الفصل الخامس عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الخامس عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك

_ آمال بسبب مين ؟!.. قلبه يحــ,,ـــــرقه ويتمنى سماع كلمة واحدة تخفف عنه، إبتسمت إليه بحزن مردفة: _ بسببنا إحنا كان ممكن خالد يتمسك بيا اكتر قدامك أو حتى يعرفك عليا وأنا متاكدة ان وقتها كنت هتوافق، أنا مش بلومك أنك رفضتني في الاول ده حقك، رجل أعمال كبير ضحى بكل حاجه عشان ولاد أخوه يبقى من حقه لما يجوز إبن أخوه الكبير اللي هيشيل اسمه واسم العيلة من بعده يجوزه لواحدة تليق بيه مش بنت ملجا..

ضم شفتيها بين أصابعه بقوة كأنه يعاقبها على ما تفوهت به ثم أردف بقوة: _ إياكي اسمعك تقولي على نفسك كده تاني، أنتِ مش تليقي بيا وبالعيله أنتِ تلاقيه بأي حد يا دلال أنتِ ست أي راجل تبقي على اسمه محظوظ بيكي.. إبتسمت إليه بحب مردفة: _ يبقى يا بختك بيا يا أيوب لأني مش هبقي على إسم راجل غيرك طول ما أنا عايشة وعلى فكره بقى رجوعك ليا مش بأيدك ولا باختيارك ولا حتى مستنيه منك قرار..

رفع حاجبه مردفاً بإبتسامة حنونة: _ آمال بأيد مين ؟!.. أشارت لنفسها بدلال قبل أن تجذبه إليها من رباط عنقه هامسة بنبرة مثيرة: _ في أيدي أنا، أنا اللي هقرر أمتي نرجع وازاي، تقدر تقول اني هسيبك تدلع شويه تدلع براحتك خالص بس تحط في دماغك حاجة واحده بس، أنك بتاعي انا ولو عيونك الحلوين دول فكروا يبصوا لست غيري هطلعهم من وشك واحطهم بين ايديك اتفقنا يا باشا.. بأستسلام عجيب همس:

_ بتعملي فيا إيه يا دلال ؟!.. حركت كتفها بنعومة وقالت: _ بحبك واللي تحب أيوب رسلان تبقي دخلت جوا حرب وأنا عمري ما طلعت من حرب خسرانة، لأ بصراحة خسرت قبل كدة مرة.. _ ودي كانت أمتي ؟! _ لما وعدت نفسي إني اخليك تحبني وتتمنى تشوفني وعدتني اخليك أول ما تشم ريحتي تبقى عاجز قدامي بس طلعت هبلة وخسرانة، نفذت كل اللي وعدت نفسي بيه بس بالعكس بقيت مدمنه عليك يا أيوب…

_ ما طلعتيش خسرانه يا دلوعة.. على ما فهمت معني حديثه كان فر من أمامها، بلمح البصر كان اختفي من الغرفة لتضم نفسها بجنون مردفة: _ الواد ده شكله بيحبني ولا إيه ؟!. _____ شيما سعيد _____ أنتفض جسد ناصر من فوق الأريكة بذهول، يردد حديثها برأسه مرة والثانية والثالثة لعله يجد معني غير الذي وصل إليه ولكن وبكل أسف النهاية واحدة هي ” تحبه” ، حدق بها حتى وجدها تلصق جسدها به فقال بقوة:

_ أنتِ بتقولي إيه إزاي أصلا تفكري في حاجة زي كده؟!.. أبتلعت ريقها بتوتر من ردت فعله ثم همست: _ في إيه يا ناصر، أنا عارفة ان أنت كمان بتحبني بشوفها في عينك على طول ليه بتحاول تنكر المشاعر دي وبتهرب منها؟!.. ما هذا ؟!. ما هذا حقا ؟!.. تلك الفتاة تذهب بنفسها الي حافة الهاوية دون أن تشعر، نعم ببعض الأوقات يود الإقتراب منها ولكن هذا من كونه رجل محروم من النساء من فترة طويلة وهي قناة جميلة بل جميلة جدا، دفعها بقسوة بعيداً عنه مردفاً:

_ بطلي جنان يا حنين خدي نفسك وانزلي تحت مش عايز أشوفك في أي مكان انا في بعد كده لحد ما هو مشكلتك تخلص وتمشي من هنا… حركت رأسها برفض لفكرة الرفض إليها من جديد اقتربت منه ومدت يدها لتضعها على يده مردفة برجاء: _ بلاش تقول كده يا ناصر انا مش مجنونة أنا بحبك ليه مصمم تبعد عني؟!. لو خايف من عمو أنا هقف قدام الدنيا كلها عشانك انا مش وحشه يا ناصر عشان كل شويه واحد يرفضني حرام عليك بقي أعترف انك بتحبني لأن اللي لسانك بيقوله عينك مش موافقه تقوله..

زاد جنون مع لصق شفتيها بين شفتيه، للحظة أتسعت عينيه بذهول قبل أن تبدأ القبلة بمفعول السحر عليه، طار عقله ليضع كفه خلف شعرها مثبت إياها بين يديه، يعلم انها لحظة ضعف جنونية ربما سيدفع ثمنها بعد ذلك إلا إنه الآن مستمتع وهذا كافي جداً، رغم كل ما حدث إلا إنها تشعر بطعم القبلة للمرة الأولي خرجت منها همهمة ضعيفة تدل على حلاوة ما تشعر به.. همهمة جعلته يفوق ليدفعها بعيداً عنه بجنون صارخاً:

_ انزلي تحت مش عايز أشوفك قصاد عيني تاني.. نفت برأسها مردفة: _ أنزل ليه أنت بتحب…. ااااه.. أطلقت صرخة قوية بعد سقوط كفه على وجهها بصفعة قوية، سقط جسدها من قوتها أسفل قدميها ليجذبها من ذراعها بجبروت مردفاً:

_ أنا كنت بتعامل معاكي الأول على انك عيلة صغيره الدنيا ضحكت عليها وقعتها جوا مصيبة، لكن أنتِ ما طلعتيش عيلة صغيرة أنتِ طلعتي بنت قليلة الأدب وناقصة رباية بدل ما تتعلمي من المصيبه اللي أنتِ فيها بتوقعي نفسك في واحدة تانية، المرة دي لا في أمك تقولك ان اللي بتعمليه ده صح ولا واحد بيضحك عليكي لكن أنتِ و**** مصممه على النجاسة.. حدقت به بقهر مردفة: _ أنت من شوية كنت بتبوسني بحب أنا حسيت كدة…

تعريه أمام نفسه وهذا ما برفضه وبشدة، سحبها بقوة لياخذها للاسفل دلف بها على السيدة زينب التي ضــ,,ـــــربت على صدـ,,ـــرها من كفه الظاهر على وجهها مردفة: _ يا لهوي أنت عملت إيه في البنت يا ناصر؟!…. أشار لوالدته بعدم الإقتراب مردفاً: _ ما تقربيش يا حاجة مش عايز حد يقرب منها اللي هيحاول ياخدها مني مين ما كان هيتحبس معاها نفس الاوضة.. فتح باب غرفة نومها ثم ألقي بجسدها على أرضية الغرفة بقوة مردفاً بجبروت:

_ اللي زيك ما ينفعش نتعامل معاه على انه بني آدم لازم يتعامل على انه حيوان لو خرج هيبوظ الدنيا، هتفضلي هنا لحد ما مشكلتك تتحل وادخل في 60 داهية من وشي.. أغلق الباب عليها بالمفتاح لتقول السيدة زينب بخوف: _ في إيه يا حاج حنين عملت ايه يستحق كل اللي أنت عامله ده ؟!…دي عيلة صغيرة وأنت عارف إنها بتخاف تقعد لوحدها افتح لها الباب يا ابني وانا هخليها تعتذر ما تنساش ان هي هتضيفه ايوب ما ينفعش تتعامل معها كدة..

أقترب من والدته مقبلا رأسها بالقليل من الهدوء مردفاً: _ أنا عارف بعمل إيه يا حاجة محدش يقرب من باب الاوضه دي ووقت الاكل أنا اللي هدخلها الاكل بنفسي.. _____ شيما سعيد _____ بغرفة الطعام.. نزلت دلال لتجد العائلة بانتظارها، ألقت عليه نظرة عابرة قبل أن تجلس على المقعد المجاور إليه أبتسم لها بخفة كأنه يقول ” برافو” فهو تركه خصيصا لها، إبتسمت إليها السيدة فوزية مردفة: _ وحشتينا والله يا دلال البيت ده بيتك ممنوع تطلعي منه تاني مفهوم ؟!..

كانت دلال بعالم أخر عينيها على طبق معين على الطاولة وتخرج إليه قلوب وكأنها عاشقة إليه، كتم أيوب ابتسامته ثم قال: _ دلال عمتي بتكلمك عينك فين بالظبط؟!.. أشارت ببراءة على الطبق مردفة: _ لو سمحتي يا طنط هاتي طبق المخلل اللي جنبك ده. تعجبت فوزية وقدمته لها، نسيت دلال أيوب وعائلته ووضعت كل تركيزها على الطعام تأخذ قطعة من هنا على قطعة من هناك وتاكل بمتعة، ألقي شوكته بجانب الطبق وتأملها كم هي جميلة عفوية ممتعة..

دلفت جومانة وبيدها حقيبتها فقالت فوزية بتعجب: _ رجعتي لجوزك ولا ايه يا جومانة؟!.. حدقت بأيوب بعتاب حزين وقالت: _ لأ ما رجعتش ومعنديش مكان أعيش فيه خصوصا بعد ما اخدت ورثي من بابي الله يرحمه وصرفته على الحيوان اللي كنت متجوزاه في شويه مشاريع بايظة، لكن ايوب باشا أمر اني مليش مكان في البيت ده فهمشي.. رغم كره فوزية الشديدة لها إلا أن جومانة كانت إبنة صديقتها وشبة متربية بالقصر أمام عينيها، شعرت بالشفقة عليها فقالت:

_ وأيوب قالك تمشي ليه ؟!.. اللي أعرفه إنه جابك هنا بنفسه وقعدك غصب عني كمان عملتي إيه عشان أيوب يقولك تمشي.. ابتسمت جومانة بسخرية مردفة:

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
22