
_ الحاجة لما تبقي مستخدمة حتي مهما كان الأداء عالي مش بتعرف تتكيف.. صرخ به بغضب: _ أخرس قطع لسانك يا حيوان، أنت بنفسك عرفت أنك أول واحدة إيه ناوي تكمل في الكذبة عشان تفضل الراجل الأصيل إللي لم عرض صاحبه، أنت مش أصيل يا ناصر ولا تفرق حاجة عن أدم، قولت مش بنت فيها إيه لما أمتع نفسي ومحدش هيأخد باله ولم شوفت الحقيقة بعينك عايز تخلع، لأ فوق ده انا حنين رسلان مش أي ست ويوم ما اكمل حياتي مش هيبقي مع راجل عجوز بتاع ستات..
لو كان برأسه القليل من العقل فهو ذهب مع دخول والدته للغرفة على أثر صريخها وسماع ما قالته، صفعها بقوة أسقطت جسدها أرضا لتضــ,,ـــــرب السيدة زينب على صدـ,,ـــرها مردفة: _ يا لهوي يا ناصر هي دي ادك ؟!.. أقتربت من حنين تساعدها على القيام مردفة: _ قومي يا بنتي حقك عليا أنا.. قامت بمفردها دون مساعدة ووقفت أمامه مردفة: _ طلقني.. لم يتصور أن يصل بينهما الأمر لهنا، آخر ما يريده الانفصال عنها ومع ذلك قال بجبروت:
_ أنتِ طالق يا حنين.. ______ شيما سعيد ______ بمكتب أيوب.. كان عقله يعمل بكل الاتجاهات، معه مصطفي وأحد رجاله ” حسني” كل واحد منهم يبحث عن طرف الخيط بمكان معين، فقال أيوب: _ البنت دي طلعت مش بنت المدير ولا حاجة ده حد كان عايز يوقع دلال من الأول.. أومأ إليه مصطفي بتأكيد وقال: _ صح كده يا باشا.. نظر أيوب لحسني وقال بقوة: _ ساعه واحده بس يا حسني الدكتور والبنت اللي اسمها ياسمين دول يكونوا عندي، لو رجعت بطن أمها تاني هات لي أمها نفسها..
قام حسني من مكانه وقال بهدوء: _ أنا اخدت الخطوة دي من أكتر من 10 دقايق يا باشا وبعتت لهم الرجالة. نظر إليه أيوب بشكر وقال: _ راجل يا حسني، المحامي قالك إيه يا مصطفي ؟!.. _ زي ما قولتلك الصبح يا باشا المحامي عشان يثبت براءتها هتتعرض على النيابة وهناك هتتحول الجــ,,ـــــثه للطب الشرعي وساعتها مدام دلال هتقعد هناك فترة.. هذا مستحيل أن يسمح به، نفي بسرعة وقال: _ لأ دلال مش هتتحمل وأنا مش هسمح لمراتي تبات ليله كمان برة بيتي شوفلي الرجاله وصلوا لايه يا حسني..
قال حسني: _ حاضر يا باشا.. خرج حسني ليضــ,,ـــــرب أيوب رأسه بالمقعد أكثر من مرة فقال مصطفي بلهفة: _ اهدى يا أيوب كده غلط.. اجابه أيوب بغضب: _ أهدي إزاي وأنا مش عارف إيه اللي بيحصل لمراتي دلوقتي أنا متأكد ان اللي عمل كده في دلال يقصدني أنا يا مصطفى، دلال مفيش بينها وبين أي حد أي حاجه أنا المقصود باللعبه القذرة دي بس أقسم بالله هجيبه ووقتها ما هرحمه..
أكد مصطفى على حديث أيوب وقال: _ مش هنرحمه أنا على طول في ضهرك.. بالفعل منذ زمن الزمن ومصطفى بضهره يسنده، إذا لم يقع الي الآن فيعود الافضل الأكبر لصديق وفي مثل مصطفي، لا لم يتحمل أكثر قام من محله ثم قال: _ أنا رايح لها.. _ رايح لمين يا إبني استني؟!.. لا لم ينتظر من المؤكد إنها خائفة الآن أخذ متعلقاته وقال بجنون: _ رايح أشوف دلال واطمن عليها هي أكيد خايفة من غيري..
______ شيما سعيد ______ بقسم الشرطة.. بأحد الزوايا البعيدة بمكتب الضابط كانت تنكمش دلال حول نفسها، أخر ما توقعته أن تكون ياسمين عدو إليها، سقطت من عينيها دمعة وهمست لنفسها بسخرية: _ غبية يا دلال غبية كانت عارفة عنك كل حاجة وأنتِ متعرفيش عنها أي حاجة.. كم كانت حمقاء تبحث فقط عن أحد يسمع أوجاعها بلا عتاب أو كلمة نقد، للمرة الثانية تراه يدخل عليها بلا سابق إذن لتركض إليه وجسدها منتظر الأمان بين أحضانه، أغلق ذراعيه عليها بقوة آه من نيران منزله بدونها، همست بضياع:
_ الحمدلله إنك جيت يا أيوب.. أبتعد عنها قليلاً ثم نظر على طاولة الطعام مردفاً: _ ما اكلتيش ليه؟!.. ومن أين تأتي إليها النفس حتي تضع لقمة واحدة بفمها، حركت رأسها بتعب وقالت: _ مش جعانة.. جذبها من كفها الناعم بحنان حتي جلس بها على الأريكة ثم سحب الطاولة مقرباً إياها منهما أكثر وقال بهدوء: _ مفيش حاجة اسمها مش جعانة لو أنتِ مش جعانة اللي في بطنك أكيد جعان..
رغم حنانه وهدوءه إلا أنها تري قسوة عينه بكل وضوح، بكت وقالت: _ أنا أسفه يا أيوب لو كنت سمعت كلامك مكانش حصل كده.. أخذ معلقة من الشوربة ووضعها بداخل فمها مردفاً بنبرة ساخرة: _ وأنتِ من أمتى بتسمعي الكلام يا دلال على طول واقفه قدامي واحدة بواحدة كاني عدو ليكي، بس كل ده مش مشكله دلوقتي تخرجي من هنا وبعدين نتــ,,ـــــحاسب.. نفت بحركة سريعة من رأسها وقالت بحزن:
_ والله ما كنت أقصد يا أيوب دي كانت صاحبتي والوحيدة اللي وقفت جنبي في وقت مكانش في حد معايا ما اعرفش هي عملت كده ليه ولا أنا عملت لها إيه عشان نوصل لكده أنا وثقت فيها يا أيوب .. ماذا يقول إنه الهدف الحقيقي من تلك اللعبة ؟!.. حقا لا يقدر أخذ قطعة من الدجاج ووضعها بداخل فمها مردفاً بنبرة خشنة: _ وحياة كل دمعه نزلت من عينك لاخليها تنزل تحت رجلك وتبوسها عشان ترحميها ومش هرحمها يا دلال..
بخوف طفلة صغيرة ضائعة قالت: _ مش عايزة أي حاجة غير اني اخرج من هنا الناس شكلهم وحش أوي هنا يا أيوب قبل أنت ما تيجي كانوا بيتعاملوا معايا وحش.. مسح على خصلاتها بحنان وقال: _ متخافيش الليلة دي بس وبكرا الصبح هتبقي على سر,,ـــــيرك.. بثقة عمياء به ابتسمت ليترك المعلقة من يدة ويقول ببرود: _ يلا يا دلال كفاية دلع وكملي أكلك لوحدك.. مع وجوده معها نسيت المكان والزمان فأقتربت منه أكثر وقالت بدلال:
_ مش حلوة دلال دي منك مش بحبها اسمي دلوعة الباشا.. رفع حاجبه بمعني حقا هل هذا الوقت المناسب للغنج؟!.. أخذ نفسه وقال: _ لأ مفيش دلوعة الباشا خلاص. الكلمة سقطت عليها مثل الحجارة وقالت بخوف: _ يعني إيه ؟!. قبل أن يضعف أمامها آت إليه إتصال من حسني ففتح الخط وقال بلهفة: _ ها يا حسني؟!.. _ البنت معايا يا باشا لكن الدكتور فص ملح وداب.. _ أنا جايلك حالا يا حسني مش عايز حد يقرب منها لحد ما اوصل..
أغلق الهاتف فقالت بقلق: _ أنت رايح فين ؟!.. _ رايح أجيب حقك.. _____ شيما سعيد ______
