
كلمة واحدة بها جبروت العالم، أبتلع خيري حديثه وصمت فقال أيوب : _ مهر مراتي بيني وبينها كل دورك دلوقتي تكتب وتغور في ستين داهية من هنا.. تهديد صريح من رجل مثل أيوب رسلان كافي ليجعله ينفذ المطلوب منه بصمت، بدأ عقد قرانها عليه في حالة من الهدوء الخالي من أي مظاهر للفرحة، مع كل كلمة يرددها خلف المأذون ترتفع دقات قلبها، أخذها عقلها لوعد أخذته على نفسها مع حبيبها الراحل :
_ هفضل بحبك وبتاعتك لحد ما أمــ,,ـــــوت يا خالد.. تذكرت رؤيتها إليه على فراش المــ,,ـــــوت بالمشفي، أخذ كفها وضمه لصدـ,,ـــره بضعف مردفا : _ حقك عليا يا دلال كان نفسي ابقي الراجل اللي يليق بيكي.. حركت رأسها بقهر : _ هتعيش وهترجع في حــ,,ـــــضني من تاني، هتقوم عشان نتجوز قدام كل الناس يا خالد.. _ أمشي من هنا يا دلال أهلي على وصول وعمي لو عرف إنك كنتي معايا في العربية وأننا كنا راجعين من شهر العسل هتبقى نهايتك..
_ مقدرش أسيبك.. _ أمشي يا دلال لو بتحبني أمشي.. رحلت وكان اللقاء الأخير قبل أن يأتي إليها خبره بعد يومين فقط.. سمعت آخر جملة أعلن بها المأذون زوجها من أيوب رسلان : _ بالرفاء والبنين إن شاء الله.. أصبحت زوجته، حملت إسمه، تمنت لو لديها القدرة على البكاء، بدأت تشاهد ذهاب الجميع من حولها بقلب مقهور، أخذها من يدها وخرج من المكتب حتي وصل بها لجناحه الخاص بالفندق، فتح الباب وأشار إليها بالدخول وكأنه يفتح باب الجحيم..
دلفت بخطي ثقيلة وبقلبها أمنية وحيدة “الهروب” أنتفضت على أثر علق الباب، عادت للخلف بشكل تلقائي ليبتسم إليها بحنان عجيب مردفاً: _ مبروك يا عروسة.. ماذا يريد منها هذا الراجل وإلي أين سيصل بينهما الحال؟!.. شعرت بلمسة أصابعه على مقدمة عنقها، لمسة لا يوجد بها إلا الرغبة هي تعلم ذلك، حاولت الابتعاد ليتعلق بها أكثر مردفاً: _ سيبي نفسك.. فتاة صغيرة لم تتزوج الا أسبوع واحد بين يدي رجل خبير بالنساء معه المفتاح السحري لأي أمراة تغرق بحــ,,ـــــضنه، وضع أول قبلة على شفتيها، انتفضت على أثرها، ضــ,,ـــــربتها مشاعر غريبة جعلتها ترفع راية الاستسلام منتظرة المزيد..
رسمت على معالم وجهه ابتسامة يرفع بها علم الإنتصار، نزل على عنقها ليبدع برسم لوحة رائعة تحت توقيع أيوب رسلان، سمع همهمة خفيفة منها علم أنها الآن أصبحت بين يديه بكامل إرادتها، حملها بخفة ووضعها على الفراش هامسا: _ مبسوطة؟!.. كانت مغيبة أومات بعينين مغلقة فقط تشعر ولا تري، هامسة بنعومة: _ خالد… ____ شيما سعيد ____
