الفصل الثامن عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك للكاتبة شيماء سعيد

الفصل الثامن عشر من رواية دلال حرمت علي قلبك

_ ده على اساس إن أنا كبرت وهو في عز شبابه ؟!. اجابتها فوزية بسخرية: _ هو حر يا جومانة واه أيوب لسة في عز شبابه وعايز يخلف بدل العيل عشرة.. _ يعني برضو هتلعبي في دماغه لحد ما يتجوز البنت دي ؟!.. قبل أن ترد عليها فوزية أتت إليها الإجابة عبر الشاشة مع إعلان أيوب خطوبته من دلال فأشارت إليها فوزية مردفة: _ سمعتي الرد منه قبل ما أنا أتكلم أساساً..

شعرت جومانة بقلبها يحترق مهما حاولت الوصول إليه تكون النهاية البعد، سقطت من عينيها دمعة مقهورة قبل أن تقوم من محلها مردفة: _ سمعت.. صعدت لغرفتها من هنا وانهارت بالبكاء من هنا، مع كل يوم مر بينهما كان بداخلها بصيص من الامل فقدته مع أول مرة رأت بها دلال، سقطت على أرضية الغرفة مردفة بغل: _ حتي لو مش هتبقى ليا مش هسيبك للبنت دي.. _____ شيما سعيد _____ مع نهاية الحفل أخذها أيوب للسيارة فتح لها الباب الخلفي ثم ذهب ليجلس بجوارها، وجدها تغلق عينيها بتعب شديد فقال بقلق:

_ مالك حاسة بإيه في حاجة بتوجعك ؟!.. أومات إليه بتعب مردفة: _ بطني وضهري الأتنين بيوجعوني.. تأنيب ضمير رهيب شعر به، ضمها إليه ووضع عدة قبلات معتذرة على رأسها مردفاً: _ حقك عليا.. _ هو أنت كل شوية تعمل مصيبة وتقولي حقك عليا ؟!.. قرص أنفها بالقليل من الحدة ثم قال: _ أحمدي ربك إني عملت كدة بس.. استفزها أسلوبه بالتهديد فابتعدت عنه بغضب مردفة: _ تعرف أنا متأكدة إني عملت حاجة لأ حاجة ايه قول حاجات عشان ربنا يبليني بيك..

رفع حاجبه بسخرية قبل أن يقول بوقاحة: _ يا بت آمال مين إللي كانت بتقول من شوية وو….. وضعت يدها على فمه تمنعه من الحديث مردفة: _ أسكت أرجوك أسكت.. ابتسامة واسعة قال: _ بوسني وأنا أسكت.. ما هذا ؟!.. ما هذا حقا ؟!.. من أين سقطت عليها تلك الكارثة ؟!.. أبتعدت عنه ثم سندت ظهرها على المقعد مردفة من بين أسنانها: _ مستفز.. صعد السائق مردفاً بهدوء: _ على فين يا باشا ؟!..

_ على الفيلا.. _ أمرك يا باشا.. سحبها رغماً عنها ليضعها على صدـ,,ـــره مردفا بهدوء: _ نامي يا دلوعة.. بغضب حاولت الإبتعاد مردفة: _ أبعد عني أبعد بقولك.. حمحم بنبرة خشنة ثم مال على أذنها هامسا: _ بطلي فرك بدل ما أنزل السواق ونجرب العربية.. _____ شيما سعيد _____ وصل بها للجناح نائمة فوضعها على الفراش برقة ثم دلف للمطبخ، وقف صامت لأكثر من دقيقة يفكر من أن يمكنه البداية، حسنا أولا يفتح الثلاجة ليري ما بها من طعام يمكنه طبخه..

يا ليته لم يفعل بها كل ما لذ وطاب ومع ذلك لا يعرف طهي كوب من الشاي، زفر بضيق ثم فتح هاتفه وكتب بقلة حيلة ” طريقة عمل شوربة اللحم” الاف الفيديوهات ولم يصل لشئ فكتب تجربة أخري” طريقة عمل المكرونه الصلصة” رأي جملة غريبة” طريقة سهلة وسريعة ومن غير مكونات خزعبلية” ببريق من الأمل فتح الفيديو.. بدأ يفعل مثلما تقول الشيف وبعد أكثر من ساعة ألقي بنفسه على أقرب مقعد بغضب مردفاً:

_ كل ده عشان شوية مكرونة صلصة آمال لو طلبت منها حلة محشي؟!.. رائحة تعلن عن بداية حــ,,ـــــريق جعلته ينتفض من فوق مقعده أغلق النــ,,ـــــار على آخر لحظة وفتح الحلة مردفاً: _ أخد إللي على الوش لدلال واتنيل أكل جبنة وبيض وخلاص … فتح عليها باب غرفة النوم ودلف ثم أغلق الباب خلفه بأحد قدميه، وضع صنية الطعام على الفراش وجلس بجوارها هامسا بحنان: _ دلال يلا يا دلوعة صحي النوم وكفاية كسل…

لمسته الحنونة وصوته الدافئ دلفوا إليها بأعماق نومها لتفتح عينيها بتعب مردفة: _ في إيه عايزة أنام؟!.. مسح على خصلاتها بحنان وقال: _ معلش أصحي كلي الأول وبعدين نامي براحتك.. أعتدلت بجلستها بتعجب مردفة: _ إيه الريحة الغريبة إللي في الاوضة دي؟!.. أبتسم بفخر شديد ثم أشار على طبق المعكرونة مردفاً: _ المكرونة الصلصة دي عملتها بأيدي ليكي مخصوص.. اتسعت عينيها بصدمة، أيوب رسلان وقف بمطبخ بعمل طعاماً خصيصاً لها؟!.. حدقت بالطبق ثم أشارت إليه مردفة بنبرة متقطعة:

_ أنت دخلت المطبخ عشاني؟!.. أومأ إليها بإبتسامة حنونة مردفا: _ أنا أدخل في النــ,,ـــــار عشانك يا دلوعة .. صممت لم تجد كلمة واحدة مناسبة تصف مشاعرها، أخذ أول معلقة من الطبق ثم وضعها أمام شفتيها قائلا: _ يلا بسم الله أفتحي بوقك.. من تجد الدلال وتتمرد عليه حمقاء كبيرة وهي لديها من الذكاء ما يجعلها تستمتع بكل لحظة تمر عليها معه، فتحت شفتيها وأخذت أول معلقة، لتكون صادقة الطعم جيد مع زيادة القليل من الملح لأ الكثير من الملح ومع ذلك ابتسمت مردفة:

_ شكراً أنك تعبت نفسك عشاني.. بحماس قال: _ حلوة ؟!.. فلتت منها ابتسامة راضية وقالت: _ أي حاجة منك بتبقي حلوة يا أيوب.. أخذ نفسه براحة شديدة من حلاوة حديثها وأخذ هو الآخر معلقة لتتغير معالم وجهه بتقزز مردفاً: _ إيه إزاي بلعتي القرف ده ؟!.. وضعت يدها فوق يده وقالت بنظرة حب خالصة: _ أول حاجة مينفعش تقول على نعمة ربنا قرف، تاني حاجة بقي إني قولتلك قبل كده يا أيوب أي حاجة منك بالنسبه لي حلوه يا ريت تفهم ده..

فهم وأصبح أكثر من مرحب، لا يود غيرها عوضه وحواء خاصته، نظر لساعته ليجدها الحادية عشر مساءا فقام من مكانه مردفاً: _ هتطلع لك واحدة دلوقتي سيبي نفسك ليها خالص لحد ما أرجعلك اتفقنا.. _ لأ طبعا ما اتفقناش يعني إيه أسيب نفسي ليها دي.. قبل أن تكمل كان تركها بكل بساطة وذهب فزفرت بضيق مردفة: _ مستفز.. بعد ساعة كانت تجلس على أحد المقاعد أمام المرايا وبالمقابل لها أحد أكبر خبيرات التجميل بالعالم، لا تعلم ما يحدث حولها فقط تنفذ أوامره حتى تعلم إلي أين ستصل معه..

أغلقت عينيها عينيها بالقليل من التعب حتي انتهت السيدة مردفة بالانجليزية: _ انتهينا يا سيدتي وملامح وجهك قبل وبعد أكثر من رائعة.. ابتسمت إليها دلال مردفة: _ شكراً لك.. _ الآن حان وقت ارتداء الفستان.. _ أي فستان ؟!.. اقتربت السيدة من صندوق كبير ثم أخرجت منه فستان سهرة رائع من اللون الأبيض وقالت: _ هذا يا سيدتي.. تعجبت دلال من كل هذا ومع ذلك ارتدت الفستان، ألقت على نفسها نظرة أخيرة بالمرايا برضاء تام عن حالها لتقول السيدة:

_ هيا بنا.. _ إلي أين ؟!.. _ للسيد أيوب فهو في انتظارك بالسيارة.. أومات إليها دلال بذهول قائلة: _ حسنا هيا نذهب لنري آخر كوارث فعله السيد أيوب رسلان.. بخطوات رشيقة وصلت إليه، وجدته يقف أمام باب السيارة بانتظار قدومها، ذهبت السيدة بإشارة من يده ثم أقترب منها مردفاً بإعجاب: _ سبحان من خلقك في أجمل صورة يا دلوعة.. ابتسمت بخجل وقالت: _ شكراً.. جذبها لتسير معه فقالت بتوتر:

_ هو إحنا هنروح فين ؟!.. _ هتروحي معايا وده كفاية.. صمتت وصعدت للسيارة، رأته يجلس بمحل السائق فقالت: _ غريبة هو أنت إللي هتسوق ؟!.. غمز إليها بمرح مردفاً: _ ما هو التهزيق اللي أنا هعمله في نفسي كمان شوية ده ما ينفعش حد يشوف غيرك يا دلوعة .. فلتت منها ضحكة وبعدها صمتت، بعد عشر دقائق وقفت السيارة أمام بوابة كبيرة فنزل من السيارة ثم فتح بابها مردفاً:

_ هتبقي كويسة وتغمضي عينكي لحد ما اقولك فتحي ولا أربط لك عينك؟!.. يبدو أن هناك مفاجأة ستجعلها تعيش لحظات سعيدة بانتظارها فاغلقت عينيها بحماس: _ هغمض عيني..

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
26