الفصل الحادي عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الحادي عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك

_ فتحية.. أتت إليها الخادمة فأشارت إليها على حقيبة جومانة مردفة: _ خدي شنطة الهانم ووصليها لاوضة الضيوف.. _ بس أنا ليا أوضة هنا.. _ لحد ما ييجي صاحب البيت مكانك في أوضة الضيوف بعدها هو يقرر مكانك هيبقي فين.. _____ شيما سعيد _____ بمنزل خلود.. دلفت لغرفة نوم مسعود الجديدة بقلب محروق، تشعر أنها تعيش بأسفل النيران، وجدت عينيه مركزة على هاتفه يعطي إليها ظهره اقتربت منه بخطوات ثقيلة وتعلم أن هذا اللقاء سيكون اللقاء الأخير.

تعلقت عينيها بمحل تركيزه ورأت ما كانت تتوقعه، صفحة دلال عبرة تطبيق الانستجرام يلقب بأصابعه بين صورها يكبرها على وجهها يتأمل معالمها، لم يشعر بها بجواره تائه بدنيا خاصة به، سقطت من عينيها دمعة مقهورة ثم جلست بجواره على الفراش مردفة بثقل : _ فيها إيه مش فيا يا مسعود؟!.. شوفت منها إيه مخليك مهووس بيها وأنا لأ….. للحظات عجز عن الرد، خلود عنده غالية جدا ومن اللحظة الأولى كان يرفض بشدة الوصول لتلك النقطة والا انه وبكل أسف وصل إليها، أغلق الهاتف وظل معطي ظهره لها ثم قال بتعب :

_ مفيش أي حاجة فيها زيادة عندك، أنتِ أجمل ست في الدنيا دي يا خلود فيكي كل حاجة تخلي أي راجل في الدنيا يعشــ,,ـــــقك.. وصلت شهقاتها القوية إليه ليغلق عينيه بقوة لعله يهرب من تلك المواجهة، مسحت على ظهره بكف مرتجف وقالت :. _ ولما هو كدة مش بتحبني ليه يا مسعود؟!.. إنها النهاية يا مسعود يكفي لهنا فرار، اعتدل ليجلس أمامها وقال :

_ بحبك يا خلود والله العظيم بحبك بس مش الحب اللي في بالك، دلال من أول ما دخلت معانا الملجأ قلبي دق لها من غير سبب، حسيت انها مني لما خرجت وبعدت فضل قلبي متعلق بيها بس أقسم لك بالله ليكي مكانة عندي مفيش مخلوق في الدنيا يقدر يقرب منها.. _ لا حتى دلال؟!.. قالتها بإبتسامة حزينة ليقول بحنان : _ لا حتى دلال يا خلود صدقيني… _ مكانتي عندك تخليني أطلب أي حاجة أنا عايزها يا مسعد؟!..

لا يعلم لما دلفت بقلبه تلك الغصة القوية وكأنه على يقين من طلبها، حرك رأسه بترقب وهمس : _ أطلبي أي حاجة هتبقى تحت رجلك.. كم قاسية عليها الكلمة، كم يصعب عليها خروجها من بين شفتيها، ضغطت على كفها بقوة تعطي لنفسها بعض الدعم وقالت بنبرة ضائعة : _ طلقني يا مسعد.. سقط فوقه جبل ثقيل أخذ منه روحه بلا سابق إذن، ردد حديثها بثقل : _ عايزة تطلق… تطلقي مني يا خلود..

أومات إليه بتعب وقالت : _ كدة أحسن.. أحسن كتير صدقني.. صرخ بذهول : _ أحسن؟!.. أحسن في إيه؟!.. أنتِ كمان عايزة تسبيني يا خلود هو اللي بيحب حد بيسيبه؟!.. صرخت بوجع وغضب، قلبها اكتفي من أنانيته المستمرة : _ عشان بحبك بطلب منك الطلاق وأنا لسة بحبك، لو كملت معاك بالشكل ده وبالقهر ده هكرهك مع الوقت ووقتها برضو هطلق خليها تخلص بحب وشوية ذكريات حلوة يا مسعد أرجوك..

كان يجلس أمامها بجسد مقيد، طلبها نيران أحــ,,ـــــرقت قلبه ولا يعلم لما، حدق بها برجاء لعلها تحن عليه مردفا : _ أرجوكي يا خلود بلاش… _ أرجوك أنت أنا تعبت والله العظيم مش قادرة أكمل.. نظر بعينيها يبحث عن أي نقطة بصالحه وجد حاله أخذ كل ما له من رصيد عندها، أبتلع ريقه بألم وقال : _ أنتِ طالق يا خلود… _______ شيما سعيد_______ تسير خلفه تائهة، يقودها مثلما يشاء وصل بها أمام يخت جديد رائع أكبر من القديم بكثير، صعد قبلها ومد يده ليساعدها على الصعود وضعت يديها بين يديه بتردد وقالت بقلق :

_ ده مش اليخت بتاعك؟!…. سحبها بخفة لتقف بين أحضانه فمال عليها قليلا هامسا بالقرب من عنقها لتشعر بانفاسه عليها : _ ده يختنا… رجفة قوية أصابت عمودها الفقري مع حركت صدـ,,ـــرها المضطربة مردفة : _ يختنا ازاي؟!.. قادها للداخل بخطوات رقيقة حتى وصل بها للداخل مردفا : _ بتاعنا، عايزه يشهد على كل حاجة بنا عايز نعمل فيه بحر من الذكريات، ذكريات تخليني مكتفي وعايش بيها الباقي من عمري…

لم تفهم معنى كلماته، كل ما تفهمه الآن إنها متوترة كأنها فتاة تعيش تجربة الزواج للمرة الأولى، مسحت على وجهها مردفة : _ واليخت القديم؟!.. _ بح.. _ يعني إيه؟!.. _ بيكي مش محتاجه والا محتاج اللي بعمله فيه يا دلوعة.. هل هذا أعترف منه باكتفائه الكامل بها؟!.. رفعت عينيها إليه ليكمل حديثه بنعومة : _ مش وجود دلال كفاية برضو؟!..

خبير وقدر بأقل مجهود السيطرة عليها، اومات إليه بتوهان ليضمها لصدـ,,ـــرها عناق دافي، قوي، أعطى لها للامان وأعطت إليه شعور رائع بالراحة، طال العناق، طال الصمت، طالت المتعة باللحظة، رفعها بين يديه برقة وسار بها للداخل بخطوات هادئة، دفع باب الغرفة بأحدي قدميه ودلف بها ثم أغلق الباب خلفه.. أنزلها بخفة لتقف على الأرض ثم همس بنبرة خشنة : _ رأيك إيه في الاوضة؟!..

مع سؤاله عاد إليها القليل من الوعي، رفعت عينيها لترى الغرفة بذهول، شموع، ورود حمراء وأخرى بيضاء بكل مكان، إسمها مزين للفراش بورد أحمر رائع، تحرك من جوارها ليغلق النافذة حتى يبقى بالغرفة نور خفيف جدا، عاد إليها لتقول : _ أنت عملت كل ده أمتي؟!.. _من إمبارح.. _ وعملت كدة ليه؟!.. جذبها برفق وضم خصرها إليه مردفا : _ عشان تبقى مبسوطة يا دلوعة.. _ يهمك أكون مبسوطة؟!.. _ أمممم يهمني…

شعرت برضا زاد من أنوثتها فابتسمت إليه بنعومة، مرر يده على معالم وجهها وقال : _ عايز بنت مش ولد.. ضــ,,ـــــربت حمرة الخجل بملامحها وهمست :

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
56