و رددت بتفسير _ كان ممكن تتفاهم معايا بشكل احسن من كده لكن انت …. قاطعها بصرامه

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
12