
_ تؤ مفيش… _ آمال أنا هنا بعمل إيه ؟! _ امممم ، أنتِ هنا عشان أنا عايزك تبقي هنا، بكلمة مني تخرجي معايا وبكلمة برضو تفضلي العمر كله، فهمتي يا دلوعة الباشا ؟!.. _ فهمت يا باشا… _______ شيما سعيد ______ بمنزل أبو الخير.. فتح ناصر باب المنزل مع موعد واجبة الإفطار، رفع حاجبه بتعجب هو يسمع ضجيج يأتي من المطبخ، منذ سنوات ووالدته لا تدلف للمطبخ وتترك هذه المهم للخدم، اتجه إلى محل صوت السيدة زينب وجدها تجلس وأمامها حنين تنفذ ما تطلبه منها فقالت :
_ أيوة اسم الله عليكي مسكة السكــ,,ـــــينة بتبقى صعبة شوية أول مرة بعدها هعلمك كل الأكل.. عضت حنين على شفتيها بتوتر وقالت : _ بس دي ناشفة أوي يا طنط.. ضحكت السيدة زينب بحنان وقالت : _ أنتِ اللي طرية أوي يا حنين.. ببراءة ضحكت وأكملت عملها، براءة جعلت ناصر يود أن يتأمل فقط دون أن يفعل صوت فقط يستمتع برؤيته إليها، سمعها تقول بتوتر : _ طنط هو أبيه ناصر مطلق كل الستات دول وعايشين هنا ليه؟!..
تنهدت السيدة زينب بتعب وقالت : _ جواز ناصر ده حكاية طويلة يا بنتي.. فضولها تحكم بها فتركت ما بيدها وقالت : _ أسمعها أنا مفيش ورايا حاجة وبحب اسمع القصص اللي زي الروايات دي اوي.. كان بيده الدخول الآن حتى ينهي المناقشة ومع ذلك ظل محله يراقب ردود فعلها ووالدته تحكي، حدقت بها السيدة زينب وقالت : _ عايزة تعرفي فضول والا في حاجة تانية؟!.. تغيرت معالم وجه حنين وقالت بتوتر :
_ فضول ولو حضرتك مش حابة تقولي خلاص.. أخذت السيدة زينب نفس عميق وقالت : _ طول عمره مظلوم وشايل هم الدنيا فوق رأسه، عزة بنت عمه والحاج عتمان الله يرحمه طلب من ناصر يتجوز بنت أخو عشان تبقى تحت حمايته ناصر وافق وبعد كام شهر عرفنا ان عزة مش بتخلف، وقتها الحاج عتمان أمر ناصر يتجوز شامية بنت صاحبه عشان تجيب الوريث بس شامية جابت بنتين وفي البنت الأخيرة خلص لها نزيف شالت الرحم وبرضو مجاش الواد اللي الكل عايزه فتجوز نسمة وجابت مهران شافه الحاج عتمان ومات.
عينيها ترقرقت بالدموع على سيرة زوجها الغالي وذكرى وفاته فقالت حنين بحزن : _ وطلقهم ليه.؟.. هنا ضحكت السيدة زينب وقالت : _ عزة طلبت الطلاق بعد ما عمها مات وناصر وافق وساعدها تكمل علام، أما بقى الاتنين التنيين دخل ناصر وشافهم وهما بيترهنوا مين فيهم اللي هتقدر تغريه وينام عندها ليلة طلاق عزة بيحتفلوا يعني فطلقهم سوا.. قصة غريبة عجيب، قالت حنين بضيق : _ ابنك ظالم يا طنط..
_ مش عيب لما تقولي على الأكبر منك ظالم يا ست حنين؟!.. انتفض جسدها على أثر صوته خلفها، حدقت بالسيدة زينب وقالت بخوف : _ هو ورايا؟!.. _ أيوة وراكي.. للمرة الثانية تاني الإجابة منه قامت من فوق المقعد وفرت للخارج بسرعة البرق، توقعت والدته أن يتركها ويدلف إلى المطبخ إلا أنه سحبها من كفها قبل أن تفر وأخذها لغرفة مكتبه.. أغلق الباب عليهما بهدوء فقالت برعب : _ هو في إيه الظبط؟!..
_ بتجيبي في سيرتي وأنا مش موجود ليه يا حنين؟!.. عادت خطوة للخلف وقالت بنبرة صوت متقطعة : _ مش أنا دي طنط زينب اللي اتكلمت من نفسها وأنا مالي أساسا هسأل عليك ليه؟!. أشار إليها برأسه وقال ببرود: _ أنا كنت في القاعدة من أول طنط هو أبيه ناصر مطلق كل الستات دول وعايشين هنا ليه.. كان موجود من البداية، أغلقت عينيها بقوة حتى لا تبكي من كم خجلها وقالت :
_ أنا عايزة أروح لطنط أنت عايز مني إيه؟!.. تحدث بهدوء : _ حياتي كلها الغاز يا حنين بلاش الفضول اللي . القطة ده ممكن؟!.. أومات برأسها سريعاً لعلها تتخلص من تلك الكارثة وقالت : _ ممكن طبعاً ينفع أخرج بقى.. _ ينفع.. ركضت للخارج بسرعة البرق لتجد السيدة زينب متجة للغرفة، دلفت غرفتها وأغلقت الباب عليها أما زينب دلفت لناصر بجدية قائلة : _ هي الحكاية إيه بالظبط؟!.. جلس ناصر على مكتبه وقال بهدوء:
_ حكاية إيه يا ست الكل ؟!.. جلست زينب على المقابل إليه وقالت: _ ناصر أنا مش مرتاحه البنت ضيفتنا ويبقى عمها أيوب وغير كده دي عيلة صغيرة وأنت راجل جربت الحريم بدل المرة تلاتة ومعاك عيال، عايزاك تفكر في الموضوع ده بدل المرة 1000 عشان ما تخسرش حاجه يا ناصر ولا توقع قلبك في مصيبه هو مش قدها.. توتر شئ بقلب ناصر لا يعلم ما هو فقال بهروب واضح:
_ إيه الكلام اللي أنتِ بتقوليه ده يا حاجة؟!.. حنين زيها زي أخواتي البنات بالظبط ما ينفعش تقعدي قدام الحاج ناصر أبو الخير وتقولي كلام زي ده هيبقى عيب كبير في حقي وفي حق تربيتك أنتِ كمان.. _ يا ريت كلامك يبقى صح يا ابن بطني، هعمل نفسي مصدقاك واقول ان عيني اول مره تكذب.. _ مش هنفطر وإلا إيه يا حاجة ؟!.. _ هنفطر يلا ده حتي الفطار النهاردة من أيد حنين..
_____ شيما سعيد _____ بجناح أيوب بالفندق.. دفعها للداخل بخفة ثم أغلق عليهما الباب أخيرا، يشعر وأنه انتصر بحرب كبيرة، أخذ يقترب وهي تعود حتى وصلت للفراش فالقي بجسدها عليه ثم خلع جاكيت بذلته، أشارت إليه مردفة : _ اهدي يا باشا بلاش تقلع مرة واحدة أحسن تأخد برد.. ألقى بالجاكيت فوق وجهها وقال : _ خايفة عليا والا على نفسك؟!.. كان سؤال وقح من الدرجة الأول أزاحت الجاكيت بعيداً عنها وقالت :
_ وده سؤال طبعا خايفة على نفسي.. نظرات الغدر كانت بعينيه واضحة، يبدو أن ما مرت به أسهل بكثير من ما هو قادم جذبها بقوة لتقف أمامه وقال : _ لما أنتِ جبانة بتلعبي معايا ليه؟!… _ إسمها بدلعك عليك ليه.. رفع حاجبه بسخرية مردفا : _ لا والله؟!.. اومات إليه بدلال مفرط وبدأت يدها باللعب بشعر صدـ,,ـــره الظاهر من قميصه مردفة : _ أه والله قولي كدة بتدلعي عليا ليه يا دلال وأنا أجاوب على طول زي الشاطرة..
أين هو ليقول أو ليفعل فهو مغيب بالفعل مغيب لا يشعر ولا يسمع أي شيء من حوله سوا لمساتها المهلكة عليه فقال : _ بتدلعي عليا ليه يا دلال؟!… ابتسمت بنعومة وقالت : _ مش أنا دلوعة الباشا يبقى ادلع براحتي والا أنت رأيك إيه؟!.. _ اتعلمتي أمتي قلة الأدب يا دلال ده أنتِ من كام يوم بس كنتي قطة مغمضة.. رمشت بعينيها عدة مرات قبل أن تقول ببراءة :
_ عاشرت يا باشا مش ده كفاية؟!.. مرر أحد أصابعه على بشرتها الناعمة وقال : _ كفاية أوي يا دلوعة الباشا.. من البداية تركها تلعب كما تريد أما الآن يكفي هذا القدر جاء دوره ليمسك زمام الأمر، أغلق يديه حوله وجهها ثم أخذها إليه، خبير لدرجة تجعلها تتحرك بين يده متى يشاء وكيف يشاء وقد كان.. إنتهى ليضع ظهره على أرضية الغرفة بجوارها، أغلق عينيه حتى يأخذ أكبر قدر من المتعة ليصل إليه صوت تنهيدتها الطويلة فقال فجأة :
_ خالد قرب منك كام مرة؟!.
